بلع مسامير أو شوك أو حجر

أمور جسدية ابن سيرين تفسير الأحلام لابن سيرين شر

التفسير:

… إذا رأى أنه يبلع مسامير حديد أو حسكاً أو شوكاً أو حجراً وشعر بخشونة عند جوازه في حلقه من سوى الطعام والشراب فإنه يتجرع غيظاً بقدر صعوبة ذلك وخشونته في حلقه ويصير عليه بقدر احتمال ذلك. وإن كان ما ابتلع من جوهر الطعام أو الشراب على تلك الخشونة في حلقه فإن تأويله أن تنغص عليه حياته ومعيشته ومكسبه بقدر ذلك. …

📖 النص الكامل من الكتاب

… ء وطما وتموج كان تأويله عذاب وكذلك النار متاع للخلق ومنافع لهم فإن لم تغلب وتأجج وكانت مطيعة فهي خادمه فإذا غلبت وأكلت ما أتت عليه وخرجت من الطاعة فتأويلها الحرب والقتل والطاعون والبرسام والعذاب وكذلك الريح إذا هبت ساكنة لينة فهي تستريح الخلق اليها وتفلح النبات لهم وتنبت الأشجار وفيها المنافع فإذا هي عصفت وعفت كان تأويلها عذاباً على أهل ذلك الموضع وكذلك البرق والرعد -ومن رأى كأنه يلتقط ما يسقط من متفرق في حصاد زرع يعرف صاحبه فإنّه يصيب من صاحب الزرع خيراً متفرقاً باقيا له طويلاً وإن كان ما يلتقط مجموعاً عنده فإنه يصيب ذخيرة من كسب غيره -ومن رأى أنه يحتك بحكاك من غير علة فإنّه يهيج أمراً عليه أو له داع إلى العظائم من الأمور -ومن رأى أنه استغنى فوق قدره المقروف فغنه لا يعدم اليقين إلا أن يكون قانعاً في معيشته راضياً بما قسم الله له فيها وكذلك القنوع هو الغنى في التأويل فإن رأى أنه فقير فوق قدره المعروف فإنّه لا يعدم أن يكون ضعيفا قنوعا بما قسم له من الرزق كالساخط على رزقه فهو بمنزلة الفقير ينال بقنوعه منازل الأبرار والأشراف في الدين خاصة إذا كان مع فقره ذلك في رؤياه دليل على البر والتقوى فإن رأى مع فقره عليه ثياباً خلقة فالأمر في المكروه عليه أشد وأقوى ولا تكاد تصلح في المنام رؤيا الخلق من الثياب على حال سيما إذا كان بالياً متقطعاً -ومن رأى رجلاً يتمطي تمطي الشبعان من الأكل فلا يعدم أن يكون مستبداً باغياً متطاولاً في أموره يصير إلى ما صارت إليه حاله في آخر الرؤيا فإن رأى أنه يتكلم بكلام له يضارع الحكمة إلا أن مزاح منه فإنَّ تأويل المزاح هو البطر من فعاله المكروه في الدين وإن كان المتمطي ميتاً فإنَّ تأويل الرؤيا لعقبه من الأحياء لأنّ الميت لا يتطاول ولا يستبد ولا يبغي لما صار إلى دار الحق واشتغل بنفسه ولو رأى الميت يمازح في كلامه فليست برؤيا لأن الميت مشتغل عن المزاح وكلام الخنا وذكر الفواحش وما يشبه ذلك فإن رأى أنه يمضغ الماء مضغاً من غير أن يشربه شرباً فهو شديد الكد في طلب المعيشة شديد التعب فيها والعلاج لها فإن رأى أنّه يشرب الطعام شرباً كشرِب الماء فإنّه يكون موسعاً عليه في معيشته متسهلاً عليه المطلب لها فإن رأى رجلاً يحتقن من داء أو من مرض يجده فإنّه يرجع في أمر له فيه صلاح في دينه من غده إذا كان ذلك من داء وإن احتقن من غير داء يجده فإنّه يرجع في عدة وعدها إنساناً أو في شئ نذره على نفسه أو في كلام قد تكلم به أو في عطية قد خرجت منه وربما كان ذلك من غضب شديد سلى به ومن وقع في بئر من دم أو خابية أو جرة من دم بعد أن يكون الدم غالبا عليه لا يمكن دفعه عنه فإنّه يواقع دماً يبتلى به كذلك كل دم غالب يراه في موضع الماء أو في وعاء أو مجراة أو في حوض أو غيره ذلك من آثار الماء الجاري والراكد بعد أن يكون غالباً إلا أن يرى أنّ الدم ضعيف يصيبه أو يشربه أو يتلطخ به فهو عند ذلك حرام يصيبه وإذا كان غالباً فهو دم يبتلى به -ومن رأى الدم ينضح عليه فإنّه ينال ممن ينضح عليه ذلك الدم سوءا بمنزلة الشرارة من النار فهو كلام سوء يصيب صاحبه من فاعله فإن رأى أنه ذبح دجاجة أو ديكاً من قفاه فإنّه ينكح مملوكاً في دبره فإن ذبح ثوراً من قفاه فإنّه يسعى على عامل من ورائه وكذلك البعير في هذا الموضع إن كان من عراب الإبل أو بخاتيها فعلى قدر جوهره إلا أنّه ليس بعامل وكذلك كل ما ينسب إلى رجل أو امرأة فإنّه يأتي إلى المذبوح من قفاه منكر من الفعل وكذلك لو لبس إزاره أو ملحفته مقلوبة أو نام على فراشه مقلوباً أو بسط له بساط مقلوب ينام عليه أو يركب دابته مقلوباً فهو أمر منكر يأتيه من غير وجهه المعروف وكل مقلوب عما كان فهو مقلوب إما من خير إلى شر أو من شر إلى خير إلاّ الفرو فإن لبس الفرو مقلوباً هو إظهار مال له في إفراط منه بما لو قصد فيه وستره كان أجمل فإن رأى الحي أنّه أعار الميت ثوباً ه و لابسه فنزعه عنه ولبسه الميت فإنّه يمرض مرضاً يسيراً ويبرأ فإن رأى أنّه وهب للميت ثوباً أو غلبه عليه ولبسه الميت وذهب به وخرج من ملك الحي فهو موت الحي وإن لم يخرج الثوب من ملك الحي لكنه شبه العارية أو الوديعة أو يحفظه أو يصنعه أو يغسله أو يطويه أو ينشره وما أشبه ذلك فإنه مرض أو هم أو حزن ولا يعطب فيه فإن رأى أنّه ينسج درع حديد فإنّه يبني حصناً من الحصون جنة له من محذور أو يتخذ أخبية من محذور أو يرتبط خيلاً يعتز بها عند محذور أو يصطنع قوماً يستظهر بهم عند محذور أو يجمع مالاً يدفع به عن نفسه عند محذور أو يكون ورعاً واثقا يدفع الله عز وجل عنه ذلك لدعاء والديه له والفحم الذي يصلِح للوقود هو عدة لصاحبه لذلك العمل الذي يدخل فيه الفحم والقار عدة أيضاً ووقاية وجنة من سلطان لأنّه يحفظ السفن من الماء -ومن رأى أنه يبلع مسامير حديد أو حسكاً أو شوكاً أو حجراً وشعر بخشونة عند جوازه في حلقه من سوى الطعام والشراب فإنه يتجرع غيظاً بقدر صعوبة ذلك وخشونته في حلقه ويصير عليه بقدر احتمال ذلك وإن كان ما ابتلع من جوهر الطعام أو الشراب على تلك الخشونة في حلقه فإنَّ تأويله أن تنغص عليه حياته ومعيشته ومكسبه بقدر ذلك وكذلك لو كان الطلب على قدر ما استرط من المرارة والملوحة والحموضة أو الحرارة والبرودة حتى يمتنع من الجواز في حلقه لذلك فهو النغص في حياته ومعيشته ولو رأى أن ما ازدرده لين حلو أو شئ عذب فهو طيب الحياة والمعيشة والْخفض والدعة إلا أن يكون شيئاً مكروهاً في التأويل مثل التين والعنب الأسود والبطيخ الأصفر والحبوب المكروهة في التأويل البقول والكواميخ والصحناء فإنَّ تأويل ذلك همّ ولا خير فيه -ومن رأى كأن به أثر كي عتيق أو حديث ناتئ من الجلد فإنه يصيب دنيا من كنوز غن عمل بها في طاعة الله فقد فاز وإن عمل بها في معصية الله كوي بذلك الكنز يوم القيامة كما قال الله عز وجل في وجه آخر أن أثر الكي إذا كان فزع منه ولم يؤلمه فإنّه من الذي يقال فيه آخر الأدواء الكي فعند ذلك يجري مجرى الدواء فإن رأى أنه يكوي بالنار كياً موجعاً فهو لدعة من كلام سوء ومن رأى أنه يستظل بشجر قرع أو بورقة نابتاً على شجره فإنه يستأنس من وحشته ويستقبل أمره بصلاح له وموادعة بينه وبين من ينازعه فإن رأى أنه يأكل القرع مطبوخاً قطعاً لا يخالطه شئ مما يغيره عن جوهره وطعمه من التوابل أو مما يكره نوعه في التأويل لأنّ التوابل هم وحزن إذا كان يأكل من القرع مطبوخا ولم يتغير عن طعمه فهو يرجع إليه شئ قد كان افتقده في نفسه أو من ماله أو من دينه أو دنياه أو من قومه أو من صحة جسمه أو ذهاب وهن يرجع إليه ذهنه فيه وعقله بعد إدبارهما عنه أو قرة عين فاتته ترجع إليه أو اجتماع شمل كان تفرق عنه أو حفظ لعلم قد كان نسيه وذهب عنه لحفظه ويرجع إليه ذهنه فيه وعلمه على قدر ما أكل من القرع المطبوخ على نحو ما وصفت من طيب طعمه وقلته وكثرته وكلما كان طعمه أطيب وألين فالأمر يكون عليه فيما يرجع إليه من تلك النعم أضعف أو أشد فإن رأى أنه يأكل القرع نيئَاً على غير ما وصفت فهو يصيبه فزع من الجن والإنس أو يقاتل إنساناً يقارعه بالمنازعة في حرب أو كلام صخب يكون فيما بينهما وإنّما اشتق ذلك من كلام أبي بكر الصديق رضي الله عنه وسعيد بن المسيب رضي الله عنه في التأويل وكانا يأخذان فيه بالأسماء ومعانيها ويتأولانه فلذلك صار أكل القرع الطري النيئ شبيهاً في الأسماء بالقارعة وهي الفزع الأكبر ومقارعة الرجل صاحبه بالمنازعة والحرب بينهما وباسم المقرعة يقرع بها الرجل من يؤدبه وإنما اشتق تأويل شجرة القرِع وورقه بما ارتفق يونس عليه السلام بشجرة القرع حين خرج من بطن الحوت راجعاً إلى بلاده بالموصل وقومه واستأنس من وحشته (وحديث) مقاتل أنّ نبياً من بني إسرائيل شكا إلى الله ذهاب ذهنه فأمره أن يأكل الدباء مطبوخاً وهو القرع وهو اليقطين فلذلك صار القرع مطبوخاً رجوع ذهن صاحبه إليه فإن رأى أنّه يأكل لحم سرطان فإنّه يصيب مالاً وخيراً من مكان بعيد -ومن رأى أنّه أصاب سرطاناً أو ملكه أو اتخذه لنفسه فإنّه يصيب أو يظفر برجل كذلك في أخلاقه وطبائعه والسرطان إنسان بعيد المأخذ في أخلاقه بعيد الهمة في أمره بعيد المراجعة عما لهج به عسر في علمه وأما السلحفاة فعابد زاهد عالم بالعلم الأول راسخ فيه فمن رأى أنه أصاب سلحفاة أو ملكها أو دخلت منزله فإنّه يظفر بإنسان كذلك في علمه وزهده أو يداخله أو يخالطه ويجري بينه وبينه سبب بقدر ما رأى من ذلك فإن رأى أنه يأكل من لحمها فإنه يصيب من علمه ذلك فإن رأى سلحفاة في طريق أو مزبلة فإنَّ ذلك علم ضائع مجهول في الموضع الذي رأى فيه وإن رأى سلحفاة في وعاء أو كسوة أو كرامة فإنّ العلم هناك عزيز مكرم معروف فضله وخطره بقدر ما رأى من الصيانة له وما أكل من السمك الطري فإنّه غنيمة وخير لأنّه من الصيد فإن رأى أنه أصاب سمكاً مالحاً ورأى أنّه أكله أو لم يأكله بعد أن يصير في يديه بملكه فإنه يصيبه هم من قبل مملوك أو خادم ونعيم له بقدر ما نال من السمك المالح أو أكله أو أصابه وكذلك صغار السمك المالح وكباره لا خير فيه وربما خالفت طبيعة الإنسان في السمك المالح إذا رآه في منامه أصاب مالاً وخيراً إذا كان السمك كباراً -ومن رأى أن لحيته ابيضّت ولم يبق من سوادها شئ فإنّه يرى بوجهه وجاهه في الناس ما يكرهه فإن كان قد بقي منها بعض سوادها فهو وقار وطول اللحية فوق قدرها المعروف دين يكون على صاحبها أو هم شديد ونقصانها وخفتها قضاء لدينه وذهاب لهمه إذا كان بقدر مالا يشينها فإن حلقت لحيته ذهب وجهه وجاهه في الناس وكذلك النتف إلا أنَّ الحلق أهون وشعر العانة نقصان صالح في السنة ورؤياه سلطان يصيبه صاحبه ليس معه دين وهو أعجمي ومبلغه بقدر طول العانة وكثرتها حتى يسحبها في الأرض وأما سائر شعر الجسد فماله -ومن رأى أنه تنور وحلق بالنورة فإن كان غنياً ذهب ماله وإن كان فقيرا استغنى وذهب فقره والأذن امرأة الرجل أو ابنته فما حدث فيها فهو فيها وأما الصوت والجرم فإنّه صيت الرجل في الناس وفخره فيهم والفم مفتاح أمره وخاتمته والقلب ملك الجسد والقائم به ومدبره -ومن رأى سنّه تحرّكت فإنّه مرضِ من تنسب إليه فإن رأى أنها سقطت في يده أو صرّها في ثوبه فإنّه يستفيد ولداً أو أخاً أو أختاً فإن رأى أنّها تآكلت أو درست فإنّ بعض هؤلاء تصيبه بلية لا ينتفع أحد به ولا هو بنفسه ونوى التمر في المنام نية سفر -ومن رأى أنه نبت له سن زائدة فإنّه يستفيد ولداً أو أخاً على قدر مكان السن النابتة فإن رأى أنّ الزائدة تضربه وباسنانه فإنه يضربه وبأهله وكذلك لو انتفع بها دونهم فإنّه ينتفع بذلك دون سائر أهله -ومن رأى أنه عالج شيئاً من أسنانه حتى قلعها أو رأى أنّ ذلك عالجه من غيره فقلعها فإنه يكره على غرم مال أو ما يشبه ذلك فإن رأى جميع أسنانه سقطت وصارت في يده أو عنده فإنّه يكثر نسل أهل ذلك البيت وعددهم فإن رأى أنها سقطت جميعاً فإنِّ ذوي أسنانه من الناسِ يموتون قبله في قول سعيد بن المسيب وكان سعيد يأخذ بالأسماء في التأويل كثيراً فإن رأى أنه فقد بعض أسنانه فإنّه يغترب من تنسب تلك السن إليه وقال القيرواني وربما دلت الأسنان على الأسنان التي بها قوام الإنسان واتصال الرزق إلى البطن وربما دلت من الأموال على ما يستخدمه الإنسان في طلب معيشته وكسب من دواب وخدم وإرحاء فمن رأى أسنانه سقطت …

تصنيفات أخرى: