دار السلطان (المملكة)

حكم ابن سيرين تفسير الأحلام لابن سيرين محايد

التفسير:

… فهي كالجبايات والمواريث التي تجبى إلى دار السلطان وإلى دار الحاكم ثم يردونها أرزاقاً والدواب كالأبناء والأعوان والوكلاء وكذلك ألواح الخبز وربما دل على الفسوق لأنّ أرزا …

📖 النص الكامل من الكتاب

… ازة وكان فيها من الجلبة والضوضاء والهموم والغموم كالذي يكون في الحمام وإلا ناله عنه سبب من مال الدنيا عند حاكم لما فيه من جريان الماء والعرق وهي أموال وربما دل العرق خاصة على الهم والتعب والمرض مع غمه الحمام وحرارته فإن كان فيه متجرداً من ثيابه فالأمر مع زوجته ومن أجلها وناحيتها وناحية أهلها يجري عليه ما يؤذن الحمام به فإن كان فيه بأثوابه فالأمر من ناحية أجنبية أو بعض المحرمات كالأم والابنة والأخت حتى تعتبر أحواله أيضاً وتنقل مراتبه ومقاماته ومالقيه أو يلقاه بتصرفه في الحمام وانتقاله فيه من مكان إلى مكان وإن رأى أنه دخل من قناة أو طاقة صغيرة في بابه أو كان فيه أسد أوسباع أو وحش أو غربان أو حيات فإنها امرأة يدخل إليها في زينة ويجتمع عندها مع أهل الشر والفجور من الناس وقال بعضهم الحمام بيت أذى ومن دخله أصابه هم لا بقاء له من قبل النسا والحمام اشتق من اسمه الحميم فهو حم والحم صهر أو قريب فإن استعمل فيه ماء حاراً أصاب هماً من قبل النساء وإن كان مغموماً ودخل الحمام خرج من غمه فإن اتخذ في الحمام مجلساً فإنّه يفجر بامرأة ويشهر بأمره لأنّ الحمام موضع كشف العورة فإن بنى حماماً فإنّه يأتي الفحشاء ويشنع عليه بذلك فإن كان الحمام حاراً ليناً فإنّ أهله وصهره وقرابات نسائه موافقون مساعدون له مشفقون عليه فإن كان باردا فإنهم لا يخالطونه ولا ينتفع بهم وإن كان شديد الحرارة فإنهم يكونون غلاظ الطباع لا يرى منهم سروراً لشدتهم وقيل إن رأى أنه في البيت الحار فإنّ رجلاً يخونه في امرأته وهو يجهد أن يمنعه فلا يتهيأ له فإن امتلأ الحوض وجرى الماء من البيت الحار إلى البيت الأوسط فإنّه يغصبه على امرأته وإن كان الحمام منسوباً إلى غضارة الدنيا فإن كان بارداً فإنّ صاحب الرؤيا فقير قليل الكسب لا تصل يده إلىِ ما يريد وإن كان حاراً ليناً واستطابه فإنّ أموره تكون على محبة ويكون كسوباً صاحب دولة يرى فيها فرحا وسروراً وإن كان حاراً شديد الحرارة فإنّه يكون كسوباً ولا يكون له تدبير ولا يكون له عند الناس محمدة وقيل من رأى أنه دخل حماماً فهو دليل الحمى النافض فإن رأى أنّه شرب من البيت الحار ماء ساخنا أو صب عليه أو اغتسل به على غير هيئة الغسل فهو هم وغم ومرض وفزع بقدر سخونة الماء وإن شربه من البيت الأوسط فهي حمى صالبة وإن شربه من البيت البارِد فهو برسام فإن رأى أنه اغتسل بالماء الحار وأراد سفراً فلا يسافر فإن كان مستجيراً بإنسان يطلب منفعته فليس عنده فرج لقوله تعالى (وإنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْل) فإذا اجتمع الحمام والاغتسال والنورة فخذ بالاغتسال والنورة ودع الحمام فإنّ ذلك أقوى في التأويل فإن رأى في محله حماماً مجهولاً فإنّ هناك امرأة يغتابها الناس وقال بعضهم من رأى كأنه يبني حماماً قضيت حاجته (وحكي) أنّ رجلا رأى كأنه زلق في الحمام فقصها على معبر فقال شدة تصيبك فعرض له أنه زلق في الحمام فانكسرت رجله والأتون أمر جليل على كلِ حال وسرور فمن رأى أنه يبني أتوناً فإنّه ينال ولاية وسلطاناً وإن لم يكن متحملاً فإنّه يشغل الناس بشئ عظيم (الفرن) المعروف دال على مكان معيشة صاحبه وغلته ومكسبه كحانوته وفدانه ومكان متجره لما يأوي إليه من طعام وما يوقد فيه من النار النافعة وما يرى فيه من زكاة الحنطة المطحونة وريعها وطحن الدواب والأرحية وخدمتها وربما دل على نفسه فما جرى عليه من خير أو شر أو زيادة أو نقص أو خلاء أو عمارة عاد عليه أو على مكان مكسبه وغلته وأما الفرن المجهول فربما دل على دار السلطان ودار الحاكم لما فيه من وقيد النار والنار سلطان يضر وينفع ولها كلام وألسنة وانا العجين والحنطة التي يجبى إليه من كل مكان وكل دار فهي كالجبايات والمواريث التي تجبى إلى دار السلطان وإلى دار الحاكم ثم يردونها أرزاقاً والدواب كالأبناء والأعوان والوكلاء وكذلك ألواح الخبز وربما دل على الفسوق لأنّ أرزا ق الخلق أيضاً تساق إليها ويكون فيها الربح كرماده المطحون والخسارة كنعص المخبوز والحرام والكلام للنار التي فيه فمن بعث بحنطة أو شعير إلىِ الفرن المجهول إن كان مريضاً مات ومضي بماله إلى القاضي وإن لم يكن مريضاً وكان عليه عشر للسلطان أو كراء أو بقية من مغرم أو نحو ذلك أدى ما عليه وإلا بعث بسلعة إلى السوق فإن كان المطحون والمبعوث به إلى الفرن شعيراً أتاه في سلعته قريب من رأس ماله وإن كانت حنطة ربح فيها ثلثاً للدينار أو ربعاً أو نصفاً على قدر زكاتها إن كان قد كالها أو وقع في ضميره شئ منها (الرحى) الطاحون تدل على معيشة صاحبها وحانوته وكل من يتعيش عنده أو كل من يخدمه ويصلح طعامه وينكحه من زوجة أو أمة وربما دلت على السفر لدورانها وربما دلت علىِ الوباء والحرب لسحقها والعرب والشعراء كثيرا يعبرون بها عنها فمن اشترى رحى تزوج إن كان عزباً أو زوج ابنته أو ابنه أو اشترى خادماً للوطء أو للخدمة أو سافر إذا كان من أهل السفر وإن كان فقيراً استفاد ما يكتفي به لأنّ الرحى لا يحتاج إليها إلا من عنده ما يطحنه فيها وأما من نصب رحى ليطحن فيها للناس على ماء أو بحر أو غيره فإنّه يفتح دكاناً أو حانوتاً إن لم يكن له حانوت ويدر فيه رزقه إن كان قد تعذر عليه أو جلس للناس بمساعدة سلطان لحكومة أو منفعة أو أمانة وكان له حس في الناس وأما من تولى الطحن بيده فإنّه يتزوج أو يتسرى أو يجامع لأنّ الحجرين كالزوجين والقطب كالذكر والعصمة وإن كانت بلا قطب كان الجماع حراماً وقد تكون امرأتين يتساحقان فإن لم يكن عنده شئ من ذلك فلعله يتوسط العقد بين زوجين أو شريكين أو يسافر في طلب الرزق وأما الرحى الكبيرة إذا رؤيت في وسط المدينة أو في الجوامع فإن كانت بلد حرب كان حرباً سيما إن كانت تطحن ناراً أو صخراً وإلا كانت طاحوناً سيما إن كان المطحون شعيراً معفوناً أو ماء وطينا ولحاء هزيلاً وقال بعضهم الرحى على الماء رجِل يجري على يديه أموال كثيرة سائس للأمور ومن التجأ إليه حسن جده فمن رأى رحى تدور عليه در عليه خير بمقدار الدقيق ومجرى الماء الذي يدخل إلى الرحى من جهة هذا المذكور وربما كانت الرحى إذا دارت سفراً فغن دارت بلا حنطة فهو شغب والرحى إذا دارت معوجة يغلو الطعام ورحى اليد رجلان قاسيان شريكان لا يتهيأ لغيرهما إصلاحهما (وحكي) أن رجلا رأى كأن رحى تدور بغير ماء فقص رؤياه على معبر فقال قد تقارب اجلك ورحى الريح خصومة لا بقاء لها وانكسار الرحى مختلف في تأويله فمنهم من قال تدل على فرج صاحبها من الهموم ومنهم من قال تدل على موت صاحبها -ومن رأى له رحى تطحن أصاب خيراً من كد غيره والرحى تدل على الحرب لقول العرب فيها رحى الحرب (السوق) تدل على المسجد كما يدل المسجد على السوق لأنّ كليهما يتجر فيه ويربح وقد يدل على ميدان الحرب الذي يربح فيه قوم ويخسر فيه قوم وقد سمى الله تعالى الجهاد تجارة فِي قوله (هَلْ أدلّكُمْ عَلىَ تِجَارَةٍ تُنْجيكُم) فأهل الأسواق يجاهد بعضهم بعضاً بأنفسهم وأموالهم وربما دلت على مكان فيه ثواب وأجر وربح كدار العلم والرباط وموسم الحج ومما يباع في السوق يستدل على ما يدل عليه وكل ذلك ما كانت السوق مجهولة فسوق اللحم أشبه شئ بمكان الحرب لما يسفك فيه من الدماء وما فيه من الحديد وسوق الجوهر والز أشبه شئ بحلق الذكر ودور العلم وسوق الصرف أشبه شئ بدار الحاكم لما فيها من تصاريف الكلام والوزن والميزان فمن رأى نفسه في سوق مجهولة قد فاتته فيها صفقة أو ربح في سلعة فإن كان في اليقظة في جهاد فاتته الشهادة وولى مدبراً وإن كان في حج فاته أو فسد عليه وإن كان طالباً للعلم تعطل عنه أو فاته فيه موعداً وطلبه لغير الله تع الى وإن لم يكن في شئ من ذلك فاتته صلاة الجماعة في المسجد وأما من يسرق في سوقه في بيعه وشرائه فإن كان مجاهداً غل وإن كان حاجاً محرما اصطاد وجامع أو تمتع وإن كان عالماً ظلم في مناظرته أو خان في فتاويه وإلا راءى بصلاته أو سبق إمامه فيها بركوعه أو سجوده أو لم يتم هو ذلك في صلاة نفسه لأنّ ذلك أسوأ السرقة كما في الخبر وأما السوق المعروفة فمن رآها عامرة بالناس أو رأى حريقاً وقع فيها أو ساقية صافية تجري في وسطها أو كان التبن محشواً في حوانيتها أو ريحا طيبة تهب من خلالها درت معيشة أهلها وأتتهم أرباح وجاءهم نفاق وإن رأى أهل السوق في نعاس أو الحوانيت مغلقة أو كان العنكبوت قد نسج عليها أو على ما يباع كان فيها كساد أو نزلت بها عطلة وإن رأى سوقاً انتقلت انتقلت حالة المنتقل إلى جوهر ما انتقلت اليه كسوة البز ترى القصابين فيه فإنّه يكثر أرباح البزازين في افتراق المتاع وخروجه وإن رأى فيه أصحاب الفخار والغلال قلت أرباحهم وضعفت أكسابهم وإن رأى فيه أصحاب هرائس ومقالي نزلت فيه محنة اما من حريق أو نهب أو هدم أو نحوه وقال بعضهم السوق الدنيا واتساع السوق اتساع الدنيا وقيل السوق تدل على اضطراب وشغب بسبب من يجتمع إليها منِ العامة فأما من تعيش من السوق فإنّها دليل على خير إذا رأى فيها خلقا كثيرا أو شغلاً فأما إذا كانت السوق هادئة دلت على بطالة السوقيين (الحانوت) يدل على كل مكان يستفيد المرء فيه فائدة في دنياه وأخراه كبستانه وفدانه ونخلته وشجرته وزوجته ووالده ووالدته أو كتابه من قول العامة لمن اعتمد مكانا للفائدة جعله حانوته فمن رأى حانوته انهدم فإن كان والده مريضاً مات لأن معيشته منه وإن كانت أمه مريضة هلكت لأنّها كانت تربيه بلبنها وتقويه بعيشها وإن كانت زوجته حاملا أو سقيما ماتت لأنّها دنياه ولذته ومتعته ومن في بطنها ماؤه وولده الذي هو في التأويل ماله فإن لم يكن شئ من ذلك تعذرت عليه معيشته وتعطلت عليه الأماكن التي بها قوامه -ومن رأى أنه يكسر باب حانوته فإنّه يتحول منه وإن رأى أبواب الحوانيت مغلقة نالهم كساد في أمتعتهم وانغلاق في تجارتهم فإن رأى أبوابها مسدودة ماتوا وذهب ذكرهم فإن رآها مفتحة تفتح عليهم أبوابِ التجارة (الخان) فندق الرجل يدل على ما تدل عليه داره من جسمه واسمه ومجده وذكره وحمامه وفرنه ومجلس قضائه فما جرى عليه عاد عليه وأما المجهول منها فدال على السفر لأنّه منزلهم وربما دل على دار الدنيا لأنّها دار سفر يرحل منها قوم وينزل آخرون وربما دل على الجبانة لأنّها منزل من يسافر عن بيته وخرج عن وطنه إلى غير بلاده وهو في حين غربته إلى أن يخرج منها مع صحابته وأهل رفقته فمن رأى كأنّه دخل في فندق مجهول مات إن كان مريضاً أو سافر إن كان صحيحاً أو انتقل من مكان إلى مكان فأما من خرج من فندق إلى فندق فركب دابة عند خروجه أو خرج بها عن وسطه نظرت إلى حاله فإن كان مريضاً خرج محمولاً وإن كان في سفر تحرك منه وسافر عنه وكذلك إن رأى رفقة نازلة في فندق مجهول ركباناً أو خرجوا منه كذلك فإنّه يكون وباء في الناس أو الرفاق كما تقدم أو يخرج يفرق بين الأمرين بأهل الرفقة وأحوالهم في اليقظة ولما لهم ومعروفهم ومجهولهم وبرهم ومراكبهم (السجن) يدل على ما يدل عليه الحمام وربما دل على المرض المانع من التصرف والنهوض وربما دل على العقلة عن السفر وربما دل على القبر وربما دل على جهنم لأنّها سجن العصاة والكفرة ولأن السجن دار العقوبة ومكان أهل الجرم والظلم فمن رأى نفسه في سجن فانظر في حاله وحال السجن فإن كان مريضاً والسجن مجهولاً فذلك قبره يحبس فيه إلى القيامة وإن كان السجن معروفاً طال مرضه ورجيت إفاقته وقيام …

تصنيفات أخرى: