برد

ظواهر جوية ابن سيرين تفسير الأحلام لابن سيرين شر

التفسير:

… من رأى أنّه أصابه برد فإنّه فقر. …

📖 النص الكامل من الكتاب

… أو موتان وأغرام يرمي عليهم وينزل عليهم وربما دل على الحصار والعطلة عن الأسفار وعن طلب المعاش وكذلك الجليد لأنه لاخير فيه وقد يكون ذلك جلداً من السلطان أو ملك أو غيره وأما البرد فإن كان في أماكن الزرع والنبات ولم يفسد شيئاً ولا ضر أحداً فإنّه خصب وخير وقد يدل على المن والجراد الذي لا يضر وعلى القطا والعصفور فكيف إن كان الناس عند ذلك يلقطونه في الأوعية ويجمعونه في الأسقية وكذلك الثلج أو الجليد فإنّها فوائد وغلات وثمار وغنائم ودراهم بيض وإن أضر البرد بالزرع أو بالناس أو كان على الدور والمحلات فإنّه جوائح وإغرام ترمى على الناس أو جدري وحبوب وقروح تجمع وتذوب وأما من حمل البرد في منخل أو ثوب او فيما يحمل الماء فيه فإن كان غنياً ذاب كسبه وإن كان له بضاعة في البحر خيف عليها وإن كان فقيراً فجميع ما يكسبه ويستفيده لا بقاء له عنده ولا يدخر لدهره شيئاً منه وقال بعضهم الثلج الغالب تعذيب السلطان لرعيته أو قبح كلامه لهم -ومن رأى الثلج يقع عليه سافر سفراً بعيداً فيه معرة والثلج هم إلا أن يكون الثلج قليلاً غير غالب في حينه وموضعه الذي يثلج فيه وفي الموضع الذي لا ينكر الثلج فيه فإن كان كذلك فإنَّ الثلج خصب لأهل ذلك الموضع وإن كان كثيراً غالباً لا يمكن كسحه فإنه حينئذ عذاب يقع في ذلك المكان ومن أصابه برد الثلج في الشتاء والصيف فإنّه يصيبه فقر ومن اشترى وقر ثلج في الصيف فإنه يصيب مالا يستريح إليه ويستريح من غم بكلام حسن أو بدعاء لمكان الثلج فإن ذاب الثلج سريعاً فإنّه تعب وهم يذهب سريعاً فإن رأى أنّ الأرض مزرعة يابسة مثلوجة فإنه يمنزلة المطر وهو رحمة وخصب ومن وقع عليه ثلج وعليه وقاية من الثلج فإنّه لا يصعب عليه لما قد تدثر وتوقى به وهو رجل حازم ولا يروعه ذلك وقيل من وقع عليه الثلِج فإن عدوه ينال منه ومن أصاب من البرد شيئاً معدوداً فإنه يصيب مالاً ولؤلؤاً وقيل البرد إذا نزل من السماء تعذيب من السلطان للناس وأخذ أموالهم والنوم على الثلج يدل على التقييد -ومن رأى كأن الثلج علاه فإنّه تعلوه هموم فإن ذاب الثلج زال الهم وأما اصابة القفر فقر والجليد هم وعذاب إلا أن يرى الإنسان أنّه جعل ماء في وعاء فجمد به فإنَّ ذلك يدل على إصابة مال باق والمجمدة بيت مال الملك وغيره (وأما الخسف والزلزلة) فمن رأى أرضا تزلزلت وخسف طائفة منها وسلمت طائفة فإنَّ السلطان ينزل تلك الأرض ويعذب من أهلها وقيل إنّه مرض شديد فإن رأى جبلاً من الجبال تزلزل أو ارتجف أو زال ثم استقر قراره فإنّ سلطان ذلك الموضع أو عظماءه تصيبهم شدة شديدة ويذهب ذلك عنهم بقدر ما أصابهم والزلزلة إذا نزلت فإنَّ الملك يظلم رعيته أو يقع به فتنة أو أمراض ومن سمع هذه السحاب فإنّه يقع في أهل تلك الناحية فتنة وعداوة وخسران وقال بعضهم الخسوف والزلزال دليل ردئ لجميع الناس وهلاكهم وهلاك أمتعتهم وإذا رأى الإنسان كأن الباب التاسع والثلاثون في الأرض وجبالها وترابها وبلادها وقراها ودورها وأبنيتها وقصورها وحصونها ومرافقها ومفاوزها وسرابها ورمالها وتلالها وحماماتها وأرحيتها وأسواقها وحوانيتها وسقوفها وأبوابها وطرقها وسجونها وبيوتها وكنائسها وبيوت نيرانها ونواويسها وما الأرض متحركة فإنّها دليل على حركة صاحب الرؤيا وعيشه وأما من رأى أنّه أصابه برد فإنّه فقر وإن اصطلى بنار أو مجمرة أو بدخان فإنّه يفتقر للسعي في عمل السلطان ويكون فيه مخاطرة وهون وإن كان ما يصطلى به ناراً تشعل فإنّه يعمل عمل السلطان فإن كان جمراً فإنّه يلتمس مال يتيم وإن اصطلى بدخان فإنّه يلقي نفسه في هول وقال بعضهم إنّ البرد فعل بارد ويدل في المسافر على أنّ سفره لا يتم وأموره باردة والضباب أمر ملتبس وفتنة ويوم الغيم هم وغم ومحنة. الباب التاسع والثلاثون في الأرض وجبالها وترابها وبلادها وقراها ودورها وأبنيتها وقصورها وحصونها ومرافقها ومفاوزها وسرابها ورمالها وتلالها وحماماتها وأرحيتها وأسواقها وحوانيتها وسقوفها وأبوابها وطرقها وسجونها وبيوتها وكنائسها وبيوت نيرانها ونواويسها وما أشبه ذلك - أما الأرض فتدل على الدنيا لمن ملكها على قدر اتساعها وكبرها وضيقها وصغرها ربما دلت الأرض على الدنيا والسماء على الآخرة لأنّ الدنيا أدنيت والآخرة أخرت سيما أنّ الجنة في السماء وتدل الأرض المعروفة على المدينة التي هو فيها وعلى أهلها وساكنها وتدل على السفر إذا كانت طريقاً مسلوكاً كالصحارى والبراري وتدل على المرأة إذا كانت مما يدرك حدودها ويرى أولها وآخرها وتدل على الأمة والزوجة لأنّها توطأ وتحرث وتبذر وتسقى فتحمل وتلد وتضع نباتها إلى حين تمامها وربما كانت الأرض أما لأنا خلقنا منها فمن ملك أرضاً مجهولة استغنى إن كان فقيرا أو تزوج إن كان عزباً وولي إن كان عاملاً وإن باع أرضاً أو خرج منها إلى غيرها مات إن كان مريضاً سيما إن كانت الأرض التي انتقل إليها مجهولة وافتقر إن كان موسراً سيما إن كانت الأرض التي فارقها ذات عشب وكلأ أو خرج من مذهب الى مذهب كان نظاراً فإن خرج من أرض جدبة إلى أرض خصبة انتقل من بدعة إلى سنة وإن كان على خلاف ذلك فالأمر على ضده وإن رأى ذلك مؤمل السفر فهو ما يلقاه في سفره فإن رأى كأن الأرض انشقت فخرجٍ منها شاب ظهرت بين أهلها عداوة فإن خرج منها شيخ سعد جدهم ونالوا خصباً وإن رآها انشقت فلم يخرج منها شئ ولم يدخل فيها شئ حدثت في الأرض حادثة شر فإن خرج منها سبع دل على ظهور سلطان ظالم فإن خرج منها حية فهي عذاب باق في تلك الناحية وإن انشقت الأرض بالنبات نال أهلها خصباً فإن رأى أنّه يحفر الأرض ويأكل منها نال مالاً بمكر لأن الحفر مكر فإن رأى أرضاً تفطرت بالنبات وفي ظنه أنّه ملكه وفرح بذلك دل على أنه ينال ما يشتهي ويموت سريعاً لقوله تعالى (حتّى إذا فَرِحوا بما أوتوا أخَذْناهُم بَغْتَةً) ومن تولى طي الأرض بيده نال ملكاً وقيل ان وطئ الأرض أصاب ميراثاً وضيق الأرض ضيق المعيشة ومن كلمته أرض بالخير نال خيراً في الدين والدنيا وكلامها المشتبه المجهول المعنى مال من شبهة والخسف بالأرض زوال النعم وانقلاب الأحوال والغيبة في الأرض من غير حفر طول غربة في طلب الدنيا أو موت في طلب الدنيا فإن غاب في حفيرة ليس فيها منفذ فإنّه يمكر به في أمره بقدر ذلك ومن كلمته الأرض بكلام توبيخ فليتق الله فإنّه مال حرام -ومن رأى أنه قائم في مكان فخسف به فإن كان والياً فإنه تنقلب عليه الدنيا ويصير الصديق عدوه وسروره غماً لقوله تعالى (فَخَسَفنْا بهِ وبدارِهِ الأرْض) فإن رأى محلة أو أرضاً طويت على الناس فإنّه يقع هناك موت أو قال وقيل يهلك فيه أقوام بقدر الذين طويت عليهم أو ينالهم ضيق وقحط أو شدة فإن كان ما طوي له وحده فهو ضيق معيشته وأموره فإن رأى أنها بسطت له أو نشرت له فهو طول حياته وخير يصيبه (المفازة) اسمها مستحب وهي فوز من شدة إلى رخاء ومن ضيق إلى سعة ومن ذنب إلى توبة ومن خسران إلى ربح ومن مرض إلى صحة -ومن رأى أنه في بر فإنّه ينال فسحة وكرامة وفرحاً وسروراً بقدر سعة البر والصحراء وخضرتها وزرعها والأرض القفر فقر والوادي بلا زرع حج لقوله تعالى (رَبّنا إنّي أسْكَنْتُ مِنْ ذرّيتي بوادٍ غيرِ ذي زرع) -ومن رأى أنه يهيم في واد فإنه يقول مالا يفعل لقوله تعالى عن الشعراء {أَلَمْ تر أنهم في كل واد يهيمون وأنهم يقولون ما لا يَفْعَلون} (الجبل) ملك أو سلطان قاسي القلب قاهر أو رجل ضخم على قدر الجبل وعظمه وطوله وقصره وعلوه ويدل على العا …