الركوب على فرس

حيوانات ابن سيرين تفسير الأحلام لابن سيرين خير

التفسير:

… الركوب يدل على الظفر والظهور والاستظهار، وربما دلت مطية الإنسان على نفسه فإذا استقامت حسن حاله، وإن جمحت أو نفرت أو شردت مرحت ولهت ولعبت. …

📖 النص الكامل من الكتاب

… ر كبيراً فهو رفعته وإذا كان جيد المشي فهو فائدة الدنيا وإذا كان جميلاً فهو جمال لصاحبه وإذا كان أبيض فهو دين صاحبه وبهاؤه وإذا كان مهزولاً فهو فقر صاحبه والسمين مال صاحبه وإذا كان أسود فهو سروره وسياد ته وملك وشرف وهيبة وسلطان والأخضر ورع ودين وكان ابن سيرين يفضل الحمار على سائر الدواب ويختار منها الأسود والحمار بسرج ولد في عز وطول ذنبه بقاء دولته في عقبه وموت الحمار يدل على موت صاحبه وحافر الحمار قوام ماله وقيل من مات حماره ذهب ماله وإلا قطعت صلته أو وقع ركابه أو خرج منها ومات عبده الذي كان يخدمه أو مات أبوه أوجده الذي كان يكفيه ويرزقه وإلا مات سيده الذي كان تحته أو باعه أو سافر عنه وإن كانت امرأة طلقها زوجها ومات عنها مكانها وأما الحمار الذي لا يعرف ربه فإن لم يعد على رأسه فإنّه رجل جاهل أو كافر لصوته لقوله تعالى (إن أنْكَرَ الأصْواتِ) ويدل أيضاً على اليهودي لقوله تعالى (كمثل الحِمارِ يَحْمِلُ أسْفَاراً) فإن نهق فوق الجامع أو على المأذنة دعا كافراً إلى كفره ومبتدعاً إلى بدعته وإن أذن أذان الإسلام اسلم كافرا ودعا إلى الحق وكانت فيه آية وعبرة -ومن رأى أنّ له حميراً فإنّه يصاحب قوماً جهالاً لقوله تعالى (كأنّهُمْ حُمُرٌ مُسْتنفرة) ومن ركب حماراً ومشى به مشياً طيباً موافقاً فإنّ جده موافق حسن ومن أكل لحم حمار أصاب مالاً وجدة فإن رأى أن حماره لا يسير إلا بالضرب فإنّه محروم لا يطعم إلا بالدعاء وإن دخل حماره داره موقراً فهو جده يتوجه إليه بالخير على جوهرِ ما يحمل -ومن رأى حماره تحول بغلاً فإن معيشته تكون من سلطان فإن تحول سبعاً فإنّ جده ومعيشته من سلطان ظالم فإن تحول كبشاً فإنّ جده من شرف أو تمييز -ومن رأى أنه حمل حماره فإن ذلك قوة يرزقه الله تعالى على جده حتى يتعجب منه ومن سمع وقع حوافر الدواب في خلال الدور من غير أن يراها فهو مطر وسيل والحمار للمسافر خير مع بطء وتكون أحواله في سفره على قدر حماره ومنِ جمع روث الحمار ازداد ماله ومن صارع حماراً مات بعض أقربائه ومن نكح حمارا أقوى على جده -ومن رأى كأن الحمار نكحه أصابه مالا وجمالا لايوصف لكثرته والحمار المطواع استيقاظ جد صاحبه للخير والمال والتحرك ومن ملك حماراً أو ارتبطه وأدخله منزله ساق الله إليه كل خير ونجاة من هم وإن كان موقوراً فالخير أفضل ومن صرع عن حماره افتقر وإن كان الحمار لغيره فصرع عنه انقطع بينه وبين صاحبه أو سميه أو نظيره ومن ابتاع حمراً ودفع ثمنها دراهم أصاب خيراً من كلام فإن رأى أن له حماراً مطموس العينين فإنّ له مالاً لا يعرف موضعه وليس يكره من الحمار إلا صوته وفي الأصل جد الإنسان وحظه (الحمارة) امرأة دنيئة وخادم أو تجارة المرء وموضع فائدته فمن رأى حمارته حملت حملت زوجته أو جاريته أو خادمه فإن كان في المنام تحته فحملها منه فإن ولدت في المنام ما لايلده جنسها فالولد لغيره إلا أن يكون فيه علامة أنّه منهِ ومن شرب من لبن الحمارة مرض مرضاً يسيراً وبرئ ومن ولدت حمارته جحشاَ فتحت عليه أبواب المعاش فإن كان الجحش ذكراً أصاب ذكراً وإن كانت أنثى دلت على خموله وقيل من ركب الحمارة بلا جحش تزوجٍ امرأة بلا ولد فإن كان لها جحش تزوج امرأة لها ولد فإن رأى كأنه أخذ بيده جحشاً جموحاً أصابه فزع من جهة ولد فإن لم يكن جموحاً أصاب منفعة بطيئة وقيل إنّ الحمارة زيادة في المال مع نقصان الجاه وأما تراكض الخيل بين الدور فسيول وأمطار إذا كانت عريا بلا سروج ولا ركبان -ومن رأى جماعة خيل عليها سروج بلا ركبان فهي نساء يجتمعن في مأتم أو عرس ومن ملك عدداً من الخيل أو رعاها فإنّه يلي ولاية على أقوام أو يسود في ناحيته ومن ركب فرساً بسرج نال شرفاً وعزاً وسلطاناً لأنّه من مراكب الملوك ومن مراكب سليمان عليه السلام وقد يكون سلطانه زوجة ينكحها أو جارية يشتريها فإن ركبه بلا لجام فلا خير فيه في جميع وجوهه لأنّ اللجام دال على الورع والدين والعصمة والمسكنة فمن ذهب ذلك من يده ومن رأس ابنه ضعف أمره وفسد حاله وحرمت زوجته وكانت بلا عصمة تحته -ومن رأى فرساً مجهولاً فيِ داره فإن كان عليه سرج دخلت إليه امرأة بنكاح أو زيادهّ أو ضيافة وإن كان عرياً دخل إليه رجل بمصاهرة أو نحوها وقد كان ابن سيرين يقول من أدخل فرساً علىِ غيره ظلمه بالفرس أو بالشهادة أخذ ذلك من إسمه مثل أن يقتله أو يغمز عليه سلطاناً أو لصا ونحو ذلك والركوب يدل على الظفر والظهور والاستظهار لركوبه الظهر وربما دلت مطية الإنسان على نفسه فإن استقامت حسن حاله وان جمحت أو نفرت أو شردت مرحت ولهت ولعبت وربما دلت مطيته على الزمان وعلى الليل والنهار والرديف تابع للمتقدم في جميع ما يدل مركوبه عليه أو خليفته بعده أو وصيه ونحوه وأما المهر والمهرة فابن وابنة وغلامِ وجارية فمن ركب مهراً بلا سرج ولا لجام نكح غلاماً حدثاً وإلا ركب هماً وخوفاً وكذلك يجري حال المهرة (البقرة) سنة وكان ابن سيرين يقول سمان البقر لمن ملكها أحب إلي من المهازيل لأنّ السمان سنون خصبة والمهازيل سنون جدبة لقصة يوسف عليه السلام وقيل البقرة رفعة ومال والسمينة من البقر المرأة موسرة والهزيلة فقيرة والحلوبة ذات خير ومنفعة وذات القرون امرأة ناشز فمن رأى أنّه أراد حلبها فمنعته بقرنها فإنّها تنشز عليه فإن رأى غيره حلبها فلم تمنعه فإنّ الحالب يخونه في امرأته وكرشها مال لاقيمة له وحلبها حبل امرأته وضياعها يدل على فساد المرأة وقال بعضهم أن الغرة في وجه البقرة شدة في أول السنة والبلقة في جنبها شدة في وسط السنة وفي إعجازها شدة في آخر السنة والمسلوخ من البقر مصيبة في الأقرباء ونصف المسلوخ مصيبة في أخت أو بنت لقوله تعالى (وإنْ كَانَتْ واحِدةً فَلَهَا النِّصْفُ) والربع من اللحم مصيبة في المرأة والقليل منه مصيبة واقعة في سائر القرابات وقال بعضهم أن أكل البقر إصابة مال حلال في السنة لأنّ البقرة سنة وقيل إنّ قرون البقر سنون خصبة ومن اشترى بقرة سمينة أصاب ولاية بلدة عامرة إن كان أهلاً لذلك وقيل من أصاب بقرة أصاب ضيعة من رجل جليل وإن كان عزبا تزوج امرِأة مباركة -ومن رأى أنه ركب بقرة أودخلت داره وربطها نال ثروة وسروراً وخلاصاً من الهموم وإن رآها نطحته بقرنها دل على خسران ولا يأمن أهل بيته وأقربائه وإن رأى أنه جامعها أصاب سنة خصبة من غير وجهها وألوان البقر إذا كانت مما تنسب إلى النساء فإنها كألوان الخيل وكذلك إذا كانت منسوبة إلى السنين فإن رأى في داره بقرة تمص لبن عجلها فإنّها امرأة تقود على بنتها وإن رأى عبداً يحلب بقرة مولاه فإنه يتزوج امرأة مولاة -ومن رأى كأن بقرة أو ثوراً خدشه فإنّه يناله مرض بقدر الخدش ومن وثبت عليه بقرة أو ثور فإنّه يناله شدة وعقوبة وأخاف عليه القتل وقيل البقر دليل خير للأكرة ومن رآها مجتمعة دل على اضطراب وأما دخول البقر إلى المدينة فإن كان بعضها يتبع بعضاً وعددها مفهوم فهي سنون تدخل على الناس فإن كانت سماناً فهي رخاء وإن كانت عجافاً فهي شدائد وإن اختلفت فيِ ذلك فكان المتقدم منها سميناً تقدم الرخاء وإن كان هزيلاً تقدمت الشدة وإن أتت معاً أو متفاوتة وكانت المدينة مدينة بحر وذلك الإبان إبان سفر قدمت سفن على عددها أو حالها وإلا كانت فتناً مترادفة كأنّها وجوه البقر كما في الخبر يشبه بعضها بعضاً إلا أن تكون صفراً كلها فإنّها أمراض تدخل على الناس وإن كانت مختلفة الألوان شنعة القرون أو كانوا ينفرون منها أو كان النار أو الدخان يخرج من أفواهها أو أنوفها فإنّه عسكر أو غارة أو عدو يضرب عليهم وينزل بساحتهم والبقره الحامل سنة مرجوة للخصب -ومن رأى أنه يحلب بقرة ويشرب لبنها استغن ى إن كان فقيراً وعز وارتفع شأنه وإن كان غنياً ازداد غناه وعزه ومن وهب له عجل صغير أو عجلة أصاب ولداً وكل صغير من الأجناس التي ينسب كبيرها في التأويل إلى رجل وامرأة فإن صغيرها ولد ولحوم البقر أموال وكذلك إخثاؤها ( وحكي) أنّ رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأنّي أذبح بقرة أو ثوراً فقال أخاف أن تبقر رجلاً فإن رأيت دما خرج فهو أشد وأخاف أن يبلغ المقتل وإن لم تر دماً فهو أهون وقالت عائشة رضي الله عنها وعن أبيها رأيت كأني على تل وحولي بقر تنحر فقال لها مسروق إن صدقت رؤياك كانت حولك ملحمة فكان كَذلك (الثور) في الأصل عامل ذو منعة وقوة وسلطان ومال وسلاح لقرنيه إلا أن يكون لاقرن له فإنّه رجل حقير ذليل فقير مسلوب النعمة مثل العامل المعزول والرئيس الفقير وربما كان الثور غلاماً لأنّه من عمال الأرض وربما دل على النكاح من الرجال لكثرة حرثه وربما دل على الرجل البادي والحراث وربما دل على الثائر لأنّه يثير الأرض ويقلب أعلاها أسفلها وربما دل علِى العون والعبد والأخ والصاحب لعونه للحراث وخدمته لأهل البادية فمن ملك ثوراً في المنام فإن كانت امرأة ذل لها زوجها وإن كانت بلا زوج تزوجت أو كان لها بنتان زوجتهما -ومن رأى ذلك فمن له سلطان ظفر به وملك منه ما أمله ولو ركبه كان ذلك أقوى ومن ذبح ثوراً فإن كان سلطاناً قتل عاملاً من عماله أو من ثار عليه وإن كان من بعض الناس قهر إنساناً وظفر به ممن يخافه وقتل إنساناً بشهادة شهدها عليه فإن ذبحه من قفاه أو من بطنه أو من غير مذبحة فإنّه يظلم رجلاً ويعتدي عليه أو يغدر به في نفسه أو ماله أو ينكحه من ورائه إلا أن يكون قصده في ذبحه ليأكل لحمه أو ليأخذ شحمه أو ليدبغ جلده فإن كان سلطاناً أعان على غيرِه وأمر بنهب ماله وإن كان تاجراً فتح مخزنه للبيع أو حصل الفائدة فإن كان سميناً ربح فيه وإن كان هزيلاً خسر فيه ومن ركب ثوراً محملاً انساق إليه خير ما لم يكن الثور أحمر فإن كان أحمر فقد قيل أنّه مرض ابنه وتحول الثور ذئبا على عامل عادل يصير ظلما والثور الواحد للوالي ولاية سنة وللتاجر سنة واحدة ومن ملك ثيرانا كثيرة انقاد إليه قوم من العمال والرؤساء ومن أكل رأس ثور نال رياسة ومالاً وسروراً إن لم يكن أحمر فإن رأى كأنه اشترى ثوراً فإنّه يداري الأفاضل والإخوان بكلام حسن -ومن رأى ثوراً أبيض نال خيراً فإن نطحه بقرنه غضب الله تعالى ليه وقيل إنّ نطحه رزقه الله أولاد صالحين فإن رأى كأنّ الثور خار عليه سافر سفراً بعيداً فإن كلم الثور أو كلمه وقع بينه وبين رجل خصومة وقيل من سقط عليه ثور فإنّه يموت وكذلك من ذبحه الثور ومن عضه ثور أصابته علة (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأن ثوراً عظيماً خرج من جحر صغير فتعجبنا منه ثم ان الثور أردا أن يعود إلى ذلك الجحر فلم يقدر وضاق عليه فقال هي الكلمة العظيمة تخرج من فم الرجل يريد أن يردها فلا يستطيع (وحكي) عن ابن سيرين أنه قال الثيران عجم وما زاد عن أربعة عشر من الثيران فهو حرب وما نقص فهو خصومة وأما ن نطحه ثور زال عنه ملكه فإن كان والياً عزل عن ولايته وإن كان غير ذلك أزاله عامل عن مكانه وجلد الثور بركة من إليه ينسب الثور (الجاموس) بمنزلة الثور الذي لايعمل وهو رجل له منعة لمكان القرن وإناث الجواميس بمنزِلة البقر وكذلك ألبانها ولحومها وجلودها وأعضاؤها وهو رجل شجاع لا يخاف أحد محتمل أذى الناس فوق طاقته نفاع فإن رأت امرأة أن لها قرناً كقرن الجاموس فإنّها تنال ولاية أو يتزوجها ملك إن كانت لذلك أهلاً وربما كان تأويل ذلك لقيمها (الجمل) وأما الإبل إذا دخلت مدينة بلا جهاز أو مشت في طريق الدواب فهي سحب وأمطار وأما من ملك إبلاً ف …