مقيد في قصر من القوراير

قيد ابن سيرين تفسير الأحلام لابن سيرين خير

التفسير:

… ومن رأى أنّه مقيد في قصر من القوراير فإنّه يِصحب امرأة جليلة وتدوم صحبتها معه وإن كان على سفر أقام بسبب امرأة …

📖 النص الكامل من الكتاب

… رأيت كأنّي قتلت صبياً وشوهته فقال إنك ستظلم هذا الصبي بأن تدعوه إلى امرا محظور وأنه سيعطيك وأما ضرب الرقبة فمن ضربت رقبته وبان عنه رأسه فإن كان مريضاً شفي وإن كان مديونا قضى دينه وإن كان صرورة حج وإن كان في خوف أو كرب فرج عنه فإن عرف الذي ضرب رقبته فإنّ ذلك يجري على يديه فإن كان الذي ضربها صبياً لم يبلغ فإنّ ذلك راحته وفرجه مما هو فيه من كرب المرض إلى ما يصير إليه من فراق الدنيا وهو م وموته على تلك الحال وكذلك لو رأى وهو مريض وقد طال مرضه وتساقطت عنه ذنوبه أو وهو معروف بالصلاح فهو يلقى الله تعالى على خير حالة ويفرج عنه ما هو فيه من الكروب والبلاء وكذلك المرأة النفساء والمريض والمبطون أو من هو في بحر العدو وما يستدل به على الشهادة فإن رأى ضرب العنق لمن ليس به كرب ولا شئ مما وصفت فإنّه ينقطع ما هو فيه من النعيم ويفارقه بفرقة ويزول سلطانه عنه ويتغير حاله في جميع أمره فإن رأى كأنّ ملكاً أو والياً يضرب عنقه فإنّ تأويل الوالي هو الله تعالى ينجيه من همومه ويعينه على أموره فإن رأى كأن ملكا يضرب رقاب رعيته فإنّه يعفو عن المذنبين ويعتق رقابهم وضرب الرقبة للمملوك عتقه أو بيعه وللصيارفة وأرباب رءوس الأموال فإنّها تدل على ذهاب رؤوس أموالهم وتدل على المسافرين على رجوعهم -ومن رأى رأسه في يده فإنّه صالح لمن لم يكن له أولاد ولم يكن متزوجاً ولم يقدر على الخروج في سفر -ومن رأى كأن سلطاناً ضرب أوساط رعيته فإنّه ينتصف منهم -ومن رأى كأنّه جعل نصفين وحمل كل نصف منه إلى موضع فإنّه يتزوج امرأتين لايقدر على امساكهما بالمعروف ولا تطيب نفسه على تسريحهما وقيل من رأى ذلك فرق بينه وبين ماله والدم مال حرام أوأثم فإن رأى أنه يتشحط في الدم فإنّه يتقلّب في مال حرام أو إثم عظيم فإن رأى على قميصه دماً من حيث لا يعلم فإنّه يكذب عليه من حيث لايشعر لقصة يوسف عليه السلام فإن رأى قميصه تلطخ بالدم دم سنور فإنّه يكذب عليه سلطان غشوم ظلوم فإن تلطخ بدم كبش فإنّه يكذب عليه رجل شريف غني منيع وكذلك دم جميع الحيوان فإنّه يكذب عليه من ينسب إلى ذلك الحيوان فإن رأى أنّه شرب دم إنسان فإنّه ينال مالاً ومنفعة وينجو من كل فتنة وبلية وشدة وقيل من شرب دم الناس ارعوى عن إثم ونجا منه ومن وقع في بئر من دم فإنّه يبتلى بدم أو مال حرام وسيلان الدم من الجسم صحة وسلامة وإن كان غائباً يرجع من سفره سالماً (وذكر) رجل من الأزد قال صلّى معنا رجل من عظمائنا صلاة العشاء الآخرة صحيحاً بصيراً فأصبح وهو أعمى فأتيناه وقلنا له ما هذا الذي طرقك قال أتيت في منامي فأخذت فذهب بي إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وإذا هو قاعد وبين يديه طست مملوء دماً قال إنك كنت فيمن قاتل الحسين قلت نعم فأخذ إصبعي هاتين يعني السبابة والوسطى فغمسهما في الدم ثم قال بهما هكذا في عيني وأومأ بإصبعيه قال فأصبحت لم أبصر شيئاً (وجاء) رجل إلى ابن المسيب فقال رأيت كأن في يدي قطرة من دم وكلما غسلتها ازدادت إشراقاً فقال أنت رجل تنتفي من ولدك فاتق الله واستلحقه وقال سفيان رأيت كأنّ على ثوبا دماً فلما أصبحت خرجت إلى المسجد وكان على بابه معبرفقصصت رؤياي عليه فقال يكذب عليك فكان كما قال وأما الصلب فهو على ثلاثة أضرب صلب مع الحياة وصلب معِ القتل فمن رأى كأنّه صلب حياً أصاب رفعة وشرفاً مع صلاح دينه ومن صلب ميتاً أصاب رفعة مع فساد دينه ومن صلب مقتولاً نال رفعة ويكذب عليه -ومن رأى كأنه مصلوب ولا يدري متى صلب فإنّه يرجع إليه مال قد ذهب عنه وقال بعضهم للأغنياء ردئ ربما كان فقراً لأنّ المصلوب يصلب عارياً وللفقراء دليل غنى وفي مسافري البحار دليل نيل المراد من أسفارهم والنجاة من الأهوال لأنّ الخشبة مركب من خشب وشبيه بذيل السفينة وقيل إن صلب العبد عنقه وقال بعضهم من رأى كأنه مصلوب على سور المدينة والناس ينظرون إليه نال رفعة سلطانا وتصير الأقوياء والضعفاء تحت يده فإن سال منه الدم فإنّ رعيته ينتفعون به -ومن رأى كأنه يأكل لحم مصلوب نال مالاً ومنفعة من جهة رئيس مرتفع وقيل إنّه يدل على أنّه يغتاب سلطاناً أو رئيساً دونه إذا لم يكن لمايا كل أثر وأما الهزيمة فللكفار هي بعيها لقوله تعالى (وَقَذَفَ في قُلُوبِهِمْ الرًّعْبَ) وللمؤمنين ظفر في الحرب -ومن رأى جنداً عادلين دخلوا بلدة منهزمين رزقوا النصر والظفر وإن كانوا ظالمين حلت بهم العقوبة -ومن رأى الفرار من الموت أو القتل دل على قرب أجله لقولْه تعالى (قلْ لنْ يَنْفَعَكُم الفِرَارُ إنْ فَرَرْتمْ مِنْ المَوتِ أو القَتْل) الآية وقيل إنّ الفرار منِ العدو أمن وبلوغ مراد لقوله تعالى (فَفرَرْت مِنْكُمْ لَمّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لي رَبِّي حُكْماً) ومن دعا رجلاً وهو يفر منه فإنه لا يقبل قوله ولا يطيعه لقوله تعالى (فَلَمْ يزدهم دُعَائي إلا فرَاراً) وقيل الفرار أمان لقوله تعالى (فَفِروا إلى الله انِّي لَكمْ مِنْهُ نذِيرٌ مُبِين) ومن اختفى من عدوه فإنّه يظفر به فإن اطلع عليه العدو أصابته نائبة من عدوه فإن ارتعد وارتعش أو ارتخت مفاصله أصابه هم ولا يقوى به ورؤية الخيل يتراكضون في بلده أو محله فإنها أمطار وسيول والخوف أمن والأسر هم شديد وأما القيد فإنّ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال أحب القيد وأكره الغل والقيد ثبات في الدين فإن كان من فضة فهو ثبات في أمر التزويج وإن كان من صفر فثبات في أمر مكروه وإن كان من رصاص فثبات في أمر فيه وهن وضعف وإن كان حبلاً فهو ثبات في الدين لقوله تعالى (واعتصموا بِحَبْل الله) وإن كان من خشب فهو ثبات في نفاق وإن كان من خرقة أو خيط فهو مقام في أمر لا يدوم له وإن كان المقيد صاحب دين أو في مسجد فهو ثباته على طاعة الله تعالى وإن كان ذا سلطان ورأى مع ذلك تقليد سيف فهو ثباته في سلطانه وولايته وإن كان من أبناء الدنيا فهو ثباته في عسارتها والقيد للمسافر عاقة من سفره وللتجار متاع كاسد يتقيدون به وللمهموم دوام همه وللمريض طول مرضه -ومن رأى أنه مقيد في سبيل اللهّ فهو يجتهد في أمر عياله مقيماً عليهم وإن رأى أنّه مقيد في بلدة أو في قريته فهو مستوطنها فإن رأى أنه قيد في بيت فهو مبتلي بامرأة فإن رأى القيد ضيقاً فإنه يضيق عيه الأمر فيها والقيد للمسرور دوام سروره وزيادته وإن كان المقيد رأى أنّه ازداد قيداً آخر فإن كان مريضاً فإنّه يموت فيه وإن كان في حبس طال حبسه -ومن رأى أنه مرِبوط إلىِ خشبة فإنّه محبوس في أمر رجل منافق -ومن رأى أنه مقيد وهو لابس ثياباً خضراً فمقامه في أمر الدين واكتساب ثواب عظيم الخطر وإن كانت بيضاء فمقامه فى أمر علم وفقه وبهاء وجمال فإن كانت حمراء فمقامه في أمر لهو وطرب وإن كانت صفراء فمقامه في مرض -ومن رأى أنه مقيد بقيد من ذهب فإنّه ينتظر مالاً قد ذهب له فإن رأى أنّه مقيد في قصر من القوراير فإنّه يِصحب امرأة جليلة وتدوم صحبتها معه وإن كان على سفر أقام بسبب امرأة -ومن رأى أنه مقرون مع رجل آخر في قيد دل على أكتساب معصية كبيرة يخاف منها انتقام السلطان لقوله تعالى (وتَرَى المُجْرِمينَ يَوْمئِذٍ مُقَرَّنِينَ في الأصْفَادِ) وقيل أنّ القيد في الأصل هرم وفقر وقال بعضهم إن القيد يدل على السفر لأنه يغير المشية وأما الغل فمن رأى يده مغلولة إلى عنقه فإنّه يصيب مالاً لا يؤدي زكاته وقيل إنّه يمنع عن معصية فإن رأى كأنّ يديه مغلولتان دل على شدة بخله فإن كان الغل من ساجور وهو الذي حوله حديد ووسطه خشب دل على نفاقه -ومن رأى أنه مقيد مغلول فهو كافر يدعي إلى الإسلام -ومن رأى أنه أخذ وغل فإنّه يقع في شدة عظيمة من حبس أو غيره لقّوله تعالى (خُذُوهُ فغُلوهُ) وأتت ابن سيرين امرأة فقالت رأيت رجلاً عليه قيد وغل وساجور فقال لها إن كان الغل والساجور من خشب فهذا رجل يدعي أنّه من العرب وليس بصادق في دعواه فكان كما قال (وحكي) أن الشافعي رضي الله عنه رأى في الحبس كأنّه مصلوب مع أمير المؤمنين رضي الله عنه على قفاه فبلغت رؤياه بعض المعبرين فقال إن صاحب هذه الرؤيا سينتشر ذكره ويرتفع صيته فبلغ أمره إلى مابلغ (وأتى) ابن سيرين رجل في زمن يزيد بن المهلب فقال رأيت كأن قتادة مصلوب فقال هذا رجل له شرف وهو يسمع منه فكان قتادة في تلك الأيام يثبط الناس عن الخروج مع يزيد ويحملهم على القعود والسلسلة تدل على ارتكاب معصية عظيمة لقوله تعالى (إنا اعتدنا للكافرين سلاسل) والسلاسل في عنق الرجل تزوج امرأة سيئة الخلق ومن ربط بسلسلة دل على …

تصنيفات أخرى: