سقي الناس ماء

فعل ابن سيرين تفسير الأحلام لابن سيرين خير

التفسير:

… من رأى أنّه يسقي الناس الماء فإنه يعمل من خيرِ أعمال البر بعد أن لا يكون منه فيما يسقي طول على أحد ولا يبغي ولا يأخذ ثمناً. …

📖 النص الكامل من الكتاب

… ير إلى فصل القضاء والثواب والعقاب فإن رأى أنه دخل الجنة فهو يدخلها إن شاء الله تعالى وذلك بشارة له بها لما قدم لنفسه أو يقدمه من خير فإن رأى أنه أصاب من ثمارها أو أكلها أو أعطاه غيره فإنّ ثمار الجنة أ عمال البر والخير فهو ينال من البر والخير بقدر ذلك فإن أصابها فإن لم يأكل منها شيئاً أو لم يصل لمأكلها فهو يصيب العلم والخير في دينه ولا ينتفع به وإن أعطاها غيره انتفع بعلمه غيره وأما رياضها وبناؤها فهي بعينها كهيئتها وأما نساؤها فهي أمور من أعمال البر على قدر جمالهن فإن رأى أنّه كان في الجنة مقيماً فيها لا يدري متى دخلها فهو لا يزال منعماً له مفضلاً عزيزاً مصنوعاً في أموره مدفوعاً عنه المكاره حتى يخرج منها إلى خير إن شاء الله وإن رأى أنّه دخل جهنم ثم خرج منها في يومه ذلك فإن ذلك يراه أصحاب المعاصي والكبائر وذلك نذره وينذره ليتوب ويرجع فإن رآها ولم يصبه مكروه منها فإنَّ ذلك من غموم الدنيا وبلاياها يصيبه من ذلك على قدر ما يناله منها أو رآها فإن رأى أنه لم يزل فيها لم يدر متى دخلها فذلك لا يزال مضيقاً عليه متفرقاً أمره مخذولاً ذليلاً حتى يخرج منها فإن رأى أنّه يأكل من طعامها أو شرابها أو نال من حرها أو أذى من خزانها فإنّ كل ذلك أعمال المعاصي منه وقال القيرواني أما من دخل جهنم فإن كان كافراً مريضاً مات وإن كان مؤمناً تقياً مرض واحتم لأنّ الحمى من فيح جهنم وافتقر وسجن وإن كان سوقيا أتى كبيرا أو داخل الكفرة والفجرة في دورهم أو خالطهم في أعمالهم وأسواقهم وقال إنَّ دخول الجنة للحاج يتم حجه ويصل إلى الكعبة بيت الله المؤدية إلى الجنة وإن كان كافراً أو مذنبا ورأى ذلك في غيره أسلم من كفره وتاب وإن كان مريضاً مات المؤمن من مرضه وأفاق الكافر من علته لأنّ الجنة آخرة للمؤمنين والدنيا جنة الكافرين وإن كان عزبا تزوج امرأة لأنّ الجنة دار الزواج والنكاح وإن كان فقيرا استغنى وقد يرث ميراثاً ويدل دخولها على السعي إلى الجماعة أو إلى دار علم وحلق ذكر وجهاد ورباط وإلى كل مكان يؤدي إليها وأما النفخ ف الصور فإنَّ النفخة الأولى دالة على الطاعون أو على نداء السلطان في البعوث أو قيامة قائمة أو سفر عام في الجميع وكذلك من وعد في المنام بالقيامة وقربها فإن كان مريضاً مات ويدل الوعد بالقيامة على حادثة عظيمة من السلطان (وأما النفخة الثانية) فإن كانت في الوباء ارتفع لأنّ الخلق يحيون بها وربما دلت على نداء السلطان في الناس وجمعهم إلى أمر عظيم أراده ودبره ومن مر على الصراط سليماً من الشدائد والفتن والبلاء فإن كان في الحجاز قطعه ونجا منه وكانت الجنة التي بعده الكعبة وقد يكون الصراط له عقبة فما أصابه نزل به وإلا كان الصراط دينه فما عاقه عليه دخل عليه مثله في الدين وفي الصراط المستقيم وأما الآيات التي هي اشراط القيامة فإنها خوف وحادثة قال الله تعالى {ومَا نُرْسِلُ بِالآيَات إلا تَخويفَاً} وربما دل خروج الدابة على فتنة تظهر فيهلك فيها قوم وينجو آخرون (وأما خروج الدجال) فدال على مفتون متبوع يدعو إلى بدعة تظهر وتقوم (وأما نزول عيسى عليه السلام) فدليل على عدل يكون في الأرض فإن قتل الدجال هلك كافر أو مبتدع وقد يقدم عليه قائم أو يقدم عليه إمام عادل (وأما الطاعون) إذا رؤي في مدينةفإنه عذاب من السلطان وربما دل على سفر عام في الناس أو على مغرم يجري من السلطان (وأما لباس الجبة) لمن لبسها أو اشتراها أو خاطها وبطنها فإن كان فقيرا استغنى لأنّها تدفع البرد الدال على الفقر وان لاق به السلطان ناله وكان وجيهاً وله بطانة وداخله أموال قارة وهي القطن الداخل فيها كالكنز والمال في بيت المال والخيوط عهوده ومواثيقه وبيعته وإن كان عزبا تزوج وكان وجهها نفسه وبطانتها زوجه والقطن مهرها والخيوط عهوداً أو عصمة فإن خاطها ولم يلبسها زوج ابنه أو ابنته أو عقد نكاحها لغيره أو جمع بين زوجين مفترقين سيما إن كانت قديمة قد ط واها وكل ذلك ما كان في أيام الشتاء في أبان لبسها وأما لبسها في الصيف فغمة من زوجة أو دين أو مرض أو حبس أو ضيق أو كرب من أجل المرأة فإن كان من أهل الحرب لبس لامته وتلقى عدوه في سعير الحرب وأما العمامة إذا تعمم بها الرجل أو رآها على رأسه ولم يذكر غيرها فإنّك تنظر في حاله فإن كان السلطان به أولى ولي ولاية وإلا نال رياسة على قدر كبرها وجمالها ولا خير فيها إذا خرجت عن حدها ولا يضر سوادها ولا صفرتها لأن ذلك من زي أشراف العرب والعمائم تيجانهم وهي للعزب داله على النكاح ولمن عنده حمل دالة على الولد الذكر وتدل أيضاً للإنسان على أبيه وعلى سلطانه وسيده وأستاذه ومؤدبه فإن أدارها على رأسه أو لواها على يده سافر سفراً أو سافر له مال أو شريك أو قريب وإلا زار امرأة والملحفة امرأة والطيلسان ولد الرجل أو جاهه أو أعز من عنده والرداء دين الرجل الذي هو مرتديه -ومن رأى أنّه يسقي الناس الماء فإنّه يعمل من خيرِ أعمال البر بعد أن لا يكون منه فيما يسقي طول على أحد ولا يبغي ولا يأخذ ثمناً فإن رأى أنّه يشرب ماء صافيا لذيذاً عذباً فإنّه يصيب حياة طيبة -ومن رأى أن لحيته ورأسه حلقا جميعاً وكان مع ذلك كلام يدل على الخير فإنّه إن كان مكروباً فرج عنه كربه ونجا وقضى دينه وما نقص من الشعر فعلى مجرى النقصان منه يكون خيراً إذا كان طوله هماً وكذلك اللحية إذا كان سقوطها ونقصانها لايشين الوجه ولا يشنعه وربما كان في النتف صلاح لبعض أمره إذا لم يشن الوجه إلا أن ذلك الصلاح له على كره منه وأما من زكى في المنام من أهل الموال فإنّه يثمر ماله ويكثر يساره إلا أن يكون عليه دين أو عنده وديعة فإنّه يقضي ذلك ويدفعه إلى مستحقه وإن كان المزكي ميتاً أو رجلاً صالحاً فقد أفلح عند الله وارتفع ذكره وزكا عمله فكيف إن صلى بأثر ذلك أو ذكر الله فإن أذن عند ذلك في غير إبان الحج فلعله يشهد شهادة ويزكى فيها فإن كان ذلك في شهور الحج فإنّه يحج إن شاء الله وإن رأى ذلك فقيرا فإنه يحل رأسه أو يقص شاربه أو ينتف إبطه أو يقلم ظفره أو يحلق عانته إلا أن يكون مجرداً من الثياب أو مغتسلاً بالماء أو يفعل ذلك في مسجد أو يصلي بعد ذلك فإنّه يخرج من حاله ويتوب من آثامه ويرتفع شأنه ويفلح بصلاح ظاهر أو بشهادة مشهورة وأما صدقة التطوع فغن كان فقيراً فهو عمل يعمله بيدنه إما نافلة أو زيارة أو عبادة أو طوافا على القبور بالتسبيح والتهليل والتقديس وإن كان ذا مال فهو عمل صالح يعمله في الناس إما أمر بمعروف أو نهي عن منكرأو نصيحة أو تعليم علم أو قرآن أو صلاة بالناس وذلك ما كانت الصدقة مجهولة أو كانت حنطة أو خبزاً وإن كانت دراهم أو دنانير فإنّه يؤجر في الناس أو مع الذين يتصدق عليهم بذلك إن عرفهم بأم غمه وثوابه له وعزمه وهمه وآثامه عليهم لأنّ الصدقة أوساخ المتصدق واليد العليا خير من اليد السفلى فهي سيئات يكسبونها من أجله وسيئات تذهب عنه بما يحملونه من الكلام وأما من رأى نفسه ذاهباً إلى الحج أو رؤي ذلك له فإن كان مريضاً مات وذهب إلى الله راكباً في نعشه بدلاً من محمله وإلا توجه إلى السلطان أو إلى رئيس العلم في حاجة إلا أن يكون مديونا فإنّه يبتدئ في قضائه أو يكون تاركاً للصلاة فإنّه يرجع إلى القبلة إلا أن يكون تزوج امرأة ولم يدخل بها فيحمل هودجه ويتوجه به اليها يدخل بها ويطوف بها مع أصحابه وأما من رأى نفسه محرماً فإن كان مريضا مات واستجاب لله بالطاعة والعمل وإن كان عليه نذر من صوم أو صلاة أخذ في القضاء لما عليه وإن رأى ذلك من له زوجة مريضة أو امرأة لها بعل مريض مات العليل منهما وفارقه صاحبه وقد يدل موته على الطلاق إذا اجتمعا في المنام في الاحرام يح رم بعضها على بعض أو كان في اليقظة ما يؤيد ذلك إلا أن يكون إحرامه في الحرير والمعصفر فإنّه يتجرد إلى خدمة السلطان أو يتزوج حراماً أو يأتيه ويسارع إليه فإن لبى غير الله أو كان في تجرده أعمى البصر أو أسود الوجه أو على غير المحة فإنه يخلع ربقة الإسلام من عنقه في عمل يقصده أو سلطان يؤمه لأن الحج القصد في اللغة وأما الوقوف بعرفة فربما دل على الصوم لأنّ المطلوب بها وقوف بمراقبة مغيب الشمس وطلوع الفجر يدفع منها إذا غابت الشمس ومن طلع عليه الفجر ولم يقف بها فاته الحج كالصائم يرعى بفطره غيبوبة الشمس وإذا غابت حل له الأكل والشرب والأكل سبب الحياة والحركة التي يدفع بها الواقف بعرفة وربما دل الوقوف بعرفة على الاجتماع بالحبيب المفارق والألف المجانب لأنّ آدم عليه السلام التقى بحواء بعد الافتراق بعرفة وبذلك سميت عرفة لأنّهما بها تعارفا فمن وقف بها في إقبال الليل إلى طلوع الفجر من طالبي الحاجات عند الملوك وغيرهم أدرك مطلوبه وقضيت حاجته ومن أتاها في إقبال النهار فاته ما يرجو ويحرم ما يطلب سيما ان لفظ الفوات في اسم عرفات وربما دلت عرفة على موسم سوق وميعاد بيع فإن وقف بها في إقبال الليل ربح أو استفاد في بيعه وشرائه وإن وقف بها في إقبال النهار خسرت في ذلك وقد يدل يوم عرفة على يوم الجمعة لاتفاقهما في الفضل واجتماع الخلق وإلزام الفرض وقد يدل على يوم حرب فاصل وقد يدل موقف الحشر في المقلوب عليها والله أعلم (وأما الطواف بالبيت) فإن كان ممن يخدم السلطان ويطوف به تقرب منه وحظي عنده وإن كان ممن يخدم عالماً ويطوف في حوائجه أو كان عبداً يطيع سيده ويخدمه بالنصيحة أو رحل إليه والدته يكثر برها ويطوف بالبر عليها أو زوجته يسعى عليها ويجاهد عنها بصلاحها ومحبته فيها فإن كان عنده شئ من ذلك فطوافه بشارة بالثواب عما يطوف به في اليقظة من هذه الأعمال ونحوها كخدمة المسجد أو الجامع وكثرة الطواف والرباط في الثغور والجموع وبين الصفين وأما السعي بين الصفا والمروة فهو العمل بالمشي أو بالمقام وقد قال الله تعالى {ثَمّ أدْبَرَ يَسْعَى فَحَشَرَ فَنَادىَ} وإنما بعث في المدائن حاشرين ولم يبرح من مكان وربما كان ذلك سعياً بين حصنين أو ثغرين أو بين صفين أو عالمين أو رجلين صالحين أو زوجتين أو ابنتين أو بين سوقين بالنداء والسمسرة أو بين صناعتين بالفائدة والربح (وأما السكر) المطبوخ والفانيد ونحوهما فإنّه كلام حلو حسن أقبل من حبيب أو ولد أو زوجة وقيل دنانير ودراهم وأماما يعقد من العسل والحلو فإن كان هو الذي عقد جمع مالاً من كده وسعيه طيباً فإن أفادها ولم يدر من عقدها نال ذلك من عمل غيره كالغنائم والمواريث والغلات وأما الزبد فدال على الخصب والرطوبة والكسب والفائدة وعلى الفقه وعلى سهولة ما يطلبه أو يعالجه في يقظته وأما السمن فدال على العلم والفقه والقرآن لأهله وعلى الدواء لنفعه وشفائه وحسن استخراجه وبقائه وعلى المال والغلات والأرباح والفوائد لطلاب المال وعلى الخصب والرخاء لمن هو في شدة وعلى الصحة لمن هو في سقم إن أكله لما في الخبر من ان سمن البقرة دواء ولحمه داء وأما الجبن فدال على ما انعقد لصاحبه من العلم والفقه والمال والكسب وقد يدل من المال على الريع والعبيد والدواب وكل ما هو عقدة من المال المحروز وربما دلت الجبنة على الزوجة لجمالها ولذتها وربما دلت على المال لكل إنسان على قدر ما يضمه إلى جبنة كالرمان والخبز والعسل واللبن والزيت وأما حامضه ومالح فدال على المال والمكروه وعلى الهم والحزن والفزع إن كان من عمل الروم دل على الروم وربما دل جبنهم على رقيقهم وصبيهم ويجئ من عندهم من عقد المال والمتاع أو من عند غيره …

تصنيفات أخرى: