الخضرة

لون ابن سيرين تفسير الأحلام لابن سيرين خير

التفسير:

… الخضرة دالة على الشهادة ودخول الجنة والأعمال الصالحة وربما دلت على الضر الموجب للأجر. …

📖 النص الكامل من الكتاب

… ا سلطان وصيت في الناس فإن رأى أنه يريد سفرا أو شيعه قوم فإنه فراق لحالة تحول عنها إلى خير منها أو شر وكذلك إن شيع قوماً -ومن رأى أنه يباع مملوكاً ضيق الله أمره وذل ومن أعار أو استعار نال مرفقاً لا يدو م أو ناله إن كان نوعه مما يستحب -ومن رأى أنه مسموم لهج بأمر وأخذ فيه -ومن رأى أن منارة مسجد قد انهدمت تفرق أهل ذلك المسجد واختلفوا في آرائهم وذات بينهم -ومن رأى أنه غواص في البحر لإخراج اللؤلؤ فإنه طالب كنز أو مال من قبل ملك والخوص من النخل بمنزلة الشعر من الشاة والأرضة من الخشب بمنزلة الدود في الجسد ومن أصابته زمانة في جسده خذله قرابة له ومن أصاب قلماً أصاب علماً -ومن رأى أنه يأكل ثوبه فإنه يأكل ماله ومن ركب عجلة أصاب سلطاناً أعجمياً ونال شرفاً وكرامة وإن رأى في السماء أبواباً مفتحة كثرت الأمطار في تلك السنة وزادت المياه لقوله تعالى {ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر} -ومن رأى أنه يقرع باباً فإنه يستجاب دعاؤه لقولهم من ألحَّ على قرع الباب يوشك أن يفتح له وربما كان ظفراً بأمر يطلبه فإن قرع الباب وفتح له يوشك الاستجابة والظفر وكل ما كان له قوة على غيره ورفعة على ما سواه فهو سلطان ومالك وقاهر وكل ما كان وعاء للمال وجيد المتاع فدال على القلب وكل ممزوج ومدخول بعضه في بعض فدال على الاشتراك والنكاح والمعاونة وسقوط العلويات على الأرض دليل على هلاك من ينسب إليها من الأشراف وكل ما أحرقته النار فجائحه فيه ليس يرجى صلاحه ولا حياته وكذلك ما انكسر من الأوعية التي لا يشعب مثلها وكذلك ما خطف أو سرق من حيث لا يرى الخاطف وإلا السارق فإنه لا يرجى والضائع والتالف يرجى صلاحه رجوع ما دل عليه وصلاحه وإفاقته لأنّه موجود عند آخذه وسارقه في مكانه والمخطوف كخطف الموت وكل ما كان له أسفل وأعلى فأعاليه سادة وذكور وأسافله نساء ورعية وعبيد وعامة وما اشتهر من الحيوان بذكوره فهو ذكر كالذئاب حتى يقول ذئبه والثعالب حتى يقول ثرملة والوعول حتى يقول أروية والقرود حتى يقول قشة والخيل حتى يقول رمكة ونحوه وما اشتهر بإناثه فهو نساء حتى يذكر ذكره كالحجل حتى يقول يعقوب والفار حتى يقول جرذ والقطا حتى يقول العضر فوط والخنافس حتى يقول الحنظب هذا ونحوه وما كان من الفواكه غالبه حلو فهو على ذلك حتى يقول كأنّه مر أو حامض في مذاقه أو ضميره وما عرف بالحموضة أكثره جرى علىذلك حتى تصفه بالحلاوة وكل ما كانت زيادته محمودة كالبدن والقامة واللسان واللحية واليد والذكر إذا خرج عن حده عاد تأويله إلى الفضيحة إلا أن يدخل ما يصلحه أو يعبره عابر في المنام أو يفسره وكل ما رؤي في غير مكانه وفي ضد موضعه فمكروه كالنعل في الرأس والعمامة في الرجل والعقد في اللسان وكل من استقضى أو استغنى أو استحلف ممن لا يليق به ذلك نالته بلايا الدنيا أو اشتهر بذلك وافتضح وكذلك إن خطب على منبر فقد يصلب على خشبة وإذا توارت أدلة العز والغنة في الرؤيا عاد ذلك سلطاناً وكل ما يقوى فيه من أدلة الغم والهم صار خوفاً من جهة السلطان لأنّه أعظم المخاوف وقد يصير موتاً وكل مادل من الملابس على المكروه فخلقه على رأسه أهون من جديده وكل ما كان جديده صالحاً فخلقه ردئ والتبسم صالح فإذا خرج إلى القهقهة صار بكاء وحزناً والبكاء بالعين ضحك وفرح وإن كان معه عويل أو صراخ أو رنة فهو مصيبة وترحة والدهن ثناء حسن فإن سال وكثر صار هماً والزعفران ثناء حسن ومال فإن صبغ به جسدا أو ثوبا عاد هماً وغماً والضرب كسوة ومن صار له جناح نال مالاً فإن طار به عاد سفراً ومن قطعت يده فارق ما تدل عليه وإن أخذها أو أحرزها بعد القطع استفاد من تدل عليه والمريض إذا خرج متكلماً أفاق وإذا خرج صامتاً مات والمقلوب في التأويل تعاقب الأشياء في التفسير واشتراكها في التغيير كالحجامة وربما كانت صكاً يكتب في عنقه وكذلك الصك المكتوب حجامة وأكل التين ندامة وهم وغم والندامة والهم أكل التين والحرب طاعو ن والطاعون حرب والسيل عدو والعدو سيل والبائع مشتر والمشتري بائع والسواد من ألوان الثياب دال على السودد والمال أو على السوء والمرض والذنوب والعذاب والحمرة دالّة للرجال على البغي والذنوب والشهرة وهيجان الدم وللنساء على الفرج والصفرة دالة على الأسقام والأفزاع والهموم والبياض دال على البهاء والجمال والتوبة والصلاح والخضرة دالة على الشهادة ودخول الجنة والأعمال الصالحة وربما دلت على الضر الموجب للأجر والخروج من الأبواب الضيقة بشارة بالنجاة والسلامة لمن لا ذنب له من الصغار ولأهل الخير من الكبار وفي المرضى دالة على الموت والخلاص من الدنيا والراحة ولمن كان سالماً دالة على المرضى لأنّ السلامة لا يسر بها إلا من فقدها -ومن رأى ميتاً مقبلاً عليه ضاحكاً إليه، فقد شكر له عمله في وصيته أو أهله لما وصل إليه من دعائه، فإن لم يكن هناك شئ من ذلك، فقد بشره بحسن حاله وطاعته لربه. ومن دعا له ميت، فدعاؤه أخبار عما في غيب الله عز وجل. ومن أكل شيئاً من المواعين والمستخدمات أكلاً لا يُنْقِصُ المأكول، أكل من عمله أو من ماله من يدل عليه من الناس، وإن أكله كله، باعه وأكل ثمنه. وإن أكل من حيوان أو جارح، أفاد منه أو ممن يدل عليه أو من كده وسعيه. وإن لم ينقصها أكْلُه، اغتاب من يدل عليه من الناس. ومن عاد في المنام إلى حال كان فيه في اليقظة، عاد إليه ما كان يلقاه فيها من خير أو شر. والسفر والنقلة من مكان إلى مكان، انتقال من حال إلى حال على قدر اسم المكانين. وإسلام الكافر في المنام، دال على موته لأنّه يؤمن عند الموت، ولا ينفعه إيمانه. وموته أيضاً، يدل على إسلامه ورجوعه إلى الخير. ومن أُخبر في المنام بأمر، فإن كان المخبر من أهل الصدق، كان ما قاله كما قاله، وإن كان إقراراً على نفسه، فهو إخبار عما ينزل به، ويكون ذلك مثل قوله. ومن تكلم في غير صناعته مجاوبَاً لغيره، فالأمر عائد في نفسه، وإن كان ذلك من علمه وصناعته، فالأمر عائد على السائل. ومن تحول اسمه أو صفته أو جسمه، ناله من الخير والشر على قدر ما انتقل إليه وتبدل فيه. ونبات الحشيش على الجسم إفادة غنى، وإن نبت فيما يضر به نباته، فمكروه، إلا أن يكون مريضاً فدليل على موته. والوداع دال للمريض على موته، وطلاق للزوج، وعلى السفر، وعلى النقلة مما الإنسان فيه من خير أو شر أو غنى أو فقر، على قدر المكان الذي ودع فيه وضميره في السير، وما في اليقظة من الدليل. وأما الملح فقال القيرواني أنّه يدل على مال عليه التراب من الأموال، لأنّه من الأرض، سيما أنّ به صلاح أقوات النفس، فهو بمنزلة الدراهم والأموال التي بها صلاح الخلق ومعايشهم، ويدل أبيضه على بيض الدراهم، وسواده على سواد الدراهم، ومطيبه على الذهب والمال الحلال، وربما دل على الدباغ لأنّ كليهما أموال وعروض وغنائم، وهو دباغ بالحقيقة، وربما دل على الفقه والسنن والأديان، لأنّ به صلاح ما به معاشه، ويخشى منه تغيره كقول بعض العلماء في فساد العلماء: الملح يصلح ما يخشى تغيره ... فكيف بالملح إن حلت به الغير وربما دل على الشفاء من الأسقام لما جاء في بعض الآثار أنَّ فيه شفاء من اثنين وسبعين داء، وربما دلت السبخة على دار العلم وحلقة الذكر ودكان المتطيب ومعدن الفضة والأندر والجرين وعلى المرأة العقيم ذات المال والغلات، فمن استفاد ملحاً في المنام أو ورثه أو وهب له أو نزل عيه من السماء أو استقاه بالرشاء، نَظَرْتَ إلى حاله، فإن كان سقيماً بشرته بالصحة، وإن كان طالباً للعلم ظفر بالفقه، وإن كان طالباً للدنيا عبرته له بالمال، وخليق أن تكون فائدته وكسبه له من أسباب الملح أو الملوحة كالجلود والدباغ والمسافر في البحر والصياد وبائع الزيتون والملوحة. وإن مرّ بسبخة في منامه وأخذ من ملحها في وعائه وأداه إلى بيته فإما دواء يأخذه من طبيب أو جواب يأخذه من فقيه أو مال يأخذه من عجوز عقيم أو سلعة من الملوحات يشتريها من بائعها أو جلابها أو من عاملها أو من أصلها ومكانها. والطفل يدل على ما دل عليه التراب من الأموال والعوائد لأنّه من تراب الأرض وهو في ذلك أنفع منه وأدل على الكسب والبقاء، فمن أفاد طفلاً في المنام واشتراه أو حفر عليه، أفاد مالاً. فإن أكله أكل حراماً لما فيه من النهي عن أكله، ويدل أكل الطفل على الحَبَل لأنّه من شهوات الحامل. …

تصنيفات أخرى: