قوة/سلطان

حكم ابن سيرين تفسير الأحلام لابن سيرين محايد

التفسير:

… مدينة خالية من السلطان قد تشير إلى فقدان السلطة وزيادة المصاريف؛ إذا كان للمدينة أو القرية سلطان معروف فإن ذلك يرمز إلى القوة والحماية. …

📖 النص الكامل من الكتاب

… به من الغبار أو تمعك به في الأرض فإن كان غنياً ذهب ماله ونالته ذلة وحاجة وإن كان عليه دين أو عنده وديعة رد ذلك إلى أهله وزال جميعه من يده واحتاج من بعده وإن كان مريضاً نقصت يده من مكاسب الدنيا وتعرى م ن ماله ولحق بالتراب وضرب الأرض بالتراب دالة على المضاربة بالمكاسبة وضربها بسيرِ أو عصا يدل على سفر بخير وقال بعضهم المشي في التراب التماس مال فإن جمعه أو أكله فإنه يجمِع مالاً ويجري على يديه مال وإن كانت الأرض لغيره فالمال لغيره فإن حمل شيئاً من التراب أصابه منفعة بقدر ما حمل فإن كنس بيته وجمع منه تراباً فإنّه يحتال حتى يأخذ من امرأته مالاً فإن جمعه من حانوته جمع مالاً من معيشته -ومن رأى أنه يستف التراب فهو مال يصيبه لأنّ التراب مال ودراهم فإن رأى أنّه كنس تراب سقف بيته وأخرجه فهو ذهاب مال امرأته فإن أمطرت السماء تراباً فهو صالح ما لم يكن غالباً ومن انهدمت داره وأصابه من ترابها وغبارها أصاب مالا من ميراث فإن وضع تراباً على رأسه أصاب مالا من تشنيع ووهن -ومن رأى كأن انسانا يحثو التراب في عينه فإنّ الحاثي ينفق مالاً على المحثي ليلبس عليه امرا وينال منه مقصوده فإن رأى كأنّ السماء أمطرت تراباً كثيراً فهو عذاب وإن كنس دكانه وأخرج التراب ومعه قماش فإنه يحول من مكان إلى مكان (الرمل) أيضاً يجري مجرى التراب في دلالة الموت والحياة والغنى والمسكنة لأنه من الأرض والعرب تقول أرمل الرجل إذا افتقر ومنه أيضاً المرملات وهن اللواتي قد مات أزواجهن وربما دل السعي فيه على القيود والعقلة والحضار والشغب والنصب وكل ما سعى فيه من الهم والحزن والخصومة والتظلم لأن الماشي فيه يحجل ولا يركض راجلاً يمشي فيه أو راكباً على قدر كثرته وقلته ونزول القدم فيه تكون دلالته في الشدة والخفة -ومن رأى أن يده في الرمل فإنه يتلبس بأمر من أمور الدنيا فإن رأى أنه استف الرمل أو جمعه أو حمله فإنه يجمع مالا ويصيب خيراً ومن مشى في الرمل فإنه يعالج شغلاً شاغلاً على قدر كثرته وقلته (التل والرابية) إذا كانت من الأرض دالة على الناس إذ منها خلقوا فكل نشز منها وتل ورابية وكدية وشرف يدل على كل من ارتفع ذكره على العامة بنسب أو علم أو مال أو سلطان وقد تدل على الأماكن الشريفة المراتب العالية والمراكب الحسنة فمن رأى نفسه فوق شئ منها فإن كان مريضاً كان ذلك نعشه سيما إن رأى الناس تحته وإن لم يكن مريضاً وكان طالباً للنكاح تزوج امرأة شريفة عالية الذكر لها من سعة الدنيا بقدر ما حوت الرابية من سعة الأرضِ وكثرة التراب والرمل وإن رأى أنه يخطب الناس فوق ذلك أو يؤذن فإن كان أهلاً للملك ناله أو القضاء أو الفتيا أو الآذان أو الخطبة أو الشهرة والسمعة لأنها مقام أشراف العرب -ومن رأى أرضاً مستوية فيها رابية أو تل فإنه رجل له من سعة الدنيا بقدر ما حوله من الأرض المستوية فإن رأى حوله خضرة فإنه دينه أو حسن معاملته فمن رأى أنه قعد على ذلك التل أو تعلق به أو استمكن منه فإنه يتعلق برجل عظيم كما وصفت فإن رأى أنه جالس في ظل التل فإنه يعيش في كنف الرجل فإن رأى أنه سائر على التلال فإنه ينجو -ومن رأى كأنه ينزل من مكان مرتفع فإنه يناله هم وغم والسير في الوهدة عسر يرجو صاحبه اليسر في عاقبته والمدينة تدل على أهلها وساكنيها وتدل على الاجتماع والسواد الأعظم والأمان والتحصين لأن موسى حين دخل إلى مدين قال شعيب لا تخف نجوت وربما دلت القرية على الدنيا والمدينة على الآخرة لأن نعيمها أجل وأهلها أنعم ومساكنها أكبر وربما دلت المدينة على الدنيا والقرية على الجبانة وذلك إنها بارزة منعزلة عنها مع غفلة أهلها وربما دلت المدينة المعروفة على دار الدنيا والمجهولة على الآخرة وربما دلت المدينة المجهولة الجميلة على الجنة والقرية السوداء المكروهة على النار لنعيم أهل المدن وشقاء أهل القرى فمنِ انتقل في منامه من قرية مجهولة إلى مدينة كذلك فانظر في حاله فإن كان كافر أسلم وإن كان مذنباً تاب وإن كان صالحاً فقيراً حقيراً فإنه يستغنى ويعز وإن كان مع صلاحه خائفاً أمن وإن كان صاحب سرية تزوج وإن كان مع صلاحه عليلاً مات وإن رؤي ذلك الميت انتقل حاله وتبدلت داره فإنما هناك داران إحداهما أحسن من الأخرى فمن انتقل من الدار القبيحة إلى الحسنة الجميلة نجا من النار ودخل الجنة إن شاء الله وأما من خرج من مدينة إلى قرية مجهولتين فعلى عكس الأول وإن كانتا معروفتين اعتبرت اسماءهما وجواهرهما فتحكم للمنتقل بمعاني ذلك كالخارج من غاية إلى مدينة مصر فإنه يخلص من بغى ويبلغ سؤاله ويأمن خوفه لقوله تعالى (ادخلوا مصرا إن شاء الله آمِنين) فإن كان خروجه من الري إلى خرسان إنتقل من سرور إلى سوء قد آن وقته وكذلك الخارج من المهدية والداخل إلى سوسة خارج من هدى وحق إلى سوء وفساد على نحو هذا ومأخذه في سائر القرى والمدن المعروفة وأما أبواب المدينة المعروفة فولاتها أو حكامها ومن يحرسها ويحفظها وأما دورها فأهلها من الرؤساء وكبراء محلتها وكل درب دال على من يجاوره ومن يحتاج إليه أهل تلك المحلة في مهماتهم وأمورهم ويردّ عنهم حوادثهم بجاهه وسلطانه أو بعلمه وماله وقال بعضهم المدينة رجل عالم إن رأيتها من بعيد وقيلِ المدينة دين والخروج من المدينة خوف لقوله تعالى (فَخَرَجَ مِنْهَا خائِفاً يَتَرَقّب) ودخول المدينة صلح فيما بينه وبين الناس يدعونه إلى حق قال الله تعالى (ادخُلوا في السِّلم كافّةً) وهو المدينة فإن رأى أن مدينة عتيقة قد خربت قريبا وانهدمت دورها فجاء قوم فحفروا اساس دورها وبنوها أحكم مما كانت قديماً فإنه يظهر أو يولد هناك عالم أو إمام يحدث هناك ورعاً ونسكاً -ومن رأى أنه دخل بلداً فرأى مدينة خربة لا حيطان لها ولا بنيان ولا آثار فإنه إن كان في ذلك اليوم علماء ماتوا وذهبوا ودرسوا ولم يبقى منهم ولا من ذريتهم أحد فإن رأى أنه يعمر فإنه يولد من نسل العلماء الباقين ولد بظهر فيه سيرة أولئك العلماء -ومن رأى مدينة أو بلداً خاليين من السلطان فإن سعر الطعام يغلو هناك فإن رأى مدينة أو بلداً مخصبة حسنة الزرع فذلك خير حال أهلها وقال بعضهم إذا كانت المدن هادئة ساكنة فإنها في الخصب دليل على الجدب وفي الجدب دليل على الخصب والأفضل أن يرى الإِنسان المدن العامرة الكثيرة الخصب فإنها تدل على رفعة وخصب وإن رأى الجدبة القليلة الأهل دلت على قلة الخير وبلدة الإنسان تدل على الآباء مثال ذلك أن رجلا رأى كأن مدينته وقعت من الزلزال فحكم على والده بالقتل (وحكي) أن وكيعاً كان مع قتيبة لما سار من الري إلى خرسان فرأى وكيع في منامه كأنه هدم شرف مدينته ونسعها فسأل المعبر فقال أشراف يسقطون من جاههم على يدك ويوسمون فكان كذلك (القرية المعروفة) تدل على نفسها وعلى أهلها وعلى ما يجئ ويعرف بها لأن المكان يدل على أهله كما قال تعالى (واسئل القَرْيةَ) يعني أهلها وربما دلت القرية على دار الظلم والبدع والفساد والخروج عن الجماعة والشذوذ عن جماعة رأي أهل المدينة ولذا وسم الله تعالى دور الظالمين في كتابه بالقرى وتدل على بيت النمل ويدل بيت النمل على القرية لأن العرب تسميها قرية فمن هدم قرية أو أفسدها أو رآها خربت وذهب من فيها وذهب سيل بها واحترقت بالنار فإن كانت معروفة جار عليها سلطان وقد يدل ذلك على الجراد والبرد والجوائح والوباء ومن ردم كوة النمل في سقف البيت وكذلك في المقلوب من صنع ذلك بكوة النمل أو الحيات عدا على أهل القرية بالظلم والعدوان أو على كنيسة أو دار مشهورة بالفسوق -ومن رأى أنه دخل قرية حصينة فإنه يقتل أو يقاتل لقوله تعالى (لا يقاتلونكم جميعاً إلا في قُرَىً مُحَصنة) وقيل من رأى أنه يجت از من بلد إلى قرية فإنه يختار أمراً وضيعاً على أمر رفيع أو قد عمل عملاً محموداً يظن أن غيره محمود أو قد عمل خيراً يظن أنه شر فيرجع عنه وليس بجاز فإن رأى أنه دخل قرية فإنه بلي سلطاناً فإن خرج من قرية فإنه ينجو من شدة ويستريح لقوله تعالى (أخْرِجْنا مِنْ هَذِهِ القَرْيةِ الظّالم أهْلُها) فإن رأى كأن قرية عامرة خربت والمزارع المعروفة تعطلت فإنه ضلالة أو مصيبة لأربابها وإن رآها عامرة فهو صلاح دين أربابها (الصخور) المتينة المقطوعة الملقاة على الأرض ربما دلت على الموتى لانقطاعها من الجبال الحية المسبحة وتدل على أهل القساوة والغفلة والجهالة وقد شبه الله تعالى بها قلوب الكفار والحكماء تشبه الجاهل بالحجر وربما أخذت الشدة من طبعها والحجر والمنع من اسمها فمن رأى كأنه ملك حجراً أو اشترى له أو قام عليه ظفر برجل على نعته أو تزوج امرأة على قدر ما عنده من الحال في اليقظة ومن تحول فصار حجراً قسى قلبه وعصى ربه وفسد دينه وإن كان مريضاً ذهبت حياته وتعجلت وفاته وإلا أصابه فالج تبطل من حركاته وأما سقوط الحجر من السماء إلى الأرض على العالم وفي الجوامع فإنه رجل قاس والٍ أو عشار يرمي به السلطان على أهل ذلك المكان إلا أن يكونوا يتوقعون قتالاً فإنها وقعة تكون الدائرة فيها والشدة والمصيبة على أهل ذلك المكان فكيف إن تكسر الحجر وطارت فلق تكسيره إلى الدور والبيوت فإن ذلك دلالة على افتراق الأنصباء في تلك الوقعة وتلك البلية فكل من دخلت داره منها فلقة نزل لها منها مصيبة وإن كان الناس في جدب يتقون دوامه ويخافون عاقبته كان الحجر شدة تنزل بالمكان على قر عظم الحجر وشدته وحاله فكيف إن كان سقوطه في الإنادر أو في رحاب الطعام وإن كانت حجارة عظيمة قد رمي بها الخلق من السماء فعذاب ينزل من السماء بالمكان لأن الله سبحانه وتعالى قتل أصحاب الفيل حين رمتهم الطير بها فإما وباء أو جراد أو برد أو ريح أو مغرم أو غارة ونهبة وأمثال ذلك على قدر زيادة الرؤيا وشواهد اليقظة (الحصا) يدل على الرجال والنساء وعلى الدراهم البيض لأنها من الأرض وعلى الحفظ والإحصاء لما ألم به طالبه من علم أو شعر وعلى الحج ورمي الجمار أو على القساوة والشدة وعلى السباب والقذف فمن رأى طائراً نزل من السماء إلى الأرض فالتقط حصاة وطار بها فإن كان ذلك في مسجد هلك منه رجل صالح أو من صلحاء الناس فإن كان صاحب الرؤيا مريضاً وكان من أهل الخير أو ممن يصلي أيضاً فيه ولم يشركه في المرض ممن يصلي أيضاً فيه فصاحب الرؤيا ميت وإن كان التقاط الحصاة من كنيسة كان الاعتبار في فساد المريض كالذي قدمناه وإن التقطها من دار أو من مكان مجهول فمريض صاحب الرؤيا من ولد أو غيره هالك فأما من التقط عدداً من الحصا وصيرها في أثوبه أو ابتلعها في جوفه فإن كان التقاطه إياها من مسجد أو دار عالم أو حلقة ذكر أحصى من العلم والقرآن وانتفع من الذكر والبيان بمقدار ما التقط من الحصا وإن كان التقاطه من الأسواق أو من الفدادين وأصول الشجر فهي فوائد من الدنيا ودراهم تتألف له من سبب الثمار أو النبات أو من التجارة والسمسرة أو من السؤال والصدقة لكل إنسان على قدر همته وعادته يقظته وإن كان التقاطه من طف البحر فعطايا من السلطان إن كان يخدمه أو فوائد من البحر إن كان يتجر فيه أو علم يكتسبه من عالم إن كان ذلك طلبه أو هبة وصلة من زوجة غنية ان كانت له أو ولدا ونحوه وأما من رمى بها في بحر ذهب ماله فيه وإن رمى بها في بئر أخرج مالاً في نكاح أو شراء خادم وإن رمى بها في مطر أو ظرف من ظروف الطعام أو في مخزن من مخازن البحر اشترى بما معه أو بمقدار ما رمى به تجارة يستدل عليها بالمكان الذي رمى ما كان م …