حجامة (احتجام) في الحبس
التفسير:
… يزيد بن المهلب كان في حبس الحجاج فرأى في منامه أنه يحتجم فنجا من الحبس …
النص الكامل من الكتاب ▼
… رجلاه وسمع تالياً يتلو ألَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبكَ بِعَادٍ إرَمَ ذَاتِ العِمَاد فقص رؤياه على معبر فقال إن الملك سيهلك كما أهلك عاد فبعد عشرين يوماً ذهب ملكه وماله وأهلكه الله تعالى وكفى الناس شره. الباب السادس والعشرون في المعالجات والأدوية والأشربة والحجامة والفصد كل شراب أصفر اللون في الرؤيا فهو دليل المرض وكل دواء سهل المشرب والمأكل فهو دليل على شفاء المريض وللصحيح اجتناب ما يضره وأما الدواء الكريه الطعم الذي لا يكاد يسيغه فهو مرض يسير يعقبه برء وقيل انّ الأشربة الطيبة الطعم السهلة المشرب والماكل صالحة للاغنياء بسبب التفسح وأما اللفقراء فهو ردئ لأنّهم لا يمدون أعينهم إليه إلا بسبب مرض يعرض لهم ويِضطرهم إلى شربها وأما السويق فحسن دين وسفر في بر لقوله تعالى (وتَزَوّدوا فإنّ خَيْرَ الزَّادِ التّقْوى) -ومن رأى كأنه شرب دواء فنفعه فهو صالح في دينه وشرب الفقاع منفعة من قبل خادم أو خدمة من قبل رجل شديد وذهاب غم وليس تأويل ما يخرج من الإنسان كتأويل ما يخرج بغير الدواء من الأحداث وأما الفصد فمن رأى كأن شيخاً فصده فإنّه يسمع كلاماً من صديق فإن خرج من عرق دم فإنّه يؤجر عليه فإن لم يخرج منه دم فإنه يقال فيه حق ويخرج الفاصد من الإثم فإن فصده بالعرض فإنّه يقطع ذلك الكلام عنه وإن فصده بالطول فإنّه يزيد الكلام ويضاعفه فإن رأى كأن شابا فصده بالطول فإنّه يسمع من عدوه طعنا فيه ويزيد ماله -ومن رأى كأنّ الشاب فصده بالعرض فهو موت بعض أقاربه فإن فصده الشاب بالطول وخرج منه دم فإنّه يصيبه نائبة من السلطان ويأخذ منه مالاً بقدر الدم الخارج منه فإن فصده بالعرض لم يتعرض له السلطان فإن فصده عالم وخرج منه دم كثير في طست أو طبق فإنّه يمرضِ ويذهب ماله على العيال والأطباء لأنّ الطبق هو الطبيب فإن فصده ولم ير دماً ولا خدشة سمع كلاماً من أقربائه ممن ينسب إلى ذلك العضو بقدر ما أصابه من الوجع فإن افتصد وكره خروج الدم فإنّه يمرض ويصيبه ضرر في ماله وإن كان في ضميرِه أنّ الفصد ينفعه وخرج الدم منه بقدر معلوم موافق فإنّه يصح دينه ويصح جسمه أيضاً في تلك السنة والفصد في اليمنى زيادة في المال وفي اليسرى زيادة في الأصدقاء فإن كان له امرأة سمنت سمناً عظيماً واتسع في دنياه فإن فصد عرق رأسه استفاد رئيساً آخر وإن لم يخرج من عرقه دم فإنه يقال فيه حق فإن رأى أنّه يفصد إنساناً فإنّ الفاصد يخرج من إثم فإن رأى كأنّه سرح الدم بعد الفصد فإنّه يتوب من ذنب لأنّ خروج الدم توبة فإن كان الدم أسوِد فإنّه مصر على ذنب عظيم لأنّ الدم إثم وخروجه توبة فإن رأى كأنّه أخذ مبضعاً ففصد به امرأته طولاً فإنّها تلد بنتاً وإن فصدها عرضاً فإنّه يقطع بينها وبن قراباتها فإن رأى كأنّه ينوي الفصد فإنّه ينوي أن يتوب وأما الحجامة فمن رأى أنه يحجم أو يحتجم ولي ولاية أو قلد أمانة أو كتب عليه كتاب شرط أو تزوج لأنّ العنق موضع الأمانة فإن شرط تزوج بجارية وطلبت منه النفقة وما لا يطيقه وإن لم يشرط لم تطلب منه النفقة فإن كان الحجام شيخاً معروفاً فهو صديقه وإن كان شاباً فهو عدو له يكتب عليه كتاب شرط أو دين فإن حجم رجلاً شاباً ظفر بعدو له وقالوا الحجامة ذهاب المرض وقالوا نقص المال وقيل من رأى حجاماً حجمه فهو ذهاب مال عنه في منفعة فإن كان ذا سلطان فهو عزله فإن احتجم ولم يخرج منه دم فإنّه دفن مالاً ولا يهتدي إليه أو دفع وديعة إلى من لايؤديها إليه فإن خرج منه دم صح جسمه في تلك السنة فإن خرج بدل الدم حجر فإنّ امرأته تلد من غيره فلا يقبل ذلك الولد فإن انكسرت المحجمة فإنه يطلق امرأته أو تموت -ومن رأى أنه احتجم نال ربحاً ومالاً وقيل إنّ الحجامة إصابة السنة وقيل هي نجاة من كربة (وحكي) أنّ يزيد بن المهلب كان في حبس الحجاج فرأى في منامه أنه يحتجم فنجا من الحبس (ورأى) معن بن زائدة كأنّه أحتجم وتلطخ سرداقه من دمه فلما أصبح دخل عليه أسودان يق تلانه -ومن رأى أنه يداوي عينه فإنّه يصلح دينه -ومن رأى كأنه يكتحل وكان ضميره في كحله إصلاح البصر فإنّه يتفقد دينه بصلاح أو زينة فإن كان ضميره الزينة فإنّه يأتي أمر ايزين دينه ودنياه وأما السعوط فمن رأى أنّه يستعط فإنّه يبلغ الغضب منه ما تضيق منه الحيلة بقدر ما سعط به من دهن أو غيره وأما الحقنة فمن رأى أنّه يحتقن من داء يجده في نفسه فإنّه يرجع في أمر له فيه صلاح في دينه وإن احتقن من غير داء يجده فإنّه يرجع في عدة يعدها إنساناً أو نذر نذره على نفسه أو في كلام تكلم به وفي غبطة خرجت منه ونحو ذلك وربما كان من غضب شديد يبتلى به والتمريخ بالدهن الطيب ثناء حسن وبالدهن المنتن ثناء قبيح وقيل الدهن غم في الأصل فإن رأى كأن له قارورة دهن وأخذ منها الدهن وأدهن به أو دهن به غيره فإنّه مداهن أو حالف بالكذب أو نمام لقوله تعالى (ودّوا لو تُدْهِنُ فَيُدْهِنُون) الاية -ومن رأى أنه دهن رأسه اغتم إذا جاوز المقدار وسال على الوجه فإن لم يجاوز المقدار المعلوم فهو زينة والدهن الطيب الرائحة ثناء حسن والدهن المنتن ثناء قبيح وقيل الدهن المنتن امرأة زانية أو رجل فاسق وقالوا من دهن رأس رجل في موضع ينكر فليحذر المفعول به من الفاعل مداهنة ومكراً فإن رأى وجهه مدهوناً فإنّه رجل يصوم الدهر -ومن رأى أنه قد سقى أو سقاه غيره قدحا فإنه يدل على طول حياته وأما الكي فاللذع بالكلام الطيب الموجع لمن يكويه فمن رأى أنه يكوي بالنار إنساناً كياً موجعاً فهو يلدغ المكوى بكلام سوء وبأس من سلطان فإن كان الكي مستديراً فهو ثبات في أمر السلطان في خلاف السنة وقيل من رأى أنّه كوى عرقاً من عروقه فإنّه يولد له جارية أو يتزوج أو يرى امرأته رجل غريب وأما الترياق فقد رأيت ابن سيرين يكرهه. الباب السابع والعشرون في الأطعمة والحلوى واللحمان وما يتصل به من القدر والمائدة والسفرة والقصاع والمعرفة والاثفية الباب السابع والعشرون في الأطعمة والحلوى واللحمان وما يتصل به من القدر والمائدة والسفرة والقصاع والمعرفة والاثفية قال المعبرون إنّ دقيق الحنطة مال مجموع وعيال وعجنه سفر عاجنه إلى أقاربه والعجين مال شريف في التجارة يحصل منه ربح كثير عاجل إن اختمر وإن لم يختمر فهو فساد وعسر في المال وإن حمض فهو قد أشرف على الخسران -ومن رأى أنه يعجن دقيق شعير فإنّه يكون رجلاً مؤمناً ويصيب ولاية وثروة وظفراً بالأعداء والنخالة شدة في المعيشة وأكلها فقر -ومن رأى أنه يخبز خبزاً فهو يسعى في طلب المعاش لطلب منفعة دائمة فإن خبز عاجلاَ لئلاّ يبرد التنور نال دولة وحصل مالاً بيده بقدر ما خرج الخبز من التنور ومن أصاب رغيفاً فهو عمر والرغيف أربعون سنة فما كان فيه من نقصان فهو نقصان ذلك العمر وصفاؤه صفاء الدنيا وقيل الرغيف الواحد ألف درهم وخصب وبركة ورزق حاضر قد سعى له غيره وذهب عنه حزنه لقوله عز وجل (وقالوا الحمدُ لله الذي أذْهَبَ عَنّا الحُزْنَ) قال المفسرون الحزن الخزي فإن رأى رغفاناً كثيرة من غير أن يأكلها لقي إخواناً له عاجلاً وإن رأى بيده رغيفا كشكارا فهو عيش طيب ودين وسط فإن كان شعيراً فهو عيش نكد في تدبير وورع فإن كان رغيفاً يابساً فإنّه قتر في معيشته وإن أُعطي كسرة خبز فأكلها دل على نفاد عمره وانقضاء أجله وقيل بل هذه الرؤيا تدل على طيب العيش فإن أخذ لقمة فإنّه رجل طامع والرغيف للعزب زوجة والرغيف النظيف النضيج للسلطان عدله وللتاجر إنصافه وللصانع نصحه وحرارة الخبز نفاق وتحريم فإن رأى رجل رغيفاً معلقاً في جبهته دل على فقره والخبز المتكرج مال كثير لا ينفع صاحبه ولا يؤدي زكاته وأما خبر الملة فهو ضيق في المعاش لآكله لأنّه لا يخبزه إلا مضطرا -ومن رأى أنه يأكل الخبز بلا أدم فإنّه يمرض وحيداَ ويموت وحيداً وقيل الخبز الذي لم ينضج يدل على حمى شديدة وذلك أنّه يستأنف إدخاله إلى النار ليستوي وقيل الخبز الحواري الحار يدل على الولد وأكل الخبز الرقاق سعة رزق وقيل إنّ رقة الخبز قصر العمر وقيل إنّ الرقاق من الخبز ربح قليل يتراءى كثيراً (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأن في يدي رقاقتين آكل من هذه ومن هذه فقال أنت رجل تجمع بين الأختين والقرص ربح قليل والرغيف ربح كثير وأما المائدة فقد روي أن بعضهم رأى كأنّ هاتفاً يسمع صوته ولا يرى شخصه يتلو هذه الآية {اللَهُمّ رَبّنَا أنزل علينا مائدة مِنَ السّمَاءِ} فقص رؤياه على معبر فقال إنك في عسر وتدعو الله تعالى بالفرج واليسر فيستجيب لك فكان كما قال واختلف المعبرون في تفسير المائدة فمنهم من قال المائدة رجل شريف سخي والقعود عليها صحبته والأكل منها الانتفاع منه فإن كان معه على تلك المائدة رجال فإنه يواخي قوماً على سرور ويقع بينه وبينهم منازعة في أمر معيشة له والرغفان الكثيرة الصافية والطعام الطيب على المائدة دليل على كثرة مودتهم ومنهم من قال المائدة هي الدين (وقد روي) أن رجلا أتى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال يا رسول الله رأيت البارحة مرجاً أخضر فيه مائدة منصوبة ومنبر موضوع له سبع درجات ورأيتك يا رسول الله ارتقيت السابعة وتنادي عليها وتدعو الناس إلى تلك المائدة فقال صلوات الله عليه وسلامه أما المائدة فالإسلام والمرج الأخضر فالجنة والمنبر سبع درجات فبقاء الدنيا سبعة آلاف سنة مضت منها ستة آلاف سنة وصرت في السبعة والنداء فإنا ادعوا الخلق إلى الجنة والإسلام ومنهم من قال المائدة مشورة يحتاج فيها إلى أعوان من عمارة بلدة أو عمار …