مائدة رفعت

أدوات منزلية ابن سيرين تفسير الأحلام لابن سيرين شر

التفسير:

… إن رأى أنّ تلك المائدة رفعت فقد نفذ عمره …

📖 النص الكامل من الكتاب

… الباب السابع والعشرون في الأطعمة والحلوى واللحمان وما يتصل به من القدر والمائدة والسفرة والقصاع والمعرفة والاثفية الباب السابع والعشرون في الأطعمة والحلوى واللحمان وما يتصل به من القدر والمائدة والسفرة والقصاع والمعرفة والاثفية قال المعبرون إنّ دقيق الحنطة مال مجموع وعيال وعجنه سفر عاجنه إلى أقاربه والعجين مال شريف في التجارة يحصل منه ربح كثير عاجل إن اختمر وإن لم يختمر فهو فساد وعسر في المال وإن حمض فهو قد أشرف على الخسران -ومن رأى أنه يعجن دقيق شعير فإنّه يكون رجلاً مؤمناً ويصيب ولاية وثروة وظفراً بالأعداء والنخالة شدة في المعيشة وأكلها فقر -ومن رأى أنه يخبز خبزاً فهو يسعى في طلب المعاش لطلب منفعة دائمة فإن خبز عاجلاَ لئلاّ يبرد التنور نال دولة وحصل مالاً بيده بقدر ما خرج الخبز من التنور ومن أصاب رغيفاً فهو عمر والرغيف أربعون سنة فما كان فيه من نقصان فهو نقصان ذلك العمر وصفاؤه صفاء الدنيا وقيل الرغيف الواحد ألف درهم وخصب وبركة ورزق حاضر قد سعى له غيره وذهب عنه حزنه لقوله عز وجل (وقالوا الحمدُ لله الذي أذْهَبَ عَنّا الحُزْنَ) قال المفسرون الحزن الخزي فإن رأى رغفاناً كثيرة من غير أن يأكلها لقي إخواناً له عاجلاً وإن رأى بيده رغيفا كشكارا فهو عيش طيب ودين وسط فإن كان شعيراً فهو عيش نكد في تدبير وورع فإن كان رغيفاً يابساً فإنّه قتر في معيشته وإن أُعطي كسرة خبز فأكلها دل على نفاد عمره وانقضاء أجله وقيل بل هذه الرؤيا تدل على طيب العيش فإن أخذ لقمة فإنّه رجل طامع والرغيف للعزب زوجة والرغيف النظيف النضيج للسلطان عدله وللتاجر إنصافه وللصانع نصحه وحرارة الخبز نفاق وتحريم فإن رأى رجل رغيفاً معلقاً في جبهته دل على فقره والخبز المتكرج مال كثير لا ينفع صاحبه ولا يؤدي زكاته وأما خبر الملة فهو ضيق في المعاش لآكله لأنّه لا يخبزه إلا مضطرا -ومن رأى أنه يأكل الخبز بلا أدم فإنّه يمرض وحيداَ ويموت وحيداً وقيل الخبز الذي لم ينضج يدل على حمى شديدة وذلك أنّه يستأنف إدخاله إلى النار ليستوي وقيل الخبز الحواري الحار يدل على الولد وأكل الخبز الرقاق سعة رزق وقيل إنّ رقة الخبز قصر العمر وقيل إنّ الرقاق من الخبز ربح قليل يتراءى كثيراً (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأن في يدي رقاقتين آكل من هذه ومن هذه فقال أنت رجل تجمع بين الأختين والقرص ربح قليل والرغيف ربح كثير وأما المائدة فقد روي أن بعضهم رأى كأنّ هاتفاً يسمع صوته ولا يرى شخصه يتلو هذه الآية {اللَهُمّ رَبّنَا أنزل علينا مائدة مِنَ السّمَاءِ} فقص رؤياه على معبر فقال إنك في عسر وتدعو الله تعالى بالفرج واليسر فيستجيب لك فكان كما قال واختلف المعبرون في تفسير المائدة فمنهم من قال المائدة رجل شريف سخي والقعود عليها صحبته والأكل منها الانتفاع منه فإن كان معه على تلك المائدة رجال فإنه يواخي قوماً على سرور ويقع بينه وبينهم منازعة في أمر معيشة له والرغفان الكثيرة الصافية والطعام الطيب على المائدة دليل على كثرة مودتهم ومنهم من قال المائدة هي الدين (وقد روي) أن رجلا أتى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال يا رسول الله رأيت البارحة مرجاً أخضر فيه مائدة منصوبة ومنبر موضوع له سبع درجات ورأيتك يا رسول الله ارتقيت السابعة وتنادي عليها وتدعو الناس إلى تلك المائدة فقال صلوات الله عليه وسلامه أما المائدة فالإسلام والمرج الأخضر فالجنة والمنبر سبع درجات فبقاء الدنيا سبعة آلاف سنة مضت منها ستة آلاف سنة وصرت في السبعة والنداء فإنا ادعوا الخلق إلى الجنة والإسلام ومنهم من قال المائدة مشورة يحتاج فيها إلى أعوان من عمارة بلدة أو عمار ة قرية ومنهم من قال المائدة امرأة رجل ( وحكي) أنّ بعضهم رأى كأنّه يأكل على مائدة فكلما مد يده إليها خرجت يد كلب أشقر من تحت المائدة فأكل معه فقص رؤياه على معبر فقال إن صدقت رؤياك فإنّ غلاماً من الصقالبة يشاركك في امرأتك ففتش عن الأمر فوجده كما قال وإن رأى الأرغفة بسطت على المائدة فإنّه يظهر له عدو وإذا رأى أنه يأكل منها ظهرت المنازعة بينه وبين عدوه على قول بعض المعبرين وقيل إن أكل على المائدة أكلاً كثيراً فوق عادته في مثلها دل ذلك على طول حياته بقدر أكله وإن رأى أنّ تلك المائدة رفعت فقد نفذ عمره وقيل إذا رأى لوناً أو لونين من الطعام فإنّه رزق يصل إليه وإلى أولاده بدليل قوله عزّ وجلّ (أنزل علينا مائدة من السماء) وقيل المائدة غنيمة في خطر ورفعها انقضاء ذلك الغنيمة وقيل إنّها مأكلة ومعيشة لمن كانت له وأكل منها فإن كان عليها وحده فإنّه لا يكون لمه منازع وإن كان عليها غيره كان له إخوان مشاركون وكثرة الرغفان كثرة مودتهم وقلتها قلة مودتهم والرغيف مودة سنة فإن رأى أنه يفرش بطعام فهو استخفافه بنعمة الله تعالى ورأى مملوك كأنّ مائدة مولاه قد خرجت وهربت كما يهرب الحيوان فلما دنت إلى الباب انكسرت فعرض له من ذلك أنّ امرأة مولاه ماتت من يومها وتلف كل ما كان لها وكان ذلك بالواجب لأنّه رأى المائدة التي يقدم عليها انكسرت. وأما السفرة فسفر جليل ينال فيه سعة وقيل هي سفر إلى ملك عظيم الشأن وقيل سعة وراحة لمن وجدها لأنّها معدن الطعام ولأكل والقصعة المتخذة من خشب تدل على إصابة مال في سفر والخزفية تدل على إصابته في حضر وأواني الفضة كلها خدم في التجارة والدار وخصوصاً السكرجات وقيل القصاع والطاسات تدل على الجمال في تدبير معاش الإنسان والقدر قيمٍ دار كثيرة الانفاق وقيل هي امرأة أعجمية فمن رأى أنه طبخ قدراً فإنّه ينال مالاً عظيما من قبل السلطان أو ملك أعجمي واللحم والمرقة في القدر رزق شريف مفروغ منه مع كلام وشرب والمغرفة قهرمان محسن يجري على يديه نفقة أهله والأثفية نفس الرجل فكما أنّ قوام القدر بالأثافي فكذلك قوام الأنفس بالمال والبزما رد مال هنئ لذيذ مجموع بغير كد والكواميخ كلها هموم وخصوم فمن أكل منها أصابه هم وإن رآها ولم يأكل منها ولم يمسها فإنه مال يخسر عليه -ومن رأى أنه يشرب الزيت فإنّه يدل على سحر أو مرض والخل مال مبارك في ورع وقلة لهو وطول حياة لمن أكله بالخبز والدردي منه مال ساقط قليل المنفعة ذو وهن وسكرجة الخل جارية وخيمة وقيل إذا رأى الإنسان كأنّه يشرب الخل فإنّه يعادي أهل بيته وذلك للقبض الذي يعرض منه للفم والمري مرض والصفن هم وحزن مع خصومة منفعة قليلة وأما الملح فقد اختلف فيه فمنهم من قال إنّ الأبيض منه زهد في الدنيا وخير ونعمة وكرهه ابن سيرين وقيل إنّ المبرز منه هم وشغل وشغب ومرض ودراهم فيها هم وتعب ومن أكل الخبزبه فقد اقتنع من الدنيا بشئ يسير والمملحة جارية ملحة وقيل من وجد ملحاً وقع في شدة أو مرض شديد فأما اللحوم فأوجاع وأسقام وابتياعها مصيبة والطري منها موت وأكلها غيبة لذلك الرجل الذي ينسب إليه الحيوان والمملح من لحوم الشاء إذا دخل الدار فهو خير يأتي أهلها بعد مصيبة كانت قبل بقدر مبلغه والسمين منه خير من الهزيل وإن كان من غير لحم الشاء فهو رزق قد خمد ذكره وقيل الهزيل رجل فقير وقيل هو خسران والقديد غنيمة في اغتياب الأموات وقيل من أكل اللحم المهزول المملح نال نقصاناً في ماله ولحم الإبل مال يصيبه من عدو قوي ضخم ما لم يمسه صاحب الرؤيا فإن مسه أصابه من قبل رجل ضخم قوي عدو فإن أكله مطبوخاً أكل مال رجل ومرض مرضاً ثم برئ وقيل من أكله نال منفعة من السلطان وأما لحم البقر فإنّه يدل على تعب لأنّه بطئ الإنهضام ويدل على قلة العمل لغلظه وقيلِ لحم البقر إذا كان مشوياً أمان من الخوف وإن كان امرأة صاحب الرؤيا حاملا فإنّها تلد غلاماً لقوله تعالى (فجاء بِعِجْلٍ حَنِيذ) إلى آخر القصة وكل شئ أصابته النار في اليقظة فهو في النوم رزق فيه إثم -ومن رأى في النوم كأنّه يأكل لحم ثور فإنّه يقدم إلى حاكم والعجل السمين الحنيذ بشارة كبيرة سريعة وتكون البشارة على قدر سمنه وقيل انه رزق وخصب ونجاة من الخوف والمطبوخ من لحم البقر فضل يصير إلى صاحب الرؤيا حتى يجب لله تعالى فيه الشكر لقوله تعالى (وجِفَانٍ كالْجواب وقُدورٍ راسِياتٍ اعْمَلوا آل داوُد شكورا) ولحم الضأن إذا كان مشويا مسلو خافر آه في بيته دلت رؤياه على اتصاله بمن لا يعرفه أو يعمل ضيافة لمن لا يعرفه أو يستفيد إخواناً يسر بهم فإن كان المسلوخ مهزولاً دل على أنّ الإخوان الذين استفادهم فقراء لا نفع في مواصلتهم وإن رأى في بيته مسلوخة غير مشرحة فإنّها مصيبة تفجؤه فإن كانت سمينة فهو يرث من الميت مالاً وإن كانت مهزولة لم يرثه وقيل لحم الضأن إذا كان مطبوخاً فهو مال في تعب كحال النار وإذا كان نيئاً فهمّ وخصومة والفج غير النضيج هموم وبغي ومخاصمات والعظام من كل حيوان عماد لما ملكته أيمانهم والمخ من كل حيوان مال مكنوز مدخور يرجوه وقيل إن المسلوخ ردئ …