قصر يخص غيره

مباني ابن سيرين تفسير الأحلام لابن سيرين خير

التفسير:

… إن كان القصر لغيره فإنه يصيب من صاحبه منفعة وخيراً. …

📖 النص الكامل من الكتاب

… ناؤه الدار في مكان مجهول ولم يكن مريضاً فإن كانت باللبن فهو عمل صالح يعمله للآخرة أو قد عمله وإن كان بالآجر فهي أعمال مكروهة يندم في الآخرة عليها إلا أن يعود إلى هدمها في المنام فإنّه يتوب منها وأما ا لدار المجهولة البناء والتربة والموضع والأهل المنفردة عن الدور ولا سيما إن رأى فيها موتى يعرفهم فهي دار الآخرة فمن رأى أنّه دخلها فإنّه يموت إن لم يخرج منها فإن دخلها وخرج منها فإنّه يشرف على الموت ثم ينجو -ومن رأى أنه دخل داراً جديدة كاملة المرافق وكانت بين الدور في موضع معروف فإنّه إن كان فقيرا استغنى وإن كان غنياً ازداد غنى وإن كان مهموماً فرج عنه وإن كان عاصياً تاب على قدر حسنها وسعتها إن كان لا يعرف لها صاحباَ فإن كان لها صاحب فهي لصاحبها وإن كانت مطينة كان ذلك حلالاً وإن كانت مجصصة كان ذلك حراما وسعة الدار سعة دنياه وسخاؤه وضيقها ضيق دنياه وبخله وجدتها تجديد عمله وتطيينها دينه وأما إحكامها فإحكام تدبيره ومرمتها سروره والدار من حديد طول عمر صاحبها ودولته ومن خرج من داره غضبان فإنّه يحبس لقوله تعالى (وذا النون إذا ذهب مغاضبا) فإن رأى أنه دخل دار جاره فإنّه يدخل في سره وإن خان فاسقاً فإنّه يخونه في امرأته ومعيشته وبناء الدار للعزب امرأة مرتفعة يتزوجها -ومن رأى داراً من بعيد نال دنيا بعيدة فإن دخلها وهي من بناء وطين ولم تكن منفردة عن البيوت والدور فإنّه دنيا يصيبها حلالاً -ومن رأى خروجه من البنية مقهور أو متحولاً فهو خروجه من دنياه أو مما يملك على قدر ما يدل عليه وجه خروجه (وحكي) أن رجلا من أهل اليمن أتى معبراً فقال رأيت كأني في دار لي عتيقة فانهدمت علي فقال تجد ميراثاً فلم يلبث أن مات ذو قرابة فورث منه ستة آلاف درهم ورأى آخر كأنه جالس على سطح دار من قوارير وقد سقط منه عريانا فقص رؤياه على معبر فقال تتزوج امرأة من دار الملك جميلة لكنها تموت عاجلاً فكان كذلك وبيوت الدار نساء صاحبها والطرز والزقاق رجال والشرفات للدار شرف الدنيا ورياسة وخزانها أمناؤه على ماله من أهل داره وصحنها وسط دولة دنياه وسطحها اسمه ورفعته والدار للإمام العدل ثغر من ثغور المسلمين وهدم الملك المتعزز نقص في سلطانه وكون الرجل على سطح مجهول نيل رفعة واستعانة برجل رفيع الذكر وطلب المعونة منه وقالت النصارى من رأى كأنه يكنس داره أصابه غم أو مات فجأة وقيل إنّ كنس الدار ذهاب الغم والله أعلم بالصواب وقيل إنّ هدم الدار موت صاحبها (البيوت) بيت الرجل زوجته المستورة في بيته التي يأوي إليها ومنه يقال دخل فلان بيته إذا تزوج فيكنى عنها به لكونها فيه ويكون بابه فرجها أو وجهها ويكو المخدع والخزانة بكراً كابنته أو ربيبته لأنّها محجوبة والرجل لا يمكنها وربما دل بيته على جسمه أيضاَ وبيت الخدمة خادمه ومخزن الحنطة والدته التي كانت سبب تعيشه باللبن للنمو والتربية والكنيف يدل على الخادم المبذولة للكنس والغسل وربما دل على الزوجة التي يخلو معها لقضاء حاجته خالياً من ولده وسائر أهله ونظر إنسان من كوة بيته يدل على مراقبة فرج زوجته أو دبرها فما عاد على ذلك من نقص أو زيادة أو هدم أو إِصلاح عاد إلى النسوبة إليه مثل أن يقول رأيت كأني بنيت بيتاً جديداً فإن كان مريضاً أفاق وصح جسمه وكذلك إن كان في داره مريض دل على صلاحه إلا أن يكون عادته دفن من مات له في داره فإنّه يكون ذلك قبر المريض في الدار سيما إن كان بناؤه إياه في مكان مستحيل أو كان مع ذلك طلاء بالبياض أو كان في الدار عند ذلك زهر أو رياحين أو ما تدل عليه المصائب وإن لم يكن هناك مريض تزوج إن كان عزباً أو زوج ابنته وأدخلها عنده إن كانت كبيرة أو اشترى سرية على قدر البيت وخطره -ومن رأى أنه يهدم داراً جديدة أصابه هم وشر ومن بنى داراً أو ابتاعها أصاب خيراً كثيراً -ومن رأى أه في بيت محصص جديد مجهول مفرد عن البيوت وكان مع ذلك كلام يدل على الشر كان قبره -ومن رأى أنه حبس في بيت موثقاً مقفلاً عليه بابه والبيت وسط البيوت نال خيراً وعافية -ومن رأى أنه احتل بيتاً أو سارية احتمل مؤنة امرأة فإن احتمله بيت أو سارية احتملت امرأة مؤنتة وباب البيت امرأة وكذلك اسكفته -ومن رأى أنه يغلق باباً تزوج امرأة والأبواب المفتحة أبواب الرزق وأما الدهليز فخادم على يديه يجري الحل والعقد والأمر القوي -ومن رأى أنه دخل بيتاً وأغلق بابه على نفسه فإنه يمتنع من معصية الله تعالى لقوله تعالى (وَغَلّقَت الأبْوَاب) فإن رأى أنه موثق فيه مغلق الأبواب والبيت مبسوط نال خيراً وعافية فإن رأى أن بيته من ذهب أصابه حريق في بيته -ومن رأى أنه يخرج من بيت ضيق خرج من هم والبيت بلا سقف وقد طلعت فيه الشمس أو القمر امرأة تتزوج هناك -ومن رأى في داره بيتا واسعا مطيناً لم يكن فيه فإنّها امرأة صالحة تزهد في تلك الدار فإن كان مجصصاً أو مبنياً بآجر فإنّه امرأة سليطة منافقة فإن كان تحت البيت سرب فهو رجل مكار فإن كان من طين فإنّه مكر في الدين والبيت المظلمِ امرأة سيئة الخلق رديئة وإن رأته المرأة فرجل كذلك فإن رأى أنه دخل بيتاً مرشوشاَ أصابه هم من امرأة بقدر البلل وقدر الوحل ثم يزول ويصلح فإن رأى أن بيته أوسع مما كان فإن الخير يتسعان عليه وينال خيراً من قبل امرأة -ومن رأى أنّه ينقش بيتاً أو يزوقه وقع في البيت خصومة وجلبة والبيت المضئ دليل خير وحسن أخلاق المرأة (الحائط) رجل وربما كان حال الرجل في دنياه إذا رأى أنّه قائمِ عليه وإن سقط عنه زال عن حاله وإن رأى أنه دفع حائطاً فطرحه أسقط رجلاً من مرتبته وأهلكه والحائط رجل ممتنع صاحب دين ومال وقدر على قدر الحائط في عرضه وإحكامه ورفعته والعمارة حوله نسبة -ومن رأى حيطان بناء قائمة محتاجة إلى مرمة فإنه رجل عالم أو إمام قد ذهبت دولته فإن رأى أقواماً يرمونها فإنّ له أصحاباً يرمون أموره -ومن رأى أنه سقط عليه حائط أو غيره فقد أذنب ذنوباً كثيرة وتعجل عقوبته والشق في الحائط أو في الغصن مصير الواحد من أهل بيته اثنين بمنزلة القرطين والحلمتين -ومن رأى حيطانه دارسة فهو رجل إمام عدل ذهبت أصحابه وعترته فإن جددها فإنهم يتجددون وتعود حالتهم الأولى في الدولة فإن رأى أنه متعلق بحائط فإنّه يتعلق برجل رفيع ويكون استمكانه بقدر استمكانه من الحائط ومن نظر في حائط فرأى مثاله فيه فإنّه يموت ويكتب على قبره (السقف) رجل رفيع فإن كان من خشب فإنّه رجل غرور فإن رأى سقفاً يكاد أن ينزل عليه ناله خوف من رجل رفيع فإن نزل عليه التراب من السقف فأصاب ثيابه فإنّه ينال بعد الخوف مالاً فإن انكسر جذع فهو موت صاحب الدار أو آفة تنزل به فإن رأى أنّ عارضته انشقت طولاً بنصفين فلم يسقط فهو جميع ما ينسب إلى ذلك البيت والطرز وغيره مضاعف الواحد اثنان والخشب والجذوع في البناء رجل منافق متحمل لأمور الناس وكسره موت رجل بهذه الصفة (القصر) للفاسق سجن وضيق ونقص مال وللمستور رجاه ورفعة أمر وقضاء دين وإذا رآه من بعيد فهو ملك والقصر رجل صاحب ديانة وورع فمن رأى أنه دخل قصراً فإنّه يصير إلى سلطان كبير ويحسن دينه ويصير إلى خير كثير لقوله تعالى (إنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذَلِكَ جَنّاتٍ تَجّري من تحتها الأنهار ويَجْعَل لكَ قُصوراً) -ومن رأى كأنه نائم على قصر وكان القصر له فإنّه يصيب رفعة عظيمة وجلالة وقدرة وإن كان القصر لغيره فإنه يصيب من صاحبه منفعة وخيراً (الإيوان الأزج) الأزج من اللبن امرأة قروية صاحبة دين وبالجص دنيا مجددة وبالآجر مال يصير إليه حرام وقيل هو امرأة منافقة -ومن رأى أنه يعقد أزجاً بآجر صهريج فإنّه يؤدب ولده والجص والآجر من عمل أهل النار والفراعنة (القبة) قوة منِ رأى أنّه بنى قبة على السحاب فإنّه يصيب سالطانا وقوة بحلمه -ومن رأى أن له بنياناً بين السماء والأرض من القباب الخضر فإنّ ذلك حسن ماله وموته على الشهادة ويدل البناء على بناء الرجل بامرأته وقيل من رأى كأنّه يبني بناء فإنّه يجمع أقرباءه وأصدقائه على سرور -ومن رأى أه طين قبر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فإن يحج بمال واللبن إذا كان مجموعاً ولا يستعمل في بناء فهو دراهم ودنانير -ومن رأى أنه يجدد بنياناً عتيقاً لعالم فإنه تجديد سيرة ذلك العالم وان كان البناء لقرعون أو ظالم فإنّه تجديد سيرته وقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من رأى كأنه يبني بنياناً فإنّه يعمل عملاً -ومن رأى أنه ابتدأ في بناء فحفره من أساسه وبناه من قراره حتى شيده فإنّه طلب علم وولاية أو حرفة وسينال حاجته فيما يروم وقيل -ومن رأى أنه يبني بنياناً في بلدة أو قرية فإنّه يتزوج هناك امرأة فإن بناه من خزف فتزيين ورياء وإن بناه من طين فإنّه حلال وكسب وإن كان منقوشاً فهو ولاية أو علم مع لهو وطرب وإن بناه من جص وآجر عليه صورة فإنّه يخوض في الأباطيل (الغرفة) تدل على الرفعة وعلى استبدال السرية بالحرة لعلو الغرفة على البيت وتدل على أمن الخائف لقوله تعالى (وَهُم في الغُرُفَاتِ آمِنُون) وتدل على الجنة لقوله تعالى (أولئك يجزون الغرفة بما صَبَروا) وتدل أيضاً على المحراب لأنّ العرب تسميها بذلك فمن بنى غرفة فوق بيته ورأى زوجته تنهاه عن ذلك وتسخط فعله أو تبكي بالعويل أو كأنّها ملتحفة في كساء فإنّه يتزوج على امرأته أُخرى أو يتسرى وإن كانت زوجته عطرة جميلة متبسمة كانت الغرفة زيادة في دنياه ورفعة وإن صعد إلى غرفة مجهولة فإن كان خائفاً أمن وإن كان مريضا صار إلى الجنة وإلا نال رفعة وسروراً وعلواً وإن كان معه جمع يتبعه في صعوده يرأس عليهم بسلطان أو علم أو إمامة في محراب وإن رأى عزباً أنّه في غرفة تزوج امرأة حسنة رئيسة دينة وإن رأى له غرفتين أو ثلاثة أو أكثر فإنّه يأمن مما يخاف وإن رأى أن البيت الأعلى سقط على البيت الأسفل ولم يضره فإنّه يقدم له غائب فإن كان معه غبار كان معه مال (المنظرة) رجل منظور إليه فمن رآها من بعيد فإنه يظفر بأعدائه وينال ما يتمنى ويعلو أمره في سرور فإن رآها تاجر فإنه يصيب ربحاً ودولة ويعلو نضاره حيث كان ويكون وبناء المنظرة يجري مجرى بناء الدور (وأما الأسطوانة) من خشب أو من طين أو من جص أو آجر فهي قيم دار أو خادم أهل الدار وحامل ثقلهم وبيوتهم ويقوى على ما كلفوه فما يحدث فيها ففي ذلك الذي ينسب إليه والكوة في البيت الطرز والغرفة ملك يصيبه صاحبها وعز وغنى يناله وللمكروب فرج وللمريض شفاء وللعزب امرأة زوج وإذا رئيت الكوة في البيت الذي ليس فيه كوة فإنها لأهل الولاية ولاية وللتاجر تجارة (الدرج) تدل على أسباب العلو والرفعة والإقبال في الدنيا والآخرة لقول العرب درجة فلان وفلان رفيع الدرجة وتدل على الإملاء والاستدراج لقوله تعالى (سَنَسْتَدْرِجُهمْ من حيث لا يَعْلَمُون) وربما دلت على مراحل السفر ومنازل المسافرين التي ينزلونها منزلة منزلة ومرحلة مرحلة وربما دلت على أيام العمر المؤدية إلى غايته ويدل المعروف منها على خادم الدار وعلى عبد صاحبها ودابته فمن صعد درجاً مجهولاً نظرت في أمه فإن وصل إلى آخره وكان مريضاً مات فإن دخل في أعلا غرفة وصلت روحه إلى الجنة وإن حبس دونها حجب عنها بعد الموت وإن كان سليماً ورام سفراً خرج لوجهه ووصل إلى الرزق إن كان سفره في المال وإن كان لغير ذلك استدللت بما أفضى إليه أو لقيه في حين صعوده مما يدل على الخير والشر وتمام الحوائج ونقصها مثل أن يلقاه أربعون رجلاً أ …