التمساح

حيوانات ابن سيرين تفسير الأحلام لابن سيرين شر

التفسير:

… التمساح شرطي لأنّه أشر مافي البحر لا يأمنه عدو ولا صديق وهو لص خائن بمنزلة السبع ويدل أيضا على التاجر الظالم الخائن فمن رأى أن تمساحاً جره إلى الماء وقتله فيه فإنه يقع في يد شرطي يأخذ ماله ويقتله فإن سلم فإنّه يسلم …

📖 النص الكامل من الكتاب

… ه وسلاحه وطعمته وقوته وريشه وطيرانه وارتفاعه في الجو -ومن رأى أنه يأكل لحم البط فإنّه يرزق مالاً من قبل الجواري ويرزق امرأة موسرة لأنّ البط مأواه الماء ولا يمله وقيل إنّ البط رجال لهم خطر أصحاب ورع ون سك وعفة ومن كلمته البط نال شرفاً ورفعة من قبل امرأة (الأوز) نساء ذوات أجسام وذكر ومال وإذا صوتن في مكان فهن صوائحِ ونوائح -ومن رأى أنه يرعى الأوز فإنّه يلي قوماً ذوي رفعة وينال من جهتهم أموِالاً لأنّ الأوز قيل أنّه رجل ذو هم وحزن وسلطان في البر والبحر ومن أصاب طيراً في البحر ولد له ولد (وحكي) أنّ رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأنّي أخذت كثيراً من طير الماء فجعلت أذبح الأول فالأول فقال إن لم تر دماً فإنّه رياش تصيبه -ومن رأى الطير يطير فوق رأسه نال ولاية ورياسة لقوله تعالى (والطير محْشورَةً كُلٌّ لهُ أوّابٌ) فإن رأى طيوراً تطير في محله فإنهّم الملائكة (وحكي) أنّ بعض الغزاة رأى كأنّ حلاقاً حلق رأسه وخرج من فيه طائر أخضر فحلق في السماء وكأنّه عاد في بطن أمه تالياً (منْها خَلَقناكُم وفيها نُعِيدكم ومنهاِ نخرِجُكُم تارَةً أُخرى) فقصها على أصحابه ثم عبرها لنفسه فقال أما حلق رأسي فضرب عنقي وأما الطائر فروحي وصعوده إلى الجنة وأما عودي بطن أمي فالأرض فقتل ثاني يوم رؤياه (وأتى) ابن سيرين رجل فقال رأيت كأنّ طائراً جاء من السماء فوقع بين يدي فقال هي بشارة تأتيك فتفرح بها (النحل) رؤيته تدل على نيل رياسة وإصابة منفعة وتدل النحل على أهل البادية وأهل الكد والسعي في الكسب والحيازة والجمع والتأليف وربما دل على العلماء والفقهاء وأصحاب التصنيف لأنّ العسل شفاء والنحل قد أوحى إليها وألهمت صناعتها وتفقهت في عملها وربما دلت على العسكر والجند لأنّ لها أميراً وقائداً وهو اليعسوب وفيها دواب وبغال وقيل النحلة إنسان كسوب مخصب نفاع عظيم الخطر فمن أصاب من النحل جماعة واتخذها أو أصاب من بطونها أصاب غنائم وأموالا بلا مؤونة ولا تعب وإن رأى ملك أنّه يتخذ موضع النحل فإنّه يختص بلدة لنفسه عامرة نافعة حلال الدخل فإن دخل في كورها فإنّه يستفيد ملك الكورة ويظفر بها فإن استخرج العسل منه ولم يترك للنحل منه شيئاً فإنّه يجور فيهم ويأخذ أموالهم فإن أخذ حصته وترك حصتها فإنّه يعدل فيهم فإن اجتمعت عليه ولسعته فإنّهم يتعاونون ويصيب منهم أذى فإن قتلهم فإنّه ينفيهم من تلك الكورة (الزنبور) رجل من الغوغاء والاوباش مهيب صاحب قتال ودخول الزنابير الكثيرة موضعاً يدل على دخول جنود أو على شجاعة وقوة ذلك الموضع ومحاربتهم أهله وقيل أنه من الممسوخ وهو رجل يجادل في الباطل وقيل هو رجل غماز سفيه دنئ المطعم ولسعها كلام يؤذي من أوباش الناس (الفراش) إنسان ضعيف عظيم الكلام (الذباب) رجل ضعيف طعان دنئ وأكله رزق دنئ أو مال حرام -ومن رأى كأن ذبابة دخلت جوفه فإنّه يخالط السفلة والأراذل ويستفيد منهم مالاً حراماً لابقاء له والذباب الكثير عدو مضر وأما المسافر إذا رأى وقوع الذباب على رأسه يخاف أن يقطع عليه الطريق ويذهب بماله لقوله تعالى (وإنْ يَسْلبهم الذُّبابُ شيْئاً لا يستنقذوه منهُ) وكذلك إذا وقع الذباب على شئ منه يعني من ماله خيف عليه اللصوص وقيل من قتل ذبابة نال راحة وصحة جسم (الجراد) عسكر وعامة وغوغاء يموج بعضهم في بعض وربما دلت على الأمطار وإذا كانت تسقط على السقوف أو في الأناجر فإن كثرت جداً وكانت على خلاف الجراد وكانت بين الناس أو بين الأرض والسماء فإنها عذاب وكذلك القمل والضفادع لأنّها آيات عذب بها بنو إسرائيل إلا أن يكون الناس يجمعونها أو يأكلونها وليست لها غائلة ولا ضرر فإنّها أرزاق تساق إليهم ومعاش يكثر فيهم وقد يكون من ناحية الهواء كالعصفور والقطا والمن والكمأة والقطر ونحوه وقيل إنّ اجتماعها في وعاء يدل على الدراهم والدنانير (فقد حكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأنّي أخذت جراداً فجعلته في جرة فقال دراهم تص يبها فتسوقها إلى امرأة وقيل إن كل موضع يظهر في الجراد ولا يضره يدل على فرح وسرور لقصة أيوب عليه السلام ولو رأى أنّه أمطر عليه جراد من ذهب فإنه ينال نعمة وسرورا وقيل إنّ الجراد خباز يغش الناس في الطعام والبراغيث جند الله تعالى وبها أهلك نمرود والبرغوث رجل دنئ مهين طعان -ومن رأى برغوثاً قرصه نال مالاً وكذلك البق (السمك) إذا كان طرياً كبارا كثير العدد فهو أموال وغنيمة لمن أصابه وصغار السمك أحزان لمن أصابه بمنزلة الصبيان ومن أصاب سمكة طرية أو اثنتين أصاب امرأة أو امرأتين فإن أصاب في بطن سمكة لؤِلؤة فإنّه يصيب منها غلاماً وإن أصاب في بطنها شحماً أصاب منها مالاً وخيراً ومن أصاب سمكاً مالحاً أصابه هم من جهة ملوحته وصغاره أيضا لاخير فيها وربما كان في طبع الإنسان إذا رأى السمك المالح في منامه أنه يصيب مالاً وخيراً ومن خرجت من فمه سمكة فهي كلمة يتكلم بها من المحال في امرأة -ومن رأى سمكة خرجت من ذكره ولدت له بنت والسمكة الحية الطرية بكر وصيد السمك في البر ارتكاب فاحشة وقيل إنّه خبر سار وصيد السمك من الماء الكدر هم شديد ومن الماء الصافي رزق أو يولد له ابن سعيد ومن أكل سمكاً حياً نال ملكاً والسمك المشوي الطري غنيمة وخير لقصة مائدة عيسى عليه السلام وقيل هو قضاء حاجة أو إجابة دعوة أو رزق واسع إن كان الرجل تقياً وإلا كانت عقوبة والمالح المشوي سفر في طلب علم أو حكمة لقوله تعالى (نسيا حوتهما) -ومن رأى أنه مرغ صغار السمك في الدقيق وقلاها بالدهن فإنه يصلح مالا ينفعه وينفق على ذلك من مال شريف ويتعب فيه حتى يصير مالاً لذيذاً شريفاً (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأنّ على مائدتي سمكة آكل أنا وخادمي من ظهرها وبطنها فقال فتش خادمك فإنّه يصيب من أهلك ففتشه فإذا هو رجل (السلحفاة) امرأة تتعطر وتزين وتعرض نفسها على الرجال وقيل السلحفاة قاضي القضاة لأنّه أعلم أهل البحر وأورعهم -ومن رأى سلحفاة في مزبلة مستخفاً بها فإنّ هناك عالما ضائعا لجهل أهل ذلك الموضع به وقيل هو رجل عالم عابد قارئ وأكل لحمه مال وعلم وهي من الممسوخ (السرطان) رجل كياد هيوب رفيعِ الهمة وأكل لحمه استفادة مال وخير من أرض بعيدة وقيل من رأى السرطان نال مالاً حراماً (الدعموص) مسخ وهو في التأويل رجل ملعون نباش (التمساح) شرطي لأنّه أشر مافي البحر لا يأمنه عدو ولا صديق وهو لص خائن بمنزلة السبع ويدل أيضا على التاجر الظالم الخائن فمن رأى أن تمساحاً جره إلى الماء وقتله فيه فإنه يقع في يد شرطي يأخذ ماله ويقتله فإن سلم فإنّه يسلم (الضفدع) رجل عابد مجتهد في طاعة الله وأما الضفادع الكثيرة في بلدة أو محلة فهو عذاب ومن أكل لحم ضفدعة أصاب منفعة من بعض أصحابه -ومن رأى ضفدعاً كلمه أصاب ملكاً والضفدع أطفأ نار نمرود. الباب السادس والثلاثون في أدوات الصيد والشباك والفخاخ والشصوص والمصايد وقوس البندق الباب السادس والثلاثون في أدوات الصيد والشباك والفخاخ والشصوص والمصايد وقوس البندق الشبكة في يد المسافر تدل على رجوعه والمهموم تدل على زيادة همه وشدته وأما للصيادين فتدل على خير ومنعة وأما الفخ فمن رأى أنّه صاد عصفوراً بفخ فإنّه رجل فاسد الدين يمكر برجل عظيم لأنّ الخشب نفاق والفخ مكر والعصفور رجل وقضبان الدبق تدل على الآبق أنّه يوجد وفيمن أهلك شيئاً على رجوع ذلك الشئ إليه ولمن يرجو شيئاً يتوقعه أنّ رجاءه يتم والشص وجميع الآلات التي يصاد بها في خديعة ومكر وأما قوس البندق فالرمي به في البرية غنيمة مال حلال وفي البلد كذب وبهتان وغيبة والرامي به على باب السلطان غماز ورامي الحمامة قاذف امرأة -ومن رأى أنه يرمي بقوس البندق بنبل فإنّه يتكلم بكلام في غير موضعه فإن أصابت رميته قبل منه فإن أخطأت كان كلامه وبالاً عليه (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت أني أرمي بقوس جلاهق وأنا اخطئ وأُصيب فقال اتق الله فإنّك تغتاب الناس. …