الثعلب
التفسير:
… بابها وهو من الممسوخ وهو يجري مجرى الثعلب في التأويل إلا أن الثعلب أقوى (ابن عرس) من الممسوخ أيضاً وهو رجل سفيه ظالم قاس قليل الرحمة فمن رآه دخل داره دخلها مكار …
النص الكامل من الكتاب ▼
… لى مائدته فقصها على امرأة عالمة فقالت مر نساءك فليتجردن فأمرهن بذلك وإذا بينهن غلام أمرد (النمر) يجري مجرى الأسد وهو أيضاً رجل فجور حقود كتوم لما في نفسه مسلط خائن وعدو ظاهر العداوة وقيل سلطان ظاهر وا لنمرة أيضاً تجري مجرى اللبوة ودخول النمر دخول رجل فاسق وأكل لحمه قيل أنه رياسة (الفهد) هو الختال من الرجال مع حمق وربما دل على الصياد والجاني وكذلك كل مايصطاد به ويدل على رجل مذبذب لا يظهر العداوة ولا الصداقة (الكلب) قد اختلف في تأويله فمنهم من قال هو عبد وقيل هو رجل طاغ سفيه مشنع إذا نبح والأسود عربي وهو عدو ضعيف صغير المروءة والكلبة امرأة دنيئة فإن عضته ناله منه مكروه ومن مزق الكلب ثيابه فإن رجلاً دنيئاً يمزق عرضه ومنِ أكل لحم كلب ظهر على عدو وأصاب من ماله وشرب لبنه خوف ومن توسد كلباً فالكلب حينئذٍ صديق يستنصر به ويستظهر به ويدل الكلب على الحارس ويدل على ذي البدعة ومن عضه كلب فإن كان يصحب ذا بدعة فتنه وإن كان له عدو أو خصم شتمه أو قهره وإن كان له عبد خانه أو حارس غدره وإن كان ذلك في زمن الجوع ناله شئ منه ثم على قدر العضة ووجعها يناله والكلبة امرأة دنيئة من قوم سوء والجرو ولد محبوب وسواد الجرو سؤدد على أهل بيته وبياضه إيمانه وقيل إن جرو الكلب لقيط رجل سفيه قومه من الزنى والكلب رجل سفيه وكلب الراعي مال يناله من رئيس والكلب عدو ظالم والكلب معلم ينصر صاحبه على أعدائه لكنه دنئ لا مروءة له وقيل إن صاحب هذه الرؤيا ينال سلطانا أو كفاية في المعيشة وقال بعضهم إن الكلاب في التأويل دالة على الضر والبؤس والمرض والعدة إلا في موضع واحد وهو الذي يتخذ للعب والهرش فإنه يدل على عيش في لذة وسرور والكلب المائي رجل باطل وأمر لايتم وكل أجناس الكلاب تدل على قوم خبثاء وقد روي أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه رأى فيه منامه عام الفتح بين مكة والمدينة أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دنا من مكة في أصحابه فخرجت عليه كلبة تهر فلما دنو منها استلقت على ظهرها فإذا أطباؤها تشخب لبناً فقص رؤياه على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال ذهب كلبهم وأقبل درهم وهم يسألونكم بأرحامكم وأنتم لاقون بعضهم فإذا لاقيتم أبا سفيان بن حرب فلا تقتلوه ومن تحول كلباً علمه الله علماً عظيماً ثم سلبه منه لقوله تعالى (واتلُ عَليهِم نَبَأَ الذي آتيناه آيَاتِنا فَانْسَلخَ مِنها) (وحكي) أن رجلا رأى كأن على فرج امرأته كلبين يتهارشان فقص رؤياه على معبر فقال هذه امرأة أرادت أن تحلق فتعذر عليها الموسى فجزته بمقراض فأتى الرجل منزله وجسَّ فرج امرأته فوجد أثر المقص (الثعلب) رجل غادر محتال كثير الروغان في دينه ودنياه -ومن رأى ثعلباً يراوغه فإنه غريم يراوغه -ومن رأى أنه ينازع ثعلباً خاصم ذا قرابة طلب ثعلباً أصابه وجع من الأزواج وان طلبه الثعلب إصابة امرأة يحبها حباً ضعيفاً فإن شرب لبن ثعلب برئ من مرض وإن كان به وإلا ذهب عنه هم وقيل من رأى ثعلباً أصاب في نفسه هواناً وفي ماله نقصاناً وقال بعضهم الثعلب منجم أو طبيب وقيل من رأى أنه مس ثعلباً أصابه فزع من الجن وأكل لحمه مرض سريع البرء وأخذ الثعلب ظفر بخصم أو غريم ومن لاعب ثعلباً رزق امرأة يحبها وتحبه (وحكي) أن رجلا أتى أبا بكر الصديق رضي الله عنه فقال رأيت كأني أراوغ ثعلباً فقال له أنت رجل كذوب فكان الرجل شاعراً ( وأتى) ابن سيرين رجل فقال رأيت كأني أجزي الثعلب أحسن جزاء فقال جزيت من لا يجزي اتق اللهّ أنت رجل كذوب وقالت المجوس رأى الضحاك كأن مابين المشرق والمغرب قد امتلأ من الثعالب وكأنه راعيها فقص رؤياه على معبر فقال يكثر السحر والحيل في زمانك ويظهران في دولتك فكان كذلك (الأرنب) امرأ' ومن أخذها تزوجها فإن ذبحها فهي زوجة غير باقية وقيل الأرنب يدل على رجل جبان (والسمّور) رجل ظالم لص يأوي المفاوز لا ينفع ماله إلا بعد موته ( ابن آوى) رجل يمنع الحقوق أر بابها وهو من الممسوخ وهو يجري مجرى الثعلب في التأويل إلا أن الثعلب أقوى (ابن عرس) من الممسوخ أيضاً وهو رجل سفيه ظالم قاس قليل الرحمة فمن رآه دخل داره دخلها مكار يجري مجرى السنور (السنور) هو الهر وهو القط قد اختلف في تأويله قيل هو خادم حارس وقيل هو لص من أهل البيت وقيل الأنثى منه امرأة سوء خداعة صخابة وينسب إلى كل من يطوف بالمرء ويحرسه ويختلسه ويسرقه أو يضره وينفعه فإن عضه أو خدشه خانه من يخدمه أو يكوِن ذلك مرضاً يصيبه وكان ابن سيرين يقول هو مرض سنة فإن كان السنور وحشياً فهو أشد فإذا كانت سنورة ساكنة فإنها سنة فيها راحته وفرحة وإذا كانت وحشة كثيرة الأذى فإنها سنة نكدة ويكون له فيها تعب ونَصب (وحكي) أن امرأة أتت ابن سيرين فقالت رأيت سنوراً أدخل رأسه في بطن زوجي فأخرج منه شيئاً فأكله فقال لها لئن صدقت رؤياك ليدخلن الليلة حانوت زوجك لص زنجي وليسرقن منه ثلثمائة وستة عشر درهماً فكان الأمر على ما قال سواء وكان في جوارهم حمامي زنجي فأخذوه فطالبوه بالسرقة فاسترجعوها منه فقيل لابن سيرين كيف عرفت ذلك ومن أين استنبطه قال السنور لص والبطن الخزانة وأكل السنور منه سرقة وأما مبلغ المال فإنما استخرجته من حساب الجمل وذلك أن السين ستون والنون خمسة والواو ستة والراء مائتان فهذه مجموع السنور (الكركدن) ملك عظيم لا يطمع أحد في مقابلته فإن رأى الرجل أنه يحلبه نال مالاً حراماً من سلطان عظيم فإن ركبه فهو بعض الملوك (النسناس) رجل قليل العقل يهلك نفسه بفعل يفعله ويسقط من أعين الناس (النمس) دابة تقتل الثعبان عادية فمن رأى النمس فإنه يسرق الدجاج والدجاجة تشبه بالنمس. الباب الخامس والثلاثون في الطيور الوحشية والأهلية والمائية وسائر ذوات الأجنحة وصيد البحر ودوابه الباب الخامس والثلاثون في الطيور الوحشية والأهلية والمائية وسائر ذوات الأجنحة وصيد البحر ودوابه الطائر المجهول دال على ملك الموت إذا التقط حصاة أو ورقة أو دوداً أو نحو ذلك وطار بها إلى السماء من بيت فيه مريض ونحوه مات وقد يدل على المسافر لمن رآه سقط عليه وقد يدل على العمل لمن رآه على رِأسه وعلى كتفه وفي حجره أو عنقه لقوله تعالى (وكُلِّ إنسانٍ ألزَمُناهُ طائِرَهُ في عُنُقهِ) أي عمله فإن كان أبيض فهو صاف وإن كان كدراً ملوناً فهو عمل مختلف غير صاف إلا أن يكون عند امرأة حامل فإن كان الطير ذكراً فإنه غلام وإن كان أنثى فهو بنت فإن قصه عاش له وبقي عنده وإن طار كان قليل البقاء وأما الفرخ الذي لايطعم نفسه فهو يتفرخ على من حمله أو وجده أو أخذه إلا أن يكون عنده حمل فهو ولد وكذلك كل صغير من الحيوان وأما الطائر المعروف تأويله على قدره وأما كبار الطير وسباعها فدالة على الملوك والرؤساء وأهل الجاه والعلماء وأهل الكسب والغنى وأما أكلة الجيف كالغراب والنسر والحدأة والرخم ففساق أو لصوص أو أصحاب شر وأما طير الماء فأشراف قد نالوا الرياسة من ناحيتين وتصرفوا بين سلطانين سلطان الماء وسلطان الهواء وربما دلت على رجال السفر في البر والبحر وإذا صوتت كانت نوائح وبواكي وأما ما يغني من الطير أو ينوح فأصحاب غناء ونوح ذكراً كان الطائر أو أنثى وأما ما صغر من الطير كالعصافير والقنابل والبلابل فانهما غلمان صغار وجماعة الطير لمن ملكها أو أصابها أموال ودنانير وسلطان ولاسيما إن كان يرعاها أو يعلفها أو يكلمها (البازي) ملك وذبحه ملك يموت وأكل لحمه مال من سلطان وقال البازي ابن كبير يرزق لمن أخذه وقيل البازي لص يقطع الحواجز ورؤية الرجل البازي في داره ظفر بلص وقيل إذا رأى الرجل بازاً على يديه مطوِاعاً وكان يصلح للملك نال سلطاناً في ظلم وإن كان الرجل سوقياً نال سروراً وذكراً وأن رأى الملك أنه يرعى البزاة فإنه ينال جيشاً من العرب أو نجدة وشجاعة فإن رأى على يديه بازيا فذهب وبقي على يديه منه خيط أو ريش فإنه يزول عنه الملك ويبقى في يده منه مال بقدر ما بقي في يده من الخيط والريش (حكي) أن رجلا سرق له صحف وعرف السارق فرأى كأنه اصطاد بازياً وحمله على يده فلما أصبح أخذ السارق فارتجع منه المصحف وجاء رجل إلى معبر فقال رأيت كأني أخذت بازياً أبيض فصار البازي خنفساء فقال ألك زوجة قال نعم قال يولد لك منها ابن قال الرجل عبرت البازي وتركت الخنفساء قال المعبر التحول أضغاث (الشاهين) سلطان ظالم لاوفاء له وهو دون البازي في الرتبة والمنزلة فمن تحول شاهيناً تولى ولاية وعزل عنها سريعاً (الصقر) يدل على شيئين إحداهما سلطان شريف ظالم مذكور والثاني ابن رفيع -ومن رأى صقراً تبعه فقد غضب عليه رجل شجاع (الباشق) دون البازي في السلطنة وقد قيل إن رأى كأنه أخذ باشقاً بيده فإن لصاً يقع على يديه في السجن ومن خرج من إحليله باشق ولد له ابن فيه رعونة وشجاعة (وحكي) أن رجلاً أتى سعيد بن المسيب فقال رأيت على شرفات المسجد الجامع حمامة بيضاء فعجبت من حسنها فأتى صقر فاحتملها قال ابن المسيب إن صدقت رؤياك تزوج الحجاج بنت عبد الله بن جعفر فما مضى يسير حتى تزوجها فقيل له يا أبا محمد بم تخلصت إلى هذا فقال ان الحمامة امرأة والبيضاء نقية الحسب فلم أر أحداً من النساء أنقى حسباً من بنت الطائر في الجنة ونظرت في الصقر فإذا هو طائر عربي ليس هو من طيور الأعجام ولم أر في العرب أصقر من الحجاج بن يوسف (العقاب) رجل قوي صاحب حرب لا يأمنه لا قريب ولا بعيد وفرخه …