التفسير:

… لندرمة الفهد هو الختال من الرجال مع حمق وربما دل على الصياد والجاني وكذلك كل مايصطاد به ويدل على رجل مذبذب لا يظهر العداوة ولا الصداقة (الكلب) قد اختلف في تأويله فمنهم من قال هو عبد وقيل هو رجل طاغ سفيه مشنع إذا نبح والأسود عربي وهو عدو ضعيف صغير المروءة والكلبة امرأة دنيئة …

📖 النص الكامل من الكتاب

… له ولم يره لذلك أهلا قال ما شأنك وما شأن بني الأمراء لما رأى رثاثة حاله ثم قال لعل امرأتك ترضع ولد رجل من الأمراء فقال الرجل أي والله وأتى ابن سيرين رجل فقال رأيت كانى اخذت جرو أسد وأدخلته بيتي فقال ت طابق بعض الملوك ورأى يزيد بن المهلب أيام خروجه على يزيد بن عبد الملك أنه على أسد في محفة فقصت الرؤيا على عجوز مسنة معبرة فقالت يركب أمراً عظيماً ويحاط به (الذئب) عدو ظلوم كذاب لص غشوم من الرجال غادر من الأصحاب مكار مخادع فمن دخل داره ذئب دخلها لص وتحول الذئب من صورته إلى صورة غيره من الحيوان الأنسي لص يتوب فإن رأى عنده جرو ذئب يربيه فإنه يرِبي ملقوطاً من نسلِ لصِ ويكون خراب بيته وذهاب ماله على يديه وقيل من رأى ذئباً فإنه يتهم رجلاً بريئاً لقصة يوسف عليه السلام ولأن الذئب خوف وفوات أمر (الدب) الرجل الشديد في حاله الخبيث في همته الغادر الطالب للشر في صنعة الممتحن في نفسه وقيل هو عدو لص أحمق مخالف مخنث محتال على الحجيج والقوافل يسرق زادهم وهو من الممسوخ فمن ركب دباً نال ولاية وإلا دخل عليه خوف وهول ثم ينجو وقيل انه يدل على امرأة وذلك أن الدب كان امرأة ومسخ (الخنزير) رجل ضخم موسر فاسد الدين خبيث الكسب قذر ذو يد كافر أو نصراني شديد الشوكة دنئ ولحمه وشحمه وشعره وبطنه وجلده مال حرام دنئ والأهلي منها رجل مخصب خبيث المكسب والدين ومن رعى الخنازير ولّي على قوم كذلك ومن ملكها أو أحرزها في موضع أو أوثقها أصاب مالاً حراماً وأولادها وألبانها مصيبة في مال من يشربها أو في عقله ومن ركب خنزيراً أصاب سلطاناً أو ظفر بعدو -ومن رأى أنه يمشي كما يمشي الخنزير نال قرة عين عاجلاً ولحم الخنزير مطبوخاً ومشوياً مال حرام عاجل (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأن في فراشي خنزيرة فقال تطأ امرأة كافرة (وحكي) أن كسرى انوشر رأى كأنه يشرب من جام ذهب ومعه خنزير يشرب من الجام فقص رؤياه على المعبر فقال له: أخل حجر نسائك وسراريك من الخصيان والغلمة والأطفال وأجمعهن وأدخلني معك عليهن معصب العينين ففعل ذلك وأخذ المعبر طنبوراً وقعد يضرب به وقال لكسرى عرِّ كل واحدة منهن ومرها فلترقص ففعل ما سأله فلما انتهت النوبة من الرقص إلى جارية منهن قالت له واحدة من سراريه أيها الملك أعفها من الرقص والعري فإنها جارية حيية فقال لابد من ذلك فلما عريت وجدت رجلاً فقال المعبر أيها الملك هذا تأويل رؤياك أما الجام فهذه السرية وأما شربك الخمر فتمتعك بها وأما الخنزير الذي شاركك في شربها فهذا الرجل (الضبع) امرأة سوء قبيحة حمقاء ساحرة عجوز فإن ركبها أو ملكها أصاب امرأة بهذه الصفة فإن رماها بسهم جرى بيهما كلام ورسائل فإن رماها بحجر أو ببندقية قذفها وإن طعنها باضعها وإن ضربها بالسيف بسط عليها لسانه فإن أكل لحمها سحر وشفي وإن شرب لبنها غدرت به وخانته وشعرها وجلدها وعظمها مال والضبع الذكر عدو ظالم كياد مدبر وقيل من ركبه نال سلطاناً وقيل موعد ومخذول محروم وقيل الضبعة امرأة هجينة (القرد) رجل فقير محروم قد سلبت نعمته قيل أنه من الممسوخ وهو مكار صخاب لعاب ويدل أيضا على اليهودي -ومن رأى أنه حارب قرداً فغلبه أصابه مرض وبرء منه وإن كان القرد هو الغالب لم يبرأ وإن وهب له قرِد ظهر على عدوه ومن أكل من لحم قرد أصابه هم شديد أو مرض ومن صاد قرداً أصاب منفعة من جهة السحرة ومن نكح قرداً ارتكب فاحشة ومن عضه قرد وقع بينه وبين إنسان خصومة وجدال وقيل أن القرد رجل منِ أصحاب الكبائر -ومن رأى كأن قرداً دخل فراش رجل معروف فإن يهودياً أو ملحداً يفجر بامرأته وقيل من أكل لحم قرد نال ثياباً جددا (حكي) أن ملكا من الملوك رأى كأن قرداً يأكل معه على مائدته فقصها على امرأة عالمة فقالت مر نساءك فليتجردن فأمرهن بذلك وإذا بينهن غلام أمرد (النمر) يجري مجرى الأسد وهو أيضاً رجل فجور حقود كتوم لما في نفسه مسلط خائن وعدو ظاهر العداوة وقيل سلطان ظاهر وا لنمرة أيضاً تجري مجرى اللبوة ودخول النمر دخول رجل فاسق وأكل لحمه قيل أنه رياسة (الفهد) هو الختال من الرجال مع حمق وربما دل على الصياد والجاني وكذلك كل مايصطاد به ويدل على رجل مذبذب لا يظهر العداوة ولا الصداقة (الكلب) قد اختلف في تأويله فمنهم من قال هو عبد وقيل هو رجل طاغ سفيه مشنع إذا نبح والأسود عربي وهو عدو ضعيف صغير المروءة والكلبة امرأة دنيئة فإن عضته ناله منه مكروه ومن مزق الكلب ثيابه فإن رجلاً دنيئاً يمزق عرضه ومنِ أكل لحم كلب ظهر على عدو وأصاب من ماله وشرب لبنه خوف ومن توسد كلباً فالكلب حينئذٍ صديق يستنصر به ويستظهر به ويدل الكلب على الحارس ويدل على ذي البدعة ومن عضه كلب فإن كان يصحب ذا بدعة فتنه وإن كان له عدو أو خصم شتمه أو قهره وإن كان له عبد خانه أو حارس غدره وإن كان ذلك في زمن الجوع ناله شئ منه ثم على قدر العضة ووجعها يناله والكلبة امرأة دنيئة من قوم سوء والجرو ولد محبوب وسواد الجرو سؤدد على أهل بيته وبياضه إيمانه وقيل إن جرو الكلب لقيط رجل سفيه قومه من الزنى والكلب رجل سفيه وكلب الراعي مال يناله من رئيس والكلب عدو ظالم والكلب معلم ينصر صاحبه على أعدائه لكنه دنئ لا مروءة له وقيل إن صاحب هذه الرؤيا ينال سلطانا أو كفاية في المعيشة وقال بعضهم إن الكلاب في التأويل دالة على الضر والبؤس والمرض والعدة إلا في موضع واحد وهو الذي يتخذ للعب والهرش فإنه يدل على عيش في لذة وسرور والكلب المائي رجل باطل وأمر لايتم وكل أجناس الكلاب تدل على قوم خبثاء وقد روي أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه رأى فيه منامه عام الفتح بين مكة والمدينة أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دنا من مكة في أصحابه فخرجت عليه كلبة تهر فلما دنو منها استلقت على ظهرها فإذا أطباؤها تشخب لبناً فقص رؤياه على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال ذهب كلبهم وأقبل درهم وهم يسألونكم بأرحامكم وأنتم لاقون بعضهم فإذا لاقيتم أبا سفيان بن حرب فلا تقتلوه ومن تحول كلباً علمه الله علماً عظيماً ثم سلبه منه لقوله تعالى (واتلُ عَليهِم نَبَأَ الذي آتيناه آيَاتِنا فَانْسَلخَ مِنها) (وحكي) أن رجلا رأى كأن على فرج امرأته كلبين يتهارشان فقص رؤياه على معبر فقال هذه امرأة أرادت أن تحلق فتعذر عليها الموسى فجزته بمقراض فأتى الرجل منزله وجسَّ فرج امرأته فوجد أثر المقص (الثعلب) رجل غادر محتال كثير الروغان في دينه ودنياه -ومن رأى ثعلباً يراوغه فإنه غريم يراوغه -ومن رأى أنه ينازع ثعلباً خاصم ذا قرابة طلب ثعلباً أصابه وجع من الأزواج وان طلبه الثعلب إصابة امرأة يحبها حباً ضعيفاً فإن شرب لبن ثعلب برئ من مرض وإن كان به وإلا ذهب عنه هم وقيل من رأى ثعلباً أصاب في نفسه هواناً وفي ماله نقصاناً وقال بعضهم الثعلب منجم أو طبيب وقيل من رأى أنه مس ثعلباً أصابه فزع من الجن وأكل لحمه مرض سريع البرء وأخذ الثعلب ظفر بخصم أو غريم ومن لاعب ثعلباً رزق امرأة يحبها وتحبه (وحكي) أن رجلا أتى أبا بكر الصديق رضي الله عنه فقال رأيت كأني أراوغ ثعلباً فقال له أنت رجل كذوب فكان الرجل شاعراً ( وأتى) ابن سيرين رجل فقال رأيت كأني أجزي الثعلب أحسن جزاء فقال جزيت من لا يجزي اتق اللهّ أنت رجل كذوب وقالت المجوس رأى الضحاك كأن مابين المشرق والمغرب قد امتلأ من الثعالب وكأنه راعيها فقص رؤياه على معبر فقال يكثر السحر والحيل في زمانك ويظهران في دولتك فكان كذلك (الأرنب) امرأ' ومن أخذها تزوجها فإن ذبحها فهي زوجة غير باقية وقيل الأرنب يدل على رجل جبان (والسمّور) رجل ظالم لص يأوي المفاوز لا ينفع ماله إلا بعد موته ( ابن آوى) رجل يمنع الحقوق أر بابها وهو من الممسوخ وهو يجري مجرى الثعلب في التأويل إلا أن الثعلب أقوى (ابن عرس) من الممسوخ أيضاً وهو رجل سفيه ظالم قاس قليل الرحمة فمن رآه دخل داره دخلها مكار يجري مجرى السنور (السنور) هو الهر وهو القط قد اختلف في تأويله قيل هو خادم حارس وقيل هو لص من أهل البيت وقيل الأنثى منه امرأة سوء خداعة صخابة وينسب إلى كل من يطوف بالمرء ويحرسه ويختلسه ويسرقه أو يضره وينفعه فإن عضه أو خدشه خانه من يخدمه أو يكوِن ذلك مرضاً يصيبه وكان ابن سيرين يقول هو مرض سنة فإن كان السنور وحشياً فهو أشد فإذا كانت سنورة ساكنة فإنها سنة فيها راحته وفرحة وإذا كانت وحشة كثيرة الأذى فإنها سنة نكدة ويكون له فيها تعب ونَصب (وحكي) أن امرأة أتت ابن سيرين فقالت رأيت سنوراً أدخل رأسه في بطن زوجي فأخرج منه شيئاً فأكله فقال لها لئن صدقت رؤياك ليدخلن الليلة حانوت زوجك لص زنجي وليسرقن منه ثلثمائة وستة عشر درهماً فكان الأمر على ما قال سواء وكان في جوارهم حمامي زنجي فأخذوه فطالبوه بالسرقة فاسترجعوها منه فقيل لابن سيرين كيف عرفت ذلك ومن أين استنبطه قال السنور لص والبطن الخزانة وأكل السنور منه سرقة وأما مبلغ المال فإنما استخرجته من حساب الجمل وذلك أن السين ستون والنون خمسة والواو ستة والراء مائتان فهذه مجموع السنور (الكركدن) ملك عظيم لا يطمع أحد في مقابلته فإن رأى الرجل أنه يحلبه نال مالاً حراماً من سلطان عظيم فإن ركبه فهو بعض الملوك (النسناس) رجل قليل العقل يهلك نفسه بفعل يفعله ويسقط من أعين الناس (النمس) دابة تقتل الثعبان عادية فمن رأى النمس فإنه يسرق الدجاج والدجاجة تشبه بالنمس. …