رمية لؤلؤ في نهر أو بئر
التفسير:
… يصنع معروفاً إلى الناس. …
النص الكامل من الكتاب ▼
… رح وإذا كانت من حديد فهي ولاية في قوة وإذا كانت من صفر فهي متاع الدنيا وإذا كانت من خرز فولاية في وهن وضعف وإذا كانت منسوبة إلى المرأة فإنها امرأة دنيئة والقلادة للنساء مال ائتمنها عليه زوجها وقال بعض هم الزينة التي تعلقها النساء في أعناقهن تدل على أزواجهن والولد لأن هذه الزينة كما أنّها تعانق المرأة فكذلك الزوج والولد وأما الرجال فإنّ مثل هذه الرؤيا تدل على اغتيال ومكر فيهم وتّعقد أسباب وليس ذلك بسبب الجوهر ولكنه بسبب الهيئة (وأما العقد) للرجل في عنقه فإن كان طالباً للقرآن جمعه وإن كان طالباً للفقه أحكمه وإن كان عليه عهد أو عقد وفى به وإن لم يكن شئ من ذلك وكان عزبا تزوج امرأة تحسن القرآن وإن كان عنده حمل ولد له غلام إلا أن ينقطع سلكه ويتبذر نظمه فإن كان في عنقه عهد نكثه وإن كان حافظاً للقرآن نسيه وغفل عنه وإلا تشتت منه العلم وتلف له وإذا اجتمعت أسلاك فالجوهر منها قرآن واللؤلؤ سنن وسائر الجواهر حكم وكلام البر والفقه وعقد المرأة زوجها أو ولدها والقلادة من جوهر تدل على الإيمان والعلم والقرآن (وأما الطوق) للرجال فإحسان المرأة إلى زوجها وسعته غنى للزوج وإحكامه علم الزوج وكونه من حديد قوته وكون الخشب في وسطه نفاقه وهو للسلطان ظفر وللتاجر ربح وإن رأى كأنّه مطوق طوقاً ضيقاً فإنّه بخيل وإن كان صاحب الرؤيا من أهل الورع فإنّه لا ينتفع به أحد من أهل الدين وإن كان عالماً فإنّه يكتم علماً قال الله تعالى (سيطوقون ما بخلوا به يوم القِيامَة) -ومن رأى كأنه اشترى جارية في حلقها طوق من فضة فإنّه يتجر على قدر الحاجة تجارة يستفيد منها قوة أو يصيب من التجارة امرأة أو جارية لأنّ الفضة من جوهر النساء وقيل إنّ الطوق من أي نوع كان فساد في الدين (السوار) من رآه من الرجال فهو ضيق فان كان أسورة من فضة فهو رجل صالح للسعي في الخيرات لقوله تعالى (وحلوا أساور من فضة) وإن كان له أعداء فإنّ الله يعينه -ومن رأى في يده سواراً منِ ذهب غلت يده فإن رأى ملكاً سوّر رعيته فإنّه يرفق بهم ويعدل فيهم وينالون كسباً ومعيشة وبركة ويبقى سلطانه فإن سوّرت يد السلطان فهو فتح يفتح على يديه مع ذكر وصيت وقيل إنّ السوار من الفضة يدل على ابن وخادم وقيل سوار الفضة زيادة مال وقد تقدم ذكر السوار أيضاً في أول الباب (وأما الدملج) فهو للنساء زينة وفخر وجمال وإن عد عليهن فهو افتتاح خيرهن وسرورهن من قيمهن والدملج للرجال قوة على يد أخيه لأنّ العضد أخ وكذلك الساعد وإن كان من ذهب ورأى كأنّه عليه دل على أنّه يضرب بالسياط والضيق منه أقوى في النأويل (وأما العضد) فمن كان في يده معضد من فضة فإنّه يزوج ابنة أخيه وإن كان المعضد من خرز فإنّه ينال من أخواته هموماً متتابعة من قبل أخ أو أخت وكل شئ تلبسه المرأة من الحلي فهو زوجها لقوله تعالى (هن لِباسٌ لَكُم) (المنطقة) هي أب وأخ أو عم أو ولد وتدل على رجل من الرؤساء يستعين به في الأمور فإن رأى كأنّ ملكاً أعطاه منطقة وشد بها وسطه دل على أنّه قد بقي من عمره النصف وإن كانت المنطقة محلاة بالذهب فإن حلية المنطقة قواد الوالي وكونها من ذهب ظلمه ومن حديد قوة جنده ومن رصاص ضعفهم ومن فضة غناهم فإن رأى كأنّ عليه منطقتين أو أكثر حتى عجز عن حملها فإن صاحبها يطول عمره حتى يبلغ أرذله فإن رأى كأنه أعطى منطقة فأخذها بيمينه ولم يشد بها وسطه فإنه يسافر سفراً في سلطان وإن كانت بيساره منطقة وبيمينه سوط نال ولاية والوالي إذا انقطعت منطقته قوي أمره وطال عمره ومن شد وسطه بخيط مكان المنطقة فقد ذهب نصف عمره وإن شد وسطه بحية فإنّه يشده بهميان فيه دراهم أو دنانير وقيل من أعطاه الملك منطقة نال ملكاً -ومن رأى عليه منطقة بلا حلي استند إلى رجل شريف قوي ينال منه خيراً ونعمة يشتد بها ظهره فإن كان غنياً فهو قوته وصيانته وثباته في تجارته أو سلطانه ونيل مال حلال وتكون سريرته خيراً من علانيته والمنطقة المبهمة ظ هر الرجل الذي يستند إليه ويتقوّى به إذا كانت في وسطه وإن كانت محلاة بالجواهر أصاب مالاً يسود به أو ولداً يسود أهل بيته والخلخال من فضة ابن والرجل إذا رأى عليه خلخالاً من ذهب دلت رؤياه على مرض يصيبه أو خطأ يقع عليه في الدين والخلخال للمرأة أمن من الخوِف إن كانت ذات بعل وإن كانت أيما فإنّها تتزوج برجل كريم سخي ترى منه خيراً وقد تقدم أيضاً ذكر الخلخال في أول الباب (اللؤلؤ) اللؤلؤ لمنظوم في التأويل القرآن والعلم فمن رأى كأنّه يثقب لؤلؤاً مستوياً فإنّه يفسر القرآن صواباً -ومن رأى كأنه باع اللؤلؤ أو بلعه فإنّه ينسى القرآن وقيل من رأى كأنّه يبيع اللؤلؤ فإنه يرزق علما يفشيه في الناس وادخال اللؤلؤ في الفم يدل على حسن الدين فإن رأى كأنه ينثر اللآلئ من فيه والناس يأخذونها وهو لا يأخذها فإنّه واعظ نافع الوعظ وقيل ان اللؤلؤ امرأة يتزوجها أو خادم وقيل اللؤلؤ ولد لقوله تعالى (وَيَطوفُ عَلَيْهمْ وِلدَان مخلدون إذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتُهُمْ لؤلؤاً مَنْثُوراً) واستعارة اللؤلؤتدل على ولد لا يعيش واستخراج اللؤلؤ الكثير من قعر البحر أو من النهر مال حلال من جهة بعض الملوك واللؤلؤ الكثير ميراث أيضاً وهو للوالي ولاية وللعالم علم وللتاجر ربح واللؤلؤ كمال كل شئ وجماله -ومن رأى كأنه يثقب لؤلؤاً بخشبة فإنّه ينكح ذات محرم ومن بلع لؤلؤاً فإنّه يكتم شهادة عنده ومن مضغ اللؤلؤ فإنّه يغتاب الناس -ومن رأى كأنه تقيأه ومضغه وبلعه فانه يكايد الناس ويغتابهم -ومن رأى لؤلؤاً كثيراً مما يكال بالقفزان ويحمل بالأوقار وكأنّه استخرجه من بحر فإنّه يصيب مالاً حلالاً من كنوز الملوك فإن رأى كأنّه يعد اللؤلؤ فقد قيل أنّه يصيبه مشقة -ومن رأى كأنّه فتح باب خزانة بمفتاح وأخرج منها جواهر فإنه يسأل عالماً عن مسائل لأنّ العالم خزانة ومفتاحها السؤال وربما كانت هذه الرؤيا امرأة يفتضهِا ويولد له منها أولاد حسان -ومن رأى كأنه رمى لؤلؤاً في نهر أو بئر فإنه يصطنع معروفاً إلى الناس فمن رأى كأنه ميزّ بين لؤلؤ وقشرها وأخذ القشر ورمى بما في وسطه فإنّه نباش وكبير اللؤلؤ أفضل من صغيره وربما دل كبيره على السور الطوال من القرآن واللؤلؤ المنظوم يدل على الولد وإن كان منسوبا فإنّه جوار وربما دل منثوره على مستحسن الكلام وأصناف اللؤلؤ والجوهر وغيره دالة على حب الشهوات من النساء والبنين (وحكي) أنّ رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت رجلين يدخلان في أفواههما اللؤلؤ فيخرج أحدهما أصغر مما أدخله يخرج الآخر أكبر عنه فقال أما من رأيته يخرج صغيراً فإنّك رأيتها لي وأنا أحدث بما أسمعه وأما من رأيته يخرج كبيراً فرأيته للحسن البصري ولعبادة يحدثان بأكثر مما سمعاه وجاءته امرأة فقالت إني رأيت في حجري لؤلؤتين إحداهما أعظم من الأخرى فسألتني أختي إحداهما فأعطيتها الصغرى فقال لها أنت امرأة تعلمت سورتين إحداهما أطول من الأخرى فعلمت أختك الصغرى فقالت صدقت تعلّمت البقرة وآل عمران فعلمت أختي آل عمران وجاءه رجل فقال رأيت كأني أبتلع اللؤلؤ ثم أرمي به قال أنت رجل كلما حفظت القرآن نسيته وضيعته فإتق الله وجاءه آخر فقال رأيت كأني أثقب لؤلؤة فقال ألك أم قال نعم كانت وسبيت قال فلك جارية اشتريتها من السبي قال نعم قال اتق الله فأمك هي وجاءه آخر فقال رأيت كأني أمشي على لؤلؤ فقال اللؤلؤ القرآن وينبغي أن يجعل القرآن تحت قدميك وجاءه آخر فقال رأيت كأن فمي ملئ لؤلؤ وأنا ضام عليه لا أخرجه فقال أنت رجل تحسن القرآن ولا تقرؤه فقال صدقت وجاءه آخر فقال رأيت كأنّ في إحدى أذني لؤلؤ بمنزلة القرط فقال اتق الله ولا تغن بالقرآن وجاءه آخر فقال رأيت كأنّ اللؤلؤ ينثر من فمي فجعل ا لناس يأخذون منه لا آخذ منه شيئاً فقال أنت رجل قاض تقول مالا تعمل به (المرجان) قال بعضهم هو مال كثير وجارية حسناء مذكورة خيرة هشة بشة والقلادة منه والخرز ما نهى الله تعالى عنه بقوله تعالى (لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ الله وَلا الشّهَر الحَرامَ ولا الهَدْيَ وَلا القَلائِد) (الياقوت) فرح ولهو فمن رأى أنه يختم بالياقوت فإنّه يكون له دين واسم فإن رأى أنه أخذ فص ياقوت وكان يتوقع ولداً ولد له بنت وإن أراد التزويج تزوج امرأة حسناء جميلة ذات دين لقوله تعالى (كأنهن الياقوت والمرّجان) فإن رأى كأنّه استخرج من قعر البحر أو النهر ياقوتاً كثيرا يكال بالمكيال أو يحمل بالأوقار فإنّه مال كثير من سلطان والكثير من الياقوت للعالم علم وللوالي ولاية وللتاجر تجارة وقيل إنّ الياقوت صديق -ومن رأى أنه نظر في جوهر أو لؤلؤ لا ضوء له أو في زجاجة لا ضوء لها فليحذر الخناق والشدة لأنّ النفس في البدن كالنور في الزجاج والجوهر أو يذهب عقله لأنّ العقلِ جوهر مبسوط وإذا كانت الياقوتة صديقاً كان قاسي القلب -ومن رأى كأن له إكليلاً من ياقوت ومرجان فإنه عزة وقوة من قبل امرأة حسناء وقال بعضهم أن الياقوت منسوب إلى النساء حتى يكون كثيرا يكال فيكون حينئذ مالا ومن أعطى ياقوتة فإنه يصيب امرأة حسناء (الزمرد والزبرجد) هو المهذب من الأخوان والأولاد والمال الطيب الحلال والكلام الخالص من العلم والبر ويكون أيضاً صديقاً صاحب دين وورع وحسب وأما الفيروز فهو فتح ونصر وإقبال وطول عمر (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت في يدي خاتماً فصه من ياقوتة حمراء فقال تحبك امرأة جميلة فيها قسوة شديدة (العقيق) مبارك ينفي المفقر على ما روي في الخبر عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فمن رأى كأنه تختم به فإنّه يملك شيئاً مباركاً وينال نعمة نامية وكذلك الجزع (السبج) مال من شبهة ولمن يتوقع الولد ولد ويدل أيضا على الصديق المنافق والخرزة الواحدة صديق لا معين له والكثير منه مال حرام والرصاص يدل على عوام الناس ويدل أخذه على استفادة مال من قبل المجوس وأخذ الرصاص الذائب دليل خسران في المال والرصاص الجامد لا يدل على خسران -ومن رأى أنّه يذيب رصاصاً فإنّه يخاصم في أمر فيه وهن وثع في ألسنة الناس (الصفر والنحاس) مال من قبل النصارى واليهود فمن رأى أنّه يذيب صفراً فإنّه يخاصم في أمور من متاعِ الدنيا ويدل أيضاً على كلام السوء والبهتان -ومن رأى في يده شيئاَ منه ليحذر أناساً يعادونه وليتق الله ربه في دينه لأنّ الله تعالى يقول (مِنْ حُلِيّهِم عِجْلاً جَسَداً له خوار) لم يكن ذهباً ولا فضة وإنما كان نحاساً -ومن رأى صفراً أو نحاساً فإنّه يرمى بكذب أو بهتان أو يشتم (الحديد) قال الله تعالى (وأنْزَلنا الحَدِيدَ فيهِ بَأسٌ شَديدٌ ومَنافِعُ لِلنّاس) والحديد مال وقوة وعز وأكله مع الخبز مداراة واحتمال لأجل المعاش ومضغه غيبة والحديد ظفر (وحكي) أن رجلا أتى جعفراً الصادق عليه السلام فقال رأيت كأنّ ربي أعطاني حديداً وسقاني شربة خل ثقيف فقال تعلم ولدك صنعة داود عليه السلام والخل مال حلال في مرض يطول فيه مضجعك وتموت فيه على وصية والكحل مال والمكحلة امرأة والاكتحال يستحب من الرجل الصالح ولا يستحب من الرجل الفاسق والميل ولد وقيل الكحل يدل على زيادة ضوء البصر وأما الزجاج فهول لا بقاء له وهو من جوهر النساء ورؤيته في وعاء أقل ضرراً وقيل هو هم لا بقاء له وقد تقدم ذكر أوانيه في باب الخمر وأوانيها وقد جاء في الخبر عن أم سلمة رضي الله عنها انها قامت من نومها باكية فسئلت عن ذلك فقالت رأيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وفي يده قارورة فقلت ماهذا يا …