نخلة
التفسير:
… إذا رأى النخلة فهو رجل عالي الذكر بسلطان أو علم أو امرأة ملك أو أم رئيس. …
النص الكامل من الكتاب ▼
… نّه يأتي أهله ومن دخل بستاناً مجهولاً قد تناثر ورقه أصابه هم -ومن رأى بستانه يابسا فإنه يجتبب إتيان زوجته (الشجر المعروف عددها) هم الرجال وحالهم في الرجال بقدر الشجرة في الأشجار فإن رأى أنّه زاول منها شيئا فإنه يزاول رجلاً بقدر جوهر الشجرة ومنافعها فإن رأى له نخلا كثيرة فإنّه يملك رجالاً بقدر ذلك إذا كانت النخل في موضع لا يكاد النخل يكون في مثل ذلك الموضع وإن كانت في بستان أو أرض تصلح لذلك فإنَّ جماعة النخل عند ذلك عقدة لمن ملكها فإن رأى أنه أصاب من ثمرها فإنّه يصيب من الرجال مالا أومن العقدة مالاً ويكون الرجال أشرافاً والعقدة شريفة على ما وصفت من حال النخل وفضله على الشجر في الخصب والمنافع وإن كانت شجرة جوز فإنّه رجل أعمى شحيح نكد عسر وكذلك ثمره هو مال لا يخرج إلا بكد ونصب فإن رأى أنه أصاب جوزاً يتحرك وله صوت فإنّ الجوز إذا تحرك أو صوت أو لعب به فإنه صخب ويظفر المقامر بصاحبه وكل ما يقامر به وكذلك إذا قامر صاحبه ظفر بما طلب وأصل ذلك كله حرام فاسد فإن رأى أنه على شجرة جوز فإنه يتعلق برجل اعجمي ضخم فإن نزل منها فلا يتم ما بينه وبين ذلك الرجل فإن سقط منها ومات فإنّه يقتل على يد رجل ضخم أو ملك فإن انكسرت به ملك ذلك الرجل الضخم وهلك الساقط غذا كان رأى أنّه مات حين سقط منها ومات حين سقط فإنّه ينجو وكذلك لو رأى أنه يديه أو رجليه انكسرتا عند ذلك فإنه يشرف على هلاك وينال بلاء عظيماً إلا أنّه ينجو بعد ذلك وكذلك كل شجرة عظيمة تجري مجرى الجوز وتنسب في جوهرها مثل الجوز إلى العجم وشجر السدر رجل شريف حسيب كريم فاضل مخصب بخصب الشجرة وكرم ثمرتها (والنبق) مال غير منقوش وليس شئ من الثمار يعدله في ذلك خاصة (وشجر الزيتون) رجل مبارك نافع لأهله وثمره هم وحزن لمن أصابه وملكه أو أكله وربما دلت الشجرة أيضاً على النساء لسقيها وحملها وولادتها ثمرها وربما دلت على الحوانيت والموائد والعبيد والخدم والدواب والأنعام وسائر الأماكن المشهورة بالطعام والموال كالمطامر والمخازن وربما دلت على الأديان والمذاهب لأنّ الله تعالى شبه الكلمة الطيبة بالشجرة الطيبة وهي النخلة وقد أولها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالرجل المسلم وأول الشجرة التي أمسكها في المنام بالصلاة التي أمسكها على أمته قال المفسرون إذا دلت الشجرة على عمل صاحبها وعلى دينه ونفسه دل ورقها على خلقه وجماله وملبسه وشعبها على نسبه وإخوانه واعتقاداته ويدل على سرائره وما يخفيه من أعماله ويدل قشرها على ظاهره وجلده وكل ما تزين به من أعماله ويدل ماؤها على إيمانه وورعه وملكه وحياته لكل إنسان على قدره وربما رتبوها على خلاف هذا الترتيب وقد ذكرته في البحور فمن رأى نفسه فوق شجرة أو ملكها في المنام أو رؤي ذلك له نظرت في حاله وفي حال شجرته فإن كان ميتأ في دار الحق نظرت إلى صفة الشجرة فإن كانت الشجرة كبيرة جميلة حسنة فالميت في الجنة ولعلها شجرة طوبى فطوبى له وحسن مآب وإن كانت شجرة قبيحة ذات شوك وسواد ونتن فإنه في العذاب ولعلها شجرة الزقوم قد صار إليها لكفره أو لفساد طعمته فإن رأى ذلك المريض انتقل إلى أحد الأمرين على قدره وقدر شجرته وإن كان حياً مفيقاً نظرت إلى حاله فإن كان رجلاً طالب نكاح أو امرأة لزوج نال أحدهما زوجاً على قدر حال الشجرة وهيئتها إن كانت مجهوله أو على طبع نحو طبعها ونسبها وجوهرها إن كانت معروفة وإن كان زوج كل واحد منهما في اليقظة مريضاً نظرت إلى الزمان في حين ذلك فإن كانت تلك الشجرة التي ملكها أو رأى نفسه فوقها في إقبال الزمان قد جرى الماء فيها فالمريض سالم قد جرت الصحة في جسده وظهرت علامات الحياة على بدنه وإن كانت في إدباره فالمريض ذاهب إلى الله تعالى وصائر إلى التراب والهلاك وإن رآها في حانوته أو مكان معيشته فيه دالة على كسبه ورزقه فإن كانت في إقباله أفاد وأستفاد وإن كانت في إدباره خسر وافتقر وإن رآها في مسجد فهي دالة على دينه وصلواته فإن كانت في إدبار الزمان فإنه غافل في دينه لاه عن صلواته وإن كانت في إقباله فالرجل صالح مجتهد قد نمت أعماله وزكت طاعته وأما من ملك شجراً كثيراً فإنّه يلي على جماعة ولاية تليق به إما إمارة أو قضاء أو فتوى أو إمامة محراب أو يكون قائداً على رفقة أو رئيس على سفينة أو في دكان فيه صناع تحت يده على هذا ونحوه وأما من رأى جماعتها في دار فإنّها رجال أو نساء أو كلاهما يجتمعان هناك على خير أو شر فإن رأى ثمارها عليها والناس يأكلون منها فإن كانتَ ثمارها تدل على الخير والرزق فهي وليمة وتلك موائد الطعام فيها وإن كانت ثمارها مكروهة تدل على الغم فهو مأتم يأكلون فيه طعاماً وكذلك إن كان في الدار مريض وإن كان ثمرها مجهولاً نظرت فإن كان ذلك في إقبال الشجرة كان طعامها في الفرح وإن كان في إدبارها كان مصيبة سيما إن كان في اليقظة قرائن أحد الأمرين وأما من رأى شجرة سقطت أو قطعت أو كسرتها ريح شديدة فغنه رجل أو امرأة تهلكان أو يقتلان ويستدل على الهلاك بجوهرها أو بمكانها وبما في اليقظة من دليلها فإن كانت في داره فالعليل فيها من رجل أو امرأة هو الميت أو من أهل بيته وقرابته وإخوانه أو مسجون على دم أو مجاهد ومسافر وإن كانت في الجامع فإنّه رجل أو امرأة مشهوران يقتلان أو يموتان موتة مشهورة فإن كانت نخلة فهو رجل عالي الذكر بسلطان أو علم أو امرأة ملك أو أم رئيس فإن كانت شجرة زيتون فعالم أو واعظ أو عابر أو حاكم أو طبيب ثم على نحو هذا يعبر سائر الشجر على قدر جوهرها ونفعها وضرها ونسبها وطبعها -ومن رأى أنه غرس شجرة فعلقت أصاب شرفاً أو اعتقد لنفسه رجلاً بقدر جوهرها لقول الناس فلان غرس فيه إذا اصطنعه وكذلك إن بذر بذرا فعلق وإن لم يعلق ذلك ناله هم وغرس الكرم نيل شرف وقيل من رأى في الشتاء كرما خاملا أو شجرة فإنّه يعثر بامرأة أو رجل قد ذهب مالهما ويظنهما غنين (وشجرة السفرجل) رجل عاقل لا ينتفع بعقله لصفرة ثمارها (وشجرة اللوز) رجل غريب (وشجرة الخلاف) رجل مخالف لمن والاه مخالط لمن عاداه (وشجرة الرمان) رجل صاحب دين ودنيا وشوكها مانع له من المعاصي وقطع شجر الرمان قطع الرحم (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأن قائلا يقول لي إن شئت تنال العافية من مرضك فخذ لاولا فكله فقال ابن سيرين إنّما ذلك على أكل الزيتون لأن الله تعالى قال زَيْتُونَة لا شرقية ولا غربية (وحكي) أيضاً عنه أن رجلا أتاه فقال رأيت كأني أصبت الزيت في أصل شجرة الزيتون فقال له ما قصتك قال سبيت وأنا صبي صغير فلما عتقت كنت بلغت مبلغ الرجال قال فهل لك امرأة قال لا ولكن اشتريت جارية قال انظر لئلا تكون أمك قال فرجع الرجل من عنده وما زال يفتش عن أحوال الجارية حتى وجدها أمه (وحكي عنه أيضاً) أن رجلا أتاه فقال رأيت كأني عمدت إلى أصل زيتون فعصرته وشربت ماءه فقال ابن سيرين اتق الله فإنَّ رؤياك تدل على أنَّ امرأتك أختك من الرضاعة ففتش عن الأمر فكان كما قال -ومن رأى شجرة مجهولة الجوهر في دار فإنَّ ناراً تجتمع هناك أو يكون هناك بيت نار لقوله تعالى (جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشّجَرِ الأخْضَرِ نارَاً) وربما كانت الشجرة في الدار أو في السوق مشاجرة بين قوم إذا كانت الشجرة مجهولة لقوله تعالى (حتى يحَكموكَ فيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ) وأما الشجر العظام التي لا ثمر لها مثل السرو والدلب فرجال صلاب ضخام لا خير عندهم وما كان من الأشجار طيب الريح فإنَّ الثناء على الرجل الذي تنسب إليه تلك الشجرة مثل ريح تلك الشجرة وكل شجرة لها ثمر فإنَّ الرجل الذي ينسب إليها مخصب بقدر ثمرها في الثمار في تعجيل ادراكها ومنافعها والشجرة التي لها الشوك رجل صعب ا لمرام عسر ومن أخذ ماء من شجرة فإنه يستفيد مالا من رجل ينسب إلى نوع تلك الشجرة -ومن رأى أنه يغرس في بستانه أشجاراً فإنّه يولد له أولاد ذكور أعمارهم في طولها وقصرها كعمر تلك الأشجار فإن رأى أشجاراً نابتة وخلالها رياحين نابتة فإنهم يدخلون ذلك الموضع للبكاء والهم والمصيبة (الكرم والعنب) الكرم دال على النساء لأنّه كالبستان لشربه وحمله ولذة طعمه ولا سيما إن المسكر المخدر للجسم يكون منه وهو بمثابه خدر الجماع مع مافيه من العصير وهو دال على النكاح لأنه كالنطفة وربما دل الكرم على الرجل الكريم الجواد النافع لكثرة منافع العنب فهو كالسلطان والعالم والجواد بالمال فمن ملك كرماً كما وصفناه تزوج امرأة إن كان عزبا أو تمكن من رجل كريم ثم ينظر في عاقبته وما يصير من أمره اليه بزمام الكرم في الإقبال والإدبار فإن كان ذلك في إدبار الزمان وكانت المرأة مريضة هلكت من مرضها وإن كانت حاملاً أتت بجارية وإن كان يرجو فرجاً أو صلة أو مالاً من سلطان أو على يد حاكم أو سلطان أو امرأة كالأم والأخت والزوجة حرم ذلك وتعذر عليه وإن كان عقد نكاحها تعذر عليه وصول زوجته إليه وإن كان موسراً افتقر من بعد يسر وإن كان في إقبال ونفاق في سوقه وصناعته تعذرت وكسدت وإن كان ذلك في إقبال الزمان والصيف فالأمر على ذلك بالضد منه ويكون جميع ذلك صالحاً والعنب الأسود في غير وقته هم وحزن وفي وقته مرض وخوف وربما كان سياطاً لمن ملكه على قدر الحب ولا ينتفع بسواد لونه مع ضرر جوهره والعنب الأبيض في وقته عطارة الدنيا وخيرها وفي غير وقته مال يناله قبل الوقت الذي كان يرجوه والزبيب كله أسوده وأحمره وأبيضه خير ومال -ومن رأى أنه يعصر كرماً فخذ بالعصير واترك ما سواه وهو أن يخرج الملك ويملك من ملك العصير غصباً وكذلك عصير القصب وغيره لأنّ العصير ومنافعه يغلب ما سواه من أمرِه مما يكون معه مما لم تمسه النار إلاّ ما يتفاضل فيه جوهره وقيل من التقط عنقوداً من العنب نال من امرأته مالاً مجموعاً وقيل العنقود ألف درهم وقيل أنّ العنب الأسود مال لا يبقى وإذا رآه مدلى من كرمه فهو برد شديد وخوف وقد قال بعض المعبرين العنب الأسود لا يكره لقوله تعالى (سكراً ورِزْقاً حَسَناً) وكان زكريا عليه السلام يجده عند مريم فهو لا يكره وأكثر المعبرين يكرهونه وقيل غنه كان بجوار ابن نوح حين دعا عليه أبوه وكان أبيض اللون فلما تغير لونه تغير ما حوله من العنب فأصل الأسود من ذلك وما كان من الثمار لا ينقطع في كل أبان وليس له حين ولا جوهر يفسده فهو صالح كالتمر والزبيب وما كان منها يوجد في حين ويعدم في حين غيره فهي في إبانها صالحة إلا ما كان منها له اسم مكروه أو خبر قبيح وفي غير إبانها فهو مكروه في المآل وما كان له أصل يدل على المكروه فهو في إقباله هم وغم وفي غير حينه ضرب أو مرض كالتين لأنّ آدم عليه السلام خصف عليه من ورقه وعوتب عليه عند شجرته وهو مهموم نادم فلزم ذلك التين في كل حين ولزم شجرته وورقه كذلك وكل ما كان من الثمار في غير إبانة مكروها صرفت مكروهة فما كان أصفر اللون كان مرضاً كالسفرجل والزعرور والبطيخ مع ضرره في غير إبانه وغير أصفرها هموم وأحزان فإن كانت حامضة كانت ضرباً بالسياط لأكلها سيما إن كان عدداً لأنّ ثمر السقوط طرفه والشجرة التي هي أصل الثمر في إدبارها عصاً يابسة وما كان له اسم وفي اشتقاقه فائدة حمل تأويله على لفظه إن كان ذلك أقوى من معانيه كالسفرجل الأخضر في غير وقته تعب وأصفره مرض والخوخ الأخضر توجع من هم أو أخ وأصفره مرض والعناب في وقته ما ينوبه من شركة أو قسمة وأخضره في غير وقته نوائب توبه وحوادث تصيبه ويابسه في كل حي رزق آزف وشجرته رجل …