حريق في بيت من ذهب

كارثة ابن سيرين تفسير الأحلام لابن سيرين شر

التفسير:

… من رأى أن بيته مذهب أو من ذهب وقع فيه الحريق. …

📖 النص الكامل من الكتاب

… دة والزوجة وقد تدل على الجنة لأنّها بيت الله والجنة داره وبها يوصل إليها وقد تدل على ما تدل عليه الجوامع والمساجد من المواسم والجماعات والأسواق والرحاب فمن رأى الكعبة صارت داره سعى إليه الناس وازدحموا على بابه لسلطان يناله أو علم يعلمه أو امرأة شريفة عالية سلطانية أو ناسكة تتزوج وإن كان عبداً فإنّ سيده يعتقه لأن الله تعالى أعتق بيته من أيدي الجبابرة وأما إن كان حولها أو يعمل عملاً من مناسكها فهو يخدم سلطاناً أو عالماً أو عابداً أو والده أو والدته أو زوجة أو سيداً بنصح وبر وكد وتعب إن رأى كأنه دخلها تزوج إن كان عزباً وأسلم إن كان كافراً وعاد إلى الصلاة والصلاح إن كان غافلاً وإلى طاعة والديه إن كان عاقاً وإلا دخل داره سلطان أو حاكم أو فقيه لأمر من الأمور التي يستدل عليه بزيادة في منامه وأحواله في يقظته إلا أن يكون خائفاً في اليقظة فإنّه يأمن ممن يريده وإن كان مريضاً فذلك موته وفوزه سيما إن كان في المنام قد حمل إليها في محمل صامتاً غير متكلم أو ملبياً متجرداً من الثياب فإنّه يخرج من الدنيا ويستجيب لداعي الله تعالى ويفضي إن شاء الله تعالى إلى الجنة وأما إن رآها في بلاد أو في محله فإنّ كانت الرؤيا خاصة لرائيها ولم ير جماعة من الناس معه رؤيتها فانظر إلى حالته فإن كان منتظرا لزوجة قد عقد نكاحها وطال عليه انتظارها فقد دنا أمرها وقرب إليه مجيئها سيما إن رآها في محلتها أو في محلته وإن دخلها وهي عنده أهديت إليه وإن دخلها وهي في جملتها دخل عليها في دارها عاجلاً سرِيعاً لقرب الكعبة منه من بعد ومشقة مسافتها وإن رآها في ذلك من كان غافلاً في دينه أو تاركاً للصلاة فإنّها له نذير وتحذير من تركه لما عليه أن يعمله من التوجه إليها في مكانه وكذلك إن كان ممن يلزمه الحج وقد غفل عنه فقد ذكرته في نفسها واقتضته في المجئ إليها وإن لم يكن شئ من ذلك وكانت الرؤيا لعامة الناس كاجتماعهم حولها في المنام وضجيجهم عندها في الأحلام فإما سلطان عادل يلي عليهم ويقدم عليهم أو حاكم أو رجل عالم إمام مذكور يقدم من حج الناس أو سفر بعيد أو يخرج من داره من بعد تزاويه لحادث يحدث له أو فرض يلزمه أو ميت يموت له فيتبعه الناس ويطوفون حوله بالدعاء له والتبرك به ونحو ذلك (الكنيسة) دالة على المقبرة وعلى دار الزانية وعلى حانوت الخمر ودار الكفر والبدع وعلى دار المعازف والزمر والغناء وعلى دار النوح والسواد والعويل وعلىِ جهنم ودار من عصى ربه وعلى السجن -ومن رأى نفسه في كنيسة فإن كان فيها ذاكراً لله تعالى أو باكياً أو مصلياً إلى الكعبة فإنّه يدخل جبانة الموتى لزيارة أو لصلاة على جنازة وإن كان بكاؤه بالعويل أو كان حاملاً فيها ما يدل على الهموم فإنه يسجن في السجن وإن رأى فيها ميتاً فهو في النار محبوس مع أهل العصيان وإن دخلها حياً مؤذنَاً أو تالياً للقران فإن كان في جهاد غلب هو ومن معه على بلد العدو وإن كان في حاضرة دخل على قومه في عصيان أو بدع وإلحاد فوعظهم وذكرهم وحجهم وقام بحجة الله فيهم وإن كان يرى معهم أو يصلي بصلاتهم ويعمل مثل أعمالهم فإن كان رجلاً خالط قوماً على كفر أو بدعة أو زناً أو خمر أو على معصية كبيرة كالغناء والزمر وطبل البربطة والطبل سيما إن كان قد سجد معهم للصليب لأنّه من خشب وإن كان امرأة حضرت في عرس فيه معازف وطبول فخالطتهم أو في جنازة فيها شق وسواد ونوح وعويل فشاركتهم الباب الأربعون في الذهب والفضة وألوان الحلى والجواهر وسائر ما يستخرج من المعادن مثل الرصاص والنحاس والكحل والنفط والصفر والزجاج والحديد والقار وأشباهها (الصومعة) تدل على السلطان وعلى الرئيس العالي الذكر بالعلم والعبادة وكذلك المنازل وبمكانها ومنافعها وجوهرها ومعروفها ومجهولها يستدل على تأويلها وحالة المنسوب إليها فما أصابها نزل بها من هدم أو سقوط أو غير ذلك عاد تأويله على من دلت عليه وما كان منها في الهواء أو في الجبانة أو في البرية فدالة على قبور الأشراف ونفوس الشهداء على قدر ألوانها وجوهر بنائها وما كان منها أسود اللون أو مملوءاً بالخنازير فهي كنائس والبيعة مجراها في التأويل وأما الناس فإذا رأى فيه الموتى دل على بيت مال حرام وإذا رآه خالياً من الموتى فيدل على رجل سوء يأوي إليه رجال سوء. الباب الأربعون في الذهب والفضة وألوان الحلى والجواهر وسائر ما يستخرج من المعادن مثل الرصاص والنحاس والكحل والنفط والصفر والزجاج والحديد والقار وأشباهها أما معادن الأرض فتدل على الكنوز وعلى المال المحبوس وعلى العلم المكنوز وعلى الكسب المخزون لأنّها ودائع الله في أرضه أودعها لعباده لمصالحهم في دنياهم ودينهم فمن وجد منها معدناً أو معدنين أو معادن مختلفة نظرت في حاله فإن كان حراثاً زراعاً بشرته عن عامه بكثرة الكسب مما تظهر في الأرض له في باطنها وأفلاذ كبدها من فوائدها وغلاتها وإن كان طالباً للعلوم بشرته بنيلها ومطالعتها والظفر بها فإن أباحها للناس في المنام وامتارها الأنام بسببه في الأحلام دل ذلك على ما يظهره من علمه بالكلام وما ينشره من السنن والأعلام فإن كان سلطانا قهر عدوه أو معروفاً بالجهاد فتح على عددها مدنا مدن الشرك وسى المسلمون منها وغنموا وإن كان كافراً بدعياً ورئيساً في الضلال داعياً كانت تلك فتناً يفتحها على الناس وبلايا ينشرها في العباد لأن الله سبحانه سمى أموالنا وأولادنا فتنة في كتابه ومعادن الأرض أموال صامتة مرقوبة قارة كالعين المدفونة (الذهب) لا يحمد في التأويل لكراهة لفظه وصفرة لونه وتأويله حزن وغرم مال والسوار منه إذا لبسه ميراث يقع فمن رأى أنه لبس شيئاً من الذهب فإنه يصاهر قوما أكفاء ومن أصاب سبيكة ذهب ذهب منه مال أو أصابه هم بقدر ما أصاب من الذهب أو غضب سلطان وغرمه فإن رأى أنّه يذيب الذهب خاصم في أم مكروه ووقع في ألسنة الناس -ومن رأى أن بيته مذهب أو من ذهب وقع فيه الحريق -ومن رأى عليه قلادة ذهب أو فضة أو خرز أو جوهر ولي ولاية وتقلد أمانة -ومن رأى أن عليه سوارين من ذهب أو فضة أصابه مكروه مما تملك يداه والفضة خير من الذهب ولا خير في السوار والدملج قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رأيت كأني في يدي سوراين من ذهب فنفختهما فسقطا فأولتهما مسيلمة الكذاب والعنسي صاحب صنعاء. -ومن رأى أنّ عليه خلخالاً من ذهب أو فضة أصابه خوف أو حبس وقيد ويقال خلاخيل الرجال قيودها وليس يصلح للرجال شئ من الحلي في المنام إلا القلادة والعقد والخاتم والقرط والحلي كله للنساء زينة وربما كان تأويل السوار والخلخال الزوج خاصة والذهب إذا لم يكن مصوغاً فهو غرم وإذا كان مصوغاً فهو أضعف في الشر لدخول اسم آخر عليه وقيل إنّ حلي النساء يدل للنساء على أولادهن فذهبه ذكورهن وفضته انائهن وقد يدل الذكر منه على الذكور والمؤنث منه على الإناث (وحكي) أنّ امرأة أتت معبراً فقالت رأيت كأن لي طستاً من ذهب إبريز فانكسرت واندفعت في الأرض فطلبتها فلم أجدها فقال ألك عبد مريض أو أمة قالت نعم قال إنّه يموت ورأى إنسان كأنّ عينيه من ذهب فعرض له ذهاب بصره (الفضة) مال مجموع والنقرة منه جارية حسناء بيضاء ذات جمال لأنّ الفضة جوهر النساء فمن رأى أنه استخرج فضة نقرة من معدنها فإنّه يمكر بامرأة جميلة فإن كانت كبيرة أصاب كنزاَ فإن رأى أنّه يذيب فضة فإنّه يخاصم امرأته ويقع في ألسن الناس وأما الدنانير فإنّ الدينار الأحمر العتيق الجيد دين حنيفي خالص والدينار الواحد ولد حسن الوجه والدنانير كنز وحكمة أو ولاية وأداء شهادة فمن رأى أنه ضيع ديناراً مات ولده أو ضيع صلاة فريضة والدنانير الكثيرة إذا دفعت إليك أمانات وصلوات -ومن رأى أنّه ينقل إلى منزله أو قار دنانير فهو مال ينقلِ إليه لقوله تعالى (فالحامِلاتِ وِقْرا) فإن رأى أن في يده ديناراً فإنّه قد ائتمن انسانا على شئ فخانه والبهرج دين فيه خلاف والمطلية قلة دين وكذب وزور وقيل أن ابن سيرين كان يقول الدنانير كتب تجئ أو صكاك يأخذها وإن كانت الدنانير خمسة فهي الصلوات الخمس وربما كان الدينار الواحد المفرد ولداً وجميع لباس الحلى محمود للنساء وهو لهن زينة وأمور جميلة وربما دل على ما تفتخر به النساء وربما دل على أولادهن المذكر منه ذكر والمؤنث منه أنثى وجميعه للرجال مذموم مكروه إلا مالا ينكر لباسه عليهم (الدراهم) الدراهم الجياد دين وعلم وقضاء حاجة أو صلاة والنقية دنيا صاحب الرؤيا ومعاملته كل أحد على الوفاء وبقاء الكسب والأمانة والصحاح ونثارها على رجل سماع كلام حسن صحيح وعددها أعداد أعمال البر لأنّها مكتوب عليها لا إله إلا اللهّ محمد رسول اللهّ ولا تتم الأعمال إلا بذكر الله تعالى فإن رآها إنسان فإنّه يتم أمر الدين والدنيا فإن رأى معه صحاحا واسعة حسناء فإنّه دين فإن ان من أبناء الدنيا نال دنيا واسعة ورزقاً حسناً وإن كانت امرأته حبلى ولدت غلاماً حسناً والدراهم الكثيرة إذا أصابها إفادة خير كثير في فرح وسرور فإن رأى أن له على إنسان دراهم جيادا صحاحا فإن له عليه شهادة حق وإن طالبه بها فهو مطالبته إياه بالشهادة فإن ردها كذلك فهو شهادة بالحق والصحة فإن ردها مكسرة مال في الشهادة فإن ضيع درهماً حسناً فإنّه ينصح جاهلاً ولا يقبل منه والدراهم المزغلة غش وكذب وخلاف وخيانة في المعيشة واجتراء على الكبائر والتي لا نقش فيها كلام ليس فيه ورع والتي نقشها صور بدعة في الدين وفسق والمقطعة خصومة لا تنقطع وقيل بل ينقطع فيها المقال وأخذها خير من دفعها لأن دفعها هم فإن سرق درهماً وتصدق به فإنه يروي مالا يسمعه فإن رأى معه عشرة دراهم فصارت خمسة نقص في ماله فإن رأى خمسة صارت عشرة تضاعف ماله وقال بعضهم الدراهم في الرؤيا دليل شر وجميع ما ختم بالسكة وقيل الدراهم تدل على كلام متواتر في الأشياء الجليلة وقيل الدراهم كلام وخصومة إذا كانت بارزة فإن أعطى دراهم في صرة أو كيس استودع سراً وربما كان الدرهم الواحد ولداً والفلوس كلام ردئ وصخب والدراهم الجياد كلام حسن والدراهم الرديئة كلام سوء …