المجبر
التفسير:
… المجبر ملك ذو صنائع يؤلف الحقوق والحكام على الاستقامة وهو في الأصل صالح لاسمه دال على كل من تجري الخيرات على يديه في الدين والدنيا كالسلطان والحاكم والفقيه والكثير الصدقة كالاسكاف والخياط والشعاب والبناء والبيطار وأمثالهم. …
النص الكامل من الكتاب ▼
… يره القاطعة للأمراض فمن عاد في المنام صيقلاً عمل من وجوه ذلك ما يليق به ومن جرت بينه وبين صيقل مجهول معالجة أو معاملة جرى مايدل عليه في اليقظة بينه وبين من يدل عليه الصيقل في التأويل مثله بما يطول شرح ه وأما ضراب الدراهم والدنانير فقد قال ابن سيرين أنه صاحب نميمة وغيبة ينقل الكرم وقيل أنّ الضراب رجل بار لطيف الكلام إذا لم يأخذ عليه أجراً وقيل هو رجل يفتعل الكلام جيداً حسناً فإن رأى أنّه يضرب الدنانير والدراهم بباب الإمام وكان أهلاً للولاية نالها وقيل إن ضراب الدنانير يحافظ على الصلوات ويؤدي الأمانات وضرب الدراهم الرديئة كلام ردئ وقول بلا عمل والطبيب عالم فقيه في الدين ويدل على كل مصلح ومدير لأمور الدين والدنيا كالفقيه والحاكم والواعظ الذي وعظه مرهم وترياق ومثل المؤدب والسيد والدباغ والمصلح لجلود الحيوان ويدل أيضاً على الحجام لما في الحجامة من الشفاء فمنِ رأى قاضيَاً أو عالماً عاد طبيباً كثر رفقه وعظم نفعه -ومن رأى طبيباً عاد قاضياً أو فقيهاً فإن كان مسلماً حكيماً زاد ذكره وعظمت مرتبته وعلت درجته في صناعته وإن كان على خلاف ذلك نزلت به البلابا ولعله يهلك أحداً بطبه لجهله وجراءته لأنّه سما في المنام إلى ماليس له -ومن رأى طبيباً يبيع الأكفان فليحذر منه فإنّه سفاك خائن في طبه لاسيما إن كانت الأكفان التي باعها مطوية فهو أدل على تدليسه في دوائه وغلط عامة الناس فيه -ومن رأى طبيباً عاد دباغاً للجلود فهو دليل على حداقته وكثرة من يبرأ على يديه إلا أن يرى أنّ دباغه فاسد عفن فهو جاهل مدلس والمطرز عالم مكار مزوق كلام والعلاف رجل كثير المال والعطار أديب أو عالم أو عابد والأصل أنّه رجل يثني عليه الثناء الحسن والعشار رجل دخل في أمور غيره وبيع الغزل يدل على السفر والغواص ملك أو نظير ملك فمن رأى أنّه غاص في البحر فإنه يدخل في عمل ملك أو سلطان فإن رأى كأنه استخرج لؤلؤة فإنّه ينال من الملك جارية تلد له ابناً حسناً لقوله تعالى (كأنّهُمْ لُؤلُؤٌ مَكْنُونْ) وتدل رؤيا الفواص على طلب العلم الغامض وعلى طلب المال في خطر ويصيب ما يطلبه على قدر مايصيب من اللؤلؤ والقصار رجل مذكر واعظ يتوب بسببه قوم من معاصيهم وقيل هو رجل يجري على يديه صدقات الناس أو يفرج الكربات لأن الوسخ في الثوب ذنوب أو هموم وأما القفال فإنّه رجل دلال -ومن رأى أنه قفل باب حانوته فإنّه دلال متاع فإن رأى أنه قفل باب داره فإنّه دلال تزويج والقلانسي رئيس وأما الفراش فنخاس الرقيق وهو الذي يلي أمور النساء والفحام سلطان جائر يفقر رعيته لأنّ الأشجار رجال والنار سلطان فمن رأى كأن الفحم نافق في سوقه فإنّهم أقوام قد افتقروا من جهة السلطان ويرد عليهم أموالهم والقدروي رجل طويل العمر لقوله تعالى (وقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ) والقطان رجل صاحب مال وتعب والكيال والٍ عادل إذا لم يبخس في كيله والكاهن رجل صاحب أباطيل وغرور والكحال رجل داع إلى الخير مصلح للدين والمساح رجل يتفقد أحوال الناس أو يحب الوقوف عليها فإن رأى كأنّه مسح أرضاً مزروعة فإنّه يتفقد أحوال أهل الصلاح وإن مسح كرماً فإنّه يتفقد حال امرأته فإن مسح شجراً فإنّه يتفقد أحوال رجال فيهم دين فإن مسح شارعاً فإنّه يسافر بقدر ذلك الطريق الذي مسحه وإن كان في وجه الحج فإنّه يحج فإن مسح مفازة من غم وإن مسح أرضاً مخضرة لم يعرف صاحبها فإنه يصير ذا نسك وصلاح واللص هو الرجل المغتال الطالب ماليس له وربما دل على المفسد لنساء الرجال المخالف إلى فرشهم أو الصائد لداجنهم أو حمامهم واللص المجهول دال على ملك الموت لاختفائه في حين قبضه ونزوله في المنزل بغير إذن والأموال والأرواح شركاء في التأويل وربما دل اللص على السبع والحية والسلطان وقيل إنّ اللص الأسود خلط سوداوي والأبيض بلغم والأحمر دم والأصفر صفراء وإن رأى لصاً دخل منزلاً فأصاب منه شيئاً وذهب به فإنّه يموت إنسان هناك فإن لم يذهب بشئ فإنّه إشراف إنسان على الموت ثم ينجو والمصور كاذب على الله تعالى ذو بدعة وربما دل على الشاعر والزامر والمغني وأمثالهم ممن يأخذ المال على الباطل الذي يختلقه بيده أو فمه والمعلم سلطان ذو صنائع والمعلم للصبيان المجهول يدل على الأمير والحاكم والفقيه وعلى كل من له صولة ولسان وأمر ونهي وربما دل على السجان لحبسه لأهل الجهل وعلى صياد العصافير وبائعها وأمثال ذلك -ومن رأى كأنه عاد معلماً نظرت في حاله وأي شيء يليق به مما ينسبه إليه المؤدب وقد يدل المعلم المجهول على الله تعالى كما دل القاضي لقوله تعالى {الرَّحْمَنُ عَلّمَ القُرْآنَ} الاية فهو معلم الخلق أجمعين والبحاث يقاتل أقواماً منافقين ويأخذ منهم أموالاً بالمكر والنباش طالب علم غامض وإن لم يكن من أهله فهو قواد ويدل أيضاً على الباحث عن الأمور المستورة المخفية والكنوز والسائل عن الناس في الشهادات فإن نقل الموتى فإنه ينال ما يتمناه فإن نبش عن ميت فهو باحث عن علم في طلب الدنيا وإن كان مالاً فهو حرام وان كان الميت حياً فإنّ العلم زيادة في الدين وإن كان مالاً فهو حلال -ومن رأى كأنه يحدث الموتى في حوائجه قضيت حوائجه ونخاس الجواري صاحب أخبار لأنّ الجواري أخبار ونخاس الدواب صاحب ولاية والنداف صاحب خصومات تجري على يديه أموال فإن رأى أنه يندف دخل في خصومة فإن رأى أنّه لا يحسن الندف غلبه خصمه والنادف رجل يختار من كل شئ أجوده كالحاكم العدل والفقيه العالم والورع والعابر الحاذق والعابد المحترس من خداع الشيطان ومثله من لا يجوز عليه التدليس والنعال رجلِ يعذب الناس لأجل المال فإن رأى كأنّه ينعل كما ينعل الدواب فلم يجد له ألماً نال مالاً فإن ناله ألم ناله ضرر والمعبر يدل على الحاكم والفقيه والطبيب وكل من يحزن الإنسان عنده ويفرح وربما دل على المسجد وقارئ القرآن لأنّه مبشر ومنذر وربما دل على الوزان وعلى كل من يعالج الميزان والأوزان كصاحب المعيار والصيرفي وربما دل على من تولى الكشف للحاكم فإنّه يبحث عن عورات الناس وربما دل القصار والغسال وجزاز الشعور وكل من يسلي هموم الناس على يديه وربما دل على قارئ كتب الرسائل وسجلات الملوك القادمة من البلدان لأنه يعبر عن الرؤيا المنقولة عن المنام فيخبر بما يؤول إليه فمن عاد في النوم عابراً فإن لاق به القضاء ناله وإن كان طالباً للعلم والقرآن حفظه وإن كان موضعاً للكتابة نالها فإن كان طالباً لعلم الطب حذقه وإلا عاد صيرفياً أو مكشفا أو قصاراً أو غسالاً أو جزاراً أو قارئاً على قدر الأيام وزيادة الأحلام وأما من قص في المنام مناماً على معبر فما عبر له فهو هو ماكان موافقاً للحكمة جارياً على ألسنة وإن لم يعقل سؤاله ولا فهم عبارته فلعلّه يحتاج إلى بعض من يدل العابر عليه في صناعته فيقف إليه في حاجته وقال بعضهم المعبر رجل يطلب عثرات الناس والمجبر ملك ذو صنائع يؤلف الحقوق والحكام على الاستقامة وهو في الأصل صالح لاسمه دال على كل من تجري الخيرات على يديه في الدين والدنيا كالسلطان والحاكم والفقيه والكثير الصدقة كالاسكاف والخياط والشعاب والبناء والبيطار وأمثالهم فمن رأى أنّه وقف إلى جابر في داره نزل به أو كسر أصابه فانظر إلى حال السائل وحقيقة الداء ومكانه حتى تعلم من الجابر بذلك من إشراكه في التأويل فإن كان رأى قرحة خرجت في عنقه فوقع على جابرِ ففتحها له بالحديد حتى سال جميع مافيها فيكون ذلك شهادة في عنقه أو نذراً أو ديناً يفرج عنه منه على يد حاكم أو عالم -ومن رأى مفاصله تفصلت أو عظامه تفرقت فضمها المجبر بعضها إلى بعض حتى عاد جسمه صحيحاً دل على أنّه يفصل ثوباً ويدفعه إلي خياط يخيطه وإن كان ذاك في اليد اليمنى خاصة ف عمل عليها المجبر جبارة وربطها إلى عنقه فإنّه رجل يجبره بمعروفه فيعتق يديه عن الصنائع والأعمال ويمنعهما عن قبول الصدقات وإن كان ذلك في رجليه جميعاً أو في إحداهما فإن تأويله في نحو ذلك إلا أن يكون له دابة فإنّي أخشى أن تنزل بها حادثة فيحتاج فيها إلى البيطار والمغازلي رجل يفشي أسرارا والمشاط رجل يجلي هموم الناس والفصاد إن فصد بالطول فإنه يتكلم بالجميل ويؤلف بين الناس وإن فصد بالعرض فإنه يلقى العداوة بينهم وينمو ويطعن على أحاديثهم والفتح مساح كما أن المساح فتح والخوزي رجل يلي أمور الناس ويعمل في ترتيبها وجلاء الصفر رجل يزين متاع الدنيا ويجذبه إلى نفسه والملاح رجل سجان وقيل هو سائس الملك وقيل هو وزيره وصاحب جنده ومدير عسكره والمتوسط بينه وبين عتيه وربما دل على الجمال والبغال والحمار والمكاري والسائس وبياع الملح صاحب أموال من الدراهم والمسامير يأمر الناس بالتودد والبائع والمشتري مختلفان فمن رأى أنه يبيع شيئاً أو يشتريه فإنه مضطر محتاج لأن الإنسان لا يبيع إلا وقت اضطراره فإذا اضطر باعه واشترى شيئاً والاضطرار يخرج الإنسان إلى الحيل -ومن رأى أنه باعِ شيئاً من نوع محبب فإنه يقع تشويش واضطراب يرجو بذلك ظفراً ونجاة من المهلكة فإن رأى أنه باع شيئاً مكروهاً فلا خير فيه فإن اشترى شيئاً من نوع محبب فإن ذلك التدبير نجاة مما يجاذره فإن كان من نوع مكروه فإن ذلك التدبير خطأ ويناله منه هم وحزن وأما محيي الموتى فهو رجل يخلص الناس من يد السلطان وقيل إن محيي الموتى دباغ الجلود وصانع الموازين حتى يعلق الكفتين ويعتدلا وهو بمنزلة الحداد وأما النساج فهو الجماع الكداد في عمله الذي يسعى في طلبه أو يحث في عمله كالمسافر والمجالد بالسيف فوق الدابة ورجله في الركاب وربما دل النساج على البناء فوق الحائط المؤلف للطاقات المناول من تحته من يبنيه في حائط الذي علا عليه ووزنه بميزان وخيطه وضربه بفأسه وربما دل على الناسج والمصنف والحراث وقد يدل المنسج على ما الإنسان فيه من مرض أو هم أو سفر أو خصومة أو مرمة أو كتابة فمن قطع منسجه فرغ همه وعمل سفره وما يعالجه وإلا بقي له بقدر ما بقي من تمامه في النول وقيل النسيج سفر وقيل النسيج خصومة وأما المسدي فهو الذي لا يستقر به قرار والذي عيشه في سعيه كالمنادي والمكاري وقد يدل على الساعي بين الإِثنين وعلى ذي الوجهين والفتال هو الماسح والسائح أو المسافر وربما دل على كل من يبرم الأمور ويحكم الأسباب كالمفتي والقاضيِ وذي الرأي فمن فتل في المنام حبلاً سافر إن كان من أهل السفر أو مسح أيضاً إن كانت تلك صناعته أو أحكم أمراً هو في اليقظة على يديه أو يحاوله أو يؤمله أما شركة أو نكاحاً أو اجتماعاً على عهد وعقد أو ائتلافاً والمكاري والجمّال والبغّال والحمّار فإنهم ولاة الأمور ومقدمو الجيوش والمكلفون بأمور الناس كصاحب الشرطة والسعاة لأنهم يديرون الحيوان ويحملون الأموال وضارب البربط يفتعل كلاماً باطلاً والطبال يفتعل كلاماً باطلاً والزمار ينعي إنساناً والراقص رجل تتابع عليه مصيبات وصاحب البستان قيم امرأة والحطاب ذو نميمة وصاحب الدجاج والطير نخاس الجواري والفاكهي ينسب إلى الثمرة التي باعها ومن باع مملوكاً فهو صالح له ولا خيرِ فيه لمن اشتراه ومن باع جارية فلا خير فيه وهو صالح لمن اشتراها وكل ما كان خيرا للبائع فهو شر للمبتاع كدهان فهو يعمل أعمالاً خفية يزين بها ومطرز مصلح ومفسد كالمنافق المرائي والمتصنع …