البط
التفسير:
… ومن رأى أنه يأكل لحم البط فإنه يرزق مالاً من قبل الجواري ويرزق امرأة موسرة لأنّ البط مأواه الماء ولا يمله وقيل إنّ البط رجال لهم خطر أصحاب ورع …
النص الكامل من الكتاب ▼
… رأة متدينة وقيل هو ولد صاحب نعمة طيبة (الورشان) إنسان غريب وقيل هو امرأة ويدل على استماع خبر (الهدهد) رجل يصير في عمله كاتب ناقد يتعاطى دقيق العلم قليل الدين وثناؤه قبيح لنتن ريحه وإصابته سماع خبر خير (العصفور) رجل ضخم عظيم الخطر والمال خامل لا يعرف الناس حقوقه ضار لعامة الناس محتال في أموره كامل فر رياسته سائس شاطر مدبر وقيل إنه امرأة حسناء مشفقة وقيل رجل صاحب لهو وحكايات تضحك الناس منه وقيل إنّه ولد ذكر ومن ملك عصافير كثيرة فإنّه يتمول ويلي ولاية على قوم لهم أخطار وقيل إنّ العصفور كلام حسن والقنبرة ولد صغير (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأنّ معي جراباً وأنا أصيد عصافير وأدق أجنحتها وألقيها فيه قال أنت معلم كتاب تلعب بالصبيان (وحكي أيضاً) أنّ رجلاً أتى ابن سيرين فقال رأيت كأني عمدت إلى عصفورة فأردت أن أذبحها فكلمتني وقالت لا تذبحني فقال له استغفر الله فإنّك قد أخذت صدقة ولا يحل لك أن تأخذها فقال معاذ الله أن آخذ من أحد صدقة فقال إن شئت أخبرتك بعددها فقال كم قال ست دراهم فقال له صدقت فمن أين عرفت فقال لأنّ أعضاء العصفور ستة كل عضو درهم (وحكي) أنّ رجلا أتى أبا بكر الصديق رضي الله عنه فقال رأيت كأن في كمي عصافير كثيرة وطيوراً فجعلت أخرج واحدة بعد واحدة منها وأخنقها وأرمي بها فقال أنت رجل دلال فاتقِ الله وتب إليه (الكركي) قيل إنسان غريب مسكين ضعيف القدرة فمن أصاب كركياً صاهرِ أقواماً أخلاقهم سيئة وقال بعضهم من رأى كركياً سافر سفراً بعيداً وإن كان مسافراً رجع إلى أهله سالماً وقيل الكراكي أناس يحبون الإجتماع والمشاركة فإن رأى كراكي تطير حول بلد فإنه يكون في تلك السنة برد شديد وهجوم سيل لا يطاق -ومن رأى الكراكي مجتمعة في الشتاء دل على لصوص وقطاع طريق وهي دليل خير للمسافرين ولمن أراد التزويج ولمن أراد الولد وقيل من أصاب كركياً أصاب أجراً ومن ركبه افتقر (الديك) في أصل التأويل عبد مملوك أعجمي أو من نسل مملوك وكذلك الدجاج لأنّهم عند ابن آدم مثل الأسير لا يطيرون ويكون رب الدار من المماليك كما أنّ الدجاجة ربة الدار من الخدامات والجواري والديك أيضاً يدل على رجل له علو همة وصوت كالمؤذن والسلطان الذي هو تحت حكم غيره لأنّه مع ضخامته وتاجه ولحيته وريشه داجن لا يطير فهو مملوك لأنّ نوحاً عليه السلام أدخل الديك والبدرج السفينة فلما نضب الماء ولم يأته الإذن من الله تعالى في إخراج من معه من السفينة سأل البدرج نوحاً أن يأذن له في الخروج ليأتيه بخبر الماء وجعلِ الديك رهينة عنده وقيل إنّ الديك ضمنه فخرج وغدر ولمِ يعد فصار الديك مملوكاً وكان شاطراً طياراً فصار داجناً وكان البدرج ألوفاً فصار وحشياً وهو طائر أكبر من الدجاج أحمر العينين مليح وقيل إنّ الديك رجل جلد محارب له أخلاق رديئة يتكلم بكرم حسن بلا منفعة وهو على كل الأحوال إما مملوك أو من نسل مملوك وقيل من ذبح ديكاً دل على أنّه لا يجيب المؤذن وقال بعضهم من رأى أنّه تحول ديكاً مات وشيكاً والديوك الصغار مماليك أو صبيان أولاد مماليك وكذلك الفراريج الإناث أولاد جوار أو عبيد أو وصائف وجماعة الطيور سبي وأموال رقيق قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه رأيت كأنّ ديكاً نقرني نقرة أو نقرتين أو قال ثلاثة وقصصتها على أسماء بنت عميس فقالت يقتلك رجل من العجم المماليك وجاء رجل إلى أبي عون الضراب فقال رأيت كأن ديكاً كبيراً صاح بباب بيتك هذا فجاء أبو عون إلى ابن سيرين فقص عليه تلك الرؤيا فقال له ابن سيرين لئن صدقت رؤياك لتموتن أنت بعد أربعة وثلاثين يوماً وكان له خلطاء وندماء على الشراب قال فرفع ذلك كله وتاب إلى الله تعالى من يوم الرؤيا ومات فجأة كما قال ابن سيرين فقال لابن سيرين كيف استخرجت ذلك قال من حساب الجمل لأن الدال بأربعة والياء بعشرة والكاف بعشرين (الدجاجة) امرأة رعناء حمقاء ذات جمال من نسل مملوك أو من أولاد أمة أو سرية أو خادمة ومن ذبحها افتض جارية عذراء ومن صادها أفاد مالاً حلالاً طيبا ومن أكل لحمها فإنّه يرزق مالاً من جهة العجم -ومن رأى الدجاجة والطاووسة يهدران في منزله فإنّه صاحب بلايا وفجور وقيل الدجاجة وريشها مال نافع (الحمامة) هي المرأة الصالحة المحبوبة التي لا تبغي ببعلها بديلاً وقد دعا لها نوح عليه السلام وتدل على الخبر الطارئ والرسول والكتاب لأنّها تنقل الخبر في الكتاب وأصل ذلك أنّ نوحاً بعث الغراب ليعرف له أمر الماء فوجد جيفة طافية على الماء فاشتغل بها فأرسل الحمامة فأتته بورقة خضراء فدعا لها فهي لمن كان في شدة أو له غائب بشرى إذا سقطت عليه أو أتت إليه طائرة إلا أن يكون مريضاً فتسقط على رأسه فإنّها حمام الموت ولا سيما إن كانت من اليمام وناحت عند رأسه في المنام وربما كانت الحمامة بنتاً وأفضل الحمام الأخضر -ومن رأى أنه يملك منها شيئاَ كثيراً لا يحصى أصاب غنيمة وخيراً وبيضها بنات وجوار وبرجها مجمع النساء وفرخها بنون أو جوار -ومن رأى حمامة إنسان فإنّه رجل زان فإن نثر علفاً لحمام ودعاهن إليه فإنّه يقود وهديل الحمامة معاتبة رجل لإمرأة والبيض منها دين والخضر ورع والسود منها سادات نساء ورجال والبلق أصحاب تخاليط ومن نفرت منه حمامة ولم تعد إليه فإنه يطلق امرأته أو تموت ومن كان له حمائم فإنّ له نسوة وجواري لا ينفق عليهن فإن قص جناح حمامة فإنّه يحلف على امرأته أن لا تخرج أو يولد له من امرأته وتحبل والحمامة رجل أو امرأة عربية ومن ذبحها افتض امرأة بكراً ومن أكل لحمها أكل مال المرأة والحمام مع فراخهن سبي مع أولادهن والحمامة الهادية المنسوبة خبر يأتي من بعيد وإن كانت امرأته حبلى ولدت غلاماً (حكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأني أصبت حمامة بيضاء معجبة لي جداً وكأنّ إحدى عينيه من أحسن عيني حمامة والعين الأخرى فيها حول قد غشيتها صفرة فضحك ابن سيرين وقال إنك تتزوج امرأة جميلة تعجبك جداً ولا يهولك الذي رأيت فإن العيب ليس في بصرها وإنّما هو شئ في نظرها وتكون سيئة في خلقها وتؤذيك به فتزوج صاحب الرؤيا امرأة فرأى منها خلقاً شديداً (الحدأة) ملك خامل الذكر شديد الشوكة متواضع ظلوم مقتدر لقربه من الأرض في طيرانه وقلة خطئه في صيده مع ما يحدث فيه فمن ملك حدأ وكان يصيد له فإنّه يصيب ملكا وأموالا فإن رأى أنه أصاب حدأ وحشياً لا يصيد له ولا يطاوعه ورأى كأنه يمسكه بيده فإنّه يصيب ولداً غلاماً لا يبلغ مبلغ الرجال حتىِ يكون ملكاً فإن رأى أن ذلك الحدأ ذهب منه على تلك الحال فإنّ الغلام يولد ميتاَ أو لا يلبث إلا قليلاً حتى يموت وفراخه أولاد والواحدة امرأة تخون ولا تستتر وقيل الحدأ تدل على اللصوص وقطاع الطريق والخطافين والخداعين يخفون الخير عن أصدقائهم (اللقلق) من الطير تدل على أناس يحبون الأجتماع والمشاركة إذا رآها الإنسان مجتمعة في الشتاء دل على لصوص وقطاع طريق وأعداء محاربين وعلى برد واضطراب في الهواء فإن رآها متفرقة فهي دليل خير لمن أراد سفراً وذلك لظهورها في بعض أزمنة الشتاء وغيبوبتها في بعضها كما أنّها تغيب ثم تظهر بعد زمان كذلك تدل على أنّ المسافر يقدم من سفره وأيضاً فإنها دليل خير لمن أراد التزويج (طير) الماء أفضل الطير في التأويل لأنهن أخصب عيشاً وأقل غائلة ومن أصابها أصاب مالاً وغنيمة لقوله تعالى (ولَحْم طَيْرٍ ممّا يَشْتَهون) والطائر رجل من الرجال بمنزلة ذلك الطائر في الطيور في قدرته وسلاحه وطعمته وقوته وريشه وطيرانه وارتفاعه في الجو -ومن رأى أنه يأكل لحم البط فإنّه يرزق مالاً من قبل الجواري ويرزق امرأة موسرة لأنّ البط مأواه الماء ولا يمله وقيل إنّ البط رجال لهم خطر أصحاب ورع ون سك وعفة ومن كلمته البط نال شرفاً ورفعة من قبل امرأة (الأوز) نساء ذوات أجسام وذكر ومال وإذا صوتن في مكان فهن صوائحِ ونوائح -ومن رأى أنه يرعى الأوز فإنّه يلي قوماً ذوي رفعة وينال من جهتهم أموِالاً لأنّ الأوز قيل أنّه رجل ذو هم وحزن وسلطان في البر والبحر ومن أصاب طيراً في البحر ولد له ولد (وحكي) أنّ رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأنّي أخذت كثيراً من طير الماء فجعلت أذبح الأول فالأول فقال إن لم تر دماً فإنّه رياش تصيبه -ومن رأى الطير يطير فوق رأسه نال ولاية ورياسة لقوله تعالى (والطير محْشورَةً كُلٌّ لهُ أوّابٌ) فإن رأى طيوراً تطير في محله فإنهّم الملائكة (وحكي) أنّ بعض الغزاة رأى كأنّ حلاقاً حلق رأسه وخرج من فيه طائر أخضر فحلق في السماء وكأنّه عاد في بطن أمه تالياً (منْها خَلَقناكُم وفيها نُعِيدكم ومنهاِ نخرِجُكُم تارَةً أُخرى) فقصها على أصحابه ثم عبرها لنفسه فقال أما حلق رأسي فضرب عنقي وأما الطائر فروحي وصعوده إلى الجنة وأما عودي بطن أمي فالأرض فقتل ثاني يوم رؤياه (وأتى) ابن سيرين رجل فقال رأيت كأنّ طائراً جاء من السماء فوقع بين يدي فقال هي بشارة تأتيك فتفرح بها (النحل) رؤيته تدل على نيل رياسة وإصابة منفعة وتدل النحل على أهل البادية وأهل الكد والسعي في الكسب والحيازة والجمع والتأليف وربما دل على العلماء والفقهاء وأصحاب التصنيف لأنّ العسل شفاء والنحل قد أوحى إليها وألهمت صناعتها وتفقهت في عملها وربما دلت على العسكر والجند لأنّ لها أميراً وقائداً وهو اليعسوب وفيها دواب وبغال وقيل النحلة إنسان كسوب مخصب نفاع عظيم الخطر فمن أصاب من النحل جماعة واتخذها أو أصاب من بطونها أصاب غنائم وأموالا بلا مؤونة ولا تعب وإن رأى ملك أنّه يتخذ موضع النحل فإنّه يختص بلدة لنفسه عامرة نافعة حلال الدخل فإن دخل في كورها فإنّه يستفيد ملك الكورة ويظفر بها فإن استخرج العسل منه ولم يترك للنحل منه شيئاً فإنّه يجور فيهم ويأخذ أموالهم فإن أخذ حصته وترك حصتها فإنّه يعدل فيهم فإن اجتمعت عليه ولسعته فإنّهم يتعاونون ويصيب منهم أذى فإن قتلهم فإنّه ينفيهم من تلك الكورة (الزنبور) رجل من الغوغاء والاوباش مهيب صاحب قتال ودخول الزنابير الكثيرة موضعاً يدل على دخول جنود أو على شجاعة وقوة ذلك الموضع ومحاربتهم أهله وقيل أنه من الممسوخ وهو رجل يجادل في الباطل وقيل هو رجل غماز سفيه دنئ المطعم ولسعها كلام يؤذي من أوباش الناس (الفراش) إنسان ضعيف عظيم الكلام (الذباب) رجل ضعيف طعان دنئ وأكله رزق دنئ أو مال حرام -ومن رأى كأن ذبابة دخلت جوفه فإنّه يخالط السفلة والأراذل ويستفيد منهم مالاً حراماً لابقاء له والذباب الكثير عدو مضر وأما المسافر إذا رأى وقوع الذباب على رأسه يخاف أن يقطع عليه الطريق ويذهب بماله لقوله تعالى (وإنْ يَسْلبهم الذُّبابُ شيْئاً لا يستنقذوه منهُ) وكذلك إذا وقع الذباب على شئ منه يعني من ماله خيف عليه اللصوص وقيل من قتل ذبابة نال راحة وصحة جسم (الجراد) عسكر وعامة وغوغاء يموج بعضهم في بعض وربما دلت على الأمطار وإذا كانت تسقط على السقوف أو في الأناجر فإن كثرت جداً وكانت على خلاف الجراد وكانت بين الناس أو بين الأرض والسماء فإنها عذاب وكذلك القمل والضفادع لأنّها آيات عذب بها بنو إسرائيل إلا أن يكون الناس يجمعونها أو يأكلونها وليست لها غائلة ولا ضرر فإنّها أرزاق تساق إليهم ومعاش يكثر فيهم وقد يكون من ناحية الهواء كالعصفور والقطا والمن والكمأة والقطر ونحوه وقيل إنّ اجتماعها في وعاء يدل على الدراهم والدنانير (فقد حكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأنّي أخذت جراداً فجعلته في جرة فقال دراهم تص …