المال
التفسير:
… خليق أن تكون فائدته وكسبه له من أسباب الملح أو الملوحة كالجلود والدباغ والمسافر في البحر والصياد وبائع الزيتون والملوحة. …
النص الكامل من الكتاب ▼
… امتاً مات والمقلوب في التأويل تعاقب الأشياء في التفسير واشتراكها في التغيير كالحجامة وربما كانت صكاً يكتب في عنقه وكذلك الصك المكتوب حجامة وأكل التين ندامة وهم وغم والندامة والهم أكل التين والحرب طاعو ن والطاعون حرب والسيل عدو والعدو سيل والبائع مشتر والمشتري بائع والسواد من ألوان الثياب دال على السودد والمال أو على السوء والمرض والذنوب والعذاب والحمرة دالّة للرجال على البغي والذنوب والشهرة وهيجان الدم وللنساء على الفرج والصفرة دالة على الأسقام والأفزاع والهموم والبياض دال على البهاء والجمال والتوبة والصلاح والخضرة دالة على الشهادة ودخول الجنة والأعمال الصالحة وربما دلت على الضر الموجب للأجر والخروج من الأبواب الضيقة بشارة بالنجاة والسلامة لمن لا ذنب له من الصغار ولأهل الخير من الكبار وفي المرضى دالة على الموت والخلاص من الدنيا والراحة ولمن كان سالماً دالة على المرضى لأنّ السلامة لا يسر بها إلا من فقدها -ومن رأى ميتاً مقبلاً عليه ضاحكاً إليه، فقد شكر له عمله في وصيته أو أهله لما وصل إليه من دعائه، فإن لم يكن هناك شئ من ذلك، فقد بشره بحسن حاله وطاعته لربه. ومن دعا له ميت، فدعاؤه أخبار عما في غيب الله عز وجل. ومن أكل شيئاً من المواعين والمستخدمات أكلاً لا يُنْقِصُ المأكول، أكل من عمله أو من ماله من يدل عليه من الناس، وإن أكله كله، باعه وأكل ثمنه. وإن أكل من حيوان أو جارح، أفاد منه أو ممن يدل عليه أو من كده وسعيه. وإن لم ينقصها أكْلُه، اغتاب من يدل عليه من الناس. ومن عاد في المنام إلى حال كان فيه في اليقظة، عاد إليه ما كان يلقاه فيها من خير أو شر. والسفر والنقلة من مكان إلى مكان، انتقال من حال إلى حال على قدر اسم المكانين. وإسلام الكافر في المنام، دال على موته لأنّه يؤمن عند الموت، ولا ينفعه إيمانه. وموته أيضاً، يدل على إسلامه ورجوعه إلى الخير. ومن أُخبر في المنام بأمر، فإن كان المخبر من أهل الصدق، كان ما قاله كما قاله، وإن كان إقراراً على نفسه، فهو إخبار عما ينزل به، ويكون ذلك مثل قوله. ومن تكلم في غير صناعته مجاوبَاً لغيره، فالأمر عائد في نفسه، وإن كان ذلك من علمه وصناعته، فالأمر عائد على السائل. ومن تحول اسمه أو صفته أو جسمه، ناله من الخير والشر على قدر ما انتقل إليه وتبدل فيه. ونبات الحشيش على الجسم إفادة غنى، وإن نبت فيما يضر به نباته، فمكروه، إلا أن يكون مريضاً فدليل على موته. والوداع دال للمريض على موته، وطلاق للزوج، وعلى السفر، وعلى النقلة مما الإنسان فيه من خير أو شر أو غنى أو فقر، على قدر المكان الذي ودع فيه وضميره في السير، وما في اليقظة من الدليل. وأما الملح فقال القيرواني أنّه يدل على مال عليه التراب من الأموال، لأنّه من الأرض، سيما أنّ به صلاح أقوات النفس، فهو بمنزلة الدراهم والأموال التي بها صلاح الخلق ومعايشهم، ويدل أبيضه على بيض الدراهم، وسواده على سواد الدراهم، ومطيبه على الذهب والمال الحلال، وربما دل على الدباغ لأنّ كليهما أموال وعروض وغنائم، وهو دباغ بالحقيقة، وربما دل على الفقه والسنن والأديان، لأنّ به صلاح ما به معاشه، ويخشى منه تغيره كقول بعض العلماء في فساد العلماء: الملح يصلح ما يخشى تغيره ... فكيف بالملح إن حلت به الغير وربما دل على الشفاء من الأسقام لما جاء في بعض الآثار أنَّ فيه شفاء من اثنين وسبعين داء، وربما دلت السبخة على دار العلم وحلقة الذكر ودكان المتطيب ومعدن الفضة والأندر والجرين وعلى المرأة العقيم ذات المال والغلات، فمن استفاد ملحاً في المنام أو ورثه أو وهب له أو نزل عيه من السماء أو استقاه بالرشاء، نَظَرْتَ إلى حاله، فإن كان سقيماً بشرته بالصحة، وإن كان طالباً للعلم ظفر بالفقه، وإن كان طالباً للدنيا عبرته له بالمال، وخليق أن تكون فائدته وكسبه له من أسباب الملح أو الملوحة كالجلود والدباغ والمسافر في البحر والصياد وبائع الزيتون والملوحة. وإن مرّ بسبخة في منامه وأخذ من ملحها في وعائه وأداه إلى بيته فإما دواء يأخذه من طبيب أو جواب يأخذه من فقيه أو مال يأخذه من عجوز عقيم أو سلعة من الملوحات يشتريها من بائعها أو جلابها أو من عاملها أو من أصلها ومكانها. والطفل يدل على ما دل عليه التراب من الأموال والعوائد لأنّه من تراب الأرض وهو في ذلك أنفع منه وأدل على الكسب والبقاء، فمن أفاد طفلاً في المنام واشتراه أو حفر عليه، أفاد مالاً. فإن أكله أكل حراماً لما فيه من النهي عن أكله، ويدل أكل الطفل على الحَبَل لأنّه من شهوات الحامل. -ومن رأى أن صلاته فاتت عن وقتها أولا يصيب موضعا يصلها فيه فإنَّ ذلك عسر في أمره الذي هو يطلبه من دين أو دنيا ولو رأى أنّه فاته صلاة ولم يتم الوضوء أو تعذر ذلك عليه فإنّه لا يتم له أمره الذي هو يطلبه إلا أن يرى أنّه قد أتم وضوأه سابغا ولو رأى أنّه أتم وضوأه بغير ما يجوز به الوضوء فإنّه بمنزلة من لم يتم وضوءه وكذلك غسل الجنابة إذا أتم غسله تم له أمره وإن لم يتم غسله لم يتم أمره فإن رأى المتيمم بعد أنّه لا يقدر على الماء فهو جائز ويجري مجرى ما ذكرناه فمن رأى أنه قائم على حائط أو راكبه فإنَّ الحائط حاله التي تقيمه إن كان وثيقاً كانت حاله حسنة وإلا فعلى قدر الحائط واستمكانه منه ولو سقط عن ذلك الحائط لسقط عن حاله تلك أو عن رجاء يرجوه أو عن أمر هو به متمسك متعلق -ومن رأى أنه ضعيف في جسمه يصيبه هم والزعفران من الطيب بناء حسن ما لم يظهر له صبغ فإن ظهر له صبغ في ثوبه أو جسمه فهو مرض فإن رأت امرأة أنها حاضت لغير وقتهِا ظهر لها مال والرجل بمنزلتها إذا رأى أنّه أمذى ظهر له مال -ومن رأى أن به فواقا فإنّه يغضب ويتكلم بما ليس من شأنه أو يمرض مرضاً شديداً وإذا رأت المرأة أنّها امتخطت ولدت جارية تشبهها ولو رأت امرأة مريضة أنها تزوجت زوجاً مجهولاً فإنّها تموت إلا أن يكون شيخاً مجهولاً فإنّها تبرأ وتصيب خيراً إذا هي عاينته أو وصف لها أنّه شيخ وكذلك لو رأى رجل أنّه تزوج بابنة شيخ مجهول أو أخت شيخ مجهول فإنّه يصيب خيراً كثيراً لأنّ الشيخ المجهول جد صاحب الرؤيا ومن نكح امرأة ميتة فإنّه يحيا له أمر ميت ويظفر به أو يصيب سلطاناً من موضع لا يرجوه ولو رأت امرأة أن رجلا ميتا ينكحها فإنّها تصيب خيراً من موضع لم تكن ترجوه -ومن رأى أنّه مضروب لا يدري كيف ضرب فهو صالح له يصيب مالاً وخيراً وكسوة وأجود الضرب في التأويل مكان هكذا -ومن رأى أن له ريشاً أو جناحاً فإنَّ ذلك رياسة يصيبها وخير إلا أن يرى أنه يطير بجناحه ذلك فإنّه يسافر سفراً في سلطان بقدر ما قطع من الأرض والمرأة إذا رأت كأنّ لها لحية كلحية الرجل فإنّها لا تلد ولداً أبداً وإن كان لها ولد ساد أهل بيته أو يكون لقيمها ذكر في الناس والخضاب زينة وفرج للمرأة والرجل ما لم يجاوز العادة ومن يرى بهيمة تنكحه أو نحوها فإنّه يؤتى إليه من الخير والإفادة فوق أمله فإن كان ما ينكحه سبعاً أو نحوه فإنّه يرى من عدوه ما يكره ومن شتم إنسانا بمالا يحل فه فإنَّ المشتوم يظفر بالشاتم -ومن رأى أنّه ساجد أو راكع كان ذلك له ظفراً وصلاحاً في أمره ومن دخل قبراً فإنّه يسجن -ومن رأى أنه ملفوف كما يلف الميت فإنّه موته إذا غطي رأسه ورجلاه فإن لم يغط رأسه ورجلاه فإنّه فساد دينه ومن أغلق باباً تزوج امرأة وإن كان الباب من حديد فهو أجود وأهنأ -ومن رأى أنه مريض فسد دينه ولا يموت تلك السنة -ومن رأى أنه يقود أعمى فإنّه يرشد ضالاً إلى الهدى وإن رأى أن أحد خفيه انتزع منه واحترق أو غلب عليه فإنّه يذهب نصف ماله من المواشي بأرض العجم -ومن رأى في يده كسرة خبز يأكلها في طريق أو سوق فقد بقي من عمره قليل وإن كانت الكسرة رقيقة فالأمر أعجلِ وإن كان على مائدة أو طبق فهو رزق ومعيشة فإن رأى أنّه يأكل على مائدة رغفاناً غلاظَاً فهو طول عمره بعد أن لا يرى المائدة رفعت من بين يديه فإن رفعت بعد فراغه فقد نفد رزقه من ذلك الموضع أو ذلك البلد ومن أصاب القرع أصاب خيراً ويقاتل إنساناً وينازعه ويظفر وورق الشجر رزق وأموال إلا ورق التين فإنّه حزن -ومن رأى أنّه يسافر فإنّه يتحول ومن تحول فإنّه يسافر وانهدام الدار أو بعضها موت إنسان بها وموت إنسان في الدار ولم تكن له هيئة الأموات من بكاء أو …