الدخول إلى السماء بلا سلم
التفسير:
… إن صعد إليها بلا سبب ولا سلم ناله خوف شديد من السلطان ودخل في غرر كثير في لقياه أو فيما أمله عنده أو منه …
النص الكامل من الكتاب ▼
… القمل الكثير فإنّه عذاب لأنّه من آيات موسى عليه السلام وأما النمل الكثير فجند ورؤيتها على الفراش أولاد ورؤية النمل تدل على نفس صاحب الرؤيا وقيل تدل على قراباته وقيل إن خروج النمل من جحرها غم ورؤية الن مل تدل على موت المريض ومعرفة كلام النمل ولاية لقصة سليمان عليه السلام -ومن رأى النمل يدخل داره بالطعام يكثر خير داره -ومن رأى النمل يخرج بالطعام من داره افتقر وخروج النمل من الأنف أو الأذن أو غيرهما من الأعضاء يدل على موت صاحب الرؤيا شهيداً إذا رأى نفسه تفرح بخروجها فإن كان يسؤوه خروجها فيخشى عليه والنمل إنسان ضعيف حريص والكثير منه جند أو ذرية أو مال أو طول الحياة -ومن رأى النمل يدخل قرية أو بلداً دخل ذلك البلد جند فإن خرجوا منها فإنّهم يتحملون منها فإن رأى أنّ النمل هارب من بلد أو بيت فإن اللصوص يحملون من ذلك الموضع شيئاً ويكون هناك عمارة لأنّ النمل والعمارة لا يجتمعان وكثرة النمل في بلد من غير إضرار بأحد يدل على كثرة أهل البلد (وأما اليسروع) وهو دود أخضر فإنّه رجل يتحلى بالدين ويدخل في أموال الرؤساء والتجار ويسرق قليلاً قليلاً ولا يتهم بذلك لحسن ظاهره (وخشاش الأرض) كله يدل على أوغاد الناس وعامتهم وشرارهم وكل حيوان على نعمته وطبعه وعمله وضرره وعداوته والنمل لصوص وكواسب. الباب الثامن والثلاثون في تأويل السماء والهواء والليل والنهار والرياح والأمطار والسيول والخسف والزلازل والبرق والرعد وقوس قزح والوحل والشمس والقمر والكواكب والحساب والبرد والثلج والجمد الباب الثامن والثلاثون في تأويل السماء والهواء والليل والنهار والرياح والأمطار والسيول والخسف والزلازل والبرق والرعد وقوس قزح والوحل والشمس والقمر والكواكب والحساب والبرد والثلج والجمد (السماء) تدل على نفسها فما نزل منها أو جاء من ناحيتها جاء نظيره منها من عند اللهّ ليس للخلق فيه تسبب مثل أن يسقط منها نار في الدور فيصيب الناس أمراض وبرسام وجدري وموت وإن سقطت منها نار في الأسواق عز وغلام يباع بها من المبيعات وإن سقطت في الفدادين والأنادر وأماكن النبات أذت الناس واحترق النبات وأصابه برد أو جراد وإن منها ما يدل على الخصب والرزق والمال كالعسل والزيت والتبن والشعير فإن الناس يمطرون أمطار نافعة يكون نفعها في الشئ النازل من السماء وربما دل السماء على حشم السلطان لعلوها على الخلق وعجزهم عن بلوغها مع رؤيتهم وتقلبهم في سلطانها وضعفهم عن الخروج من تحتها فما رؤي منها وفيها أو نزل بها عليها من دلائل الخير والشر وربما دلت على قصره ودار ملكه وفسطاطه وبيت ماله فمن صعد إليها بسلم أو سبب نال مع الملك رفعة وعنده حظوة وإن صعد إليها بلا سبب ولا سلم ناله خوف شديد من السلطان ودخل في غرر كثير في لقياه أو فيما أمله عنده أو منه وإن كان ضميره استراق السمع تجسس على السلطان أو تسلل إلى بيت ماله وقصره ليسرقه وإن وصل إلى السماء بلغ غاية الأمر فإن عاد إلى الأرض نجا مما دخل فيه وإن سقط من مكانه عطب في حاله على قدر ما آل في سقوطه وما انكسر له من أعضائه وإن كان الواصل إلى السماء مريضا في اليقظة ثم لم يعد إلى الأرض هلك من علته وصعدت روحه كذلك إلى السماء وإن رجع إلى الأرض بلغ الضر فيه غايته ويئس منه أهله ثم ينجو إن شاء الله إلا أن يكون في حين نزوله أيضاً في بئر أو حفير ثم لم يخرج منه فإن ذلك قبره الذي يعود فيه من بعد رجوعه وفي ذلك بشارة بالموت على الإسلام لأن الكفار لا تفتح لهم أبواب السماء ولا تصعد أرواحهم إليها وأما رؤية الأبواب فربما دلت إذا كثرت على الربا إن كان الناس في بعض دلائله أو كان في الرؤيا يصعد منها ذباب أو نحل أو عصافير أو نحو ذلك فإن كان الناس في جدب مطروا مطراً وابلاً قال الله تعالى (ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر) ولا سيما إن نزل منها ما يدل على الرحمة الخصب كالتراب والرمل بلا غبار ولا ضرر وأما إن رمى الناس منها بسهام فإن كانوا في بعض أدلة الطاعون فتحت أبوابه عليهم وإن كانت السهام تجرح كل من أصابته وتسيل دمه فإنه مصادرة من السلطان على كل إنسان بسهمه وإن كانت قصدها إلى الأسماع والابصار فهي تطيش سهامها يهلك فيها دين كل من أصابت سمعه أو بصره وإن كانت تقع عليهم بلا ضرر فيجمعونها ويلتقطونها فغنائم من عند الله كالجراد وأصناف الطير كالعصفور والقطا والمن غنائم وسهام بسبب السلطان في جهاده ونحوه أو أرزاق وعطايا يفتح لها بيوت ماله وصناديقه وأما دنو السماء فيدل على القرب من الله تعالى "من تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا" وذلك لأهل الطاعات والأعمال الصالحات وربما دل ذلك على الملهوف المضطر الداعي يقبل دعاؤه ويستجاب لأن الإشارة عند الدعاء بالعين إلى ناحية السماء وربما دل ذلك على الدنو والقرب من الإمام والعالم والوالد والزوج والسيد وكل من هو فوقك بدرجة الفضل على قدر همة كل إنسان في يقظته ومطلبه وزيادة في منامه وما وقع في ضميره وأما سقوط السماء على الأرض فربما دل على هلاك السلطان إن كان مريضا وعلى قدومه إلى تلك الأرض إن كان مسافراً وقد يعود أيضاً ذلك خاصة على سلطان صاحب المنام وعلى من فوقه من الرؤساء من والد أو زوج أو سيد ونحوهم وقد يدل سقوطها على الأرض الجدبة وإن كان الناس يدوسونها بالأرجل من بعد سقوطها وهم حامدون وكانوا يلتقطون منها ما يدل على الأرزاق والخصب والمال فإنها أمطار نافعة عظيمة الشأن والعرب تسمي المطر سماء لنزوله منها ومن سقطت السماء عليه خاصة أو على أهله دل على سقوط سقف بيته عليه لأن الله تعالى سمى السماء سقفاً محفوظاً وإن كان من سقطت عليه في خاصيته مريضاً في يقظته مات ورمي في قبره على ظهره إن كان لم يخرج من تحتها في المنام ومن صعد السماء فدخلها نال الشهادة وفاز بكرامة الله وجواره ونال مع ذلك شرفاً وذكراً -ومن رأى أنه في السماء فإنه يأمر وينهي وقيل أن السماء الدنيا وزارة لأنها موضع القمر والقمر وزير والسماء الثانية أدب وعلم وفطنة رياسة وكفاية لأن السماء الثانية لعطارد -ومن رأى أنه في السماء الثالثة فإنه ينال نعمة وسروراً وجواري وحلياً وحللا وفرشا ويستغني ويتنعم لأن سيرة السماء الثالثة للزهرة -ومن رأى أنه في السماء الرابعة نال ملكاً وسلطنة وهيبة أو دخل في عمل ملك أو سلطان لأن سيرة السماء الرابعة للشمس فإن رأى أنه في الخامسة فإنه ينال ولاية الشرط أو قتالاً أو حرباً أو صنعة مما يناسب إلى المريخ لأن سيرة السماء الخامسة للمريخ فإن رأى أنه في السماء السادسة فإنه ينال خيراً من البيع والشراء لأن سيرة السماء السادسة للمشتري فإن رأى أنه في السماء السابعة فإنه ينال عقاراً وأرضا ووكالة وفرحة وزراعة ودهنقة في جيش طويل لأن سيرة السماء السابعة لزحل فإن لم يكن صاحب الرؤيا لهذه المراتب أهلاً فإن تأويلها لرئيسه أو لعقبه أو لنظيره أو لسميه فإن رأى أنه فوق السماء السابعة فإنه ينال رفعة عظيمة ولكنه يهلك -ومن رأى أن السماء اخضرت فإنه يدل على كثرة الزرع في تلك السنة فإن رأى أن السماء اصفرت دل على الأمراض فإن رأى أن السماء من حديد فإنه يقل المطر وإن رأى أنه خر من السماء فإنه يكفر وإن انشقت السماء وخرج منها شيخ فهو جدب تلك الأرض ونيلهم مخصبا فإن خرج شاب فإنه عدو يظهر ويسئ إلى أهل تلك المواضع أو يقع بينهم عداوة وتفريق وإن خرج غنم فإنه غنيمة وإن خرج إبل فإنهم يمطرون ويسيل فيهم سيل وإن خرج فيهم سبع فإنهم يبتلون بجور سلطان ظلوم -ومن رأى أن السماء صارت رتقاء فإنه يحبس المطرِ عنهم فإن انفتقت فإن المطر يكثر -ومن رأى السماء فإنه يتعاطى أمرا ولا يناله والنظر إلى السماء ملك من ملوك الدنيا فإن نظر إلى ناحية المشرق فهو سفر وربما نال سلطاناً عظيماً فإن رأى أنه سرق السماء وخبأها في جرة فإنه يسرق مصحفاً ويدفعه إلى امرأته -ومن رأى أنه يصعد إلى السماء من غير استواء ولا مشقة نال سلطاناً ونعمة وأمن مكايد عدوه فإن رأى أنه أخذ السماء بأسنانه فإنه تصيبه مصيبة في نفسه أو نقصان في ماله ويريد شيئاً لا تبلغه يده وإن رأى أنه دخل السماء ولم يخرج منها فإنه يموت أو يشرف على الهلاك فإن رأى كأنه يدور في السماء ثم ينزل فإنه يتعلم علم النجوم والعلوم الغامضة ويصير مذكوراً بين الناس فإن رأى كأنه استند إليها فإنه ينال رياسة وظفراً بمخالفيه (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت ثلاثة نفر لا أعرفهم رفع أحدهم إلى السماء ثم حبس الآخر بين السماء والأرض وأكب الآخر على وجهه ساجداً فقال ابن سيرين أما الذي رفع إلى السماء فهي الأمانة رفعت من بين الناس وأما المحتبس بين السماء والأرض فهي الأمانة تقطعت وأما الساجد فهي الصلاة إليها منتهى الأمة (الهواء) ربما دل على اسمه فمن رأى نفسه فيه قائماً أو جالساً أ …