المكثة
التفسير:
… المكثة خادم يسلي الهموم …
النص الكامل من الكتاب ▼
… سلسلته غلمانه وكفته سمعه ورمانته قضاؤه وعدله والميزان دال على كل من يقتدي به ويهتدي من أجله كالقاضي والعالم والسلطان والقرآن وربما دل على لسان صاحبه فما رؤي فيه من اعتدال أو غير ذلك عاد عليه في صدقه و كذبه وخيانته وأمانته فإن كان قاضياً فالعمود جسمه ولسانه لسان وكتفاه أذناه وأوزانه أحكامه وعدله والدراهم كلام الناس وخصوماتهم وخيوطه أعوانه ووكلاؤه (والمكيال) يجري مجراه والعرب تسمي الكيل وزناً والميزان عدل حاكم وصنجاته أعوانه وميل اللسان إلى جهة اليمين يدل على ميل القاضي إلى المدعي وميله إلى اليسار يدل على ميله إلى المدعى عليه واستواء الميزان واعوجاجه جوره وتعلق الحجر في إحدى جهتيه للاستواء دليل على كذبه وفسقه وقيل إنَّ وفور صنجاته دليل علىفقه القاضي وكفاءته ونقصانها دليل على عجزه عن الحكم فإن رأى كأنّه يزن فلوساً فإنّه يقضي بشهادة الزور (وميزان العلافين) خازن بيت المال والميزان الذي كفتاه من جلد الحمار يدل على التجار والسوقة الذين يؤدون الأمانة في التجارات (والمهراس) رجل يعمل ويتحمل المشقة في إصلاح أمور يعجز غيره عنها (والمسمار) أمير أو خليفة ويدل على الرجل الذي يتوصل الناس به إلى أمورهم كالشاهد وكاتب الشروط ويدل على الفتوى الفاصلة وعلى الحجج اللازمة وعلى الذكر ويدل على مال وقوة (وأما الوتد) فمن رأى كأنه ضربه في حائط أو أرض فإن كان عزبا تزوج وإن كانت له زوجة حملت منه وإن رأى نفسه فوقه تمكن من عالم أو مشىِ فوق جبل وقيل الوتد أمير فيه نفاق وإن رأى كأنّه غرسه في حائط فإنّه يحب رجلاً جليلاً فإن غرزه في جدار بيت فإنّه يحب امرأِة فإن غرسه في جدار اتخذ من خشب فإنّه يحب غلاماً منافقاً فإن رأى كأن شيخاً غرز في ظهره مسماراً من حديد فإنّه يخرج من صلبه ملك أو نظير ملك أو عالم يكون من أوتاد الأرض فإن رأى أن شاباً غرز في ظهره وتداً من خشب فإنّه يولد له ولد منافق يكون عدواً له فإن رأى كأنه قلع الوتد فإنّه يشرف على الموت وقيل من رأى أنّه أوتد وتداً في جدار أو أرض أو شجرة أو أسطوانة أو غير ذلك فإنّه يتخذ أخبية عند رجل ينسب إلى ذلك الشئ الذي فيه الوتد (والحلقة) دين والجلجل خصومة وكلام في تشنيع (والجرس) رجل مؤذن من قبل السلطان (والراوية والركوة) للوالي كورة عامرة وللتاجر تجارة شريفة (والمندفة) امرأة مشنعة ووترها رجل طناز وقيل هو رجل منافق (والمنفخة) وزير (وخشبتا القصارين) شريكان يكتسبان زينة الناس وجمالهم (يتبع ... ) (والعصا) رجل حسيب منيع فيه نفاق فمن رأى كأن بيده عصا فإنّه يستعين برجل هذه صفته وينال ما يطلبه ويظفر بعدوه ويكثر ماله فإن رأى العصا مجوفة وهو متوكئ عليها فإنّه يذهب ماله ويخفي ذلك على الناس فإن رأى كأنّها انكسرت فإن كان تاجراً خسر في تجارته وإن كان والياً عزل وإن رأى كأنّه ضرب بعصا أرضاً فيها تنازعِ بينه وبين غيره فإنّه يملكها ويقهر منازعه وإن رأى كأنّه تحول عصا مات سريعاً (وأما الكرسي) لمن جلس عليه فإنّه دال على الفوز في الآخرة إن كان فيها وإلاّ نال سلطاناً ورفعة شريفة على قدره ونحوه وإن كان عزبا تزوج امرأة على قدره وجماله وعلوه وجدته ولا خير فيه للمريض ولا لمن جلس داخلاً فيه لما في اسمه من دلائل كرور السوء لا سيما إن كان ممن قد ذهب عنه مكروه مرض أو سجن فإنّه يكر راجعاً وأما الحامل فكونها فوقه مؤذن بكرسي القابلة التي تعلوه عند الولادة عن تكرار التوجع والآلام فإن كان على رأسها فوقه تاج ولدت غلاماً أو شبكة بلا رأس أو غمد سيف أو زوج بلا رمح ولدت جارية وقيل من رأى أنه أصاب كرسياً أو قعد عليه فإنّه يصيب سلطاناً على امرأة وتكون تلك في النساء على قدر جمال الكرسي وهيئته وكذلك ما حدث في الكرسي من مكروه أو محبوب فإنَّ ذلك في المرأة المنسوبة إلى الكرسي والكرسي وامراة أو رفعة من قبل السلطان وإن كان من خشب فهو قوة في نفاق وإن كان من حديد فهو قوة كاملة والجالس علىِ الكرسي وكيل أو والٍ أو وصي إن كان أهلاً لذلك أو قدم على أهله إن كان مسافرا لقوله تعالى {وأَلْقَيْنَا على كرسيه جسدا ثَمّ أَنَاب} والإنابة الرجوع (والقمع) رجل مدبر ينفق على الناس بالمعروف ودخول الكندوج مصيبة (واللوح) سلطان وعلم وموعظة وهدى ورحمة لقوله تعالى {وكَتَبْنَا لَهُ في الألْوَاح} وقوله {لوح محفوظ} والمصقول منه يدل على أنّ الصبي مقبل صاحب دولة والصدئ منه يدل على أنّه مدبر لا دولة له وإذا رأى لوحاً من حجر فإنّه ولد قاسي القلب وإذا كان من نحاس فإنّه ولد منافق وإذا كان من رصاص فإنّه ولد مخنث (والمحرضة) خادم يسلي الهموم (والمسرجة) نفس ابن آدم وحياته وفناء الدهن والفتيلة ذهاب حياته وصفاؤها صفاء عيشه وكدرها كدر عيشه وانكسار المسرجة بحيث لا يثبت فيها الدهن علة في جسده بحيث لا تقبل الدواء والمسرجة قيم البيت (والمكنسة) خادم (والخشنة) خادم متقاض أما من كنس بيته أو داره فإن كان بها مريض مات وإن كان له أموال تفرقت عنه وإن كنس أرضاً وجمع زبالتها أو ترابها أو تبنها فإنه من البادية إن كانت له وإلا كان جابياً أو عشاراً أو فقيراً سائلا طوافا (الممخض) رجل مخلص أومفت يفرق بين الحلال والحرام فإن رأى كأنّه ثقب الممخض فإنه لا يقبل الفتوى ولا يعمل بها (وأما القصعة) فدالة على المرأة والخادم وعلى المكان الذي يتعيش فيه وتأتي الأرزاق إليه فمن رأى جمعاً من الناس على قصعة كبيرة أو جفنة عظيمة فإن كان من أهل البادية كانت أرضهم وفدادينهم وإن كانوا أهل حرب داروا إليها بالمنافقة وحركوا ايديهم حولها بالمجادلة على قدر طعامها وجوهرها وإن كانوا أهل علم تألفوا عليه إن كان طعامها حلواً ونحوه وإن كانوا فساقاً أو كان طعامها سمكة أو لحماً منتناً تألفوا على زانية (وأما الطاجن) فربما دل على قيم البيت وربما دل على الحاكم والناظر والجابي والعاشر والماكس والسفافيد أعوانه وقد يدل على السجان وصاحب الخراج والطبيب وصاحب البط (والحصير) دال على الخادم وعلى مجلس الحاكم والسلطان والعرب تسمي الملك حصيراً فما كان به من حادث فبمنزلة البساط (وأما التحاقه) فدال على الحصار والحصر في البول وأما من حمله أو لبسه فهو حسرة تجري عليه وتناله ويحل فيها من تلك الناحية أو امرأة أو مريض أو محبوس (وأما الزجاج وما يعمل منه) فحمله غرور ومكسوره أموال والظرف منه آنية أو زوجة أو خادم أو غيرهن من النساء وكثرته في البيت دالة على اجتماع النساء في خير أو شر وأما العروة فمن تعلق بعروة أو أدخل يده فيها فإن كان كافراً أسلم واستمسك بالعروة الوثقى وإن استيقظ ويده فيها مات علي الإسلام ويدل على صحبة العالم وعلى العمل بالعلم والكتاب والمنقار دال على ذكر صاحبه وفمه وعلى عبده وخادمه الذي لا يستقيم إلا بالصفع وحماره الذي لا يمشي إلا بالضرب (القفل والمفاتيح) وأما من فتح قفلاً فإن كان عزباً فهو يتزوج وإن كان مصروفاً عن عرسه فإنّه يفترعها فالمفتاح ذكره والقفل زوجته كما قال الشاعر: فقم إليها وهي فيِ سكرها ... واستقبل القفل بمفتاح إلا أن يكون مسجوناَ فينجو منه بالدعاء قال الله تعالى {إنْ تَستَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمْ الفَتْحً} أي أن تدعوا فقد جاءكمِ النصر وإن كان في خصومة نصر فيها وحكم له قال الله تعالى {إنّا فَتَحْنا لكَ فتْحَاً مُبِينَاَ} وإن كان في فقر وتعذر رزقه فتح له منِ الدنيا ما ينتفع به على يد زوجة أو من شركة أو من سفر وقفول وإن كان حاكماَ وقد تعذر عليه حكم أو مفتٍ وقد تعذرت عليه فتواه أو عابر وقد تعذرت عليه مسألة ظهر له ما انغلق عليه وقد يفرق بين زوجين أو شريكين بحق أو باطل على قدر الرؤيا وأما المفتاح فإنّه دال على تقدم عند السلطان والمال والحكمة والصلاح وإن كان مفتاحٍ الجنة نال سلطاناً عظيماً في الدين أو أعمالاً كثيرة منِ أعمال البر أو وجد كنزا ومالا حلالاً ميراثاً فإن حجب مفتاح الكعبة حجب سلطاناً عظيماً أو إماماً ثم على نحو هذا المفاتيح والمفاتيح سلطان ومال وحظ عظيم وهي المقاليد قال الله تعالى {لهُ مَقَالِيدُ السّمَوَاتِ والأرْض} يعني سلطان السموات والأرض وخزائنهما وكذلك قوله في قارون {مَا إنَّ مَفَاتِحَهُ لتَنُوءُ بالْعُصْبَةِ أولي القوَّةَ} يصف بها أمواله وخزائنه فمن رأى أنه أصاب مفتاحاً أو مفاتيح فإنّه يصيب سلطاناً ومالا بقدر ذلك وإن رأى أنّه يفتح باباً بمفتاح حتى فتحه فإن المفتاح حينئذٍ دعاء يستجاب له ولوالديه أو لغيرهما فيه ويصيب بذلك طلبته التي يطلبه ويستعين بغيره فيظفر بها، ألا ترى أنّ الباب يفتح بالمفتاح حين يريد ولو كان المفتاح وحده لم يفتح به وكأنه يستعين في أمره ذلك بغيره؟ وكذلك لو رأى أنه استفتح برجاً بمفتاح حتى فتحه ودخله فإنه يصير إلى فرج عظيم وخير كبير بدعاء ومعونة غيره له والقفل كفيل ضامن وإقفال الباب به إعطاء كفيل وفتح القفل فرج وخروج من كفالة وكل غلق هم وكل فتح فرج وقيل إنَّ القفل يدل على …