رقع نعله
التفسير:
… يروم الخلل في أمر امرأته ويحسن معها المع; رقعها غيره دل على فساد في امرأته. …
النص الكامل من الكتاب ▼
… خلقاناً ممزقة بعضها فوق بعض فإنّه فقره وفقر ولده فإن رأيت الخلقان على الكافر فإنّها سوء حاله في دنياه وآخرته وقيل الثياب المرقعة القبيحة تدل على خسران وبطالة والوسخ هم سواء كان في الثوب أو في الجسد أو في الشعر والوسخ في الثياب بغير دسم يدل على فساد الدين وكثرة الذنوب وإذا كان مع الدسم فهو فساد الدنيا وغسلها من الوسخ توبة وغسلها من المني توبة من الزنا وغسلها من الدم توبة من القتل وغسلها من العذرة توبة من الكسب الحرام ونزع الثياب الوسخة زوال الهموم وكذلك إحراقها وأما البلل في الثوب فهو إعاقة عن سفر أو عن أمر هم به ولا يتم له حتى يجف الثوب -ومن رأى أنه أصاب خرقاً جدداً من الثياب أصاب كسوراً من المال والخلعة شرف ولاية ورياسة وأكل الثوب الجديد أكل المال الحلال وأكل الثوب الوسخ أكل المال الحرام -ومن رأى كأنه لبس ثياباً للنساء وكان في ضميره أنّه يتشبه بهن فإنه يصيبه هم شديد وهول من قبل سلطان فإن ظن مع لبسها أن له فَرْجاً مثل فروجهن خذل وقهر فإن رأى كأنه مع ذلك نكح في الفرج ظفر به أعداؤه ولبس الرجل ثياب النساء مصبوغة زيادة في أعدائه -ومن رأى كأنه لبس ثيابا فسلها عزل عن سلطانه فإن رأى كأنه فقد بعض كسوته أو متاع بيته فإنّه يلتوي عليه بعض ما يملكه ولا يذهب أصلاً وأما لبس الخفين فقيل إنّه سفر في بحر ولبسه مع السلاح جنة والخف الجديد جنة من المكاره ووقاية المال وإذا لم يكن معه سلاح فهو هم شديد وضيقه أقوى في الهم وقيل الخف الضيق دين وحبس وقيد وإن كان واسعاً فإنّه هم من جهة المال وإن كان جديداً وهو منسوب إلى الوقاية فهو أجود لصاحبه وإن كان خلقاً فهو أضعف للوقاية وإن كان منسوباً الى الهم كان أحكم فهو أبعد من الفرج فإن رأى الخف مع اللباس والطيلسان فهو زيادة في جاهه وسعة في المعاش والخف في إقبال الشتاء خير وفي الصيف هم فإن رأى خفاً ولم يلبسه فإنّه ينال مالاً من قوم عجم وضياع الخف المنسوب إلى الوقاية ذهاب الزينة وإن كان منسوباً إلى الهم والديون كان فرجاً ونجاة منهما ولبس الخف الساذج يدل على التزوج ببكر فإن كان تحت قدمه متخرقاً دل على التزوج بثيب فإن ضاع أو وقع طلّق امرأته فإن باع الخف ماتت امرأته فإن رأى أنّه وثب على خفة ذئب أو ثعلب فهو رجل فاسق يغتاله في امرأته ومن لبس خفاً منعلة أصابه هم من قبل امرأته وإن كانت في أسفل الخف رقعة فإنه يتزوج امرأة معها ولد ولبس الخف الأحمر لمن أراد السفر لا يستحب وقيل من رأى أنه سرق منه الخفان أصابه همان ونزع النعل مفارقة خادم أو امرأة والنعل المحذوة إذا مشى فيها طريق وسفر فإن انقطع شعسها أقام عن سفره فإن انقطع شراكها أو زمامها أو انكسرت النعل عرض له أمر منعه عن سفره على كره منه وتكون ارداته في سفره حسب لون نعله فإن كانت سوداء كان لطلب مال وسؤدد وإن كانت حمراء كان لطلب شرور وإن كانت خضراء كان لدين وإن كانت صفراء كان لمرض وهم فإن رأى أنه ملك نعلاً ولم يمش فيها ملك امرأة فإن لبسها وطئ المرأة فإن كانت غير محذوة كانت عذراء وكذلك إن كانت محذوة لم تلبس وتكون المرأة منسوبة إلى لون النعل فإن رأى أنّه يمشي في نعلين فانخلعت أحدهما عن رجله فارق أخاً له أو شريكاً ولبس النعلين مع المشي فيهما سفر في بر فإن لبسهما ولم يمش فيهما فهي امرأة يتزوجها فإن رأى أنه مشى فيهما محلته وطئ امرأته والنعل المشعرة غير المحذوة مال والمحذوة امرأة والنعل المشرِكة ابنة فإن رأى كأنه لبس نعلاً محذوة مشعرة جديدة لم تشرك ولم تلبس تزوج بكراً فإن رأى كأنّ عقبها انقطع فإنّها امرأة غير ولود وقيل أنّه يتزوج امرأة بلا شاهدين فإن لم يكن لها زمام تزوج امرأة بلا ولي فإن رأى كأنّ نعله مطبقة فانشق الطبق الأسفل ولم يسقط فإنّ امرأته تلد بنتاً فإن تعلق الطبق بالطبق فإن حياة البنت تطول مع أمها وإن سقطت فإنّها تموت -ومن رأى كأنه رقع نعله فإنّه يروم الخلل في أمر امرأته ويحسن معها المع اشرة فإن رقعها غيره دل على فساد في امرأته فإن دفع نعله إلى الحذاء ليصلحها فإنّه يعين امرأته على ارتكاب فاحشة فإن رأى كأنه يمشي بفرد نعل فإنه يطلق امرأته أو يفارق شريكه وقيل إن هذه الرؤيا تدل على أنّه يطأ إحدى امرأتيه دون اخرى أو يسافر سفراً ناقصاً فإن رأى كأنّ نعله ضلّت أو وقعت في الماء فإن امرأته تشرف على الهلاك ثم تسلم فإن رأى رجلاً سرق نعله فلبسها فإن رجلاً يخدع امرأته على علم منه ورضاه بذلك والنعل من الفضة حرة جميلة ومن الرصاص امرأة ضعيفة ومن النار سليطة ومن الخشب امرأة منافقة خائنة والنعل السوداء امرأة غنية ذات سؤدد والنعل المتلونة امرأة ذات تخليط ومن جلود البقر فهي من العجم ومن جلود الخيل فهي من العرب ومن جلود السباع فهي من ظلمة السلاطين والنعل الكتانية امرأة مستورة قارئة لكتاب الله فصيحة وقيل إن خلع النعلين أمن ونيل ولاية لقوله تعالى (فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ) (وسأل) رجلِ ابن سيرين فقال رأيت نعلي قد ضلتا فوجدتهما بعد المشقة فقال تلتمس مالاً ثم تجده بعد المشقة وقيل إنّ المشي في النعل سفر في طاعة الله تعالى (وسئل) ابن سيرين عن رجل رأى في رجليه نعلين فقال تسافر إلى أرض العرب وقيل إنّ النعل يدل على الأخ (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأنّي أمشي في نعليَّ فانقطع شسع إحداهما وتركتها ومضيت على حالي فقال له ألك أخ غائب قال نعم قال خرجتما إلى أرض معاً فتركته هناك ورجعت قال نعم فاسترجع ابن سيرين وقال ما أرى أخاك إلا قد فارق الدنيا فورد نعيه عن قريب. الباب الثلاثون في السلاطين والملوك وحشمهم وأعوانهم ومن يصحبهم الباب الثلاثون في السلاطين والملوك وحشمهم وأعوانهم ومن يصحبهم السلطان في النوم هو الله تعالى ورؤيته راضياً دالة على رضاه ورؤيته عابساً تدل على إظهار صاحب الرؤيا أمراً يرجع إلى فساد الدين ورؤيته ساخطاً دليل على سخط الله تعالى -ومن رأى كأنّه ولي الخلافة نال عزاً وشرفاً فإن رأى أنه تحول خليفة بعينه وكان للخلافة أهلاً نال الرفعة وإن لم يكن للخلافة أهلاً نال ذلاً وتفرق أمره وأصابته مصيبة -ومن رأى أنه تحول ملكاً من الملوك أو السلاطين نال جدة في الدنيا مع فساد دين وقيل من رأى ذلك ولم يكن أهلاً له مات سريعاً وكذلك إن كان مريضاً دل على موته لأنّ من مات لم يكن للناس عليه سلطان كما أنّ الملك لا سلطان عليه وإن رأى ذلك عبد عتق فإن رأى أن الإمام عاتبه بكلام جميل فإنّ ذلك صلاح ما بينهما فإن رأى أنه خاصم الإمام بكلام حكمة ظفر بحاجته فمن رأى أنه سائر مع الإمام فإنّه يقتدي به فإن رأى كأنه صدمه في مسيره فإنّه يخالفه وإن كان رديفه على دابة فإنّه يستخلفه في حياته أو بعد مماته فإن رأى أنّه يؤاكله نال شرفا بقد الطعام الذي أكل وقيل يلقى حرباً ومكاشفة فإن رأى نفسه نائما مع الإمام ليس بينهما حاجز ثم قام الإمام وبقي هو نائماً دل على أنّ الإمام يحقد عليه وإن ثبتت بينهما المصاحبة يصير ماله للإمام لأنّ النائم كالميت ووجود الميت وجود مال فإن رأى كأنّه نام قبل الإمام سلم مما خاطر بنفسه فإنّ النوم معه مساواته بنفسه وهي مخاطرة فإن رأى كأنه نائم على فراش الإمام وكان الفراش معروفاً فإنّه ينال منه أو من بعض المتصلين به امرأة أو جارية أو مالاً يجعله في مهر امرأة أو ثمن جارية وإن كان الفراش مجهولاً قلده الإمام بعض الولايات فإن راى الإمام كلّمه نال رفعة لقوله تعالى (فلمّا كَلّمَهُ قَالَ إنّكَ اليَوْمَ لَدْيْنَا مَكِينٌ أمين) وإن كان تاجراً نال ربحاً وإن كان في خصومة ظفر وإن كان محبوساً أطلق ومن ساير الإمام خالطه في سلطانه -ومن رأى الإمام أو السلطان دخل دار أو محلة أو موضعاً ينكر دخوله إليه أو قرية أصاب أهل ذلك المكان مصيبة عظيمة وكل ما رأى في حال الإمام وهيئته من الحسن فهو حسن حال رعيته وما رأى في جوارحه من فضل فهو قوته في سلطانه وما رأى في بطنه من زيادة أو نقص فهي في ماله وولده فإن رأى أنه دخل في دار الإمام فإنّه يتولى أمور أهله وينال سعة من العيش -ومن رأى كأنه ضاجع حرم الإمام اختلف في تأويله فمنهم من قال أنّه يصيب منه خاصية وقيل انه يغتاب حرمه فإن رأى أنّه أعطاه شيئاً نال شرفاً فإن أعطاه ديباجه وهب له جارية أو يتزوج بامرأة متصلة ببعض السلاطين ومن دخل دار الإمام ساجداً نال عفواً ورياسة فإن اختلف إلى بابه ظفر بأعدائه فإن رأى أنّ باب دار الملك حول فإنّ عاملاً من عمال الملك يتحول عن سلطانه ويتزوج الملك بأخرى ومشي الإمام راجلاً كتمان سره وظفر بعدوه وثناء الرعية عليه ظفر له ونثرهم عليه السكر إسماعهم إياه كلاماً جميلاً ونثرهم عليه الدراهم كذلك ونثرهم عليه الدنانير إسماعهم إياه ما يكره ورميهم إياه بالحجارة إسماعهم إياه كلام قسوة وجفوة ورميهم إياه بالنبال دعاؤهم عليه في لياليهم لظلمه اياهم فإن أصابه نبل أصابته نقمة وسجود الرعية له حسن الطاعة له وقذفه إياهم في النار يدل على أنّه يدعوهم إلى الضلال وعمله برأي امرأته وقوعه في حرب طويل وذهاب ملكه فإنّ آدم عليه السلام لما أطاع أهله رأى ما رأى ومخالفته امرأته بالضد من ذلك وركوبه الفرس في سلاح إصابة زيادة في ولايته وركوبه عقاباً مطواعاً إصابة ملك المشرِق والمغرب ثم زوال ذلك الملك عنه لقصة …