الشمس سوداء

لون ابن سيرين تفسير الأحلام لابن سيرين شر

التفسير:

… إن اسودت يغلب وتنم عليه آفة …

📖 النص الكامل من الكتاب

… لى الأم فلتأنيثها وتذكير القمر فما رؤي في الشمس من حادث عاد تأويله على من يدل عليه ممن وصفناه على أقدار الناس ومقادير الرؤيا ودلائلها وشواهدها وإن رؤيت ساقطة إلى الأرض أو ابتلعها طائر أو سقطت في البحر أو احترقت بالنار وذهبت عينها أو اسودت وغابت في غير مجراها من السماء أو دخلت في بنات نعش مات المنسوب إليها وإن رأى بها كسوة أو غشيها سحاب أو تراكم عليها غبار أو دخان نقص نورها أو رؤيت تموج في السماء بلا استقرار كان ذلك دليلاً على حادث يجري على المضاف إليهِا إما من مرض أو هم أو غم أو كرب أو خبر مقلق إلا أن يكون من دلت عليه مريضا في اليقظة فإن ذلك موته وإن رآها قد اسودت من غير سبب غشيها ولا كسوف فإن ذلك دليل على ظلم المضاف وجوره أو على كفره وضلالته وإن أخذها في كفه أو ملكها في حجره أو نزلت عليه في بيته بنورها وضيائها تمكن من سلطانه وعزه وملكه إن كان ممن يليق به ذلك أو قدوم رب ذلك المنزل إن كان غائباً سواء رأى ذلك ولده أو عبده أو زوجته لأنه سلطان الجميع وقيم الدار وإلا ولدت الحامل ان كانت له جارية أو غلاما ويفرق بين الذكر والأنثى بزيادة تلتمس من الرؤيا مثل أن يأخذها فيسترها تحت ثوبه أو يدخلها في وعاء من أوعيته فيشهد ذلك فيها بالإناث المستورات ويكون من تدل عليه جميلاً مذكوراً بعلم أو سلطان وإن كانت في هذه الحالة مظلمة ذاهبة اللون غدر بالملك في ملكه أو في أهله إن لاق ذلك به وإلا تسور عليه سلطان أو عدا عليه عامل أو قدم غائب أو مات من عنده من المرضى والحوامل أو سقط جنينها أو ولدت ابنا ويفرق بين هذه الوجوه بزيادة الأدلة وإن رآها طالعة من المغرب أو عائدة بعد غروبها وراجعة إلى المكان الذي منه طلوعها ظهرت آية وعبرة يستدل على ماهيتها بزيادة أدلتها وربما دل ذلك على رجوع المنسوب إليها عما أمله من سفر أو عدل أو جور على قدر منفعة طلوعها ومغيبها وأوقات ذلك وربما دل على نكسة المنسوب إليها من المرضى وربما دل مغيبها من بعد بروزها لمن عنه حمل على موت الجنين من بعد ظهوره وربما دل على قدوم الغائب من سفره بالأموال العجيبة وربما دل مغيبها على إعادة المسجون إلى السجن بعد خروجه وربما دل على من أسلم من كفره أو تاب من ظلمه على رجوعه إلى ضلالته وإن رأى ذلك من يعمل أعمالاً خفية صالحة أو رديئة دل على سترته وإخفاء أحواله ولم تكشف أستاره لذهاب الشمس عنه إلا أن يكون ممن أهديت إليه في ليلة زوجة واشترى سرية فإن الزوجة ترجع إلى أهلها والسرية تعود إلى بائعها وقد يدل أيضاً طلوعها من بعد مغيبها لمن طلق زوجته على ارتجاعها ولمن عنده حبلى على خلاصها ولمن تعدرت عليه معيشته أو صنعته على نفاقها وخاصة إن كان صلاحها بالشمس كالقصار والغسال وضراب اللبن وأمثال ذلك ولمن كان مريضاً على موته لزوال الظل المشبه بالإنسان مع قوله تعالى (ثمَّ جَعَلْنا الشّمْسَ عليْهِ دليلاً. ثَمّ قبَضْناهُ إليْنا قَبْضَاً يَسيرا) ولمن كان في جهاد أو حرب على النصر لأنها عادت ليوشع بن نون عليه السلام في حرب الأعداء له حتى أظهره الله عليهم ولمن كان فقيراً في يوم الشتاء على الكسوة والغنى وفي يوم الصيف على الغم والمرض والحمى والرمد وجلوس الميت في الشمس في الصيف دلالة على ما هو فيه من العذاب والحزن من أجل مصاحبة لسلطان أو من سبب من نزلت الشمس عليه على قدره وناحيته -ومن رأى أنه تحول شمساً أصاب ملكاً عظيماً على قدر شعاعها ومن أصاب شمساً معلقة بسلسلة ولي ولاية وعدل فيها وإن قعد في الشمس وتداوى فيها نال نعمة من سلطان -ومن رأى أن ضوء الشمس وشعاعها من المشرق إلى المغرب فإن كان أهلاً للملك نال ملكاً عظيماً وإلا رزق علماً يذكر به في جميع البلاد -ومن رأى أنه ملك الشمس وتمكن منها فإنه يكون مقبول القول عند الملك الأعظم فمن رآها صافية منيرة قد طلعت عليه فإن كان والياً نال قوة في ولايته وإن كان أميراً نال خيراً من الملك الأعظم وإن كان من الرعية رزق رزقاً حلالاً وإن كانت امرأة رأت من زوجها ما يسرها -ومن رأى الشمس طلعت في بيته فإن كان تاجراً ربح في تجارته وإن كان طالباً للمرأة أصاب امرأة جميلة وإن رأت ذلك امرأة تزوجت واتسع عليها الرزق من زوجها وضوء الشمس هيبة الملك وعدله ومن كلمته الشمس نال رفعة من قبل السلطان -ومن رأى الشمس طلعت على رأسه دون جسده فإنه ينال أمراً جسيماً ودنيا شاملة وإن طلعت على قدميه دون سائر جسده نال رزقاً حلالاً من قبل الزراعة فإن طلعت على بطنه تحت ثيابه والناس لايعلمون أصابه برص وكذلك على سائر أعضائه من تحت ثيابه -ومن رأى بطنه انشق وطلعت فيه الشمس فإنه يموت فإن رأت امرأة أن الشمس دخلت من جيبها وهو طوقها ثم خرجت من ذيلها فإنها تتزوج ملكاً ويقيم معها ليلة فإن طلعت على فرجها فإنها تزني فإن رأى أن الشمس غابت كلها وهو خلفها يتبعها فإنه يموت فإن رأى أنه يتبع الشمس وهي تسير ولم تغب فإنه يكون أسيراً مع الملك فإن رأى أن الشمس تحولت رجلاً كهلاً فإن السلطان يتواضع للهّ تعالى ويعدل وينال قوة وتحسن أحوال المسلمين فإن تحولت شاباً فإنه يضعف حال المسلمين ويجور السلطان فإن رأى نارا خرجت من الشمس فأحرقت ما حواليها فإن الملك يهلك أقواماً من حاشيته فإن رأى الشمس احمرت فإنه فساد في مملكته فإن رآها اصفرت مرض الملك فإن اسودت يغلب وتنم عليه آفة فإن رأى أنها غابت فإنه مطلبه ومنازعة الشمس الخروج على الملك ونقصان شعاع الشمس انحطاط هيبة الملك فإن رأى الشمس انشقت نصفين فبقي نصفها وذهب الآخر فإنه يخرج على الملك خارجي فإن تبع النصف الباقي النصف الذاهب وانضما وعادت شمسا صحيحة فإن الخارجي يأخذ البلد كله فإن رجع النصف الذاهب إلى النصف الباقي وعادت شمساً كما كانت عاد إليه ملكه وظفر بالخارجي فإن صار كل واحد من النصفين شمساً بمفرده فإن الخارجي يملك مثل ما مع الملك يصير نظيره ويأخذ نصف مملكته فإن رأى الشمس سقطت فهي مصيبة في قيم الأرض أو في الوالدين فإن رأى كأن الشمس طلعت في دار فأضاءت الدار كلها نال أهل الدار عزة وكرامة ورزقاً -ومن رأى أنه ابتلع الشمس فإنه يعيش عيشا مهموما فإن رأى ذلك ملك مات ومن أصاب من ضوء الشمس أتاه الله كنزاً أو مالا عظيماً -ومن رأى الشمس نزلت على فراشه فإنه يمرض ويلتهب بدنه فإن رأى كأنه يفعل به خيرا دل على خصب ويسار ويدل في كثير من الناس على صحة من أخذ منه الشمس شيئاً أو أعطته شيئاً فليس بمحمود ومن دلائل الخيرات أن يرى الإنسان الشمس على هيئتها وعادتها وقد تكون الزيادة والنقص فيها من المضار ومن وجد حر الشمس فأوى إلى الظل فإنه ينجو من حزن ومن وجد البرد في الظل فقعد في الشمس ذهب فقره لأن البرد فقر ومن استمكن من الشمس وهي سوداء مدلهمة فإن الملك يضطر إليه في أمر من الأمور (وحكي) أن قاضي حمص رأى كأن الشمس والقمر اقتتلا فتفرقت الكواكب فكان شطر مع الشمس وشطر مع القمر فقص رؤياه على عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال له مع أيهما كنت قال مع القمر فقرأ عمر (فَمَحَوْنَا آيَةَ الليّلِ وَجَعَلْنا آية النّهارِ مُبْصِرَة) وصرفه عن عمل حمص فقضي أنه خرج مع معاوية إلى صفين فقتل -ومن رأى الشمس والقمر والنجوم اجتمعت في موضع واحد وملكها وكان لها نور وشعاع فإنه يكون مقبول القول عند الملك والوزير والرؤساء فإن لم يكن نور فلا خير فيه لصاحب الرؤيا فإن رأى الشمس والقمر طالعين عليه فإن والديه راضيان عنه فإن لم يكن لهما شعاع فإنهما ساخطان عليه فإن رأى شمساً وقمراً عن يمينه وشماله أو قدامه أو خلفه فإنه يصيبه هم وخوف أو بلية وهزيمة يضطر معها إلى الفرار لقوله تعالى (وَجُمِعَ الشّمسُ والقَمَرُ يَقُولُ الإِنسانُ يَوْمَئِذٍ أيْنَ المَفَر) وسواد الشمس والقمر والنجوم وكدورتها تغير النعم في الدنيا وكسوف الشمس حدث بالملك -ومن رأى سحاباً غطى الشمس حتى ذهب نورها فان الملك يمرض فإن رآها وهي لا تتحرك في السحاب ولا تخرج منه فإن الملك يموت وربما كانت الشمس عالماً من العلماء فإن انجلى السحاب انجلى الغم عنه (القمر) في الأصل وزير الملك الأعظم أو سلطان دون الملك الأعظم والنجوم حوله جنوده ومنازله ومساكنه أو زوجاته وجواريه وربما دل على العالم والفقيه وكل ما يهتدي به من الأدلة لأنه يهدي في الظلمات ويضئ في الحنادس ويدل على الولد والزوج والسيد وعلى الزوج والإِبنه لجماله ونوره يشبه به ذو الجمال من النساء والرجال فيقال كأنه البدر وكأنه فلقة قمر ثم يجري تأويل حوادثه ومزاولته كنحو ما تقدم في الشمس وربما دل على الزيادة والنقص لأنه يزيد وينقص كلأموال والأعمال والأبدان مع ما سبق من لفظ المرور مثل مريض يراه في أول الشهر قد نزل عليه أو أتى به إليه فإنه يفيق من علته ويسلم من مرضه وإن كان في نقصان الشهر ذهب عمره وقرب أجله على مقدار ما بقي من الشهر فربما كان أياماً وربما كان جمعاً أو شهوراً أو أعواماً بأدلة تزداد عند ذلك في المنام أوفي اليقظة وإن نزل في أول الشهر أو طلع من غائب فقد خرج من مكانه وقدم من سفره وإن كان ذلك في آخر الشهرِ بعد سفره تغرب عن وطنه ومن رآه عنده أو في حجره أو في يده تزوج زوجاً بقدر ضوئه ونوره رجلاً كان أو امرأة (رأت) عائشة رضوان الله عليها ثلاثة أقمار سقطت في حجرتها فقصت رؤياها على أبيها رضي الله عنه فقال لها إن صدقت رؤياك يدفن في حجرتك ثلاثة هم خير أهل الأرض فإن رأى القمر غاب فإن الأمر الذي طالبه من خيرِ أو شر قد انقضى وفات فإن رآه طلع فإن الأمر في أوله -ومن رأى القمر تاماً منيراً في موضعه من السماء فإن وزير الملك ينفع أهل ذلك المكان ومن نظر إلى القمر فرأى مثال وجهه فإنه يموت -ومن رأى كأنه تعلق بالقمر نال من السطان خيراً -ومن رأى كأن القمر أظلم والرائي ملك فإن رعيته يؤذونه وينكرون أمره -ومن رأى القمر صار شمساً فإن الرائي يصيب خيراً وعزاً ومالاً من قبل أمه أو امرأته -ومن رأى القمر موافقه وهو موافق القمر فإنه يدل على المسافرين والملاح والمنجم لرطوبته وحركته ولأن المنجم يعرف ما يحتاج إليه القمر (وحكي) أن ابن عباس رضي الله عنهما رأى في المنام كأن قمراً ارتفع من الأرض إلى السماء بأشطان فقصها على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال ذاك ابن عمك يعني نفسه عليه أفضل الصلاة وأزكى التحيات (وحكي) أن امرأة جاءت إلى ابن سيرين وهو يتغدى فقالت …