العصا

أداة ابن سيرين تفسير الأحلام لابن سيرين محايد

التفسير:

… اعتمد في وثبه على عصا. …

📖 النص الكامل من الكتاب

… الباب الخامس والخمسون في السفر والقفز والمشي والوثوب والهرولة والقصد في المشي والغيبة في الأرض والطيران والركوب والرجوع من السفر الباب الخامس والخمسون في السفر والقفز والمشي والوثوب والهرولة والقصد في المشي والغيبة في الأرض والطيران والركوب والرجوع من السفر السفر يدل على الانتقال من مكان إلى مكان وعلىِ الانتقال من حال إلى حال وعلى المساحة فمن رأى كأنّه يسافر فإنّه يمسح أرضاً كما لو رأى أنه يمسح أرضَاً فإنّه يسافر وأما القفز فمن رأى كأنه يقفز في الأرض بفرد رجل لعله به لا يقدر معها على المشي فإنّه تصيبه نائبة يذهب فيها نصف ماله ويتعيش بالباقي في مشقة وتعب وأما الوثوب فمن رأى كأنه وثب إلى رجل فإنّه يغلبه ويقهره لأنّ الوثوب يدل على القوة وقوة الإنسان في قدميه فإن رأى كأنه وثب من مكان إلى خير منه فإنه يتحول من حال إلى حال أرفع منه عاجلاً فإن رأى كأنه وثب من الأرض حتى بلغ قرب السماء سافر حتى وافى مكة فإن رأى كأنه وثب حتى بلغ بين السماء والأرض فهو موته ورفع جنازته -ومن رأى كأنه يمشي مستوياً فإنّه يطلب شرائع الإسلام ويرزق خيراً فإن رأى كأنه يمشي في السوق دل على أنَّ في يده وصية وإن كان أهلاً للوصية نالها لقوله تعالى {ما هَذَا الرَّسُول يأكلُ الطّعَامَ وَيَمْشي في الأسواق} فإن رأى كأنّه يمشي حافياً دل على حسن دينه وذهاب غمه وقيل إن هذه الرؤيا تدل على مصيبة في المرأة وطلاقها وأما الهرولة في أي موضع كان فظفر بالعدو والقصد في المشي تواضع لله لقوله تعالى {واقصِدْ في مَشْيِكَ} والغيبة في الأرض من غير حفر إذا طال عمقها وظن أنّه يموت فيها ولا يصعد منها مخاطرة بالنفس وتغرير بها في طلب الدنيا أو الموت في ذلك وأما الطيران فقد حكي أو رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأنّي أطير بين السماء والأرض فقال أنت تكثر المنى -ومن رأى كأنه طاف فوق جبل فإنه ينال ولاية يخضع له فيها الملوك وقيل من رأى كأنّه يطير فإن كان أهلاً للسلطان ناله وإن سقط على شئ ملكه وإن لم يصلح للولاية دل على مرض يصيبه يشرف منه على الموت أو خطأ منه يقع في دينه فإن طار من سطح إلى سطح فإنّه يستبدل بامرأته امرأة أخرى وقال بعضهم الطيران دليل السفر إذا كان يحتاج فإنّه انتقال من حال إلى حال فإن بلغ طيرانه منتهاه فإنّه ينال في سفره خيراً وإذا طار من أرض إلى أرض نال شرفاً وقرة عين: "وإذا نبا بك منزل فتحول" فإن طار من أسفل إلى علو بغير جناح نال أمنيته وارتفع بقدر ما علا فإن طار كما تطير الحمامة في الهواء نال عزاً فإن رأى كأنّه طار حتى توارى في جو السماء ولم يرجع فإنّه يموت ومن طار من داره إلى دار مجهولة فإنه يتحول من داره إلى قبره -ومن رأى كأنه ركب دابة فإنّه يركب هوى غالباً وقيل إنَّ ركوب الدواب كلها نيل عز ومراد فإن لم يحسن ركوبها فإنّه يدل على اتباع الهوى فإن ركبها وأحسن الركوب وضبط الدابة سلم من فتنة الهوى ونال المنى فإن رأى كأنه ركب عنق إنسان فإنّه يموت ويحمل المركوب جنازة وقيل أن ركوب عنق الإنسان يدل على أمر صعب فإن أسقطه من عنقه فإنَّ ذلك الأمر الذي طلبه لا يتم وأما الرجوع من السفر فيدل على أداة حق واجب عليه وقيل انه يدل على الفرج من الهموم والنجاة من الأسواء ونيل النعمة لقوله تعالى {فَانْقَلِبوا بِنِعْمَةٍ مِنَ الله وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ} وربما تدل هذه الرؤيا على توبة الرائي من الذنوب لقوله تعالى {لَعَلّهُمْ يَرْجعُون} الباب السادس والخمسون في أنواع المعاملات الجارية بين الناس كالبيع والرهن والإجارة والشركة والوديعة والعارية والقرض والضمان والكفالة وقضاء الدين وأداء الحق والإمهال فإنَّ معنى التوبة الرجوع عن المعصية والركض على الدابة أو على الرجلين دال على سرعة ما يطلبه وعلى النجاة والمن ممن يخافه لقول موسى كما أخبر عنه تعالى في القرآن {فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لمّا خِفْتُكُمْ} إلا أن يكون هربه من الله تعالى أو من ملك الموت فإنه مدرك هالك وبلوغ الغايات والمنى والكمال دال على النقص والزوال ومن طار عرضاً في السماء دل على أنّه يسافر سفراً أو ينال شرفاً ومن وثب من موضع إلى موضع تحول من حال إلى حال والوثب البعيد سفر طويل فإن اعتمد في وثبه على عصا اعتمد على رجل قوي منيع. الباب السادس والخمسون في أنواع المعاملات الجارية بين الناس كالبيع والرهن والإجارة والشركة والوديعة والعارية والقرض والضمان والكفالة وقضاء الدين وأداء الحق والإمهال البيع يختلف في التأويل بحسب اختلاف المبيع -ومن رأى كأنّه يباع أو ينادى عليه فإنّه إن كان مشتريه رجلاً ناله هم وإن اشترته امرأة أصاب سلطاناً أو عزا وكرامة وكل ما كان ثمنه أكثر كان أكرم وإنّما قلنا إن البيع في الرؤيا يقتضي إكرام المبيع لقوله تعالى في قصة يوسف عليه السلام {وَقَالَ الذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرِ لامْرَأتِهِ أكْرِمي مَثْواه} وكل ما كان شراً للبائع كان خيراً للمبتاع وما كان خيراَ للبائع فهو شر للمبتاع وقيل إن البيع زوال ملك والبائع مشتر والمشتري بائع والبيع ايثار على المبيع فإن باع ما يدل على الدنيا آثر الآخرة عليها وإن باع ما يدل على الآخرة آثر الدنيا عليها وإلا استبدل حالاً بحال على قدر المبيع والثمن وبيع الحرّ ذلته وحشن عاقبته لقصة يوسف عليه السلام (وأما الرهن) فمن رأى كأنّه رهينة في موضع فإن رؤياه تدل على أنّه اكتسب ذنوباً كثيرة لقوله تعالى {كل نَفْس بمَا كَسبَتْ رَهِينَة} وقيل إنَّ المرهون مأمور فإن رأى كأنه رهن عنده رهن فإنه يظلم في شئ ويبخس حقه ثم يصل إلى حقه بسبب الراهن الذي رهن عنده الرهن والمرهون مأسور بذنب أو دين عند المرتهن وكذلك الراهن حتى يفك رهنه (وأما الإجارة) فإنَّ المستأجر رجل يخدع صاحب الإجارة ويغره ويحثه على أمر مضطرب وإذا انخدع له تبرأ منه وتركه في الهلكة (وأما الشركة) فهي دليل على الإنصاف فمن رأى كأنه شارك رجلاً فإنَّ كل واحد منهما ينصف صاحبه في أمر يكون بينهما فإن رأى كأنه شارك شيخاً مجهولاً فإنّه جده ويدل على أنه ينال إنصافاً في تلك السنة ممن كانت بينه وبينه معامله وإن رأى كأنه شارك شاباً مجهولاً فإنه يجد من عدوه الإنصاف مع خوفه من بليته وظلمه وأذيته (وأما الوديعة) فمن رأى كأنّه أودع رجلا سره فإنّه سره وقيل إنَّ المودع غالب والمودوع مغلوب وأما العارية فمن رأى كأنه استعار شيئاً أو أعاره فإن كان ذلك الشئ محبوباً فإنّه ينال خيراً لا يدوم فإن كان مكروهاً أصابته كراهية لا تدوم وذلك أنّ العارية لا بقاء لها وقيل من استعار من رجل دابة فإن المعير يحتمل مؤنة المستعير (وأما القرض) فمن رأى أنه يقرض الناس لوجه الله تعالى فإنّه ينفق مالاً في الجهاد لقوله تعالى { إنْ تقْرِضُوا الله} الآية وأما الضمان فمن رأى كأنّه ضمن عن إنسان شيئاً لرجل فإنّه يعلمه أدباً من آداب ذلك الرجل (وأما الكفالة) فقد قيل أنّها تجري مجرى القيد في التأويل وتدل على الثبات في الأمور وسواء في ذلك الكافل والمكفول وقيل من تكفل لانسان فقد أساء إليه فإن رأى كأن إنساناً تكفل به فإنّه يرزق رزقاً جليلاً لقوله تعالى {وكفلها زكريا} الاية فإن رأى كأنّه تكفل صبياً فإنّه ينصح عدواً لقوله تعالى {يَكْفَلُونَه لَكمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُون} (وأما قضاء) الدين فمن رأى كأنّه قضى دينَاً أو أدى حقاً فإنّه يصل رحماً أو يطعم مسكيناً وييسر عليه أمر متعذر من أمور الدين أو أمور الدنيا وقيل أنّ أداء الحق رجوع عن السفر كما أنّ الرجوع عن السفر اداء للحق (وأما الإمهال) فيدل على العذاب لقوله تعالى {فَمَهِّلِ الكَافِرينَ أمْهِلْهُمْ رُوَيْداً} وإن رأى كأنّه أمهل رجلاً في غضب فإنّه يعذبه عذابا شديد. …