دابة
التفسير:
… من رأى دابة تلاشى أمره وفسد حاله وحرمت زوجته وكانت بلا عصمة تحته؛ يدل على فقدان التوفيق والبركة. …
النص الكامل من الكتاب ▼
… لواء أو راية فإنَّ ذلك يدل على الملك والولاية وربما دل على العز والأمان مما يخافه ويحذره من سلطان أو حاكم وربما دل على ولاة الإسلام وعلى ولادة الحامل الغلام أو على تزويج الرجل أو المرأة أيهما رأى ذلك. الباب الثامن والأربعون في أوقات الركبان والفرسان مثل السرج والآكاف والمركب واللجام والثغر واللبب والسوط والرحالة والحزام الزمام والصولجان والكرة والمقود والغاشية والهودج (الأكاف) امرأة أعجمية غير شريفة ةلا حسيبة تحل من زوجها محل الخادمة وركوب الرجل الآكاف يدل على توبته عن البطالة بعد طول تنعمه فيها وأما السرج فيدل على امرأة ما لم يكن مسرجاً به فإن كان من أداة الدابة لا يعتد به وقيل ان السرد يدل على امرأة عفيفة حسناء غنية (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأنني على دابة وأخذت في مضيق فبقي السرج فيه وتخلصت أنا والدابة فقال ابن سيرين بئس الرجل أنت إنّه يعرض لك أمر تخذل فيه امرأتك فلم يلبث الرجل أن سافر مع امرأته فقطع عليه اللصوص الطريق فخلى امرأته في أيديهم وأفلت بنفسه وقيل إن السرج إصابة مال وقيل إصابة ولاية وقيل بل هو استفادة دابة وقال بعضهم من رأى كأنه ركب سرجاً نصر في أموره وأما المركب فمال رجل شريف ورياسة وكثرة حليه ارتفاع الرياسة والذكر وكون حليه من ذهب لا يضر ويدل على جارية حسناء وكونه من حديد قوة صاحب الرؤيا وكونه من رصاص يدل على وهن أمره وديانته وكونه من فضة مطلية بالذهب يدل على جوار وغلمان حسان وكون السرج واللجام واللبب بلا حلي يدل على تواضع ركابه وكون باطنه خيرا من ظاهره زواللبب ضيط الأمر والمقود مال أو آداب أو علم يحجزه عن المحارم واللجام حسن التدبير وقوة في المال ونيل رياسة ينقادله بها ويطاع والسرج إذا انفرد عن الدابة فهو امرأة ويدل على المجلس الشريف والمقعد الرفيع وإن كان على الدابة فهو من أدواتها فإن كانت الدابة تنسب إلى المرأة فهو فرجها وقد يكون بطنها وركابها فرجها وحزامها صداقها ولجامها عصمتها والزمام مال وقوة والسوط سلطان وانقطاعه بالضرب ذهاب السلطان وانشقاقه انشقاق السلطان وضرب الدابة بالسوط يدل على أن صاحبه يدعو إلى الله تعالى في أمر فإن ضرب رجلاً بالسوط غير مضبوط ولا ممدود اليدين فإنّه يعظه وينصحه فإن أوجعه فإنّه يقبل الوعظ فإن لم يوجعه لم يتعظ وإن سال منه الدم عند الضرب فهو دليل الجور وإن لم يسل فهو دليل الحق فإن أصاب الضارب من دمه فإنه يصيب من المضروب مالاً حراماً واعوجاج السوط عند الضرب يدل على اعوجاج الأمر الذي هو فيه أو لى حمق الذي يستعين به في أمره وإن أصابه السوط دل على الاستعانة برجل أعجمي متصل بالسلطان يقبل قوله فإن رأى كأنَّ سوطاً نزل عليه من السماء وعلى أهل بلده فإنَّ الله تعالى يسلط عليه أو عليهم سلطاناً جائرا بذنب ق اكتسبوه لقوله تعالى {فَصبّ عَلَيْهِمْ رَبّكَ سَوْطَ عَذَابٍ} وأما الصولجان فهو ولد أعوج وقيل رجل منافق معوج واللعب به استعانة برجل هذه صفته والكرة من أديم رجل رئيس أو عالم وقيل إنّ اللعب بالكرة مخاصمه لأنّ من لعب بها كلما أخذها ضرب بها الأرض وأما الغاشية فمال أو خادم أو امرأة وقيل إنّها غير محبوبة في المنام لقوله تعالى {أفأمنوا أنْ تأتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ من عذاب الله} والرحالة امرأة حرة من قوم مياسير والحزام نظام الأمر والزام طاعة وخصوم -ومن رأى في يده سوطاً مخروزاً فإنّها ولاية وعمالة في الصدقات وإن رأى أنّه ضرب بسوط حماره فإنّه يدعو الله في معيشته فإن ضرب بها فرساً قد ركبه وأراد ركضه فإنّه يدعو الله في أمر فيه عسر وقيل إنَّ الكرة قلب الإنسان والصولجان لسانه فإن لعب بهما على المراد جرى أمره في خصومة أو مناظرة على مراده والخصام زينة والهودج امرأة لأنّها من مراكب النساء فمن رأىِ أنّه ملجم بلجام فإنّه يكف عن الذنوب وروي في الحديث: التقي ملجم. وقال الشاعر: إنّما السالم من ... ألجم فاه بلجام واللجام دال على الورع والدين والعصمة والمكنة فمن رأى ذلك ذهب ماله من يده -ومن رأى دابة تلاشى أمره وفسد حاله وحرمت زوجته وكانت بلا عصمة تحته وكذلك من ركب دابة بلا لجام فلا خير فيه. الباب التاسع والأربعون في أثاث البيت وأدواته وأمتعته وأدوات الصناع سوى ما تضمن ذكره الأبواب المتقدمة والغزل والحبال وفتلها الباب التاسع والأربعون في أثاث البيت وأدواته وأمتعته وأدوات الصناع سوى ما تضمن ذكره الأبواب المتقدمة والغزل والحبال وفتلها الطست جارية أو خادم فمن رأى كأنّه يستعمل طستاً من نحاس فإنّه يبتاع جارية تركية لأنّ النحاس يحمل من الترك وإن كان الطست من فضة فإنَّ الجارية رومية وإن كان من ذهب فإنّها امرأة جميلة تطالبه بمالا يستطيع وتكلفه مالا يطيق وقيل إنَّ الطست امرأة ناصحة لزوجها تدل على سبب طهارتة ونجاته والباطية جارية مكرة غير مهزولة والبرمة رجل تظهر نعمه لجيرانه وقيل إنّ القدر قيمة البيت والكانون زوجها الذي يواجه الأنام ويصلي تعب الكسب وهو يتولى في الدار علاجها مستورة مخمرة وقد يدل الكانون على الزوجة والقدر على الزوجِ فهي أبداً تحرقه بكلامها وتقتضيه في رزقها وهو يتقلى ويتقلب في غليانها داخلاً وخارجاً ومن أوقد ناراً ووضع القدر عليها وفيها لحم أو طعام فإنّه يحرك رجلاً على طلب منفعة فإن رأى كأن اللحم نضج وأكله فإنه يصيب منه منفعة ومالاً حلالاً وإن لم ينضج فإنَّ المنفعة حرام وإن لم يكن في القدر لحم وإلا طعام فإنّه يكلف رجلا فقيرا مالا يطيقه ولا ينتفع منه بشئ وقدر الفخار رجل يظهر نعمته للناس عموماً ولجيرانه خصوصاً والمرجل قيم البيت من نسل النصارى والمصفاة خادم جميل والجام هو حبيب الرجل والمحبوب منه يقدم عليه من الحلاوة وذلك لأنّ الحلو على الجام يدل على زيادة المحبة في قلب حبيبه له فإن قدم الجام وعليه شئ من البقول من الحموضات فإنّه يظهر في بيت حبيبه منه عداوة وبغض (والزنبيل) يدل على العبيد والسلة في الأصل تدل على التبشير والإنذار فإن رأى فيها ما يستحب نوعه أو جنسه أو جوهره فهي مبشرة وإن كان فيها مالا يستحب فهي منذرة (الصندوق) امرأة أو جارية وذكر القيرواني الصندوق بلغته وسماه التابوت فقال إنّه يدل على بيته وعلى زوجته وحانوته وعلى صدره ومخزنه وكذلك العتبة فما رؤي فيه أو خرج منه إليه رآه فيما يدل عليه من خير أو شر على قدر جوهر الحادثة فإن رأى فيه بيتاً دخلت صدره غنيمة وإن كانت زوجته حاملاً ولدت ابناً وإن كان عنده بضاعة خسر فيها أو ندم عليها على نحو هذا والتابوت ملك عظيم فإن رأى أنه في تابوت نال سلطاناً وإن كان أهلا له لقوله تعالى {إنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يأتِيَكُمْ التابوت} الآية وقيل ان صاحب هذه الرؤيا خائف من عدو وعاجز عن معاداته وهذه الرؤيا دليل الفرج وانجاة من شره بعد مدة وقيل إن رأى هذه الرؤيا من له غائب قدم عليه وقيل من رأى أنه على تابوت فإنّه في وصية أو خصومة وينال الظفر ويصل إلى المراد (والحقة) والحقة قصر فمن رأى كأنّه وجد حقه فيها لآلئ فإنّه يستفيد قصراً فيه خدم (والسفط) امرأة تحفظ أسرار الناس (والصرة) سر فمن رأى أنه استودع رجلاً صرة فيها دراهم أو دنانير أو كيساً فإن كانت الدراهم أو الدنانير جياداً فإنه يستودعه سرا حسناً وإن كانت رديئة استودعه سراً رديئاً فإن رأى كأنَّه فتح الصرة فإنّه يذيع ذلك السر (والقربة) عجوز أمينة تستودع أموالاً (والقارورة) والقنينْة جارية أو غلام وقيل بل هي امرأة لقول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رفقاً بالقوارير (والكيس) يدل على الإنسان فمن رآه فارغاً فهو دليل موت صاحب الكيس وقيل إنَّ الكيس سر كالصرة وقيل من رأى كأن في وسطه كيساً دل على أنّه يرجع إلى صدر صالح من العلم فإن كانت فيه دراهم صحاح فإنَّ ذلك العلم صحيح وإن كانت مكسورة فإنه يحتاج علمه إلى دراسة (وحكي) أن رجلا أتى أبا بكر رضوان الله عليه …