رجل يتمطي الشبعان من الأكل

سلوك ابن سيرين تفسير الأحلام لابن سيرين شر

التفسير:

… لا يعدم أن يكون مستبداً باغياً متطاولاً في أموره يصير إلى ما صارت إليه حاله في آخر الرؤيا. …

📖 النص الكامل من الكتاب

… حلقه بنورة أو بموسى فإذا حلق بذلك الشعر عن جسده تفرق عنه الهموم وضيق الحال وتحول إلى سعة وخير وإذا حلق ذلك الشعر من صاحب الدنيا وغضارتها نقصت دنياه وانقطع عنه من غضارتها وتحولت حاله إلى المكروه والضي ق -ومن رأى في لقمة من طعامه شعرة أو غيرها من نحوها فإنّه يجد في معيشته نغصا والعلق بمنزلة الدود والقمل عيال فإن رأى أنّه يضرب بالبوق والناقوس فهو خبر باطل مشهور فن رأى ذلك في موضع حمام مجهول يدخله الناس فإن في تلك المحلة أو الموضع امرأة ينتابها الناس ورؤيا ملك الموت كرؤيا بعض اشراف الملائكة ورؤيا القئ توبة أو رد شئ أخذه لغيره فإن رأى أنه أكل القئ الذي خرج منه فإنّه يرجع في كل شئ كان رده على صاحبه فيعود فيه -ومن رأى أنه يمص ذكر رجل فإنّه ينال فرجاً وغنى قليلاً وذكراً خاملاً وكذلك فرج المرأة إذا عالجه الرجل بغير الذكر فهو فرج له فيه نقص وضعف فإن رأى إنسانا يقطع نصفين عرضاً فرق بينه وبين ماله أو رئيسه وكذلك سائر الأعضاء إذا بان من صاحبه فارقه الذي ينسب إليه وقذى العين ستر الدين ولا يضر صاحبه ما لم تنقص حدة البصر شيئاً ومن خرج من دبره خرقة أو مالا يكون من أجواف الناس مثله فإنه عيال غرباء يخرجون عنه ومن أصاب خرقاً من الثياب جدداً فإنّه يصيب كسوراً من الأموال شبه الدوانيق وأموالاً مكسرة وإن كانت الخرق في خلقة بالية فلا خير فيها ومن ركب دابة مقلوباً فهو يأتي أمراً من غير وجهه منكراً إن كان تعمد ذلك لم يكن تعمد فهو كذلك من غير أن يعلم ومن تسعط فإنّه يغضب ويبلغ منه الغضب بقدر السعوط وكذلك الحقنة إلا أن يكون ذلك الداوء يتداوى به -ومن رأى في يده زنبقا فهو يخلف إنساناً بالمواعيد وإن هو أكله كان هو المبتلى بالخلف وإن رأى أنّ طيراً مات في يده من غير أن يقتله أو يذبحه أصابه هم والسنبل إذا رأيته ثابتا قائماً على ساقه وعرفت عدده فتأويله سنون على عدد السنابل والخضر منها سنون خصبة واليابسة سنون جدبة وإذا رأيته مجموعاً في يدك تملكه أو في البيدر أو الجواليق فهو مال مجموع بقدر قلّته وكثرته تصيب فإن رأى إنسانا يستنكهه فوجد منه رائحة شراب أو ريح نتن فإنَّ المستنكه يستطعمه كلاماً قبيحاً فيسمع منه كلاماً كذلك بقدر نتن الرائحة وإن لم يجد منه ريحاً مكروهاً فإنّه يستطعمه كلامه فيجده بقدر مبلغ رائحة الفم فإن وجد ريحاً مكروهة من بعض أسنانه فهو ثناء قبيح ممن ينسب ذلك السن إليه من أهله ولعلّه يهجر ذلك فإن رأى أنه تقيأ عذرة فإنّه يرد ما أخذه من مال حرام -ومن رأى أنّه تطيّن بطين أو بجص حتى غطاه ذلك وغاب فهو يموت والخيط عدة يعتدها المرء لأمر وكذلك الإبرة عدة لعملها الذي يعمله بها وكذلك العصفر عدة لعمله وكذلك الحناء عدة لعمله وكذلك الموسى عدة وكذلك القفل عدة وكذلك المنخل والغربال والمصفى والقلم والكرة والصابون والنخالة من كل شئ هو تفله وأردؤه -ومن رأى أنه يمشي على يديه أو بطنه أو يده ورجله أو شئ غير اللسان فإنَّ كلاً من ذلك بر أو فجور على الذي ينسب إليه العضو يستظهر به في ذلك -ومن رأى أنه ملزوم بدين في المنام وهو مقربه ولا يعرفه في اليقظة فإن ذلك تبعات ذنوب أحاطت به وأعمال معاص اجتمعت عليه يعاقب عليها في الدنيا وأسقام أو بعض بلايا الدنيا فإن رأى أنّ الشمس طلعت خاصة من بين ظلمة على موضع خاص ينكر ذلك لها وليس لها نورها المعروف فإن ذلك بلية تنزل في ذلك الموضع من حرب أو حريق أو طاعون أو برسام أو نحوه فإن رأى أنها طلعت خاصاً أو عاماً بنورها تاماً وهيئتها ليس معها ظلمة تخالطها ولا شاهد يشهد بالمكروه فيها فإنَ ذلك مطالعة الملك الأعظم أهل ذلك الموضع بخير وإفضال عليهم وصلاح لأمرهم وإذا غلب الماء وطما وتموج كان تأويله عذاب وكذلك النار متاع للخلق ومنافع لهم فإن لم تغلب وتأجج وكانت مطيعة فهي خادمه فإذا غلبت وأكلت ما أتت عليه وخرجت من الطاعة فتأويلها الحرب والقتل والطاعون والبرسام والعذاب وكذلك الريح إذا هبت ساكنة لينة فهي تستريح الخلق اليها وتفلح النبات لهم وتنبت الأشجار وفيها المنافع فإذا هي عصفت وعفت كان تأويلها عذاباً على أهل ذلك الموضع وكذلك البرق والرعد -ومن رأى كأنه يلتقط ما يسقط من متفرق في حصاد زرع يعرف صاحبه فإنّه يصيب من صاحب الزرع خيراً متفرقاً باقيا له طويلاً وإن كان ما يلتقط مجموعاً عنده فإنه يصيب ذخيرة من كسب غيره -ومن رأى أنه يحتك بحكاك من غير علة فإنّه يهيج أمراً عليه أو له داع إلى العظائم من الأمور -ومن رأى أنه استغنى فوق قدره المقروف فغنه لا يعدم اليقين إلا أن يكون قانعاً في معيشته راضياً بما قسم الله له فيها وكذلك القنوع هو الغنى في التأويل فإن رأى أنه فقير فوق قدره المعروف فإنّه لا يعدم أن يكون ضعيفا قنوعا بما قسم له من الرزق كالساخط على رزقه فهو بمنزلة الفقير ينال بقنوعه منازل الأبرار والأشراف في الدين خاصة إذا كان مع فقره ذلك في رؤياه دليل على البر والتقوى فإن رأى مع فقره عليه ثياباً خلقة فالأمر في المكروه عليه أشد وأقوى ولا تكاد تصلح في المنام رؤيا الخلق من الثياب على حال سيما إذا كان بالياً متقطعاً -ومن رأى رجلاً يتمطي تمطي الشبعان من الأكل فلا يعدم أن يكون مستبداً باغياً متطاولاً في أموره يصير إلى ما صارت إليه حاله في آخر الرؤيا فإن رأى أنه يتكلم بكلام له يضارع الحكمة إلا أن مزاح منه فإنَّ تأويل المزاح هو البطر من فعاله المكروه في الدين وإن كان المتمطي ميتاً فإنَّ تأويل الرؤيا لعقبه من الأحياء لأنّ الميت لا يتطاول ولا يستبد ولا يبغي لما صار إلى دار الحق واشتغل بنفسه ولو رأى الميت يمازح في كلامه فليست برؤيا لأن الميت مشتغل عن المزاح وكلام الخنا وذكر الفواحش وما يشبه ذلك فإن رأى أنه يمضغ الماء مضغاً من غير أن يشربه شرباً فهو شديد الكد في طلب المعيشة شديد التعب فيها والعلاج لها فإن رأى أنّه يشرب الطعام شرباً كشرِب الماء فإنّه يكون موسعاً عليه في معيشته متسهلاً عليه المطلب لها فإن رأى رجلاً يحتقن من داء أو من مرض يجده فإنّه يرجع في أمر له فيه صلاح في دينه من غده إذا كان ذلك من داء وإن احتقن من غير داء يجده فإنّه يرجع في عدة وعدها إنساناً أو في شئ نذره على نفسه أو في كلام قد تكلم به أو في عطية قد خرجت منه وربما كان ذلك من غضب شديد سلى به ومن وقع في بئر من دم أو خابية أو جرة من دم بعد أن يكون الدم غالبا عليه لا يمكن دفعه عنه فإنّه يواقع دماً يبتلى به كذلك كل دم غالب يراه في موضع الماء أو في وعاء أو مجراة أو في حوض أو غيره ذلك من آثار الماء الجاري والراكد بعد أن يكون غالباً إلا أن يرى أنّ الدم ضعيف يصيبه أو يشربه أو يتلطخ به فهو عند ذلك حرام يصيبه وإذا كان غالباً فهو دم يبتلى به -ومن رأى الدم ينضح عليه فإنّه ينال ممن ينضح عليه ذلك الدم سوءا بمنزلة الشرارة من النار فهو كلام سوء يصيب صاحبه من فاعله فإن رأى أنه ذبح دجاجة أو ديكاً من قفاه فإنّه ينكح مملوكاً في دبره فإن ذبح ثوراً من قفاه فإنّه يسعى على عامل من ورائه وكذلك البعير في هذا الموضع إن كان من عراب الإبل أو بخاتيها فعلى قدر جوهره إلا أنّه ليس بعامل وكذلك كل ما ينسب إلى رجل أو امرأة فإنّه يأتي إلى المذبوح من قفاه منكر من الفعل وكذلك لو لبس إزاره أو ملحفته مقلوبة أو نام على فراشه مقلوباً أو بسط له بساط مقلوب ينام عليه أو يركب دابته مقلوباً فهو أمر منكر يأتيه من غير وجهه المعروف وكل مقلوب عما كان فهو مقلوب إما من خير إلى شر أو من شر إلى خير إلاّ الفرو فإن لبس الفرو مقلوباً هو إظهار مال له في إفراط منه بما لو قصد فيه وستره كان أجمل فإن رأى الحي أنّه أعار الميت ثوباً ه و لابسه فنزعه عنه ولبسه الميت فإنّه يمرض مرضاً يسيراً ويبرأ فإن رأى أنّه وهب للميت ثوباً أو غلبه عليه ولبسه الميت وذهب به وخرج من ملك الحي فهو موت الحي وإن لم يخرج الثوب من ملك الحي لكنه شبه العارية أو الوديعة أو يحفظه أو يصنعه أو يغسله أو يطويه أو ينشره وما أشبه ذلك فإنه مرض أو هم أو حزن ولا يعطب فيه فإن رأى أنّه ينسج درع حديد فإنّه يبني حصناً من الحصون جنة له من محذور أو يتخذ أخبية من محذور أو يرتبط خيلاً يعتز بها عند محذور أو يصطنع قوماً يستظهر بهم عند محذور أو يجمع مالاً يدفع به عن نفسه عند محذور أو يكون ورعاً واثقا يدفع الله عز وجل عنه ذلك لدعاء والديه له والفحم الذي يصلِح للوقود هو عدة لصاحبه لذلك العمل الذي يدخل فيه الفحم والقار عدة أيضاً ووقاية وجنة من سلطان لأنّه يحفظ السفن من الماء -ومن رأى أنه يبلع مسامير حديد أو حسكاً أو شوكاً أو حجراً وشعر بخشونة عند جوازه في حلقه من سوى الطعام والشراب فإنه يتجرع غيظاً بقدر صعوبة ذلك وخشونته في حلقه ويصير عليه بقدر احتمال ذلك وإن كان ما ابتلع من جوهر الطعام أو الشراب على تلك الخشونة في حلقه فإنَّ تأويله أن تنغص عليه حياته ومعيشته ومكسبه بقدر ذلك وكذلك لو كان الطلب على قدر ما استرط من المرارة والملوحة والحموضة أو الحرارة والبرودة حتى يمتنع من الجواز في حلقه لذلك فهو النغص في حياته ومعيشته ولو رأى أن ما ازدرده لين حلو أو شئ عذب فهو طيب الحياة والمعيشة والْخفض والدعة إلا أن يكون شيئاً مكروهاً في التأويل مثل التين والعنب الأسود والبطيخ الأصفر والحبوب المكروهة في التأويل البقول والكواميخ والصحناء فإنَّ تأويل ذلك همّ ولا خير فيه -ومن رأى كأن به أثر كي عتيق أو حديث ناتئ من الجلد فإنه يصيب دنيا من كنوز غن عمل بها في طاعة الله فقد فاز وإن عمل بها في معصية الله كوي بذلك الكنز يوم القيامة كما قال الله عز وجل في وجه آخر أن أثر الكي إذا كان فزع منه ولم يؤلمه فإنّه من الذي يقال فيه آخر الأدواء الكي فعند ذلك يجري مجرى الدواء فإن رأى أنه يكوي بالنار كياً موجعاً فهو لدعة من كلام سوء ومن رأى أنه يستظل بشجر قرع أو بورقة نابتاً على شجره فإنه يستأنس من وحشته ويستقبل أمره بصلاح له وموادعة بينه وبين من ينازعه فإن رأى أنه يأكل القرع مطبوخاً قطعاً لا يخالطه شئ مما يغيره عن جوهره وطعمه من التوابل أو مما يكره نوعه في التأويل لأنّ التوابل هم وحزن إذا كان يأكل من القرع مطبوخا ولم يتغير عن طعمه فهو يرجع إليه شئ قد كان افتقده في نفسه أو من ماله أو من دينه أو دنياه أو من قومه أو من صحة جسمه أو ذهاب وهن يرجع إليه ذهنه فيه وعقله بعد إدبارهما عنه أو قرة عين فاتته ترجع إليه أو اجتماع شمل كان تفرق عنه أو حفظ لعلم قد كان نسيه وذهب عنه لحفظه ويرجع إليه ذهنه فيه وعلمه على قدر ما أكل من القرع المطبوخ على نحو ما وصفت من طيب طعمه وقلته وكثرته وكلما كان طعمه أطيب وألين فالأمر يكون عليه فيما يرجع إليه من تلك النعم أضعف أو أشد فإن رأى أنه يأكل القرع نيئَاً على غير ما وصفت فهو يصيبه فزع من الجن والإنس أو يقاتل إنساناً يقارعه بالمنازعة في حرب أو كلام صخب يكون فيما بينهما وإنّما اشتق ذلك من كلام أبي بكر الصديق رضي الله عنه وسعيد بن المسيب رضي الله عنه في التأويل وكانا يأخذان فيه بالأسماء ومعانيها ويتأولانه فلذلك صار أكل القرع الطري النيئ شبيهاً في الأسماء بالقارعة وهي الفزع الأكبر ومقارعة الرجل صاحبه بالمنازعة والحرب بينهما وباسم المقرعة يقرع بها الرجل من يؤدبه وإنما اشتق تأويل شجرة القرِع وورقه بما ارتفق يونس عليه السلام بشجرة القرع حين خرج من بطن …

يخص الرجال