أثر كي عتيق أو حديث

أحلام ابن سيرين تفسير الأحلام لابن سيرين خير

التفسير:

… من رأى به أثر كي عتيق أو حديث ناتئ عن الجلد فإنهّ يصيب دنيا من كنز فإن عمل بها في طاعة الله عز وجل فاز وإن عمل بها في معصية الله كوي بذلك الكنز الذي كان يجمع في الدنيا يوم القيامة لقوله تعالى (فَتَكْوَى بها جِبَاهُهُم وَجنوبُهُم) …

📖 النص الكامل من الكتاب

… به فإنّه يدل على موته أو انقطاع نسله أو على موِت ابنه فإن كانت له ابنة ورأى ذكره انقطع ووضع على أذنه فإن ابنته تلد بنتاً لا من زوجها وقطعه للوالي عزل وللمحارب هزيمة -ومن رأى كأنه خصي أو خصى نفسه أصابه ذل فإن أراد أن يودع رجلاً وديعة أو يفضي إليه بسر فرأى في منامه خصياً فليجتنب أن يودعه وقيل من رأى أنه تحول خصياً نال كرامة وإن رأى خصياً مجهولاً له سمة الصالحين وكلام الحكمة فهو ملك من الملائكة ينذر أو يبشر -ومن رأى كأنه مأسور انسدت عليه أبواب المعيشة كما إذا انسد احليله عنِ البول ويدل على أنّ عليه ديناً لا يمكنه قضاؤه -ومن رأى كأن به ادرة أصاب مالاً لا يأمن عليه أعداءه -ومن رأى كأن بعض من أعضائه وجعاً لا صبر له عليه فإنّه يسمع قبيحاً من قريبه الذي ينسب إليه ذلك العضو والوجع فإن رأى كأن إنساناً خدش عضواً منِ أعضائه فإنّه يضره في ماله وفي بعض أقربائه فإن رأى في الخدشة قيحاً أو دماَ أو مدة فإنّ الخادش يقول في المخدوش قولاً وينال المخدوش بعد ذلك مالاً -ومن رأى كأن جبهته خدشت فإنّه يموت سريعاً وكل أثر في الجسد فيه قيح أو مدة فهو مال وكل زيادة في الجسم إذا لم تضر صاحبها فهي زيادة في النعمة وأما البرص والجذام والجدري فقد تقدم القول عليها والأفضل أن يرى الإنسان كأنّه هو الذي به البرص والجرب والجدري والبثر فإن رآها في غيره فهي تدل على حزن ونقصان جاه لصاحب الرؤيا لأنّ كل من كان منظره قبيحاً فإنّ نفس الذي يراه تنفر منه وخصوصاً إذا رآها في مملوكه فإنّه لا يصلح لخدمته على كل ما يفعله فهو قبيح وفضيحة وكذلك كل من يعاشره -ومن رأى أنه جدر فهو زيادة في ماله وإن رأى أنّ ولده جدر ففضل يصير اليه وابنه وكذلك القروح في الجسد زيادة في المال وإذا رأى في يده قروحاً تسيل منها مدة فإن مال ينفعه ولا يضره ذلك والحصبة اكتساب مال من سلطان وقيل هي تهمة وأما الرعشة فإنّها عسر في الأمور التي تنسب إلى ذلك العضو المرتعش -ومن رأى يده اليمنى ترتعش تعسرت عليه معيشته فإن رأى فخذه يرتعش دخل عليه عسر من قبل عشيرته وارتعاش الرجلين عسر في المال وأما الطاعون فهو الحزن فمن رأى أنه أصابه الطاعون أصابه حزن كما لو رأى أنّه أصابه حزن أصابه الطاعون -ومن رأى كأن أعضاءه قطعت فإنّه يسافر وتتفرق عشيرته لقوله تعالى (وَقَطّعْنَاهُمْ في الأرْض أُمَماً) وأما العنّة فإنّه لا يزال صاحبها معصوماً زاهداً في الدنيا وما فيها ولا يكون له ذكر البتة فإن زالت عنه العنة فإنّه ينال دولة وذكراً وقيل من رأى أنه تزوج بامرأة واشترى جارية فلم يقدر على مجامعتها لعنة فإنه يتجر تجارة بلا رأس مال ولا تجلد وأما العقر فإذا كان من عقر الخف فإنّه يناله هم ويصيبه من ذلك الهم نكبة فإن عقره إنسان فإنّ المعقور يناله من العاقر نكبة يصير ذلك حقدا عليه -ومن رأى رجله اليمنى اعتلت وانكسرت أو انخلعت فإن كان بها جرح فإن ابنه يمرض فإن رأى ذلك في رجله اليسرى وكان له ابنة خطبت وإن لم يكن له بنت ولدت له بنت وإن رأى انكسار رجله وهو يريد سفراً فليُقمْ ولا يبرح وإن خلعت فإن امرأته تمرض وإن طالت إحدى ساقيه على الأخرى فإنه يسافر سفرا -ومن رأى أنه أعرج أو معقد ولا تقله رجلاه فذلك ضعف مقدرته عما يطلبه وخذلان من ينتسب إليه ذلك العضو من أقاربه إياه وقيل من رأى أنه أعرج حسن دينه وتفقه وإن حلف على يمين لم يكن عليه فيها بأس هذا قول ابن سيرين والأعرج لا يحسن حرفة ولا يتكل على مال ناقص يكون عيشه من ذلك فإن رأى رجل امرأة عوجاء فإنه ينال أمرا ناقصاً وإذا رأت امرأة رجلاً أعرج نالت أمراً ناقصاً والشيخ الأعرج جد الرجل أو صديقه وفيه نقص فإن رأى إنسان أنّه يمشي برجل واحدة وقد وضع إحداهما على الأخرى فإنّه يخبئ نصف ماله ويعمل بالنصف الآخر وأما الكي فله وجوه فمن رأى به أثر كي عتيق أوحديث ناتئ عن الجلد فإنّه يصيب دنيا من كنز فإن عمل بها في طاعة الله عز وجل فاز وإن عمل بها في معصية الله كوي بذلك الكنز الذي كان يجمع في الدنيا يوم القيامة لقوله تعالى (فَتَكْوَى بها جِبَاهُهُم وَجنوبُهُم) وقيل إن أثر الكي العتيق والجديد إذا كان قد تقشرت القشرة منه فلم تؤلمه فهو أعظم الدواء وأبلغه وأقواه فعند ذلك يجري مجرى الدواء وقيل الكي كلام موجع وقيل الكي المستدير ثبات في أمر السلطان أو ملك بخلا ف السنة وقيل الكي يدل على التزويج أو على الولادة (وروي) أنّ أبا بكر رضي الله عنه قال يا رسول الله رأيت في المنام كأن في صدري كيتين فقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تلي أمر الدنيا سنتين (وحكي) أن امرأة رأت كأنّ بنيها قد مرضوا فرمضت عيناها (ورأى) رجلا كأنّه مريض وليس له طبيب يعالجه وكان له مع آخر خصومة فعرض له أنّ خصمه غلبه والمريض دليل خصم والطبيب معوان عليه ورأى رجل كأنّ أباه قد مرض فعرض له وجع في رأسه وذلك أنّ الرأس تدل على الأب وأما قحل الوجه وتشققه فهو قلة حيائه ومائه فمن رأى أن وجهه طري صبيح فإنّه صاحب حياء والسماجة الباب السادس والعشرون في المعالجات والأدوية والأشربة والحجامة والفصد فيه عيب والعيب فيه سماجة (ورأى) رجل كأنّ الوباء قد نزل بالناس والمواشي فسأل المعبر عنه فقال إنّ ملك عصرنا يقصم رجالاً أو يحبسهم أو يؤذي المستورين (وكان بعض الملوك ظالماً جباراً) فرأى رجل من الصالحين هذا الملك قد قبح وردوجهه على دبره وقد عرج وقطعت يداه ورجلاه وسمع تالياً يتلو ألَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبكَ بِعَادٍ إرَمَ ذَاتِ العِمَاد فقص رؤياه على معبر فقال إن الملك سيهلك كما أهلك عاد فبعد عشرين يوماً ذهب ملكه وماله وأهلكه الله تعالى وكفى الناس شره. …