خبز حواري حار
التفسير:
… الخبز الحواري الحار يدل على الولد …
النص الكامل من الكتاب ▼
… جامة إصابة السنة وقيل هي نجاة من كربة (وحكي) أنّ يزيد بن المهلب كان في حبس الحجاج فرأى في منامه أنه يحتجم فنجا من الحبس (ورأى) معن بن زائدة كأنّه أحتجم وتلطخ سرداقه من دمه فلما أصبح دخل عليه أسودان يق تلانه -ومن رأى أنه يداوي عينه فإنّه يصلح دينه -ومن رأى كأنه يكتحل وكان ضميره في كحله إصلاح البصر فإنّه يتفقد دينه بصلاح أو زينة فإن كان ضميره الزينة فإنّه يأتي أمر ايزين دينه ودنياه وأما السعوط فمن رأى أنّه يستعط فإنّه يبلغ الغضب منه ما تضيق منه الحيلة بقدر ما سعط به من دهن أو غيره وأما الحقنة فمن رأى أنّه يحتقن من داء يجده في نفسه فإنّه يرجع في أمر له فيه صلاح في دينه وإن احتقن من غير داء يجده فإنّه يرجع في عدة يعدها إنساناً أو نذر نذره على نفسه أو في كلام تكلم به وفي غبطة خرجت منه ونحو ذلك وربما كان من غضب شديد يبتلى به والتمريخ بالدهن الطيب ثناء حسن وبالدهن المنتن ثناء قبيح وقيل الدهن غم في الأصل فإن رأى كأن له قارورة دهن وأخذ منها الدهن وأدهن به أو دهن به غيره فإنّه مداهن أو حالف بالكذب أو نمام لقوله تعالى (ودّوا لو تُدْهِنُ فَيُدْهِنُون) الاية -ومن رأى أنه دهن رأسه اغتم إذا جاوز المقدار وسال على الوجه فإن لم يجاوز المقدار المعلوم فهو زينة والدهن الطيب الرائحة ثناء حسن والدهن المنتن ثناء قبيح وقيل الدهن المنتن امرأة زانية أو رجل فاسق وقالوا من دهن رأس رجل في موضع ينكر فليحذر المفعول به من الفاعل مداهنة ومكراً فإن رأى وجهه مدهوناً فإنّه رجل يصوم الدهر -ومن رأى أنه قد سقى أو سقاه غيره قدحا فإنه يدل على طول حياته وأما الكي فاللذع بالكلام الطيب الموجع لمن يكويه فمن رأى أنه يكوي بالنار إنساناً كياً موجعاً فهو يلدغ المكوى بكلام سوء وبأس من سلطان فإن كان الكي مستديراً فهو ثبات في أمر السلطان في خلاف السنة وقيل من رأى أنّه كوى عرقاً من عروقه فإنّه يولد له جارية أو يتزوج أو يرى امرأته رجل غريب وأما الترياق فقد رأيت ابن سيرين يكرهه. الباب السابع والعشرون في الأطعمة والحلوى واللحمان وما يتصل به من القدر والمائدة والسفرة والقصاع والمعرفة والاثفية الباب السابع والعشرون في الأطعمة والحلوى واللحمان وما يتصل به من القدر والمائدة والسفرة والقصاع والمعرفة والاثفية قال المعبرون إنّ دقيق الحنطة مال مجموع وعيال وعجنه سفر عاجنه إلى أقاربه والعجين مال شريف في التجارة يحصل منه ربح كثير عاجل إن اختمر وإن لم يختمر فهو فساد وعسر في المال وإن حمض فهو قد أشرف على الخسران -ومن رأى أنه يعجن دقيق شعير فإنّه يكون رجلاً مؤمناً ويصيب ولاية وثروة وظفراً بالأعداء والنخالة شدة في المعيشة وأكلها فقر -ومن رأى أنه يخبز خبزاً فهو يسعى في طلب المعاش لطلب منفعة دائمة فإن خبز عاجلاَ لئلاّ يبرد التنور نال دولة وحصل مالاً بيده بقدر ما خرج الخبز من التنور ومن أصاب رغيفاً فهو عمر والرغيف أربعون سنة فما كان فيه من نقصان فهو نقصان ذلك العمر وصفاؤه صفاء الدنيا وقيل الرغيف الواحد ألف درهم وخصب وبركة ورزق حاضر قد سعى له غيره وذهب عنه حزنه لقوله عز وجل (وقالوا الحمدُ لله الذي أذْهَبَ عَنّا الحُزْنَ) قال المفسرون الحزن الخزي فإن رأى رغفاناً كثيرة من غير أن يأكلها لقي إخواناً له عاجلاً وإن رأى بيده رغيفا كشكارا فهو عيش طيب ودين وسط فإن كان شعيراً فهو عيش نكد في تدبير وورع فإن كان رغيفاً يابساً فإنّه قتر في معيشته وإن أُعطي كسرة خبز فأكلها دل على نفاد عمره وانقضاء أجله وقيل بل هذه الرؤيا تدل على طيب العيش فإن أخذ لقمة فإنّه رجل طامع والرغيف للعزب زوجة والرغيف النظيف النضيج للسلطان عدله وللتاجر إنصافه وللصانع نصحه وحرارة الخبز نفاق وتحريم فإن رأى رجل رغيفاً معلقاً في جبهته دل على فقره والخبز المتكرج مال كثير لا ينفع صاحبه ولا يؤدي زكاته وأما خبر الملة فهو ضيق في المعاش لآكله لأنّه لا يخبزه إلا مضطرا -ومن رأى أنه يأكل الخبز بلا أدم فإنّه يمرض وحيداَ ويموت وحيداً وقيل الخبز الذي لم ينضج يدل على حمى شديدة وذلك أنّه يستأنف إدخاله إلى النار ليستوي وقيل الخبز الحواري الحار يدل على الولد وأكل الخبز الرقاق سعة رزق وقيل إنّ رقة الخبز قصر العمر وقيل إنّ الرقاق من الخبز ربح قليل يتراءى كثيراً (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأن في يدي رقاقتين آكل من هذه ومن هذه فقال أنت رجل تجمع بين الأختين والقرص ربح قليل والرغيف ربح كثير وأما المائدة فقد روي أن بعضهم رأى كأنّ هاتفاً يسمع صوته ولا يرى شخصه يتلو هذه الآية {اللَهُمّ رَبّنَا أنزل علينا مائدة مِنَ السّمَاءِ} فقص رؤياه على معبر فقال إنك في عسر وتدعو الله تعالى بالفرج واليسر فيستجيب لك فكان كما قال واختلف المعبرون في تفسير المائدة فمنهم من قال المائدة رجل شريف سخي والقعود عليها صحبته والأكل منها الانتفاع منه فإن كان معه على تلك المائدة رجال فإنه يواخي قوماً على سرور ويقع بينه وبينهم منازعة في أمر معيشة له والرغفان الكثيرة الصافية والطعام الطيب على المائدة دليل على كثرة مودتهم ومنهم من قال المائدة هي الدين (وقد روي) أن رجلا أتى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال يا رسول الله رأيت البارحة مرجاً أخضر فيه مائدة منصوبة ومنبر موضوع له سبع درجات ورأيتك يا رسول الله ارتقيت السابعة وتنادي عليها وتدعو الناس إلى تلك المائدة فقال صلوات الله عليه وسلامه أما المائدة فالإسلام والمرج الأخضر فالجنة والمنبر سبع درجات فبقاء الدنيا سبعة آلاف سنة مضت منها ستة آلاف سنة وصرت في السبعة والنداء فإنا ادعوا الخلق إلى الجنة والإسلام ومنهم من قال المائدة مشورة يحتاج فيها إلى أعوان من عمارة بلدة أو عمار ة قرية ومنهم من قال المائدة امرأة رجل ( وحكي) أنّ بعضهم رأى كأنّه يأكل على مائدة فكلما مد يده إليها خرجت يد كلب أشقر من تحت المائدة فأكل معه فقص رؤياه على معبر فقال إن صدقت رؤياك فإنّ غلاماً من الصقالبة يشاركك في امرأتك ففتش عن الأمر فوجده كما قال وإن رأى الأرغفة بسطت على المائدة فإنّه يظهر له عدو وإذا رأى أنه يأكل منها ظهرت المنازعة بينه وبين عدوه على قول بعض المعبرين وقيل إن أكل على المائدة أكلاً كثيراً فوق عادته في مثلها دل ذلك على طول حياته بقدر أكله وإن رأى أنّ تلك المائدة رفعت فقد نفذ عمره وقيل إذا رأى لوناً أو لونين من الطعام فإنّه رزق يصل إليه وإلى أولاده بدليل قوله عزّ وجلّ (أنزل علينا مائدة من السماء) وقيل المائدة غنيمة في خطر ورفعها انقضاء ذلك الغنيمة وقيل إنّها مأكلة ومعيشة لمن كانت له وأكل منها فإن كان عليها وحده فإنّه لا يكون لمه منازع وإن كان عليها غيره كان له إخوان مشاركون وكثرة الرغفان كثرة مودتهم وقلتها قلة مودتهم والرغيف مودة سنة فإن رأى أنه يفرش بطعام فهو استخفافه بنعمة الله تعالى ورأى مملوك كأنّ مائدة مولاه قد خرجت وهربت كما يهرب الحيوان فلما دنت إلى الباب انكسرت فعرض له من ذلك أنّ امرأة مولاه ماتت من يومها وتلف كل ما كان لها وكان ذلك بالواجب لأنّه رأى المائدة التي يقدم عليها انكسرت. …