درجة
التفسير:
… قال بعضهم الدرجة أعمال الخير أولها الصلاة والثانية الصوم والثالثة الزكاة والرابعة الصدقة والخامسة الحج والسادسة الجهاد والسابعة القرآن. …
النص الكامل من الكتاب ▼
… اللبن امرأة قروية صاحبة دين وبالجص دنيا مجددة وبالآجر مال يصير إليه حرام وقيل هو امرأة منافقة -ومن رأى أنه يعقد أزجاً بآجر صهريج فإنّه يؤدب ولده والجص والآجر من عمل أهل النار والفراعنة (القبة) قوة منِ رأى أنّه بنى قبة على السحاب فإنّه يصيب سالطانا وقوة بحلمه -ومن رأى أن له بنياناً بين السماء والأرض من القباب الخضر فإنّ ذلك حسن ماله وموته على الشهادة ويدل البناء على بناء الرجل بامرأته وقيل من رأى كأنّه يبني بناء فإنّه يجمع أقرباءه وأصدقائه على سرور -ومن رأى أه طين قبر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فإن يحج بمال واللبن إذا كان مجموعاً ولا يستعمل في بناء فهو دراهم ودنانير -ومن رأى أنه يجدد بنياناً عتيقاً لعالم فإنه تجديد سيرة ذلك العالم وان كان البناء لقرعون أو ظالم فإنّه تجديد سيرته وقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من رأى كأنه يبني بنياناً فإنّه يعمل عملاً -ومن رأى أنه ابتدأ في بناء فحفره من أساسه وبناه من قراره حتى شيده فإنّه طلب علم وولاية أو حرفة وسينال حاجته فيما يروم وقيل -ومن رأى أنه يبني بنياناً في بلدة أو قرية فإنّه يتزوج هناك امرأة فإن بناه من خزف فتزيين ورياء وإن بناه من طين فإنّه حلال وكسب وإن كان منقوشاً فهو ولاية أو علم مع لهو وطرب وإن بناه من جص وآجر عليه صورة فإنّه يخوض في الأباطيل (الغرفة) تدل على الرفعة وعلى استبدال السرية بالحرة لعلو الغرفة على البيت وتدل على أمن الخائف لقوله تعالى (وَهُم في الغُرُفَاتِ آمِنُون) وتدل على الجنة لقوله تعالى (أولئك يجزون الغرفة بما صَبَروا) وتدل أيضاً على المحراب لأنّ العرب تسميها بذلك فمن بنى غرفة فوق بيته ورأى زوجته تنهاه عن ذلك وتسخط فعله أو تبكي بالعويل أو كأنّها ملتحفة في كساء فإنّه يتزوج على امرأته أُخرى أو يتسرى وإن كانت زوجته عطرة جميلة متبسمة كانت الغرفة زيادة في دنياه ورفعة وإن صعد إلى غرفة مجهولة فإن كان خائفاً أمن وإن كان مريضا صار إلى الجنة وإلا نال رفعة وسروراً وعلواً وإن كان معه جمع يتبعه في صعوده يرأس عليهم بسلطان أو علم أو إمامة في محراب وإن رأى عزباً أنّه في غرفة تزوج امرأة حسنة رئيسة دينة وإن رأى له غرفتين أو ثلاثة أو أكثر فإنّه يأمن مما يخاف وإن رأى أن البيت الأعلى سقط على البيت الأسفل ولم يضره فإنّه يقدم له غائب فإن كان معه غبار كان معه مال (المنظرة) رجل منظور إليه فمن رآها من بعيد فإنه يظفر بأعدائه وينال ما يتمنى ويعلو أمره في سرور فإن رآها تاجر فإنه يصيب ربحاً ودولة ويعلو نضاره حيث كان ويكون وبناء المنظرة يجري مجرى بناء الدور (وأما الأسطوانة) من خشب أو من طين أو من جص أو آجر فهي قيم دار أو خادم أهل الدار وحامل ثقلهم وبيوتهم ويقوى على ما كلفوه فما يحدث فيها ففي ذلك الذي ينسب إليه والكوة في البيت الطرز والغرفة ملك يصيبه صاحبها وعز وغنى يناله وللمكروب فرج وللمريض شفاء وللعزب امرأة زوج وإذا رئيت الكوة في البيت الذي ليس فيه كوة فإنها لأهل الولاية ولاية وللتاجر تجارة (الدرج) تدل على أسباب العلو والرفعة والإقبال في الدنيا والآخرة لقول العرب درجة فلان وفلان رفيع الدرجة وتدل على الإملاء والاستدراج لقوله تعالى (سَنَسْتَدْرِجُهمْ من حيث لا يَعْلَمُون) وربما دلت على مراحل السفر ومنازل المسافرين التي ينزلونها منزلة منزلة ومرحلة مرحلة وربما دلت على أيام العمر المؤدية إلى غايته ويدل المعروف منها على خادم الدار وعلى عبد صاحبها ودابته فمن صعد درجاً مجهولاً نظرت في أمه فإن وصل إلى آخره وكان مريضاً مات فإن دخل في أعلا غرفة وصلت روحه إلى الجنة وإن حبس دونها حجب عنها بعد الموت وإن كان سليماً ورام سفراً خرج لوجهه ووصل إلى الرزق إن كان سفره في المال وإن كان لغير ذلك استدللت بما أفضى إليه أو لقيه في حين صعوده مما يدل على الخير والشر وتمام الحوائج ونقصها مثل أن يلقاه أربعون رجلاً أ و يجد دنانير على هذا العدد فإنَّ ذلك بشارة بتمام ما خرج إليه وإن كان العدد ثلاثين لم يتم له ذلك لأنّ الثلاثين نقص والأربعين تمام أتمها الله عزّ وجلّ لموسى بعشر ولو وجد ثلاثة وكان خروجه في وعدتم له لقوله تعالى في الثلاثة (ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوب) وكذلك إن أذن في طلوعه وكان خروجه إلى الحج تم له حجه وإن لم يؤمل شيئاً من ذلك ولا رأى ذلك في أشهر الحج نال سلطاناً ورفعة إما بولاية أو بفتوى أو بخطابة أو بأذان على المنارة أو بنحو ذلك من الأمور الرفيعة المشهورة وأما نزول الدرج فإن كان مسافراً قدم من سفره وإن كان مذكوراً رئيساً نزل عن رياسته وعزل عن عمله وإن كان راكباً مشى راجلاً وإن كانت له امرأة عليلة هلكت وإن كان هو المريض نظرت فإن كان نزوله إلى مكان معروف أو إلى أهله وبيته أو إلى تبن كثير أو شعير أو إلى ما يدل على أموال الدنيا وعرضها أفاق من علته وإن كان نزوله إلى مكان مجهول لا يدريه أو برية أو إلى قوم موتى قد عرفهم ممن تقدمه أو كان سقوطه تكويراً أو سقط منها في حفرة أو بئر أو مطمورة أو إلى أسد افترسه أو طائر اختطفه أو إلى سفينة مرسية أقلعت به أو إلى راحلة فوقها هودج فسارت به فإنّ الدرج أيام عمره وجميع ما نزل إليه منها موته حين تمّ أجله وانقضت أيامه وإن كان سليماً في اليقظة من السقم وكان طاغياً أو كافراً نظرت فيما نزل إليه فإن دلّ على الصلاح كالمسجد والخصب والرياض والاغتسال ونحو ذلك فإنّه يسلم ويتوب وينزل عما هو عليه ويتركه ويقلع عنه وإن كان نزوله إلى ضد ذلك مما يدل على العظائم والكبائر والكفر كالجدب والنار العظيمة المخيفة والأسد والحيات والمهاوي العظام فإنه يستدرج له ولا يؤخذ بغتة حتى يرد عليه ما يهلك فيه ويعطب عنده ولا يقدر على الفرار منه وتجدد بناء الدرج يستدل به على صلاح ما يدل عليه من فساده فإن كان من لبن كان صالحاً وإن كان من آجر كان مكروها وقال بعضهم الدرجة أعمال الخير أولها الصلاة والثانية الصوم والثالثة الزكاة والرابعة الصدقة والخامسة الحج والسادسة الجهاد والسابعة القرآن وكل المراقي أعمال الخير لقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اقرأ وارق. فالصعود منها إذا كان من طين أو لبن حسن الدين والإسلام ولا خير فيها إذا كانت من آجر وإن رأى أنّه على غرفة بلا مرقاة ولا سلم صعد فيه فإنه كمال دينه وارتفاع درجته عند الله تعالى لقوله تعالى (نرفع درجات من نشاء) والمرقى من طين للوالي رفعة وعز مع دين وللتجار تجارة مع دين وإن كان من حجارة فإنها رفعة مع قساوة قلب وإن كانت من خشب فإنها رفعة مع نفاق ورياء وان كانت ذاهبة فإنّه ينال دولة وخصباً وخيراً وإن كانت من فضة فإنه ينال جواري بعدد كل مرقاة وإن كانت من صفر فإنّه ينال متاع الدنيا ومن صعد مرقاة استفاد فهماً وفطنة يرتفع به وقيل الدرجة رجل زاهد عابد ومن قرب منه نال رفعة ونسكاً لقوله تعالى ( يَرْفعُ الله الّذِينَ آمنوا منكم والذين أوتو العِلْمَ دَرَجَاتٍ) وكل درجة الوالي ولاية سنة والسلم الخشب رجل رفيع منافق والصعود فيه إقامة بينة لقوله تعالى (أو سلُماً في السّماءِ فَتَاتِيهُمْ بآية) وقيل انّ الصعود فيه استعانة بقوم فيهمِ نفاق وقيل هو دليل سفرِ فإن صعد فيه ليستمِع كلاماً من إنسان فإنّه يصيب سلطاناً لقوله تعالى (أمْ لَهُمْ سُلّم يَسْتمِعونَ فيهِ فَلْيَأتِ مُسْتمِعُهُم بِسُلْطَانٍ مبِينِ) وقال رجل لابن سيرين رأيت كأنّي فوق سلم فقال أنت رجل تستمع علىَ الناس والسلم الموضوع على الأرض مرض وانتصابه صحة (الطاق الواسعة) دليل على حسن خلق المرأة والضيقة دليلِ على سوء خلقها والرجل إذا رأى أنه جالس في طاق ضيق فإنّه يطلق امرأته جهار أو كان موضعه من الطاق واسعاً فإنّ المرأة تطلق من زوجها سراً والصفة رئيس يعتمده أهل البيت (الأبواب) المفتحة أبواب الرزق وباب الدار قيمها فما حدث فيه فهو قيم الدار فإن رأى في وسط داره باباً صغيراً فهو مكروه لأنّه يدخل على أهل العورات وسيدخل تلك الدار خيانة في امرأته وأبواب البيوت معناها يقع على النساء فإن كانت جدداً فهن أبكار وإن كانت خالية من الأغلاق فهن ثيبات وإن رأى باب دار قد سقط أو قلع إلى خارج أو محترقاً أو مكسوراً فذلك مصيبة في قيم الدار فإن عظم باب داره أو اتسع وقوي فهو حسن حال القيم فإن رأى أنه يطلب باب داره فلا يجده فهو حائر في أمر دنياه -ومن رأى أنه دخل من باب فإن كان في خصومة فهو غالب لقوله تعالى (ادخلوا عَلَيْهم البَابَ فَإذَا دَخَلتموهُ فَإنّكُم غَالبُون) فإذا رأى أبواباً فتحت من مواضع معروفة أو مجهولة فإن أبواب الدنيا تفتح له ما لم يجاوز قدرها فإن جاوز فهو تعطيل تلك الدار وخرابها فإن كانت الأبواب إلى الطريق فإنّ ما ينال من دنياه تلك يخرج إلى الغرباء والعامة فإن كانت مفتحة إلى بيت في الدار كان ما يناله لأهل بيته فإن رأى أن باب داره اتسع فوق قدر الأبواب فهو دخول قوم عليه بغير إذن في المصيبة وربما كان زوال باب الدار عن موضعه زوال صاحب الدار عن خلقه وتغيره لأهل داره فإن رأى أنّه خرج من باب ضيق إلى سعة فهو خروجه من ضيق إلى سعة ومن هم إلى فرِج وإن رأى أنّ لداره بابين فإنَّ امرأته فاسدة فمن رأى لبابه حلقتين فإن عليه دينا لنفسين فان رأى أنّه قلع حلقة بابه فإنّه يدخل في بدعة وانسداد باب الدار مصيبة عظيمة لأهل الدار (العتبة) امرأة روي أن إبراهيم الخليل صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لامرأة ابنه اسمعيل قولي له غير عتبة بابك فقالت له ذلك فطلقها وقيل العتبة الدولة والأسكفة هي المرأة والعضادة رئيس الدار وقيمها فقلعها ذل لقيم الدار بعد العز وتغيبها عن البصر موت القيم كما أن قلع أسكفة تطليق المرأة (وحكي) أن امرأة أتت ابن سيرين فقالت رأيت في المنام أسكفة بابي العليا وقعت على السفلى ورأيت المصراعين قد سقطا فوقع أحدهما خارج البيت والآخر داخل …