الذرة

نبات ابن سيرين تفسير الأحلام لابن سيرين محايد

التفسير:

… مال كثير قليل المنفعة خامل الذكر. …

📖 النص الكامل من الكتاب

… الباب الرابع والأربعون في الحبوب والزروع والرياحين والنبات والبقول والروضة والبطيخ والخيار والقثاء وأشباهها وما شاكلها شجرة الساج) ملك أو عالم أو شاعرا ومنجم وأما الشجرة المجهولة الجوهر فمن رآها في داره فإنها تدل إما على مشاجرة بين أقوام وإما على نار في تلك الدار وأما الربيع فيدل على الدراهم وقيل انه يدل على ولد لا يطول عمره وامرأة لا يدوم نكاحها أو ولاية لا تبقى أو فرح يزول سريعاً والحشيش والمرعى دين فمن رأى أنه نبت على كفه حشيش رأى امرأته مع رجل فإن نبت على باطن راحته فإنه يموت وينبت على قوة الحشيش وكذلك الحلفاء. الباب الرابع والأربعون في الحبوب والزروع والرياحين والنبات والبقول والروضة والبطيخ والخيار والقثاء وأشباهها وما شاكلها بذر البذر في الأرض يدل في التأويل على الولد -ومن رأى كأنه بذر بذراً فعلق فإنه ينال شرفاً فإن لم يعلق أصابه هم (الحنطة) مال حلال في عناء ومشقة وشراء الحنطة يدل على إصابة مال مع زيادة في العيال وزراعة الحنطة عمل في مرضاة الله تعالى والسعي في زراعتها يدل على الجهاد فإن رأى كأنه زرع حنطة فنبت شعيراً فإنه يدل على أن ظاهره خير من باطنه وإن زرع شعيراً فنبت حنطة فالأمر بضد الأول وإن زرع حنطة فنبت دماء فإنه يأكل الربا والسنبلة الخضراء خصب السنة والسنبلة اليابسة النابتة على ساقها جدب السنة لقوله تعالى في قصة يوسف والسنابل المجموعة في يد إنسان أو في بيدر أو في وعاء مال يصيبه مالكها من كسب غيره أو علم يتعلمه (وحكي) أن أعشى همدان رأى كأنه باع حنطة بشعير فأخبر الشعبي برؤياه فقال غنه استبدل الشعر بالقرآن ومن التقط مفرَّق السنابل من زرع يعرف صاحبه أصاب مالاً متفرقاً من صاحبه فإن رأى كأن الزرع يحصد في غير وقته فإنه يدل على موت في تلك المحلة أو حرب فإن كانت السنابل صفراً فهو يدل على موت الشيخ وإن كانت خضراً فهو موت الشباب أو قتلهم والحنطة في الفراش حبل المرأة وقيل من رأى أنه زرع فهو حبل امرأته فإن رأى أنه يحرث في أرض لغيره وهو يعرف صاحبها فإنه يتزوج امرأته ومن بذر بذراً في وقته فإنه عمل خيراً فإن كان والياً أصاب سلطاناً وإن كان تاجراً نال ربحاً وإن كان سوقياً أصاب بلغة وإن كان زاهداً نال ورعاً فإن نبت ما زرع كان الخبر مقبولاً فإن حصده فقد أخذ أجره -ومن رأى أنه يأكل حنطة يابسة أو مطبوخة نال مكروها فمن رأى أن بطنه أو جلده أو فمه قد امتلأ حنطة يابسة أو مطبوخة فذلك فناء عمره وإلا فعلى قدر ما بقي فيه يكون مابقي من عمره ومن مشى بين زرع مستحصد مشى بين صفوف المجاهدين وقيل إن الزرع أعمال بني آدم إذا كان معروفاً يشبه موضعه مواضع الزرع في طوله يقال في المثل من يزرع خيراً يحصد غبطة ومن يحصد شراً يحصد ندامة قال الشاعر: إذا أنت لم تزرع وأبصرت حاصداً ... ندمت على التفريط في زمن البذر وإن خالف الزرع هذه الصفة فإنهم رجال يجتمعون في حرب فإن حصدوا قتلوا قال الله عزّ وجلّ (ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التّورَاةِ وَمَثَلَهُمْ في الإِنْجيل كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتوى عَلَى سُوقِهِ) وإن رأى أنه أكلِ حنطة خضراء رطبة فإنه صالح ويكون ناسكاً في الدين -ومن رأى أن له زرعاً معروفاً فإن ذلك عمله في دينه أو دنياه ويستدل بأن ذلك كان على كلام صاحب الرؤيا ومخرجه فإن كان في دينه فإن ثواب عمله في دينه بقدر ذلك الزرع ومبلغه ومنفعته وإن كان في دنياه كان مالاً مجموعاً يصير إليه ومجازاة عن عمل فإن كان عمله في أمور دنياه فرأى ثوبه على قدر ما يرى من حال الزرع فلا يزال ذلك المال مجموعاً حتى يخرج الحب من السنبل وإذا خرج تفرق ذلك المال عن حاله الأول إلا أنه شريف من المال في كد أو نصب ولا سيما إن كانت حنطة وإن كان شعيراً فهو أجود وأهنأ مع صحة جسم وخفة مؤنة فإن كان دقيقاً فإنه مال مفروغ منه وهو خير من الحنطة وخير من الخبز لأن الخبز قد مسته النار (الشعير) مال مع صحة جسم لمن ملكه أو أكله وهو خير من الحنطة وقال بعضهم إنه ولد قصير العمر لأنه طعام عيسى عليه السلام وحصده في أوانه مال يصير إليه ويجب لله تعالى فيه حق لقوله تعالى (وآتُوا حَقّهُ يَوْمَ حصَادهِ) وزرعه يدل على عمل يوجب رضا الله تعالى والشعير الرطب خصب وشراء الشعير من الحناط إصابة خير عظيم ومن مشى في زرع الشعير أو شئ من الزرع رزق الجهاد ورؤيا الشعير على كل حال خير ومنفعة ورزق (الأرز) مال فيه تعب وشغب وهم والذرة والجاورس مال كثير قليل المنفعة خامل الذكر وأما الباقلا والعدس والحمص والماش والحبوب التي تشبه ذلك مطبوخاً ومقلواً على كل حال فهمَّ وحزن لمن أكلها أو أصابها رطباً ويابساً والكثير منها مال وقيل إن الباقلا الخضراء هم واليابسة مال مع سرور وقيل إن العدس مال دنئ (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأني أحمل حمصاً حاراً فقال أنت رجل تقبل امرأتك في شهر رمضان والسمسم مال نام لا يزال في زيادة لدسم السمسم ويابسه أقوى من رطبه (التبن) مال كثير وخصب لمن أصابه مال لمن أصابه ويكون أثره ظاهراً عليه كثيراً وأما البطيخ فهو مرض وقيل هو رجل ممراض وقيل إن إصابته إصابة هم من حيث لا يحتسب وقيل أن الأخضر الفج منه الذي لم ينضج صحة جسم -ومن رأى كأنه مد يده إلى السماء فتناول بطيخاً فإنه يطلب ملكاَ ويناله سريعاً (وحكي) أن رجلا رأى كأنه رمى في داره بالبطيخ فقص رؤياه على معبر فقال يموت بكل بطيخة واحدة من أهلك فكان كذلك والبطيخ الأخضر الهندي رجل ثقيل الروح بارد في أعين الناس وأما القثاء فقد قيل انه يدل على حبل امرة صاحب الرؤيا وقيل إنه مكروه كالبقل والعدس وأما القرع وهو اليقطين فإن شجرته رجل عالم أو طبيب نفاع قريب إلى الناس مبارك وقيل إنها رجل فقير واليقطين للمريض شفاء -ومن رأى كأنه أكله مطبوخاً فإنه يجد ضالاً أو يحفظ علماً بقدر ما أكل منه أو يجمع شيئاً متفرقاً والذي يستحب من المطبوخات في المنام القرع واللحم والبيض فإن رأى أنه أكل القرع نيئاً فإنه يخاصم إنساناً ويصيبه فزع من الجن والاستظلال بظل القرع أنس بعد وحشة وصلح بعد المنازعة -ومن رأى كأنه اجتنى من المطبخة قرعاً فإنه يبرأ من مرض بسبب دواء أو دعاء والأصل فيه قصة يونس عليه السلام والقنبيط رجل قروي يعتريه حدة والباذنجان في غير وقته مكروه وفي وقته رزق في تعب والبصل منهم من كرهه لقوله تعالى (وبصلها) ومنهم من قال انه يدل على ظهور الأشياء الخفية وكذلك سائر البقول ذوات الرائحة ومنهم من قال إنه مال وتقشير البصل يدل على التملق إلى رجل والثوم ثناء قبيح وقيل إنه مال حرام وأكله مطبوخا يدل على التوبة من معصية (وروي) أن رجلا أتى أبا هريرة فقال رأيت كأن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جالس في المسجد والناس يدخلون يسلمون عليه فجئت لأدخل عليه فإذا رجال معهم سياط فمنعوني أن أدخل قال دعوني حتى أدخل فقالوا إنك أكلت ثوماً وطردوني فقال أبو هريرة هذا مال خبيث أكلته والجزر هم وحزن لمن أصابه أو أكله -ومن رأى بيده جزراً فإنه يكون في أمر صعب يسهل عليه وقال بعضهم من رأى كأنه يأكل الجزر فإنه ينال خيرا ومنفعة والخشخاش مال هنئ لمن أكله أو أصابه والخردل سم فمن أكله سقي سماً أو شيئاً مراً أو يقع في همة رديئة وقيل بل ينال مالاً شريفاً في تعب والحرمل مال يصلح به مال فاسد والحبة الخضراء منفعة من رجل غريب شديد والحناء عدة رجل لعمله الذي يعمله وأما الحلفاء فقد حكي أن رجلا رأى في منامه كأن الحلفاء نبتت على ركبتيه فقص رؤياه على معبر فقال هو الشركاء في عمل واسع خير وبركة وللمديرين يأس رجائهم وللمرضى موتهم فعرض لصاحب الرؤيا جميع ذلك والخضر كلها سوى الحنطة والشعير والسمسم والجاورس والباقلا هي الإسلام -ومن رأى كأنه يسعى في مزرعة خضرة فإنه يسعى في أعمال البر والنسك والمزرعة تدل على المرأة لأنها تحرث وتبذر وتسقى وتحمل وتلد وترضع إلى حين الحصاد واستغناء النبات عن الأرض فسنبله ولدها أو مالها وربما دل على السوق وسنبله أرزاقها وأرباحها وفوائدها لكثرة أرباح الزرع وحوائجه وريعه وخساراته ويدل على ميدان الحرب وحصيد سنبله حصيد السيف وربما دل على الدنيا جماعة الناس صغيرهم وكبيرهم وشيخهم وكهلهم لأنهم خلقوا من الأرض وشبوا ونبتوا كنبات الزرع كما قال الله تعالى (والله أنبتكم من الأرض نباتاً) وقد تدل السنابل في هذا الوجه على أعوام الدنيا وشهورها أو أيامها وقد تأولها يوسف الصديق عليه السلام بالسنين وقد تدل على أموال الدنيا ومخازيها ومطامرها لجمع السنبلة الواحدة حباً كثيراً وربما دلت المزارع على كل مكان يحرث فيه للآخرة ويعمل فيه للأجر والثواب كالمساجد والرباطات وحلق الذكر وأماكن الصدقات لقوله تعالى (من كان يريد حرث الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ في حَرْثِهِ وَمَنْ كان يريد حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤتِهِ مِنْهَا) فمن حرث في الدنيا مزرعة نكح زوجة فإن نبت زرعه حملت امرأته وإن كان عزبا تزوج وإلا تحرك سوقه وكثرت أرباحه وربما سلفه وفرقه وإلا تألف في القتال جمعه إن كان مقصده فمن رأى زرعاً يحصد فإن كان ذلك ببلد في حرب أو موقف الجلاد والنزال هلك فيه من الناس بالسيف كنحو ما يحصد في المنام بالمنجل وإن كان ذلك ببلد لا حرب فيه ولا يعرف ذلك به وكان الحصاد منه في الجامع الأعظم أو بين المحلات أو بين سقوف الدور فإنه سيف الله بالوباء والطاعون وإن كان ذلك في سوق من الأسواق كثرت فوائد أهلها ودارت السعادة بينهم بالأرباح وإن كان ذلك في مسجد أو جامع من مجامع الخير وكان الناس هم الذين تولوا الحصاد بأنفسهم دون أن يروا أحداً مجهولاً يحصد لهم فإنها أجور وحسنات ينالها كل من حصد وأما رؤية الحصاد في فدادين الحرث فإن كان ذلك بعد كمال الزرع وطيابه فهو صالح فيه وإن كان قبل تمامه فهو جائحة في الزرع أو نفاق في الطعام والتبن مال قليله وكثيره كيفما تصرفت به الحال لأنه علف الدواب وهو خارج من الطعام وشريك التراب (المرج) وأما المرج المعقول النبات المعروف الجواهر فأنواع الكلأ والنواوير فهو الدنيا وزينتها وأموالها وزخرفها لأن النواوير تسمى زخرفاً ومنه سمي الذهب زخرفاً والحشيش معايش للدواب والأنعام وهو كأموال الدنيا التيِ ينال منها كل إنسان ما قسم له ربه وجعله رزقه ل …