برد يفسد الزرع أو الناس

ظواهر جوية ابن سيرين تفسير الأحلام لابن سيرين شر

التفسير:

… إن كان البرد يفسد الزرع أو بالناس أو كان على الدور والمحلات فإنّه جوائح وإغرام ترمى على الناس أو جدري وحبوب وقروح تجمع وتذوب. …

📖 النص الكامل من الكتاب

… ّ هجوم العدو سيل فإن صعد السيل الحوانيت فإنّه طوفان أو جنود السلطان جائر هاجم والسيل عدو مسلط فإن رأى أنِّ الميازيب تسيل من غير مطر فذلك دم يهراق في تلك البلدة أو المحلة فإن رأى أنها سالت من مطر وانصب ماؤها فإنّها هموم تجلى عن أهل ذلك الموضع وخصب ودولة بقدر الميازيب فإن لم تنصب الميازيب فهو دون ذلك وإن انصب الميزاب على إنسان وقع عليه العذاب فإن طرق السيل إلى النهر فإنه توقع عدو له من قبل الملك ويستعين برجل فينجو من شره -ومن رأى أنه سكر السيل عن داره فإنّه يعالج عدواً ويمنعه عن ضرر يقع بأهله أو فنائه (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت الميازيب تسيل من غير مطر ورأيت الناس يأخذون منه فقال ابن سيرين ألا تأخذ فقال الرجل إني لم أفعل ولم آخذ منه شيئاً فقال قد أحسنت فلم يلبث إلا يسيرا حتى كانت فتنة ابن الملهب وتدل الميازيب على الأفواه وعلى الرقاب وعلى العيون بجريانها من أعالي الدور وربما دلت على الأرزاق فمن رأى ميازيب الناس تجري من مطر وكان الناس في كرب وهم درت أرزاقهم وانجلت همومهم لأنّها مفارج إذا جرت وأما جريانها من غير مطر فتنة ومال حرام وأما حركة أفواه الرجال وألسنتهم في الفتنة النازلة بمالا يعنيهم وإما دماء سائلة ورقاب مضروبة وإن كان جريانها بالدم فهو أوكد ذلك وأما جريان الميازيب في البيوت أو تحت الأسرة لمن كان حريصاً على الولد والحمل فاياس منه لذهاب مائه من فرجه في غير وعائه وقد يدل على العيون الهطالة في ذلك المكان على ما يدل عليه بقية الرؤيا (الوحل) في الحمأة والطين لاخير في جميع ذلك فإن رأى ذلك مريض دام مرضه إلا أن يرى أنّه خرج منه فإن خروجه من المرض عافيته وغير المريض إذا مشى فيه أو وحل فيه دخل في فتنة وبلاء وغم أو سجن ويد سلطان فإن خلص منه في منامه اوسلم ثوبه وجسمه منه في تلك الوحلة سلم مما حل فيه من الإثم في الدين والعطب في الدنيا وإلا ناله على قدر ما أصابه وكلما تعلك طينه أو تعمق قعره كان ذلك أصعب وأشد في دليله وكلما فسدت رائحته واسود لونه كان ذلك أدل على جرمه وكثرة آثامه وسوء نياته وكذلك عجن الطين وضربه لبناً لاخير فيه لأنّه دال على الغمة والخصومة حتى يجف لبنه أو يصير تراباً فيعود مالاً يناله من بعد كد وهم وخصومة وبلاء وأما قوس قزح فالأخضر دليل الأمن من قحط الزمان وجور السلطان والأصفر دليل الأمراض والأحمر دليل سفك الدماء وقال بعضهم أن رؤية قوس قزح تدل على تزوج صاحب الرؤيا وقال بعضهم إن رآه يمنة دلت على خير وإن رآه يسرة دلت على شر (الثلج والجليد والبرد) كل هذه الأشياء قد تدل على الحوادث والأسقام والجدري والبرسام وعلى العذاب أو الأشرار النازلة بذلك المكان الذي يرى ذلك فيه وبالبلد الذي نزل به وكذلك الحجارة والنار لأنّها تفسد الزرع والشجر والثمر وتعقل السفن وتضر الفقير وتهلك في القر والبرد وتسقم في بعض الأحيان وربما دلت على الحرب والجراد وأنواع الجوائح وربما دل على الخصب والغنى وكثرة الطعام في النادل وجريان السيول بين الشجر فمن رأى ثلجاً نزل من السماء وعم الأرض فإن كان ذلك في أماكن الزرع وأوقات نفعه دل ذلك على كثرة النور وبركات الأرض وكثرة الخصب حتى يملأ تلك الأماكن بالطعام والإنبات كامتلائها بالثلج وأما إذا كان ذلك بها في أوقات لا نفع فيها للأرض ونباتها فإنّ ذلك دليل على جور السلطان ونعي أصحاب الثغور وكذلك إن كان الثلج في وقت نفعه أوغيره غالبا على المساكين والشجر والناس فإنّه جور يحل بهم وبلاء ينزل بجماعهم أو جائحة على أموالهم على قدر زيادة الرؤيا وشواهدها وكذلك إن رأى في الحاضرة وفي غير مكان الثلج كالدور والمحلات فإنّ ذلك عذاب وبلاء وأسقام أو موتان وأغرام يرمي عليهم وينزل عليهم وربما دل على الحصار والعطلة عن الأسفار وعن طلب المعاش وكذلك الجليد لأنه لاخير فيه وقد يكون ذلك جلداً من السلطان أو ملك أو غيره وأما البرد فإن كان في أماكن الزرع والنبات ولم يفسد شيئاً ولا ضر أحداً فإنّه خصب وخير وقد يدل على المن والجراد الذي لا يضر وعلى القطا والعصفور فكيف إن كان الناس عند ذلك يلقطونه في الأوعية ويجمعونه في الأسقية وكذلك الثلج أو الجليد فإنّها فوائد وغلات وثمار وغنائم ودراهم بيض وإن أضر البرد بالزرع أو بالناس أو كان على الدور والمحلات فإنّه جوائح وإغرام ترمى على الناس أو جدري وحبوب وقروح تجمع وتذوب وأما من حمل البرد في منخل أو ثوب او فيما يحمل الماء فيه فإن كان غنياً ذاب كسبه وإن كان له بضاعة في البحر خيف عليها وإن كان فقيراً فجميع ما يكسبه ويستفيده لا بقاء له عنده ولا يدخر لدهره شيئاً منه وقال بعضهم الثلج الغالب تعذيب السلطان لرعيته أو قبح كلامه لهم -ومن رأى الثلج يقع عليه سافر سفراً بعيداً فيه معرة والثلج هم إلا أن يكون الثلج قليلاً غير غالب في حينه وموضعه الذي يثلج فيه وفي الموضع الذي لا ينكر الثلج فيه فإن كان كذلك فإنَّ الثلج خصب لأهل ذلك الموضع وإن كان كثيراً غالباً لا يمكن كسحه فإنه حينئذ عذاب يقع في ذلك المكان ومن أصابه برد الثلج في الشتاء والصيف فإنّه يصيبه فقر ومن اشترى وقر ثلج في الصيف فإنه يصيب مالا يستريح إليه ويستريح من غم بكلام حسن أو بدعاء لمكان الثلج فإن ذاب الثلج سريعاً فإنّه تعب وهم يذهب سريعاً فإن رأى أنّ الأرض مزرعة يابسة مثلوجة فإنه يمنزلة المطر وهو رحمة وخصب ومن وقع عليه ثلج وعليه وقاية من الثلج فإنّه لا يصعب عليه لما قد تدثر وتوقى به وهو رجل حازم ولا يروعه ذلك وقيل من وقع عليه الثلِج فإن عدوه ينال منه ومن أصاب من البرد شيئاً معدوداً فإنه يصيب مالاً ولؤلؤاً وقيل البرد إذا نزل من السماء تعذيب من السلطان للناس وأخذ أموالهم والنوم على الثلج يدل على التقييد -ومن رأى كأن الثلج علاه فإنّه تعلوه هموم فإن ذاب الثلج زال الهم وأما اصابة القفر فقر والجليد هم وعذاب إلا أن يرى الإنسان أنّه جعل ماء في وعاء فجمد به فإنَّ ذلك يدل على إصابة مال باق والمجمدة بيت مال الملك وغيره (وأما الخسف والزلزلة) فمن رأى أرضا تزلزلت وخسف طائفة منها وسلمت طائفة فإنَّ السلطان ينزل تلك الأرض ويعذب من أهلها وقيل إنّه مرض شديد فإن رأى جبلاً من الجبال تزلزل أو ارتجف أو زال ثم استقر قراره فإنّ سلطان ذلك الموضع أو عظماءه تصيبهم شدة شديدة ويذهب ذلك عنهم بقدر ما أصابهم والزلزلة إذا نزلت فإنَّ الملك يظلم رعيته أو يقع به فتنة أو أمراض ومن سمع هذه السحاب فإنّه يقع في أهل تلك الناحية فتنة وعداوة وخسران وقال بعضهم الخسوف والزلزال دليل ردئ لجميع الناس وهلاكهم وهلاك أمتعتهم وإذا رأى الإنسان كأن الباب التاسع والثلاثون في الأرض وجبالها وترابها وبلادها وقراها ودورها وأبنيتها وقصورها وحصونها ومرافقها ومفاوزها وسرابها ورمالها وتلالها وحماماتها وأرحيتها وأسواقها وحوانيتها وسقوفها وأبوابها وطرقها وسجونها وبيوتها وكنائسها وبيوت نيرانها ونواويسها وما الأرض متحركة فإنّها دليل على حركة صاحب الرؤيا وعيشه وأما من رأى أنّه أصابه برد فإنّه فقر وإن اصطلى بنار أو مجمرة أو بدخان فإنّه يفتقر للسعي في عمل السلطان ويكون فيه مخاطرة وهون وإن كان ما يصطلى به ناراً تشعل فإنّه يعمل عمل السلطان فإن كان جمراً فإنّه يلتمس مال يتيم وإن اصطلى بدخان فإنّه يلقي نفسه في هول وقال بعضهم إنّ البرد فعل بارد ويدل في المسافر على أنّ سفره لا يتم وأموره باردة والضباب أمر ملتبس وفتنة ويوم الغيم هم وغم ومحنة. …

تصنيفات أخرى: