العطش وشرب نهر لا يُشرب منه

حالة جسمانية ابن سيرين تفسير الأحلام لابن سيرين شر

التفسير:

… من رأى أنّه عطشان وأراد أن يشرب من نهر فلم يشرِب فإنّه يخرج من حزن. …

📖 النص الكامل من الكتاب

… م أو نالته في الأحلام وقد تكون من الفتن حصناً وغنائم في تلك السنة التي هم فيها إن رآها في وسط الناسِ أو في الجامع لأنّ الخير قد يكون فتنة لقوله تعالى {وَنَبْلُوَكُمْ بالشَرِّ والخَيْرِ فِتْنَةَ} وإن ر آها داخلة عليهم أو نازلة إليهم فهي السنة الداخلة بعد التي هم فيها وأما الجارية فدالة على خير يجئ وأمر يجري وفتنة تعتري مأخوذ من اسمها جارية فمن رأى الباب الحادي والخمسون في العطش والشرب والري والجوع والأكل وأكل الإنسان لحم نفسه أو لحم جنسه ومضغ العلك والطبخ بالنار جارية ملكها أو نكحها أو دخلت عليه فإن كان له غائب جاءه أو خبره أو كتابه وإن رأى ذلك من تقتر رزقه يسر له وإن رأى ذلك من هو في البحر ممن تعذر طاووسه جرت سفينته وإن رآها للعامة تطاردهم في الأسواق أو تدعوهم إلى السفاح ففتنة تموج فيهم وإن رآها تضرب بالدف فخير مشهور يقدم على الناس ثم على قدر جمالها وقبحها وسائر أحوالها. الباب الحادي والخمسون في العطش والشرب والري والجوع والأكل وأكل الإنسان لحم نفسه أو لحم جنسه ومضغ العلك والطبخ بالنار أما العطش فهو في التأويل خلل في الدين فمن رأى أنّه عطشان وأراد أن يشرب من نهر فلم يشرِب فإنّه يخرج من حزن لقوله تعالى في قصة طالوت {إنَّ الله مُبْتَلِيكُمْ بِنَهْرٍ فمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطعمه فإنّهُ مِنِّي} قال بعضهم من أراد أن يشرب فلم يشرب لم يظفر بحاجته ومن شرب الماء البارد أصاب مالاً حلالاً وإذا رأى أنّه ريان من الماء دل على صحة دينه واستقامته وصلاح حاله فيه (وأما الجوع) فإنّه ذهاب مال وحرص في طلب معاش والشبع تحصيل المعاش وعود المال والأكل يخلف في أحوال وقال بعضهمِ الجوع خير من الشبع والري خير من العطش وقيل من رأى أنّه جائع أصاب خيراً ويكون حريصاً -ومن رأى أنه غيره دعاه إلى الغذاء دلت رؤياه على سفر غير بعيد لقوله تعالى {لَقَدْ لَقينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبَا} فإن دعاه إلى الأكل نصف النهار فإنه يستريح من تعب فإن دعاه إلى العشاء فإنّه يخدع رجلاً ويمكر به قبل أن يخدعه هو -ومن رأى أنّه أكل طعاماً وانهضم فإنه يحرس على السعي في حرفته -ومن رأى أنه أكل لحم نفسه فإنه يأكل من مدخور ماله ومكنوزِه فإن أكل لحم غيره فإن أكله نيئا فإنه يغتابه أو أحد أقربائه وإن أكله مطبوخاً أو مشوياً فإنّه يأكل رأس مال غيره فإن رأى كأنّه يعض لحم نفسه ويقطعه ويطرحه إلى الأرض فإنه رجل غماز وأكل المرأة لحم المرأة مساحقة أو مغالبة وأكل لحم نفسها دليل على أنّها تزني وتأكل من كد فرجها وأكل لحم الرجل في التأويل مثل أكل المرأة وكذلك أكل لحم الشاب أقوى في التأويل من أكل لحم الشيخ فإن رأى أنه يأكل لحم لسان نفسه أصاب منفعة من قبل لسانه وربما دلت هذه الرؤيا على تعود صاحبها السكوت وكظم الغيظ والمداراة (وأما مضغ العلك) فمن رأى أنه يمضغه فغنه ينال مالاً في منازعة وقيل إنّ مضغ العلك إتيان فاحشة لأنّه من عمل قوم لوط وأما من رأى أنه يطبخ بالنار شيئاً ونضج فإنه يصيب مراده في مال فإنّ لم ينضج لم ينل مراده ولو رأى أنّه يأكل اللبان فإنَّ اللبان بمنزلة بعض الادوية ولو رأى أنّه يمضغ اللبان والعلك فإنه يصير إلى أمر يكثر فيه الكلام وترداده مثل منازعة أو شكوى أو ما يشبه ذلك وكل ما يمضغ من غير أكل فإنّه يزداد الكلام بقدر ذلك المضغ وكذلك قصب السكر إلا أنّه كلام يستحلى ترداده فإن رأى أنه يأكل من رؤوس الناس أو يطعمها غيره أو ينال منها شعراً أو عظاماً فإنّه يصيب مالاً من رؤساء الناس وعظمائهم فإن أكل من أدمغتهم فإنه يصيب من ذخائر أموالهم وكذلك رؤوس البهائم والسباع إلا أنّها دون رؤوس الناس في الشرف فإن رأى رؤوس الناس مقطوعة في بلدة أو محلة أو في بيت أو على باب دار فإن رؤوس الناس يأتون الباب الثاني والخمسون في ذكر أنواع من البلايا من اليأس واليتم والوجع والكد والفزع والعثور والعبوس والعري والعزل والطرد والسرقة والسفه والذلة والخسران والخيانة والحبس والحمل الثقيل والبؤس أو الطغيان والضلالة ذلك الموضع ويجتمعون فيه وقيل من رأى أنه يأكل لحم نفسه أصاب مالا يؤكل وسلطاناً عظيماً فإن رأى أنه يأكل لحم مصلوب أو أبرص أو لحم مجذوم فإنّه يصيب مالاً عظيماً حراماً فإن رأى أنه عانق رجلاً ميتاً أو حياً فإنّه تطول حياته وكذلك المصافحة -ومن رأى أنه يأكل من لحم نفسه أو لحم غيره وكان لما يأكل أثر ظاهر أكل من ماله أو من غيره فإن لم يكن له أثر اغتاب إنساناً من أهل بيته أو غيرهم ومن أكل لحم المصلوب أكل مالاً حراماً من رجل رفيع القدر إذا كان لما يأكل إثر. الباب الثاني والخمسون في ذكر أنواع من البلايا من اليأس واليتم والوجع والكد والفزع والعثور والعبوس والعري والعزل والطرد والسرقة والسفه والذلة والخسران والخيانة والحبس والحمل الثقيل والبؤس أو الطغيان والضلالة أما اليأس من الأمر فدليل الفرج والنجاة لقوله تعالى {فَلَمّا اسْتَيْأسُوَا مِنْهُ خَلِصُوا نَجِيا} وقوله تعالى {حتى إذا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنّوا أنَّهمْ قَدْ كذبوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا} وأما اليتيم فمن رأى كأنّه يتيم فإنَّ غيره يغلبه في امر امرأة أو مال أو تجارة وما أشبه ذلك والوجع ندامة من ذنب وقيل إن من رأى أنّه مستريح فإنّه يكد والكد راحة والفزع يدل على اكتساب مظنة وارتكاب مآثم -ومن رأى أنّه مات من الفزع مات فقيراً والمظالم باقية في ذمته والعزل عهد كما أنّ العهد عزل وقيل انه يدل على طلاق المرأة وعبوس الوجه يدل على بنت لقوله تعالى {وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وَجْهُهُ مُسْوَدّأً وَهُوَ كَظِيمْ} وأما العثور فمن رأى كأن إبهام رجله عثرت في الأرض اجتمع عليه دين فإن خرج منها دم نابتة نائبة وقيل انه يصيب مالا حرامأ وأما العري فمن رأى أنه نزع ثيابه ظهر له عدو مكاتم غير مجاهر بالعداوة بل يظهر المودة والنصيحة قال الله تعالى {يا بني ادم لَا يَفْتِنَنّكُمْ الشّيْطَانُ كما اخرج أبَوْيْكُمْ مِنَ الجَنّةِ يَنْزعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا} فإن رأى كأنه عريان في محفل فإنه يفتضح وإن كان عرياناً في موضع وحده فإنَّ عدوه يطلب عثراته فلا يجد مراده من هتك ستره والطرد غير محمود في التأويل فمن رأى أنّه طرد أحداً من أهل الفضل أو هول أو صاح عليه فإنّه يقع في أمر هائل ويغلبه عدوه وأما السرقة فإن السارق المجهول ملك الموت والسارق المعروف يستفيد من المسروق منه علماً أو موعظة أو منفعة فإن رأى كأن سارقاً مجهولاً دخل بيته وسرق طسته أو ملحفته أو قمقمته ماتت امرأته وسرقة الدار أيمة تتزوج والسفه الجهل فمن رأى أنه سفه جهل لقوله تعالى {فإن كان الذِي عَلَيْهِ الحَقّ سفيهَاً} قالوا جاهلاً وأما الذلة فنصرة في التأويل والخسران الذنب والخيانة والزنا والحبس ذل وهم وقيل أن الحبس في السجن يدل على نيل ملك بدليل قصة يوسف والحبس في البيت المجصص المجهول المنفردِ عن البيوت دليل الموت والقبر فإن رأى كأنّه موثق في بيت مغلق عليه فإنه ينال خيراً وأما الحمل الثقيل فجار السوء واصابة البؤس دليل الافتقار وأما الضلالة عن الطريق فخوض في باطل والاهتداء بعد الضلالة اصابة الخير والفلاح. …

تصنيفات أخرى: