سقوط ورق البستان وفقد الثمر

اقتصاد ابن سيرين تفسير الأحلام لابن سيرين شر

التفسير:

… أبان سقوط الورق من الشجر وفقد الثمر أشرف منها على مالا يحبه ورأى فيها ما يكرهه من الفقر وعارية المتاع وسقم الجسم. …

📖 النص الكامل من الكتاب

… الباب الثالث والأربعون في رؤيا الأشجار المثمرة وثمارها والأشجار التي لا تثمر وتأويل البستان والكرم والربيع. الباب الثالث والأربعون في رؤيا الأشجار المثمرة وثمارها والأشجار التي لا تثمر وتأويل البستان والكرم والربيع. البستان دال على المرأة لأنّه يسقى بالماء فيحمل ويلد وإن كان البستان امرأة كانت شجرة قومها وأهلها وولدها ومالها وكذلك ثماره وقد يدل البستان المجهول على المصحف الكريم لأنّه مثل البستان في عين الناظر وبين يدي القارئ لأنّه يجني أبداً من ثمار رحمته وهو باق بأصوله مع ما فيه من ذكر الناس وهو الشجرة القديمة والمحدثة وما فيه من الوعد والوعيد بمثابة ثمارها الحلوة والحامضة وربما دل مجهول البساتين على الجنة ونعيمها لأنّ العرب تسميه جنة وكذلك سماه الله تعالى لقوله (أيَودُّ أحَدُكُمْ أنْ تكون له جنةُ مِنْ نخيل وأعْنابٍ تجري من تحتها الأنهار) وربما دل البستان على السوق وعلى دار العرس فشجره موائدها وثمره طعامها وربما دل على كل مكان أو حيوان يشتغل منه ويستفاد فبه كالحوانيت والخانات والحمامات والمماليك والدواب والأنعام وسائر العائلات لأن شجر البستان إذا كان فهو كالعقد لمالكها وكالخدمة والأنعام المختلفة لأصحابها وقد يدل البستان على دار العالم والحاكم والسلطان الجامعة للناس والمؤلفة بين سائر الأجناس فمن رأى نفسه في بستان نظرت في حاله وزيادة منامه فإن كان في دار الحق فهو في الجنة والنعيم والجنان وإن كان مريضاً مات من مرضه وصار إليها إن كان البستان مجهولاً وإن كان مجاهداً نال الشهادة سيما إن كان فيه امرأة تدعوه إلى نفسها ويشرب فيه لبناً أو عسلاً من أنهاره وكانت ثماره لا تشبه ما قد عهده وإن لم يكن شئ من ذلك ولا دلت الرؤيا على شهادة نظرت إلى حاله فإن كان عزبَاً أو من قد عقد نكاحاً تزوج أو دخل بزوجته ونال منها ورأى فيها على نحو ما عاينه في البستان ونال منه في المنام من خير أو شر على قدر الزمان وإبان سقوط الورق من الشجر وفقد الثمر أشرف منها على مالا يحبه ورأى فيها ما يكرهه من الفقر وعارية المتاع وسقم الجسم وإن كان ذلك في إقبال الزمان وجريان الماء في العيدان أو بروز الثمر وينعه فالأمر في الإصلاح بضد الأول وإن رأى ذلك من له زوجة ممن يرغب في مالها أو يحرص على جمالها اعتبرته أيضاً بالزمنين ربما صنع في المنام من قول أو سقي أو أكل ثمرة أوجمعها فإن رأى ذلك من له حاجة عند السلطان أو خصومة عند الحاكم عبرت أيضاً عن عقبى أمره ونيله وحرمانه بوقته وزمانه وبما جناه في المنام من ثماره الدالة على الخير أو على الشر على مل يراه في تأويل الثمار وأما من رأى معه فيه جماعة ممن يشركونه في سوقه وصناعته فالبستان سوق القوم يستدل به أيضاً على نفاقها وكسادها بالزمانين والوقتين وكذلك إن وقعت عينه في حين دخوله إليه على مقيل حمامه أو فندقه أو فرنه فدلالة البستان عائدة على ذلك المكان فما رأى فيه من خير أو شر عاد عليه إلا أن يكون من رآه فيه من أجير أو عبد يبول فيه أو يسقيه من غير سواقيه أو من بئر غير بئره فإنّه رجل يخونه في أهله أو يخالفه إلى زوجته أو أمته فإن كان هو الفاعل لذلك في البستان وكان بوله دماً أو سقاه من غير البحر وطئ امرأة إن كان البستان مجهولاً وإلا أتى من زوجته مالا يحل له إن كان البستان مثل أن يطأها من بعد ما حنث فيها أو ينكحها في الدبر أو في الحيض وقيل إنّ البستان والكرم والحديقة هو الاستغفار والحديقة امرأة الرجل على قدر جمال الكرم وحسنه وقوته وثمرته مالها وفرشها وحليها وشجره وغلظ ساقه سمنها وطوله طول حياتها وسعته سعة في دنياها فإن رأى كرماً مثمراً فهو دنيا عريضة -ومن رأى أنّه يسقي بستانه فإنّه يأتي أهله ومن دخل بستاناً مجهولاً قد تناثر ورقه أصابه هم -ومن رأى بستانه يابسا فإنه يجتبب إتيان زوجته (الشجر المعروف عددها) هم الرجال وحالهم في الرجال بقدر الشجرة في الأشجار فإن رأى أنّه زاول منها شيئا فإنه يزاول رجلاً بقدر جوهر الشجرة ومنافعها فإن رأى له نخلا كثيرة فإنّه يملك رجالاً بقدر ذلك إذا كانت النخل في موضع لا يكاد النخل يكون في مثل ذلك الموضع وإن كانت في بستان أو أرض تصلح لذلك فإنَّ جماعة النخل عند ذلك عقدة لمن ملكها فإن رأى أنه أصاب من ثمرها فإنّه يصيب من الرجال مالا أومن العقدة مالاً ويكون الرجال أشرافاً والعقدة شريفة على ما وصفت من حال النخل وفضله على الشجر في الخصب والمنافع وإن كانت شجرة جوز فإنّه رجل أعمى شحيح نكد عسر وكذلك ثمره هو مال لا يخرج إلا بكد ونصب فإن رأى أنه أصاب جوزاً يتحرك وله صوت فإنّ الجوز إذا تحرك أو صوت أو لعب به فإنه صخب ويظفر المقامر بصاحبه وكل ما يقامر به وكذلك إذا قامر صاحبه ظفر بما طلب وأصل ذلك كله حرام فاسد فإن رأى أنه على شجرة جوز فإنه يتعلق برجل اعجمي ضخم فإن نزل منها فلا يتم ما بينه وبين ذلك الرجل فإن سقط منها ومات فإنّه يقتل على يد رجل ضخم أو ملك فإن انكسرت به ملك ذلك الرجل الضخم وهلك الساقط غذا كان رأى أنّه مات حين سقط منها ومات حين سقط فإنّه ينجو وكذلك لو رأى أنه يديه أو رجليه انكسرتا عند ذلك فإنه يشرف على هلاك وينال بلاء عظيماً إلا أنّه ينجو بعد ذلك وكذلك كل شجرة عظيمة تجري مجرى الجوز وتنسب في جوهرها مثل الجوز إلى العجم وشجر السدر رجل شريف حسيب كريم فاضل مخصب بخصب الشجرة وكرم ثمرتها (والنبق) مال غير منقوش وليس شئ من الثمار يعدله في ذلك خاصة (وشجر الزيتون) رجل مبارك نافع لأهله وثمره هم وحزن لمن أصابه وملكه أو أكله وربما دلت الشجرة أيضاً على النساء لسقيها وحملها وولادتها ثمرها وربما دلت على الحوانيت والموائد والعبيد والخدم والدواب والأنعام وسائر الأماكن المشهورة بالطعام والموال كالمطامر والمخازن وربما دلت على الأديان والمذاهب لأنّ الله تعالى شبه الكلمة الطيبة بالشجرة الطيبة وهي النخلة وقد أولها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالرجل المسلم وأول الشجرة التي أمسكها في المنام بالصلاة التي أمسكها على أمته قال المفسرون إذا دلت الشجرة على عمل صاحبها وعلى دينه ونفسه دل ورقها على خلقه وجماله وملبسه وشعبها على نسبه وإخوانه واعتقاداته ويدل على سرائره وما يخفيه من أعماله ويدل قشرها على ظاهره وجلده وكل ما تزين به من أعماله ويدل ماؤها على إيمانه وورعه وملكه وحياته لكل إنسان على قدره وربما رتبوها على خلاف هذا الترتيب وقد ذكرته في البحور فمن رأى نفسه فوق شجرة أو ملكها في المنام أو رؤي ذلك له نظرت في حاله وفي حال شجرته فإن كان ميتأ في دار الحق نظرت إلى صفة الشجرة فإن كانت الشجرة كبيرة جميلة حسنة فالميت في الجنة ولعلها شجرة طوبى فطوبى له وحسن مآب وإن كانت شجرة قبيحة ذات شوك وسواد ونتن فإنه في العذاب ولعلها شجرة الزقوم قد صار إليها لكفره أو لفساد طعمته فإن رأى ذلك المريض انتقل إلى أحد الأمرين على قدره وقدر شجرته وإن كان حياً مفيقاً نظرت إلى حاله فإن كان رجلاً طالب نكاح أو امرأة لزوج نال أحدهما زوجاً على قدر حال الشجرة وهيئتها إن كانت مجهوله أو على طبع نحو طبعها ونسبها وجوهرها إن كانت معروفة وإن كان زوج كل واحد منهما في اليقظة مريضاً نظرت إلى الزمان في حين ذلك فإن كانت تلك الشجرة التي ملكها أو رأى نفسه فوقها في إقبال الزمان قد جرى الماء فيها فالمريض سالم قد جرت الصحة في جسده وظهرت علامات الحياة على بدنه وإن كانت في إدباره فالمريض ذاهب إلى الله تعالى وصائر إلى التراب والهلاك وإن رآها في حانوته أو مكان معيشته فيه دالة على كسبه ورزقه فإن كانت في إقباله أفاد وأستفاد وإن كانت في إدباره خسر وافتقر وإن رآها في مسجد …