القفال

أدوات ابن سيرين تفسير الأحلام لابن سيرين محايد

التفسير:

… إِنَّهُ رَجُلُ دَلَالٍ — وَمِنْ رَأَى أَنَّهُ قَفْلُ بَابِ حَانُوتِهِ فَإِنَّهُ دَلَالٌ مَتَاعٍ، وَمِنْ رَأَى أَنَّهُ قَفْلُ بَابِ دَارِهِ فَإِنَّهُ دَلَالٌ تَزْوِيجٍ. …

📖 النص الكامل من الكتاب

… على الأموال والودائع والوراق محتال والسقطي عالم بالترهات والصيرفي عالم لا ينتفع بعلمه إلا في غرض الدنيا وهو الذي صنعته تصاريف الكلام والجدل والخصام والسؤال والجواب لما في الدنانير والدراهم التي يأخذها ويعطيها من الكلام المنقوش كالقاضي وميزانه حكمه وعدله وربما كان الميزان نفسه ولسانه وكفتاه أذناه وصنجتاه وأوزانه عدله وأحكامه والدراهم والدنانير خصومات الناس عنده وقيل هو الفقيه الذي يأخذ سؤالاً ويعطي جواباً بالعدل والموازنة وهو المعبر أيضا لاعبتاره ما يرد عليه ووزنه وعبارته فيأخذ عقداً كالدنانير ويعطي كلاما مصروفا كالدراهم أو يأخذ كلاماً متفرقاً كالدراهم ويعطي عبارة مجموعة كالدنانير فمن صرف في منامه ديناراً من صيرفي وأخذ منه دراهم نظرت في حاله فإن كانت في خصومه نقصت وإن كان عنده سلعة باعها وخرجت من ملكه وإلا نزلت به حادثة يحتاج فيها إلى سؤال فقيه أو يرى رؤيا يحتاج فيها إلى سؤال معبر ويأتيه في عواقب ما ذكرناه ما يكرهه ويحزنه لأخذه الدراهم لأنّها دار الهموم فاتنة القلوب والهم يشتق من اسمها إلا أن يكون له عادة حسنة في رؤيا الدراهم قد اعتادها في سائر أيامه وماضي عمره وكذلك لو قبض ذهباً ودفع دراهم لأنّ الذهب مكروه وغرم في التأويل لاسمه ومنفعته لا تصلحه وكذا عادة الذي رآه والناظور صاحب ولاية وإن كان على شجرة جوز كانت ولايته على عجم بخلاء والسكاكيني رجل يعلم الناس الحذق والكياسة والسائل الفقير طالب علم فإن أعطي ما سأل نال ذلك العلم وخضوعه وتواضعه ظفر والسابح طالب العلم وأمور الملوك والساحر فتان والشعاب رجل شريف مصلح نفاع مؤلف بين الشريف والدنئ والصياد وقد قيل أنّه رجل يميل إلى النساء ويحتال في طلبهن لأنّ كسبه في صورة خادع وربما دل الصياد على النخاس وربما دل على صاحب الحمام ومعلم الكتاب وكل من يترصد الناس ويصيدهم بما معه من الصناعة والحيلة وربما دل الصياد على القواد فمن خالط صياداً أو عادى صيادا استدل على صلاح ما يدل عليه من فساد بصفة صيده وزيادة مقامه وقدره في نفسه وما يليق بمثله فإن كان صيده في البحر أو بما يجوز له في البر فدلالة الصيد صالحة وإن كان في الحرم أو بمالا يجوز في البر من التعذيب فهو ردئ وصياد السباع سلطان قوي عظيم يكسر العساكر ويقهر السلاطين الظلمة وصياد البزاة والصقور والبواشق سلطان عظيم يمكر ويخدع السلاطين الغشمة الماردين وصياد الطيور والعصافير رجل تاجر يمكر ويخدع أشراف الناس وصياد الوحش يمكر بأقوام عجم ويقهرهم وصياد السمك مولع بالنساء والجواري خاصة ومعاملتهم والشاهد العدل رجل يظفر بالأعداء والكاتب رجل ذو حيلة كالحجام وقلمه مشرطه ومداده دمه وكالرقام ونحوهما وربما دل على الحراث فقلمه سكته ومداده البذر والكتاب المطوي خبر مخفي والكتاب المنشور خبر مشهور والصفار رجل صاحب دنيا يؤثر الشر على الخير وقيل هو رجل غاش خائن وقيل رجل صاحب خصومة فإن رأى من كان يريد التزويج أنّه يعمل عملِ الصفارين دلت رؤياه على حسن خلق المرأة وعلى أنها تكون لسنة لأنّ للصفر صوتاً والصباغ صاحب بهتان فمن رأى كأن صباغاً في منزله يتخذ له الصبغ فهو الموت وربما كان الصباغ يجري على يديه الخير والصائغ شرير كذوب لاخير فيه لأنّه يصوغ الكلام مع دخانه وناره وإن كان معه ما يدل على الصلاح وإن كان في مسجد أو تالياً للقران فهو دال على كل حائك وجابر وعلى كل من صناعته إخراج شئ من شئ والصقيل وزير مهيب له أمر ونهي ممن يضر وينفع كالسطان وسيوفه وجنده ورجاله أو امره ويدل أيضا على الفقيه أو الحاكم وسيوفه فتواه وأحكامه وعلى الواعظ وسيوفه قلوب الناس عنده يجلوها ويزيل صداها ويدل على الطبيب وسيوفه عقاقيره القاطعة للأمراض فمن عاد في المنام صيقلاً عمل من وجوه ذلك ما يليق به ومن جرت بينه وبين صيقل مجهول معالجة أو معاملة جرى مايدل عليه في اليقظة بينه وبين من يدل عليه الصيقل في التأويل مثله بما يطول شرح ه وأما ضراب الدراهم والدنانير فقد قال ابن سيرين أنه صاحب نميمة وغيبة ينقل الكرم وقيل أنّ الضراب رجل بار لطيف الكلام إذا لم يأخذ عليه أجراً وقيل هو رجل يفتعل الكلام جيداً حسناً فإن رأى أنّه يضرب الدنانير والدراهم بباب الإمام وكان أهلاً للولاية نالها وقيل إن ضراب الدنانير يحافظ على الصلوات ويؤدي الأمانات وضرب الدراهم الرديئة كلام ردئ وقول بلا عمل والطبيب عالم فقيه في الدين ويدل على كل مصلح ومدير لأمور الدين والدنيا كالفقيه والحاكم والواعظ الذي وعظه مرهم وترياق ومثل المؤدب والسيد والدباغ والمصلح لجلود الحيوان ويدل أيضاً على الحجام لما في الحجامة من الشفاء فمنِ رأى قاضيَاً أو عالماً عاد طبيباً كثر رفقه وعظم نفعه -ومن رأى طبيباً عاد قاضياً أو فقيهاً فإن كان مسلماً حكيماً زاد ذكره وعظمت مرتبته وعلت درجته في صناعته وإن كان على خلاف ذلك نزلت به البلابا ولعله يهلك أحداً بطبه لجهله وجراءته لأنّه سما في المنام إلى ماليس له -ومن رأى طبيباً يبيع الأكفان فليحذر منه فإنّه سفاك خائن في طبه لاسيما إن كانت الأكفان التي باعها مطوية فهو أدل على تدليسه في دوائه وغلط عامة الناس فيه -ومن رأى طبيباً عاد دباغاً للجلود فهو دليل على حداقته وكثرة من يبرأ على يديه إلا أن يرى أنّ دباغه فاسد عفن فهو جاهل مدلس والمطرز عالم مكار مزوق كلام والعلاف رجل كثير المال والعطار أديب أو عالم أو عابد والأصل أنّه رجل يثني عليه الثناء الحسن والعشار رجل دخل في أمور غيره وبيع الغزل يدل على السفر والغواص ملك أو نظير ملك فمن رأى أنّه غاص في البحر فإنه يدخل في عمل ملك أو سلطان فإن رأى كأنه استخرج لؤلؤة فإنّه ينال من الملك جارية تلد له ابناً حسناً لقوله تعالى (كأنّهُمْ لُؤلُؤٌ مَكْنُونْ) وتدل رؤيا الفواص على طلب العلم الغامض وعلى طلب المال في خطر ويصيب ما يطلبه على قدر مايصيب من اللؤلؤ والقصار رجل مذكر واعظ يتوب بسببه قوم من معاصيهم وقيل هو رجل يجري على يديه صدقات الناس أو يفرج الكربات لأن الوسخ في الثوب ذنوب أو هموم وأما القفال فإنّه رجل دلال -ومن رأى أنه قفل باب حانوته فإنّه دلال متاع فإن رأى أنه قفل باب داره فإنّه دلال تزويج والقلانسي رئيس وأما الفراش فنخاس الرقيق وهو الذي يلي أمور النساء والفحام سلطان جائر يفقر رعيته لأنّ الأشجار رجال والنار سلطان فمن رأى كأن الفحم نافق في سوقه فإنّهم أقوام قد افتقروا من جهة السلطان ويرد عليهم أموالهم والقدروي رجل طويل العمر لقوله تعالى (وقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ) والقطان رجل صاحب مال وتعب والكيال والٍ عادل إذا لم يبخس في كيله والكاهن رجل صاحب أباطيل وغرور والكحال رجل داع إلى الخير مصلح للدين والمساح رجل يتفقد أحوال الناس أو يحب الوقوف عليها فإن رأى كأنّه مسح أرضاً مزروعة فإنّه يتفقد أحوال أهل الصلاح وإن مسح كرماً فإنّه يتفقد حال امرأته فإن مسح شجراً فإنّه يتفقد أحوال رجال فيهم دين فإن مسح شارعاً فإنّه يسافر بقدر ذلك الطريق الذي مسحه وإن كان في وجه الحج فإنّه يحج فإن مسح مفازة من غم وإن مسح أرضاً مخضرة لم يعرف صاحبها فإنه يصير ذا نسك وصلاح واللص هو الرجل المغتال الطالب ماليس له وربما دل على المفسد لنساء الرجال المخالف إلى فرشهم أو الصائد لداجنهم أو حمامهم واللص المجهول دال على ملك الموت لاختفائه في حين قبضه ونزوله في المنزل بغير إذن والأموال والأرواح شركاء في التأويل وربما دل اللص على السبع والحية والسلطان وقيل إنّ اللص الأسود خلط سوداوي والأبيض بلغم والأحمر دم والأصفر صفراء وإن رأى لصاً دخل منزلاً فأصاب منه شيئاً وذهب به فإنّه يموت إنسان هناك فإن لم يذهب بشئ فإنّه إشراف إنسان على الموت ثم ينجو والمصور كاذب على الله تعالى ذو بدعة وربما دل على الشاعر والزامر والمغني وأمثالهم ممن يأخذ المال على الباطل الذي يختلقه بيده أو فمه والمعلم سلطان ذو صنائع والمعلم للصبيان المجهول يدل على الأمير والحاكم والفقيه وعلى كل من له صولة ولسان وأمر ونهي وربما دل على السجان لحبسه لأهل الجهل وعلى صياد العصافير وبائعها وأمثال ذلك -ومن رأى كأنه عاد معلماً نظرت في حاله وأي شيء يليق به مما ينسبه إليه المؤدب وقد يدل المعلم المجهول على الله تعالى كما دل القاضي لقوله تعالى {الرَّحْمَنُ عَلّمَ القُرْآنَ} الاية فهو معلم الخلق أجمعين والبحاث يقاتل أقواماً منافقين ويأخذ منهم أموالاً بالمكر والنباش طالب علم غامض وإن لم يكن من أهله فهو قواد ويدل أيضاً على الباحث عن الأمور المستورة المخفية والكنوز والسائل عن الناس في الشهادات فإن نقل الموتى فإنه ينال ما يتمناه فإن نبش عن ميت فهو باحث عن علم في طلب الدنيا وإن كان مالاً فهو حرام وان كان الميت حياً فإنّ العلم زيادة في الدين وإن كان مالاً فهو حلال -ومن رأى كأنه يحدث الموتى في حوائجه قضيت حوائجه ونخاس الجواري صاحب أخبار لأنّ الجواري أخبار ونخاس الدواب صاحب ولاية والنداف صاحب خصومات تجري على يديه أموال فإن رأى أنه يندف دخل في خصومة فإن رأى أنّه لا يحسن الندف غلبه خصمه والنادف رجل يختار من كل شئ أجوده كالحاكم العدل والفقيه العالم والورع والعابر الحاذق والعابد المحترس من خداع الشيطان ومثله من لا يجوز عليه التدليس والنعال رجلِ يعذب الناس لأجل المال فإن رأى كأنّه ينعل كما ينعل الدواب فلم يجد له ألماً نال مالاً فإن ناله ألم ناله ضرر والمعبر يدل على الحاكم والفقيه والطبيب وكل من يحزن الإنسان عنده ويفرح وربما دل على المسجد وقارئ القرآن لأنّه مبشر ومنذر وربما دل على الوزان وعلى كل من يعالج الميزان والأوزان كصاحب المعيار والصيرفي وربما دل على من تولى الكشف للحاكم فإنّه يبحث عن عورات الناس وربما دل القصار والغسال وجزاز الشعور وكل من يسلي هموم الناس على يديه وربما دل على قارئ كتب الرسائل وسجلات الملوك القادمة من البلدان لأنه يعبر عن الرؤيا المنقولة عن المنام فيخبر بما يؤول إليه فمن عاد في النوم عابراً فإن لاق به القضاء ناله وإن كان طالباً للعلم والقرآن حفظه وإن كان موضعاً للكتابة نالها فإن كان طالباً لعلم الطب حذقه وإلا عاد صيرفياً أو مكشفا أو قصاراً أو غسالاً أو جزاراً أو قارئاً على قدر الأيام وزيادة الأحلام وأما من قص في المنام مناماً على معبر فما عبر له فهو هو ماكان موافقاً للحكمة جارياً على ألسنة وإن لم يعقل سؤاله ولا فهم عبارته فلعلّه يحتاج إلى بعض من يدل العابر عليه في صناعته فيقف إليه في حاجته وقال بعضهم المعبر رجل يطلب عثرات الناس والمجبر ملك ذو صنائع يؤلف الحقوق والحكام على الاستقامة وهو في الأصل صالح لاسمه دال على كل من تجري الخيرات على يديه في الدين والدنيا كالسلطان والحاكم والفقيه والكثير الصدقة كالاسكاف والخياط والشعاب والبناء والبيطار وأمثالهم فمن رأى أنّه وقف إلى جابر في داره نزل به أو كسر أصابه فانظر إلى حال السائل وحقيقة الداء ومكانه حتى تعلم من الجابر بذلك من إشراكه في التأويل فإن كان رأى قرحة خرجت في عنقه فوقع على جابرِ ففتحها له بالحديد حتى سال جميع مافيها فيكون ذلك شهادة في عنقه أو نذراً أو ديناً يفرج عنه منه على يد حاكم أو عالم -ومن رأى مفاصله تفصلت أو عظامه تفرقت فضمها المجبر بعضها إلى بعض حتى عاد جسمه صحيحاً دل على أنّه يفصل ثوباً ويدفعه إلي خياط يخيطه وإن كان ذاك في اليد اليمنى خاصة ف …

يخص الرجال