قضبان الدبق
التفسير:
… قضبان الدبق تدل على الآبق أنّه يوجد وفيمن أهلك شيئاً على رجوع ذلك الشئ إليه ولمن يرجو شيئاً يتوقعه أنّ رجاءه يتم …
النص الكامل من الكتاب ▼
… ن من ناحية الهواء كالعصفور والقطا والمن والكمأة والقطر ونحوه وقيل إنّ اجتماعها في وعاء يدل على الدراهم والدنانير (فقد حكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأنّي أخذت جراداً فجعلته في جرة فقال دراهم تص يبها فتسوقها إلى امرأة وقيل إن كل موضع يظهر في الجراد ولا يضره يدل على فرح وسرور لقصة أيوب عليه السلام ولو رأى أنّه أمطر عليه جراد من ذهب فإنه ينال نعمة وسرورا وقيل إنّ الجراد خباز يغش الناس في الطعام والبراغيث جند الله تعالى وبها أهلك نمرود والبرغوث رجل دنئ مهين طعان -ومن رأى برغوثاً قرصه نال مالاً وكذلك البق (السمك) إذا كان طرياً كبارا كثير العدد فهو أموال وغنيمة لمن أصابه وصغار السمك أحزان لمن أصابه بمنزلة الصبيان ومن أصاب سمكة طرية أو اثنتين أصاب امرأة أو امرأتين فإن أصاب في بطن سمكة لؤِلؤة فإنّه يصيب منها غلاماً وإن أصاب في بطنها شحماً أصاب منها مالاً وخيراً ومن أصاب سمكاً مالحاً أصابه هم من جهة ملوحته وصغاره أيضا لاخير فيها وربما كان في طبع الإنسان إذا رأى السمك المالح في منامه أنه يصيب مالاً وخيراً ومن خرجت من فمه سمكة فهي كلمة يتكلم بها من المحال في امرأة -ومن رأى سمكة خرجت من ذكره ولدت له بنت والسمكة الحية الطرية بكر وصيد السمك في البر ارتكاب فاحشة وقيل إنّه خبر سار وصيد السمك من الماء الكدر هم شديد ومن الماء الصافي رزق أو يولد له ابن سعيد ومن أكل سمكاً حياً نال ملكاً والسمك المشوي الطري غنيمة وخير لقصة مائدة عيسى عليه السلام وقيل هو قضاء حاجة أو إجابة دعوة أو رزق واسع إن كان الرجل تقياً وإلا كانت عقوبة والمالح المشوي سفر في طلب علم أو حكمة لقوله تعالى (نسيا حوتهما) -ومن رأى أنه مرغ صغار السمك في الدقيق وقلاها بالدهن فإنه يصلح مالا ينفعه وينفق على ذلك من مال شريف ويتعب فيه حتى يصير مالاً لذيذاً شريفاً (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأنّ على مائدتي سمكة آكل أنا وخادمي من ظهرها وبطنها فقال فتش خادمك فإنّه يصيب من أهلك ففتشه فإذا هو رجل (السلحفاة) امرأة تتعطر وتزين وتعرض نفسها على الرجال وقيل السلحفاة قاضي القضاة لأنّه أعلم أهل البحر وأورعهم -ومن رأى سلحفاة في مزبلة مستخفاً بها فإنّ هناك عالما ضائعا لجهل أهل ذلك الموضع به وقيل هو رجل عالم عابد قارئ وأكل لحمه مال وعلم وهي من الممسوخ (السرطان) رجل كياد هيوب رفيعِ الهمة وأكل لحمه استفادة مال وخير من أرض بعيدة وقيل من رأى السرطان نال مالاً حراماً (الدعموص) مسخ وهو في التأويل رجل ملعون نباش (التمساح) شرطي لأنّه أشر مافي البحر لا يأمنه عدو ولا صديق وهو لص خائن بمنزلة السبع ويدل أيضا على التاجر الظالم الخائن فمن رأى أن تمساحاً جره إلى الماء وقتله فيه فإنه يقع في يد شرطي يأخذ ماله ويقتله فإن سلم فإنّه يسلم (الضفدع) رجل عابد مجتهد في طاعة الله وأما الضفادع الكثيرة في بلدة أو محلة فهو عذاب ومن أكل لحم ضفدعة أصاب منفعة من بعض أصحابه -ومن رأى ضفدعاً كلمه أصاب ملكاً والضفدع أطفأ نار نمرود. الباب السادس والثلاثون في أدوات الصيد والشباك والفخاخ والشصوص والمصايد وقوس البندق الباب السادس والثلاثون في أدوات الصيد والشباك والفخاخ والشصوص والمصايد وقوس البندق الشبكة في يد المسافر تدل على رجوعه والمهموم تدل على زيادة همه وشدته وأما للصيادين فتدل على خير ومنعة وأما الفخ فمن رأى أنّه صاد عصفوراً بفخ فإنّه رجل فاسد الدين يمكر برجل عظيم لأنّ الخشب نفاق والفخ مكر والعصفور رجل وقضبان الدبق تدل على الآبق أنّه يوجد وفيمن أهلك شيئاً على رجوع ذلك الشئ إليه ولمن يرجو شيئاً يتوقعه أنّ رجاءه يتم والشص وجميع الآلات التي يصاد بها في خديعة ومكر وأما قوس البندق فالرمي به في البرية غنيمة مال حلال وفي البلد كذب وبهتان وغيبة والرامي به على باب السلطان غماز ورامي الحمامة قاذف امرأة -ومن رأى أنه يرمي بقوس البندق بنبل فإنّه يتكلم بكلام في غير موضعه فإن أصابت رميته قبل منه فإن أخطأت كان كلامه وبالاً عليه (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت أني أرمي بقوس جلاهق وأنا اخطئ وأُصيب فقال اتق الله فإنّك تغتاب الناس. الباب السابع والثلاثون في الهوام والحشرات ودواب الأرض الباب السابع والثلاثون في الهوام والحشرات ودواب الأرض أما الحيات فإنّها أعداء وذلك أنّ إبليس اللعين توصل بها إلى آدم عليه السلام وعداوة كل حية على قدر نكايتها وعظمها وسمكها وربما كانت كفاراً وأصحاب بدع لما معها من السم وربما دلت على الزناة ولدغهم وطبعهم وربما أخذت الحيات من اسمها مثل أن ترى في الفدادين أو تنساب تحت الشجرة فإنها مياه وسيوِل وقد شبهوا نفخها بحسو الماء وقد تكون الحية سلطاناً وقد تكون زوجة وولداً لقوله تعالى (إن مِنْ أزْواجِكْم وأوْلادكُم عَدُوّاً لكُم فاحْذروهم) ومن قاتل الحية أو نازعها قاتل عدواً فإن قتلها ظفر بعدوه وإن لدغته ناله مكروه من عدوه بقدر مبلغ النهشة وأكل لحمها مال من عدو وسرور وغبطة وان قطعها نصفين انتصف من عدوه ومن كلمته الحية بكلام لين ولطف أصاب خيراً يعجب الناس منه فإن رأى حية ميتة فهو عدو يكفيه الله شره بغير حول ولا قوة وبيضها أصعب الأعداء وسودها أشدهم فإن رأى أنه ملك من سود الحيات العظام جماعة قاد الجيوش ونال ملكاً عظيماً فإن أصاب حية ملساء تطيعه ولا غائلة ولاسلاح يؤذي أصاب كنزاً من كنزوز الملوك وربما كانت جده إذا كانت بهذه الصفة ومن تخوف حية ولم يعاينها فهو أمن له من عدوه ومن عاينها وخافها فهو خوف وكذلك كل خوف وكذا كل شئ يخافه ولا يعاينه وخروج الحية من الإحليل ولد ومن أدخل حية بيتاً مكر به عدوه فمن رأى أنه أخذها فإنّه يصير اليه من مال عدو في أمن لقوله تعالى (خُذّها ولا تَخفْ) والحية الصغيرة ولد وإن رأى الحيّات تقتتل في السوق وقعت الحرب وظفر بالأعداء والحية سلطان كتوم العداوة فإن رأى حية تخرج من ذكره مرة وترجع إليه مرة فإنّه يخونه والحية امرأة فمن رأى أنه قتل حية على فراشه ماتت امرأته فإن رأى في عنقه حية فقطعها ثلاث قطع فإنّه يطلق امرأته ثلاثاً وقوائم الحية وأنيابها قوة العدو وشدة كيده ومن تحول حية فإنّه يتحول من حال إلى حال ويصير عدواً للمسلمين فإن رأى بيته مملوءاً من الحيات لا يخافها فإنّه يؤوي في بيته أعداء المسلمين وأصحاب الأهواء والحيات المائية مال فإن رأى في جيبه أو كمه حية صغيرة بيضاء لا يخافها فإنّها جده فإن رأى حية تمشي خلفه فإنّ عدوه يريد أن يمكر به فإن مشت بين يديه أو دارت حوله فإنّهم أعداء يخالطونه ولا يمكنهم مضرته فإن رأى حيات تدخل بيته وتخرج من غير مضرة فإنهم أعداؤه من أهل بيته وقراباته فإن رآها في غير بيته فالأعداء غرباء ولحم الحية وشحمها مال عدو حلال وترياق من عدو فإن رأى الحيات تقاتل في كل ناحية فقتل منهن حية عظيمة فإنّه يملك تلك البلدة فإن كانت الحية المقتولة مثل سائر الحيات قتل أحد جنود الملك فإن كانت الحية تصعد في علو أصاب راحة وفرحاً وسروراً فإن رأى حية تنحدر من علو مات رئيس في ذلك المكان فإن رأى حية خرجت من الأرض فهو عذاب في ذلك الموضع فإن رأى بستانه مملوءاً حيات فإن البستان ينمو والنبات الذي فيه يزيد ويحيا (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأن حية تسعى وأنا أتبعها فدخلت جحراً وفي يدي مسحاة فوضعتها على الحجر فقال أتخطب امرأة قلت نعم فقال إنك ستتزوجها وترثها فتزوجها فماتت عن سبعة آلاف درهم ورأى آخر كأن بيته مملوء حيات فقص رؤياه على ابن سيرين فقال اتق الله ولا تؤو عدو المسلمين وجاءته امرأة فقالت يا أبا بكر امرأة رأت جحرين خرج منهما حيتان فقام إليهما رجلان واحتلبا من رأسيهما لبناً فقال ابن سيرين الحية لا تحلب لبنا انما السم وهذه امرأة يدخل عليها رجلان من رؤوس الخوارج يدعوانها إلى مذهبهما وإنما يدعوانها إلى شتم الشيخين رضي الله عنهما وأما …