الجوزبوا
التفسير:
… ثناء حسن وسرور وسحقه. …
النص الكامل من الكتاب ▼
… لاص من السجن وانحلاله من القيد لانحلال بدن الرقاص وخفته وأما رقص الصبي فإنّه يدل على أن الصبي يكون أصم أخرس ويكون إذا أراد الشئ أشار إليه بيده ويكون على هيئة الرقص وأما رقص من يسير في البحر فإنه ردئ و يدل على شدة يقع فيها وإن رقص إنسان لغيره فإن المرقوص عنده يصاب بمصيبة يشترك فيها مع الرقاص -ومن رأى كأنه رقص في داخل منزله وحوله أهل بيته وحدهم ليس معهم غريب فإنّ ذلك خير للناس كلهم بالسواء والضارب بالطنبور رجل رئيس صاحب أباطيل مفتعل في أقوام فقراء أو ساعي الدراهم السكية أوزان يجتمع مع النساء لأنّ الوتر امرأة وضرب الطنبور مصيبة وحزن تلتف له الأمعاء وتلتوي لأنّ صوته يحرج من الامعاء التي فتلت وجففت وأخرجت من الموطن ونقره ذكر ما رأى من الرفاهية والعز والدلال فإن رأى سلطان أنّه يسمع الطنبور فإنّه يسمع قول رجل صاحب أباطيل وأما العصير فيدل على الخصب لمن ناله فمن رأى أنه يعصر خمراً فإنّه يخدم سلطاناً ويجري على يديه أمور عظام والخمر في الأصل مال حرام بلا مشقة فمن رأى أنّه يشرب الخمر فإنّه يصيب إثماً كبيرا ورزقاً واسعاً لقوله تعالى (يسألونك عن الخَمْرِ وَالمَيْسِرِ قُلْ فيهما إثْمٌ كَبِيرٌ وَمنَافِعُ للنّاس وإثْمُهمَا أكْبَرُ مِنْ نَفْعِهمَا) -ومن رأى أنه شربها ليس له من ينازعه فيها فإنه يصيب مالا حراماً وقالوا بل مالاً حلالاً فإن شربها وله من ينازعه فيها فإنّه ينازعه في الكلام والخصومة بقدر ذلك فإن رأى أنه أصاب نهراً من خمر فإنّه يصيب فتنة في دنياه فإن دخله وقع في الفتنة بقدر ما ناله منه وقال بعض المعبرين ليس كثرة شرب الخمر في الرؤيا رديئة فقط فإن رأى الإنسان كأنه بين جماعة كثيرة يشربون الخمر فإن ذلك ردئ لأن كثرة الشراب يتبعه مسكر والسكر فيه سبب الشغب والمضادة والقتال وقال الخمر لمن أراد الشركة والتزويج موافقة بسبب امتزاجها (وحكي) أن رجلا رأى كأنّه مسود الوجه محلوق الرأس يشرب الخمر فقص رؤياه على معبر فقال أما سواد الوجه فإنّك تسود قومك وأما حلق الرأس فإنّ قومك يذهبون عنك ويذهب أمرك وأما شرب الخمر فإنّك تحوز امرأة ( وأتى) ابن سيرين رجل فقال رأيت كأن بين يدي إناءين في أحدهما نبيذ وفي الآخر لبن فقال اللبن عدل والنبيذ عزل فلم يلبث أن عزل وكان والياً وشرب الخمر للوالي عزل وصرف نبيذ التمر مال فيه شبهة وشرب نبيذ التمر اغتمام وقد اختلفوا في شرب الخمر الممزوجة ماء فقيل ينال مالاً بعضه حلال وبعضه حرام وقيل يصيب مالاً في شوكة وقيل يأخذ من امرأة مالاً ويقع في فتنة والسكر من غير شراب هم وخوف وهول لقوله تعالى (وتَرَى النّاس سُكَارَى ومَا هُمْ بسُكَارَى) والسكر من الشراب مال وبطر وسلطان يناله صاحب الرؤيا والسكر من الشراب أمن من الخوف لأنّ السكران لا يفزع من شئ فإن رأى أنه سكر ومزق ثيابه فإنّه رجل إذا اتسعت دنياه بطر ولا يحتمل النعم ولا يضبط نفسه ومن شرب خمراً وسكر منها أصاب مالاً حراماً ويصيب من ذلك المال سلطاناً بقدر مبلغ السكَر منه وقيل إن السكر ردئ للرجال والنساء وذلك انه يدل على جهل كثير ورأى رجل كأنّه ولي ولاية فركب في عمله مع قوم فلما أراد أن ينصرف وجدهم سكارى أجمعين فلم يقدر على أحد منهم وأقام كل واحد على سكره فقصها على ابن سيرين فقال إنّهم يتمولون ويستغنون عنك ولا يجيبونك ولا يتبعونك وأكل الطير المقلي للتنقل غيبة وبهتان ورؤية الخمر في الخابية إصابة كنز والجب إذا كان فيه ماء وكان في بيت فإنّها امرأة غنية مغمومة وإذا كان جب الماء في السقاية فإنّه رجل كثير المال كثير النفقة في سبيل الله والجب إذا كان فيه الخل فهو رجل صاحب ورع وإذا كان فيه زبد فهو صاحب مال نام وإذا كان فيه كامخ فهو رجل مريض وأتى ابن سيرين رجل فقال رأيت كأن خابية بيتي قد انكسرت فقال إن صدقت رؤياك طلقت امرأتك فكان كذلك والرواق رجل صادق يقول الحق والقنينة خادمة مترددة في نقل الأموال وكذلك الإبريق خادم بدليل قول الله عز وجل (يطوف عليهم ولدان مُخَلّدُون بِاكْوَاب وأَبَارِيقَ) فمن رأى كأنه يشرب من إبريق فإنّه يرزق ولداً من أمته والأباريق الخدم القوام على الموائد (وحكي) أنّ رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأنّي أشرب من ثليلة لها ثقبان أحدهما عذب والآخر مالح فقال اتقِ الله فإنّك تختلف إلى أخت امرأتك والكأس يدل على النساء فإن رأى كأنه يسقى في كأس أو قدح زجاج دلت رؤياه على جنين في بطن امرأته فإن رأى كأن الكأس انكسرت وبقي الماء فإنّ المرأة تموت ويعيش الجنين (وقد حكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأني استيقيت ماء فأتيت بقدح ماء فوضعته على كفي فانكَسر القدح وبقي الماء في كفي فقال له ألك امرأة قال نعم قال هل بها حبل قال نعم قال فإنّها تلد فتموت ويبقى الولد على يدك فكان كما قال فإن رأى كأن الماء انصب وبقي الكأس صحيحاً فإنّ الأم تسلم والولد يموت وقيل ربما يدل انكسار الكأس على موت الساقي والقدح أيضاً من جواهر النساء فإنّه من زجاج والشرب في القدح مال من جهة امرأة وقيل إنّ أقداح الذهب والفضة في الرؤيا أصلح لبقائها وأقداح الزجاج سريعة الانكسار وتدل على إظهار الأشياء الخفية لضوئها والأقداح جوار أو غلمان واللعب بالشطرنج والنرد والكعاب والجوز مكروه ومنازعة وإنما قلنا ان اللعب بكل شئ مكروه لقوله تعالى (أو من أهل القُرَى أنْ يأتِيَهُمْ بأسُنَا ضُحىً وهُمْ يَلْعَبُونَ) -ومن رأى أنه يلعب بها فإنّ له عدواً ديناً -ومن رأى الشطرنج منصوبة لا يلعب بها فإنّها رجال معزولون وأما منصوبة ويلعب بها فإنها ولاة رجال فإن قدم أو أخر اقطاعها فإنّه يصير لولي ذلك الموضع ضرب أو خصومة وإن غلب أحد الخصمين الآخر فإنّ الغالب هو الظاهر وقيل إن اللعب بالشطرنج سعي في قتال أو خصومة وأما اللعب بالنرد فاختلف فيه فقيل أنّه خوض في معصية وقيل أنّه تجارة في معصية واللعب به في الأصل يدل على وقوع قتال في جور لأجل تحريمه ويكون الظفر للغالب واللعب بالكعاب اشتغال بباطل وقيل هو دليل خير والقمار هو شغب ونزاع وأما المجمرة فمملوك أديب ينال منه صاحبه ثناء حسناً والطيب في الأصل ثناء حسن وقيل هو المريض دليل الموت والحنوط والتدخين بالطيب ثناء مع خطر لما فيه من الدخان فأما العنبر فنيل مال من جهة رجل شريف والمسك وكل سواد من الطيب كالقرنفل والمسك والجوزبوا فسؤدد وسرور وسحقه ثناء حسن وإذا لم يكن لسحقه رائحة طيبة دل على إحسانه إلى غير شاكر والكافور حسن ثناء مع بهاء والزعفران ثناء حسن إذا لم يمسه وطعنه مرض مع كثرة الداعين له والغالية قد قيل أنها تدل على الحج وقيل إنِّها سؤدد وقيل من رأى كأنه تغلف بالغالية في دار الإمام اتهم بغلول وخيانة والذريرة ثناء حسن وماء الورد مال وثناء حسن وصحة جسم والتبخر حسن معاشرة الناس والأدهان كلها هموم إلا الزئبق فإنّه ثناء حسن والزيت الطيب بركة إن أكله أو شربه أو أدهن به لأنّه من الشجرة المباركة ورأى بعض الملوك كأنّ مجامير وضعت في البلدة تدخن بغير نار ورأى البذور تبذر في الأرض ورأى على رأسه ثلاثة أكاليل فقص رؤياه على معبر فقال تملك ثلاث سنين أو ثلاثين سنة ويكثر النبات والثمار في زمانك وتكثر الرياحين فكان كذلك -ومن رأى أنه تبخر نال ربحاً وخيرا ومعيشة في ثناء حسن. الباب التاسع والعشرون في الكساوي واختلاف ألوانها وأجناسها الباب التاسع والعشرون في الكساوي واختلاف ألوانها وأجناسها أنواع الثياب أربعة الصوفية والشعرية والقطنية والكتانية فالمتخذة من الصوف مال ومن الشعر مال دونه والمتخذة من القطن مال ومن الكتان مال دونه وأفضل الثياب ما كان جديداً صفيقاً واسعاً وغير المقصور خير من المقصور وخلقان الثياب وأوساخها فقر وهم وفساد في الدين والوسخ والشعث في الجسد والرأس هم والبياض من الثياب جمال في الدنيا والدين والحمرة في الثياب للنساء صالح وتكره للرجال لأنّها زينة الشيطان إلا أن تكون الحمرة في إزار أو فراش أو لحاف وفيما لا يظهر فيه الرجل فيكون حينئذٍ سروراً وفرحاً والصفرة في الثياب كلها مرض وقد قيل أن الحمرة هم والحمرة والصفرة في الجسد لا تضران لأنّهما لا ينكران ولا يستبشعان للرجال والخضرة في الثياب جيدة في الدين لأنّها لباس أهل الجنة والسود من الثياب صالحة لمن لبسها في اليقظة ويعرف بها وهي سؤدد ومال وسلطان وهي لغير ذلك مكروهة وثياب الخز مال وكذلك الصوف ولا نوع من الثياب أجود من الصوف إلا البرود من القطن إذا لم يكن فيها حرير فإنها تجمع خير الدنيا والدين وأجود البرود الحبرة والبرود من الإبريسم مال حرام وفساد في الدين والكساء من الخز والقز والحرير والديباج سلطان إلا أنها مكروهة في الدين إلا في الحرب فهو صالح والعمائم تيجان العرب ولبسها يدل علىِ الرياسة وهيِ قوة الرجل وتاجه وولايته فإن رأى كأنّه لوى العمامة على رأسه ليا فإنه يسافر سفرا في ذكر وبهاء وإن رأى أن عمامته اتصلت بأُخرى زاد في سلطانه والعمامة من الإبريسم تدل على رياسة في فساد الدين ومال حرام ومن القطن والصوف رياسة في صلاح الدين والدنيا ومن الخز إصابة غنى وتجري ألوانها مثل ألوان باقي الثياب رأى اسحق عليه السلام كأن عمامته قد نزعت فانتبه ونزل عليه الوعيد بانتزاع امرأته ثم رأى أنّ عمامته قد أُعيدت إليه فسر بعودها إليه ورأى أبو مسلم الخراساني كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عممه بعمامة حمراء ولواها على رأسه اثنتين وعشرين لية فقص رؤياه على معبر فقال تلي إثنتين وعشرين سنة ولاية في بغي فكان كذلك والقلنسوة سفر بعيد أو تزويج امرأة أو شراء جارية ووضعها على الرأس إصابة سلطان ورياسة ونيل خير من رئيس أو قوة لرئيسه ونزعها مفارقة لرئيسه فإن رآها مخرقة أو وسخة فإنّ رئيسه يصيبه هم بقدر ذلك وإن نزعها من رأسه شاب مجهول أو سلطان مجهول فهو موت رئيسه وفراق ما بينهما بموت أو حياة فإن رأى على رأسه برطلة فهو يعيش في كنف رئيسه فإن كانت بيضاء فإنّه يصيب سلطاناً إن كان ممن يلبسها وإن لم يكن فهو دينه الذي يعرف به -ومن رأى ملكاً أعطى الناس قلانس فإنّه يرئس الرؤساء على الناس ويوليهم الولايات ولبس القلنسوة مقلوبة تغير رئيسه على عادته فإن رأى بقلنسوة الإمام آفة أو بهاء فإنّه في الإسلام الذي توجه الله تعالى به وبالمسلمين الذي أعزة بهم فإن كانت من برود كما كان يلبسه الصالحون فهو يتشبه بهم ويتبع آثارهم في ظاهر أمره -ومن رأى بقلنسوة نفسه وسخاً أو حدثاً فهو دليل على ذنوب قد ارتكبها فإن رأت امرأة على رأسها قلنسوة فإنّها تتزوج إن كانت أيماً وإن كانت حبلى ولدت غلاما على جوهر القلنسوة -ومن رأى قلنسوة من سمور سنجاب أو ثعلب فإن كان رئيسه سلطاناً فهو ظالم غشوم وإن كان رئيسه فقيهاً فهو خبيث الدين وإن كان رئيسه تاجراً فهو خبيث المتجر وإن كانت القلنسوة من فرو الضأن فهي صالحة وجاء رجل إلى معبر فقال رأيت كأن عدواً لي فقيهاً عليه ثياب سود وقلنسوة سوداء وهو راكب على حمار أسود فقال قلنسوته السوداء تول …