تجرد في المنام (عري أو كشف ثياب)
التفسير:
… من رأى أنه أبداها أو كشفت عنها ثيابه أو بعضها فإنّه يظهر منه بقدر ما بدا منها؛ إذا كان عليه من الثياب شيء قليل قدر ما يستره خاصة فإنّه قد يجرد في أمر أمعن فيه؛ إذا كان ذلك الأمر يدل على دين فهو يبلغ في الدين والصلاح مبلغاً يتجرد فيه؛ وإن كان ذلك في معصية فإنه يبلغ في معصيته مبلغاً يمعن فيها؛ إذا لم يعرف في منامه تجرده في دين ولا معصية وكان الموضع مثل السوق أو وسط الملأ والعورة بارزة يراها بعينه كأنه مستح منها وعليه بعض ثيابه ولم يرى مع ذلك شيئاً يدل على أعمال البر فإنه يهتك ستره ولا خير فيه؛ إذا لم يكن عليه من الثياب شيء فهو يسقط من رجاء من كان يرجوه أو يعزل من سلطان هو فيه أو ينتقد عليه أمر هو مستمسك به؛ إذا كانت عورته بارزة ظاهرة فهو كالمستحي منها فإن لم تكن العورة ظاهرة ولا هو مستح منها فإن تحويل حالته يدل على السلامة ولا يشمت به عدو. …
النص الكامل من الكتاب ▼
… يرتضع امرأة فإنّه يمرض إلا أن تكون امرأته حبلى فإنّها تلد ابناً وإن كان صاحب الرؤيا امرأة فإنها تلد بنتاً والبطن من ظاهر ومن باطن مال الرجل وولده أو قرابة من عشيرته أو خزانته ومأوى عياله وصغره وقلة ه ؤلاء وكبره كثرة هؤلاء وصغره من غير جوع قلة المال فإن رأى أنه جائع فإنه يكون حريصاً ويصيب مالاً بقدر مبلغ الجوع منه وقيل إن عظمٍ البطن أكل الربا والمشي على البطن اعتماد على المال فإن رأى أن بطنه صار صغيراً فإنّه يكون كثير الأمتعة والشبع ملاله من المال والعطش سوء حال في دينه والري صلاح في دينه والقلب شجاعة الرجل وسماحته وجراءته وجلادته وجوده وسخاؤه وغلظته وصلاحه وفساده راجع إلى البدن لأنّه ملك البدن والقائم بتدبيره وخروج القلب من البطن حسن الدين والإخلاص والتفريغ عنه هو الاهتداء إلى الحق وقيل القلب يدل علىِ امرأة صاحب الرؤيا فإنها هي المدبرة لأموره فإن رأى كأن قلبه تقطع فإن كان عليلا برئ وشفي وفرج عن كربه - والكبد موضع الغضب والرحمة وقيل الكبد تدل على الأولاد والحياة وخروج الكبد من البطن ظهور مال مدفون فإن رأى أنه يأكل كبد إنسان أو أصابها فإنّه يصيب مالاً مدفوناً ويأكله فإن كانت أكباد كثيرة مطبوخة أو مشوية أو نيئة فهي كنوز تفتح له ويصيبها وأكباد البهائم والآدميين سواء وأكل كبد الإنسان المعروف أكل ماله فإن نظر في كبده فرأى وجهه فيها كما يفعل بالمرآة فإنّه يموت وقوة الطحال فرج فإنّه قوام البدن -ومن رأى كأن إنساناً قطع مرارة إنسان بأسنانه فمات فيه فإنّ القاطع يحقد عليه حقداً عظيماً يهلكه فيه فإن خرج دمه وشربه القاطع فإنّه يحلل ماله على نفسه لجهله وشره وأما صلاح الرئة فهو طول العمر وفسادها قصر العمر لأن موضع الروح والكليتان موضع الغنى والصواب والبيان والخطأ فإن رآهما شحتمين فإنه رجل غني صاحب نطق وصواب وهزالهما فقره وخطأ رأيه وقيل الكلى القرابات وصلاحهما وفسادهما يرجعان إلى ذلك - وظهور الأمعاء أو شئ مما في جوفه فهو ظهور ماله المدخور أو يظهر من أهل بيته أحد يسود أو هو بنفسه وأكل الرجل أمعاء نفسه دليل على أنّه يأكل مال نفسه وكذلك أو رأى أنّه يأكل أمعاء غيره أو شيئاً مما في جوف غيره فهو يصيب من ذلك مالاً مدخوراً ويأكله وقيل إنّ خروج الأمعاء يدل على أن ابنته تخطب -ومن رأى كأن امعاء بطنه أو سائر مافي بطنه خرج فغسل بطنه وأعيدت إليه أو لم تعد فهو موته في رضى الله تعالى فإن خرج شئ من جوفه فإنّ عنده وصية لرجل وبنتاً لصاحب الوصية وهو مصر على تزويجها وقيل إن خرج مافي البطن دل على هتك الستر فإن رأى كأنّ ملكاً شق بطون رعيته فإنّهم تفتش بطونهم فإن أخذ مافي بطونهم أخذ أموالهم فمن رأى كأنه تشق بطنه وأحشاءه في موضعها المعروف فإن ذلك محمود لمن لا ولد له وللفقير لأنه تدل على أن من لا ولد له يولد له وتدل للفقراء أن يستغنوا لأنّ الأولاد بمنزلة الأحشاء وقياس الأحشاء في البطن كقياس متاع المنزل في المنزل وإذا رأى الإنسان كأن غيره يكشف عن أحشاءه ويظهرها فإن ذلك أمر ردئ يدل على أنّهم يصيرون إلى الخصومات وتكشف أمور مستورة من أمورهم فإن رأى الإنسان أنّ جوفه انشق وهو فارغ ليس فيه شئ فإن ذلك يدل على خراب منزله ووحشته وهلاك أولاده وفي المريض على أنّه يموت وأما السرة فامرأة الرجل وحبيبته من جواريه وهمته فما رأى بسرته من قبح الحال أو جمال أو سوء حال فهو فيهن وقيل من كان له والدان فرأى سرته عليلة فإن ذلك يدل على علة الوالدين ومن لم يكن له والدان فإنّ ذلك يدل على أوطانهما التي ولدا فيها وأما من كان في غربة فإنه يدل على رجوعه - وأما المراق وما يلي السرة فإنّ أعلاه وأسفله يدل على قوة البدن وعلى الملك فمتى كان في شئ من أجزائه وجع فإن ذلك مرض صاحب الرؤيا وفقره وأما الضلع فهو المرأة لأنّها خلقت منه فما حدث فيها فهو في النساء وأما العورة فظهورها هتك الستر وشماتة الأعداء وهي ما بين السرة والركب ة فمن رأى أنه أبداها أو كشفت عنها ثيابه أو بعضها فإنّه يظهر منه بقدر ما بدا منها وإذا كان عليه من الثياب شئ قليل قدر ما يسترها خاصة فإنّه قد يجرد في أمر أمعن فيه فإن كان ذلك الأمر يدل على دين فهو يبلغ في الدين والصلاح مبلغاً يتجرد فيه وإن كان ذلك في معصية فإنّه يبلغ في معصيته مبلغاً يمعن فيها فمن لم يعرف في منامه تجرده في دين ولا معصية وكان الموضع الذي تجرد فيه مثل السوق أو وسط الملأ والعورة بارزة يراها بعينه كأنه مستح منها وعليه بعض ثيابه ولم يرى مع ذلك شيئاً يدل على أعمال البر فإنّه يهتك ستره ولا خير فيه وإن كان تجرده على ما وصفت ولم يرى العورة بارزة ولم يصر على الاستحياء منها ولم يكن عليه من ثيابه شئ فإنّه يسلم من أمر هو به مكروب وإن كان مريضا شفاه الله وإن كان مديونا قضى دينه وإن كان خائفاً أمن وإن لم يكن عليه من الثياب شئ فهو يسقط من رجاء من كان يرجوه أو يعزل من سلطان هو فيه أو ينتقد عليه أمر هو مستمسك به وكل ذلك إذا كانت عورته بارزة ظاهرة وهو كالمستحي منها فإن لم تكن العورة ظاهرة ولا هو مستح منها فإنّ تحويل حالته التي وصفت يدل على حال السلامة ولا يشمت به عدو إن شاء الله والتجرد مع الاشتغال بعمل دليل على تجرده فيه وظفره بمراده فمن رأى كأنه عريان متجرد من ثوبه فإن له أعداء في الموضع الذي رأى فيه وهو يغلبهم فإن لم تكن عورته مكشوفة فإنّه لا يغلبهم فإن غطى عورته بشئ أو بيده فإنّه ينقاد لهم ويهرب منهم فإن رأى على وسطه مئزراً فقط فإنه مجتهد في العبادة وإن رأى نفسه متجرداً في طلب شئ نال ذلك الشئ بقدر تجرده وأما العري إذا لم يكن معه اشتغال بعمل فهو محنة وترك طاعة وهتك ستر (وحكي) أنّ رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأنّ رجلاً قائماً وسط المسجد يعني مسجد البصرة متجرداً بيده سيف يضرب به صخرة فيفلقها فقال له ابن سيرين ينبغي أن يكون هذا الرجل الحسن البصري فقال الرجل هو والله هو فقال ابن سيرين قد علمت أنّه الذي تجرد في الدين يعني لموضع المسجد وإن سيفه الذي كان يضرب به لسانه الذي يفلق بكلامه الحجر بالحق في الدين وأما الذكر فإنّه ذكر الرجل في الناس وشرفه أو ولده والزيادة والنقصان فيه في ذلك وقيل أنّه إذا رآه طال فوق المقدار نالهما فإن رأى له ذكرين أصاب ولداً مع ولده وذكراً في الناس مع ذكره وشرفه فإن كان قلعه بيده أو قلع بعضه ثم أعاده مكانه مات له ابن واستفاد بدله وذهب ماله ثم رجع إليه وانقطاعه حتى يبين منه دليل على موته أو موت ولده لأنّ ذكره ينقطع بموته وقيامه قوة الجد وحركته نشاطه وسعة دنياه وربما كان انقطاع ذكره انقطاع اسمه وذكره من ذلك البلد أو المحلة وذلك مع انقطاع ما يدل على السلامة والخير ولا يكون معه ما يدل على موت والذكر إذا نقص أو زاد أو عظم أو صغر بعد أن يكون له طرف واحد فإنّ عامة تأويله في الولد والنسل وإذا تشعب فكانت له شعب كثيرة أو قليلة فإن عامة تأويله في شرفه وذكره في الناس بقدر ذلك لأنّ شعبه انتشار ذكره وضعف الذكر دليل على مرض الولد أو اشرافه على سقوط جاهه فإن رأى كأنه يمص ذكر إنسان أو حيوان عاش الماص بذكر صاحب الذكر واسمه فإن رأى أنّه خنثى حسن دينه -ومن رأى كأن عورته ظاهرة ولم ينظر إليها ولا يستحي منها ولم يلتفت إليها أحد فإنّه يسلم من أمر هو فيه مكروب من مرض أو هم أو خوف أو دين والإمناء دليل على نيل المنى من دينار إلى مائة ألف على قدر الرجل في الناس فإن رأى أنه قد عقد على ذكره اشتد عليه عيشه وتعسر عليه أمره وسخر بولده -ومن رأى كأن ذكره دخل جوفه دل ذلك على أنّه يكتم شهادة -ومن رأى كأنه يقبل إحليله فإن لم يكن له ولد فإنّه يولد له ولد فإن كان له أولاد وهم مسافرون فإنّهم يرجعون إليه ويقبلهم ورأت امرأة كأنّ الشعر على إحليل ابنها فقصتها على معبر فقال لها قد فني عمره فما لبث إلا قليلاً حتى مات ورأى آخر كأنّ على إحليله شعراً كثيراً إلى طرفه فقص رؤياه على معبر فقال يدل على فجورك وانهماكك في الفساد ورأي آخر كأنّه أطعم إحليله طعاماً فعرض له أنّه مات ميتة سوء لأنّ الطعام ينبغي ان يقدم إلى الفم كأنه لم يكن له وجه ولا فم وفرج المرأة فَرجٌ فإن رأت كأن الماء دخل فرجها رزقت ابناً ورؤية فرجها من حديد أو صفر يدل على الأياس من نيل المراد -ومن رأى أنه يعالج فرج امرأة بدون الذكر فإنّه ينال فرجاً من قبلها فيه نقص وضعف -ومن رأى أنه عض فرج امرأة مجهولة فإنّه يأتيه فرج في دنياه فإن رأى فرج جارية فإنه يأتيه خير وفرج فإن رأى أنه مس فرج امرأة وكان مصمتاً من صفر فإنه يطلب منها وييأس منها فإن رأى فرجها من خلفها فإنّه يرجو خيراً ومودة تصير إلى عداوة فإن كان الفرج صغيراً غلب عدوه -ومن رأى أن ذكره استحال فرجاً عجز بعد القوة فإن رأى لامرأته ذكراً كذكر الرجل فإن كان لها ولد أو في بطنها فإنّه يبلغ ويسود أهل بيته وإن لم يكن لها ولد ولا في بطنها ولد فإنّها لا تلد ولداً أبداً وإن ولدت مات الولد قبل بلوغه وربما انصرف التأويل في ذلك عنها إلى قيمها أو لمالكها فيكون له ذكر في الناس وشرف بقدر الذكر فإن رأى لرجل سوأة كسوأة المرأة فإنّه يصيبه ذل وخضوع فإن رأى أنه ينكح في ذلك الفرج فإنّ الفاعل به يظفر بحاجته منه أو من سميه إن لم يكن لذلك موضع وقيل إن استحال فرج المرأة ذكراً دل على بذاءة لسانها وتسلطها على زوجها بالكلام -ومن رأى أنه يمتص فرج امرأة نال فرجاً ضعيفاً قليلاً ومن نظر إلى فرج امرأة أو غيرها نظر شهوة أو مسه فإنه يتجر تجارة مكروهة والخصيتان عرا الأعداء التي يصلون بها إليه فإن رأى خصيتيه قطعتا من غير أن ينتنا أو ينالهما مكروه فإنّ أعداءه يظفرون بقدر ما نيل من خصيتيه ولو رأى أن خصيتيه عظمتا أو لهما قوة فوق قدرهما فإنه يكون ممن لا يصل إليه أعداؤه بسوء وربما كان انقطاعهما انقطاع الإناث من الولد إذا كان في الرؤيا ما يدل على الخير لأنّ الخصيتين هما الأنثيان والبيضة اليسرى يكون الولد منها فإن رأى أنّها انتزعت منه مات ولده ولم يولد له من بعده فإن رأى أنّه وهبها لغيره بطيبة نفس منه فإنّه يولد له ولد لغير رشدة وينسب الولد إلى غيره فإن رأى أنّ خصيتيه في يد رجل معروف فإنّ ذلك الرجل يظفر به فإن كان الرجل شاباً فهو عدوه -ومن رأى أنه آدر فإنّه يصيب مالاً لا يأمن عليه اعداءه ورأى رجل كأن له عشرة ذكور وليست له خصية فقص رؤياه على معبر فقال له يولد لك عشر بنين ولا يولد لك أنثى (وأما العانة) فنقصانها صالح في السنة وزيادتها مال وسلطان يناله من جهة رجل اعمى فإن رأى كأنه نظر إلى عانته فلم ير عليها شعراً كأنّه لم ينبت قط دل على حجر عليه في المال أو خسران يقع له فإن كان عليه شعر طال حتى يسحب في الأرض فإنّه ينال مالاً كثيراً مع فساد دين وتضييع سنن ومروءة والعجز هو مال امرأة فإن كان كبيرا فإن لامرأته مالاً كثيراً وإن رأى عجز نفسه كبيراً فإنّه يسود بمال امرأته ويصيب من ذلك خيراً -ومن رأى رجلاً كشف له عن نفسه ورأى عجزه فإنّه يطعمه دسماً ومنفعة ثم يشرف علىِ أدبار فيها فإن رأى دبره فإنه يناله إن كان شاباً وإن كان شيخاً معروفاً فإنه يوقعه هو بعينه في أدبار وإن كان مجهولاً فإنّه ينال ادبار من حيث لا يشعر فإن كشف عنه رجل حتى أظهر عجزه فإنه يفضحه في أهله فإن رأى امرأةً كشفت عن عجزها حتى رأى دبرها فإنّ الأمر الذي ينسب اليه ذلك يشرف على الأدبار ويلحقه دين من …